• يناير 27, 2026
  • يناير 27, 2026

راديو أوريان

دعوات المقاطعة تحولت إلى أداة ضغط سياسي وقانوني واقتصادي

الضغوط بالأساس تكون ضد فيفا والدول المستضيفة

أشكال المقاطعة تتغيّر من حقوق الإنسان إلى صحة اللاعبين، إلى السياسة الدولية

 

لم تعد دعوات مقاطعة بطولات كرة القدم مجرّد حملات عاطفية عابرة، بل تحوّلت خلال العقد الأخير إلى أداة ضغط سياسي وقانوني واقتصادي تُستخدم ضد فيفا والدول المستضيفة.

من كأس العالم 2022، مرورًا بكأس العالم للأندية 2025، وصولًا إلى مونديال 2026، تتكرّر القصة.. وتختلف الأسباب، لكن النتيجة واحدة: كرة القدم في قلب العاصفة.

المقاطعة كظاهرة.. من حقوق الإنسان إلى إرهاق اللاعبين

أولى موجات المقاطعة الواسعة ظهرت بوضوح مع كأس العالم 2022، حيث قادت جماهير أوروبية حملات منظمة تحت شعارات مثل#BoycottQatar.

ورغم الزخم الإعلامي، انتهت البطولة بأعلى نسب مشاهدة في تاريخ المونديال، ما كشف الفجوة بين الخطاب الأخلاقي والسلوك الجماهيري.. لكن المقاطعة لم تختفِ، بل غيّرت هدفها.

في كأس العالم للأندية 2025، انتقلت من الشارع إلى مكاتب القرار.

رؤساء البريميرليغ والليغا، ورابطة الدوريات الأوروبية، ونقابة اللاعبين الدولية FIFPro، هدّدوا صراحة بالمقاطعة والدعاوى القضائية.

السبب هذه المرة كان رياضيًا بامتياز.. جدول مزدحم، 32 فريقًا، 4 أسابيع صيفية، ولاعب قد يخوض 72 مباراة في موسم واحد.. هنا، لم يعد الجدل أخلاقيًا فقط، بل مسألة صحة مهنية وبقاء رياضي.

فيفا في مواجهة الدوريات واللاعبين.. صراع القانون والمال

مواقف الدوريات الأوروبية جاءت حادّة.. خافيير تيباس وصف البطولة بأنها “تهديد مباشر لكرة القدم الأوروبية”، وريتشارد ماسترز اتهم فيفا باتخاذ قرارات أحادية دون تشاور

نقابة اللاعبين FIFPro ذهبت أبعد من ذلك، وقدّمت دعاوى في محاكم بروكسل، وانضمّت رابطة الدوريات الأوروبية بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي، متهمة فيفا بانتهاك قوانين المنافسة وميثاق الحقوق الأساسية

فيفا، من جهتها، لم تتراجع.. جياني إنفانتينو وصف الدعاوى بـ”العبثية”، وأكد أن الاتحاد الدولي يملك الحق الكامل في تنظيم بطولاته.

سلاح فيفا كان المال:

جوائز تصل إلى مليار دولار

125 مليون دولار للفائز

و250 مليون دولار كعوائد تضامنية

الإلغاء، بحسب التقديرات، قد يحرم الأندية المشاركة من 50 إلى 125 مليون دولار لكل نادٍ، ويُفقد فيفا ما بين 2 و4 مليارات يورو من حقوق بث ورعاية غير مكتملة.

مونديال 2026: حصار سياسي.. وأرقام تكسر المقاطعة

مع كأس العالم 2026، اتخذت المقاطعة بُعدًا جديدًا.. دعوات صدرت في يناير 2026 من رئيس فيفا السابق سيب بلاتر، ومسؤولين ألمان، ومدربين أفارقة، وإعلاميين بريطانيين.

الأسباب هذه المرة سياسية.. ملف الهجرة، قرارات حظر السفر، توترات دولية، وسياسات أمريكية اعتُبرت متناقضة مع “روح اللعبة”.

في المقابل، الولايات المتحدة ردّت بخطة احتواء تعتمد على تسريع التأشيرات خلال 2–4 أسابيع، إعفاء 42 دولة والانتهاء من الإجراءات خلال 72 ساعة، وحشد أمني ولوجستي هو الأكبر في تاريخ الرياضة.

في النهاية .. من ينتصر؟

ورغم كل هذا الحصار، تبقى الأرقام هي الفيصل:

فيفا تتوقع 11 مليار دولار إيرادات، نحو 4 مليارات من حقوق البث، وحتى 6 مليارات من الرعاية.

اقتصاديًا، تشير التقديرات إلى30.5  مليار دولار عائدًا للولايات المتحدة، مقابل تكاليف حكومية لا تتجاوز 7 مليارات.

دعوات المقاطعة تغيّر أشكالها، من حقوق الإنسان، إلى صحة اللاعبين، إلى السياسة الدولية.

لكن حتى الآن، لم تنجح أي حملة في إيقاف عجلة كرة القدم العالمية.

هل نشهد يومًا بطولة تُلغى تحت ضغط المقاطعة؟

أم أن المليارات ستبقى الحكم الأخير في كل مباراة.. قبل أن تبدأ؟

 

راديو أوريان

دعوات المقاطعة تحولت إلى أداة ضغط سياسي وقانوني واقتصادي

الضغوط بالأساس تكون ضد فيفا والدول المستضيفة

أشكال المقاطعة تتغيّر من حقوق الإنسان إلى صحة اللاعبين، إلى السياسة الدولية

 

لم تعد دعوات مقاطعة بطولات كرة القدم مجرّد حملات عاطفية عابرة، بل تحوّلت خلال العقد الأخير إلى أداة ضغط سياسي وقانوني واقتصادي تُستخدم ضد فيفا والدول المستضيفة.

من كأس العالم 2022، مرورًا بكأس العالم للأندية 2025، وصولًا إلى مونديال 2026، تتكرّر القصة.. وتختلف الأسباب، لكن النتيجة واحدة: كرة القدم في قلب العاصفة.

المقاطعة كظاهرة.. من حقوق الإنسان إلى إرهاق اللاعبين

أولى موجات المقاطعة الواسعة ظهرت بوضوح مع كأس العالم 2022، حيث قادت جماهير أوروبية حملات منظمة تحت شعارات مثل#BoycottQatar.

ورغم الزخم الإعلامي، انتهت البطولة بأعلى نسب مشاهدة في تاريخ المونديال، ما كشف الفجوة بين الخطاب الأخلاقي والسلوك الجماهيري.. لكن المقاطعة لم تختفِ، بل غيّرت هدفها.

في كأس العالم للأندية 2025، انتقلت من الشارع إلى مكاتب القرار.

رؤساء البريميرليغ والليغا، ورابطة الدوريات الأوروبية، ونقابة اللاعبين الدولية FIFPro، هدّدوا صراحة بالمقاطعة والدعاوى القضائية.

السبب هذه المرة كان رياضيًا بامتياز.. جدول مزدحم، 32 فريقًا، 4 أسابيع صيفية، ولاعب قد يخوض 72 مباراة في موسم واحد.. هنا، لم يعد الجدل أخلاقيًا فقط، بل مسألة صحة مهنية وبقاء رياضي.

فيفا في مواجهة الدوريات واللاعبين.. صراع القانون والمال

مواقف الدوريات الأوروبية جاءت حادّة.. خافيير تيباس وصف البطولة بأنها “تهديد مباشر لكرة القدم الأوروبية”، وريتشارد ماسترز اتهم فيفا باتخاذ قرارات أحادية دون تشاور

نقابة اللاعبين FIFPro ذهبت أبعد من ذلك، وقدّمت دعاوى في محاكم بروكسل، وانضمّت رابطة الدوريات الأوروبية بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي، متهمة فيفا بانتهاك قوانين المنافسة وميثاق الحقوق الأساسية

فيفا، من جهتها، لم تتراجع.. جياني إنفانتينو وصف الدعاوى بـ”العبثية”، وأكد أن الاتحاد الدولي يملك الحق الكامل في تنظيم بطولاته.

سلاح فيفا كان المال:

جوائز تصل إلى مليار دولار

125 مليون دولار للفائز

و250 مليون دولار كعوائد تضامنية

الإلغاء، بحسب التقديرات، قد يحرم الأندية المشاركة من 50 إلى 125 مليون دولار لكل نادٍ، ويُفقد فيفا ما بين 2 و4 مليارات يورو من حقوق بث ورعاية غير مكتملة.

مونديال 2026: حصار سياسي.. وأرقام تكسر المقاطعة

مع كأس العالم 2026، اتخذت المقاطعة بُعدًا جديدًا.. دعوات صدرت في يناير 2026 من رئيس فيفا السابق سيب بلاتر، ومسؤولين ألمان، ومدربين أفارقة، وإعلاميين بريطانيين.

الأسباب هذه المرة سياسية.. ملف الهجرة، قرارات حظر السفر، توترات دولية، وسياسات أمريكية اعتُبرت متناقضة مع “روح اللعبة”.

في المقابل، الولايات المتحدة ردّت بخطة احتواء تعتمد على تسريع التأشيرات خلال 2–4 أسابيع، إعفاء 42 دولة والانتهاء من الإجراءات خلال 72 ساعة، وحشد أمني ولوجستي هو الأكبر في تاريخ الرياضة.

في النهاية .. من ينتصر؟

ورغم كل هذا الحصار، تبقى الأرقام هي الفيصل:

فيفا تتوقع 11 مليار دولار إيرادات، نحو 4 مليارات من حقوق البث، وحتى 6 مليارات من الرعاية.

اقتصاديًا، تشير التقديرات إلى30.5  مليار دولار عائدًا للولايات المتحدة، مقابل تكاليف حكومية لا تتجاوز 7 مليارات.

دعوات المقاطعة تغيّر أشكالها، من حقوق الإنسان، إلى صحة اللاعبين، إلى السياسة الدولية.

لكن حتى الآن، لم تنجح أي حملة في إيقاف عجلة كرة القدم العالمية.

هل نشهد يومًا بطولة تُلغى تحت ضغط المقاطعة؟

أم أن المليارات ستبقى الحكم الأخير في كل مباراة.. قبل أن تبدأ؟

 

كرة القدم ودعوات الحصار.. “أهداف” في شباك المقاطعة