مازن حمّود
قضية تلوث حليب الأطفال في فرنسا من ماركات ندال وغيغوز لشركة نستله وبيكو لشركة لاكتاليس وبليدي ليه التابع لشركة دانون ومؤخرا بيبي بيو، والتي أسفرت عن وفاة رضيعين بين ديسمبر وجانفيه باحتمال تسممهما، تأخذ بعدا قضائيا واسعا مع تقديم منظمة غير حكومية تدعى فود ووتش وثماني عائلات فرنسية دعوة قضائية في محكمة باريسية تتهم الصناعيين والحكومة بالتقاعس والتقصير وعدم التصرف بالوقت المناسب. الدعوة تشير الى الخطر والتعرض لنمو الأطفال ونظامهم المناعي والغش في التسويق. وطالبت المنظمة والعائلات باقسى درجات الحكم والعدالة في الملف. فأزمة حليب الرضاعة تجتاح الأسواق العالمية بعد التقارير عن حالات تسمم واسعة في الولايات المتحدة وفرنسا. وبانتظار نتائج التحقيقات بوفاة الرضيعين في فرنسا في بكتيريا في أحد أنواع الحليب المذكورة، سحبت الشركات المعنية كميات كبيرة جدا من هذه الأنواع في سلسلة رقمية من نحو60 بلدا أجنبيا وعربيا لاحتمال تلوثه بسم السيريووليد. وفي حالة صحية جديدة أمضى الرضيع آدم البالغ من العمر شهرا واحدا عدة أيام في العناية المركزية بعد نوبات متكررة من الإسهال والقيء بعد تناوله حليب الغيغوز تابع لنستله ورضيع آخر يدعى أماني بعمر الخمسة أشهر في حالة مشابهة بعد تناوله حليب بيبي بيو وطفل اخر بعمر الأربعة أشهر يتغذى على حليب البيكو التابع للاكتاليس. وكانت وزيرة الصحة الفرنسية نصحت في وقت سابق من هذا الشهر بالتحقق مما إذا كان الحليب المستخدم تم سحبه من موقع Rappel Conso الألكتروني.
هذه الأزمة الصحية التجارية إذا صح التعبير لم تقتصر فقط على أمريكا في شركة باي هرت مع تسمم عشرات الأطفال وفي أوروبا مع الشركات التي سبق ذكرها، ففي منطقة الشرق الأوسط تفاعلت هيئة الغذاء العامة والدواء في السعودية بسرعة مع الأزمة وأصدرت تحذيرا رسميا بشأن بعض منتجات نستله بشكل احترازي. وفي مصر والإمارات العربية المتحدة شدّدت السلطات الرقابة وإجراء الفحص على الشاحنات القادمة المحمّلة بحليب الأطفال.
ويرى خبراء في هذا المجال أن هذه الأزمة كشفت عن ثغرة خطيرة في سلاسل التوريد العالمية حيث يؤدي تلوث مكون واحد لدى مورد مشترك مثل =الزيوت المضافة= إلى شلل في خطوط إنتاج شركات كبرى متوزعة في بلدان مختلفة مما دفع منظمة الصحة العالمية ومطالب دولية لتشديد الرقابة على الموردين الأوليين.
ويبقى السؤال أين هي الضمانة الصحية للأطفال في حين بلغت أرباح شركات تصنيع الحليب 44 مليار يورو لشركة دانون و هامش أرباح للاكتاليس بنحو 4 مليارات وأكثر من 100 مليار فرنك سويسري لشركة نستله السويسرية.
مازن حمّود
قضية تلوث حليب الأطفال في فرنسا من ماركات ندال وغيغوز لشركة نستله وبيكو لشركة لاكتاليس وبليدي ليه التابع لشركة دانون ومؤخرا بيبي بيو، والتي أسفرت عن وفاة رضيعين بين ديسمبر وجانفيه باحتمال تسممهما، تأخذ بعدا قضائيا واسعا مع تقديم منظمة غير حكومية تدعى فود ووتش وثماني عائلات فرنسية دعوة قضائية في محكمة باريسية تتهم الصناعيين والحكومة بالتقاعس والتقصير وعدم التصرف بالوقت المناسب. الدعوة تشير الى الخطر والتعرض لنمو الأطفال ونظامهم المناعي والغش في التسويق. وطالبت المنظمة والعائلات باقسى درجات الحكم والعدالة في الملف. فأزمة حليب الرضاعة تجتاح الأسواق العالمية بعد التقارير عن حالات تسمم واسعة في الولايات المتحدة وفرنسا. وبانتظار نتائج التحقيقات بوفاة الرضيعين في فرنسا في بكتيريا في أحد أنواع الحليب المذكورة، سحبت الشركات المعنية كميات كبيرة جدا من هذه الأنواع في سلسلة رقمية من نحو60 بلدا أجنبيا وعربيا لاحتمال تلوثه بسم السيريووليد. وفي حالة صحية جديدة أمضى الرضيع آدم البالغ من العمر شهرا واحدا عدة أيام في العناية المركزية بعد نوبات متكررة من الإسهال والقيء بعد تناوله حليب الغيغوز تابع لنستله ورضيع آخر يدعى أماني بعمر الخمسة أشهر في حالة مشابهة بعد تناوله حليب بيبي بيو وطفل اخر بعمر الأربعة أشهر يتغذى على حليب البيكو التابع للاكتاليس. وكانت وزيرة الصحة الفرنسية نصحت في وقت سابق من هذا الشهر بالتحقق مما إذا كان الحليب المستخدم تم سحبه من موقع Rappel Conso الألكتروني.
هذه الأزمة الصحية التجارية إذا صح التعبير لم تقتصر فقط على أمريكا في شركة باي هرت مع تسمم عشرات الأطفال وفي أوروبا مع الشركات التي سبق ذكرها، ففي منطقة الشرق الأوسط تفاعلت هيئة الغذاء العامة والدواء في السعودية بسرعة مع الأزمة وأصدرت تحذيرا رسميا بشأن بعض منتجات نستله بشكل احترازي. وفي مصر والإمارات العربية المتحدة شدّدت السلطات الرقابة وإجراء الفحص على الشاحنات القادمة المحمّلة بحليب الأطفال.
ويرى خبراء في هذا المجال أن هذه الأزمة كشفت عن ثغرة خطيرة في سلاسل التوريد العالمية حيث يؤدي تلوث مكون واحد لدى مورد مشترك مثل =الزيوت المضافة= إلى شلل في خطوط إنتاج شركات كبرى متوزعة في بلدان مختلفة مما دفع منظمة الصحة العالمية ومطالب دولية لتشديد الرقابة على الموردين الأوليين.
ويبقى السؤال أين هي الضمانة الصحية للأطفال في حين بلغت أرباح شركات تصنيع الحليب 44 مليار يورو لشركة دانون و هامش أرباح للاكتاليس بنحو 4 مليارات وأكثر من 100 مليار فرنك سويسري لشركة نستله السويسرية.


