تقرير: عبد السلام ضيف الله
لم يكن غريباً أن يركض ذلك الفتى النحيل بسرعة الرياح في ليلة بودابست الشاهدة على نهائي دوري أبطال أوروبا 2026. لكن الغريب، هو كمية المجد التي اختزلها هذا القطار البشري في سن السابعة والعشرين فقط. أشرف حكيمي لم يعد مجرد ظهير عصري، بل بات معياراً تاريخياً يُقاس به عظماء القارة السمراء، بعد أن رفع من على منصة بودابست كأسه ذات الأذنين للمرة الثالثة في مسيرة بدأت كحلم، وتحولت إلى امبراطورية.
1 – من مدريد بدأت الاحلام
في العاصمة الإسبانية مدريد، وتحديداً في ضاحية “خيتافي”، نشأ طفل لوالدين مغربيين مهاجريم مكافحين . دخل أكاديمية ريال مدريد وعمره 8 سنوات. هناك، حيث الضغط يلتهم المواهب، صمد حكيمي.
-
الميلاد الاحترافي: في أكتوبر 2017، وثق فيه الأسطورة زين الدين زيدان ودفع به أساسياً.
-
لغة الأرقام: خاض في موسمه الأول مع البلانكو 17 مباراة، مسجلاً هدفين.
-
اللقب الأول (كييف 2018): كان حكيمي في الـ19 من عمره عندما تُوج ريال مدريد بلقبه الثالث على التوالي أمام ليفربول. ورغم مشاركته في مباراتين فقط في تلك النسخة الأوروبية، إلا أن الميدالية الذهبية الأولى طُوقت حول عنقه كأول لاعب مغربي وعربي يتوج بالشامبيونزليج في هذا السن.
قالوا عنه:“أشرف يمتلك كل شيء، السرعة، الرغبة، والذكاء. إنه مستقبل ريال مدريد والكرة العالمية”>زين الدين زيدان (2018)
2 – الانفجار التكتيكي: دورتموند وإنتر.. صناعة “الوحش” (2018 – 2021)
رفض حكيمي دور البديل لكارفاخال، فبدأت رحلة الترحال الشجاعة لصقل الموهبة.
محطة سيغنال إيدونا بارك (بوروسيا دورتموند):
تحت قيادة لوسيان فافر، تحول حكيمي إلى جناح طائر وجحيم للمدافعين في البوندسليغا.
-
الأرقام المرعبة: خلال موسمين (73 مباراة)، سجل 12 هدفاً وصنع 17 تمريرة حاسمة.
-
بصمة الشامبيونزليج: في نسخة 2019-2020 وحده، سجل 4 أهداف في دور المجموعات، منها ثنائية تاريخية قلبت الطاولة على إنتر ميلان.
محطة الجوزيبي مياتزا (إنتر ميلان):
في صيف 2020، التقطه مهندس التكتيك أنطونيو كونتي مقابل 40 مليون يورو. هنا، دمج حكيمي جيناته الهجومية الإسبانية بالصلابة الدفاعية الإيطالية في خطة $3-5-2$.
-
الحصيلة: لعب 45 مباراة، سجل 7 أهداف وصنع 11.
-
الإنجاز: قاد الإنتر لكسر هيمنة يوفنتوس والتتويج بلقب “السكوديتو” بعد غياب 11 عاماً.
3. عاصمة الأنوار واللقب الثالث: نضج الملك الأغلى (2021 – 2026)
في يوليو 2021، أصبح حكيمي أغلى مدافع أفريقي في التاريخ بصفقة انتقال إلى باريس سان جيرمان بلغت 60 مليون يورو (زائد 11 مليون حوافز).
-
الاندماج والنفوذ: شكل جبهة مرعبة مع صديقه المقرب كيليان مبابي، وتوج بالدوري الفرنسي لعدة مواسم، محققاً استقراراً ذهنياً وفنياً جعله القائد الفعلي للجبهة اليمنى لباريس.
نهائي بودابست 2026: ليلة دخول التاريخ
في نهائي دوري أبطال أوروبا 2026، واجه باريس سان جيرمان عقبة أرسنال الإنجليزي الشرسة في مواجهة تكتيكية حبست الأنفاس.
-
الأداء التكتيكي في النهائي: قدّم حكيمي مباراة عمره الدفاعية والهجومية؛ حيث نجح في شل حركة الجناح الأيسر لأرسنال تماماً (مسترجعاً 8 كرات، وبنسبة نجاح في التدخلات بلغت 90%. ومن انطلاقة صاروخية له في الدقيقة 74، مرر الكرة الحاسمة التي أهدت باريس هدف الفوز الغالي.
-
أرقامه في البطولة (نسخة 2025-2026): شارك في 11 مباراة، صنع فيها 4 أهداف، وسجل هدفاً حاسماً في ربع النهائي، وقطع مسافة متوسطها 10.8كم في المباراة الواحدة بسرعة قصوى بلغت 36.2 كم/ساعة
4-مقارنة الأساطير: أين يقع حكيمي اليوم؟
بتتويجه الثالث بدوري الأبطال (1 مع ريال مدريد، 2 مع باريس سان جيرمان)، فضّ حكيمي الشراكة مع العديد من الأساطير، وبات يجلس على طاولة خاصة جداً:
-
أشرف حكيمي (المغرب): يمتلك في رصيده 3 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، حققها بواقع لقب وحيد مع ريال مدريد، ولقبين مع باريس سان جيرمان.
-
صامويل إيتو (الكاميرون): يمتلك 3 ألقاب رسمية (بالإضافة إلى لقب رابع شرفي)، موزعة بين ريال مدريد (1 – لقب شرفي)، برشلونة (2)، وإنتر ميلان (1).
-
محمد صلاح (مصر): يمتلك في رصيده لقب واحد حققه مع نادي ليفربول.
-
رابح ماجر (الجزائر): يمتلك في رصيده لقب واحد تاريخي حققه مع نادي بورتو.
5- صوت البطل: “الأحلام لا تعرف المستحيل”
في المؤتمر الصحفي عقب تتويجه في بودابست، وعلم المغرب يلتف حول كتفيه، قال حكيمي وعيناه تلمعان:
“عندما غادرت مدريد معاراً، قال البعض إنني تراجعت خطوة للخلف. اليوم، وأنا أحمل هذا الكأس للمرة الثالثة في مسيرتي، أثبتت لنفسي أولاً، ولأولئك الأطفال في المغرب وأفريقيا الذين يشاهدونني، أن العمل الشاق والشجاعة في اتخاذ القرارات هما تذكرتك الوحيدة لمعانقة النجوم. هذا اللقب له طعم خاص لأنه جاء بعرق السنين والنضج”.
6 – سجل الإنجازات والألقاب لاشرف حكيمي
الألقاب القارية والدولية:
-
دوري أبطال أوروبا: 3 ألقاب (مع ريال مدريد، وباريس سان جيرمان).
-
كأس العالم للأندية: مرة واحدة (مع ريال مدريد).
-
كأس السوبر الأوروبي: مرة واحدة (مع ريال مدريد).
-
مع ريال مدريد: كأس السوبر الإسباني.
-
مع بوروسيا دورتموند: كأس السوبر الألماني.
-
مع إنتر ميلان: الدوري الإيطالي (السكوديتو).
-
مع باريس سان جيرمان: الدوري الفرنسي (عدة مرات)، كأس فرنسا، كأس السوبر الفرنسي.
-
مع المنتخب المغربي: المركز الرابع التاريخي في كأس العالم (قطر 2022).
الخصائص الفنية والمهارية
-
السرعة القصوى: يُصنف كأحد أسرع اللاعبين في تاريخ كرة القدم الحديثة (تجاوزت سرعته 36.4 كم/ساعة.
-
المساهمة الهجومية: صانع ألعاب من الأطراف، يتميز بالعرضيات الدقيقة والتوغل في عمق منطقة الجزاء.
-
المرونة التكتيكية: يمتلك القدرة على اللعب كظهير تقليدي في خط دفاع رباعي، أو كلاعب رواق كامل في خطة 3-5-2.
-
الكرات الثابتة: تميز كبير في تنفيذ الركلات الحرة المباشرة بدقة عالية.
مفارقة المجد:
قلة من اللاعبين في التاريخ يمتلكون 3 قبعات (ألقاب) لشامبيونزليج، وأن يفعلها حكيمي وهو في ذروة عطائه الكروي، فهذا يؤكد أن اختياراته المهنية وعقليته الاحترافية كانت دائماً في مستوى التطلعات.
من طفل يبحث عن فرصة في “مدريد”، إلى ملك متوج على عرش أوروبا للمرة الثالثة… أشرف حكيمي لم يعد مجرد لاعب كرة قدم، بل أصبح ملهماً لجيل كامل من الشباب العربي الإفريقي بأن الأحلام لا سقف لها.
تقرير: عبد السلام ضيف الله
لم يكن غريباً أن يركض ذلك الفتى النحيل بسرعة الرياح في ليلة بودابست الشاهدة على نهائي دوري أبطال أوروبا 2026. لكن الغريب، هو كمية المجد التي اختزلها هذا القطار البشري في سن السابعة والعشرين فقط. أشرف حكيمي لم يعد مجرد ظهير عصري، بل بات معياراً تاريخياً يُقاس به عظماء القارة السمراء، بعد أن رفع من على منصة بودابست كأسه ذات الأذنين للمرة الثالثة في مسيرة بدأت كحلم، وتحولت إلى امبراطورية.
1 – من مدريد بدأت الاحلام
في العاصمة الإسبانية مدريد، وتحديداً في ضاحية “خيتافي”، نشأ طفل لوالدين مغربيين مهاجريم مكافحين . دخل أكاديمية ريال مدريد وعمره 8 سنوات. هناك، حيث الضغط يلتهم المواهب، صمد حكيمي.
-
الميلاد الاحترافي: في أكتوبر 2017، وثق فيه الأسطورة زين الدين زيدان ودفع به أساسياً.
-
لغة الأرقام: خاض في موسمه الأول مع البلانكو 17 مباراة، مسجلاً هدفين.
-
اللقب الأول (كييف 2018): كان حكيمي في الـ19 من عمره عندما تُوج ريال مدريد بلقبه الثالث على التوالي أمام ليفربول. ورغم مشاركته في مباراتين فقط في تلك النسخة الأوروبية، إلا أن الميدالية الذهبية الأولى طُوقت حول عنقه كأول لاعب مغربي وعربي يتوج بالشامبيونزليج في هذا السن.
قالوا عنه:“أشرف يمتلك كل شيء، السرعة، الرغبة، والذكاء. إنه مستقبل ريال مدريد والكرة العالمية”>زين الدين زيدان (2018)
2 – الانفجار التكتيكي: دورتموند وإنتر.. صناعة “الوحش” (2018 – 2021)
رفض حكيمي دور البديل لكارفاخال، فبدأت رحلة الترحال الشجاعة لصقل الموهبة.
محطة سيغنال إيدونا بارك (بوروسيا دورتموند):
تحت قيادة لوسيان فافر، تحول حكيمي إلى جناح طائر وجحيم للمدافعين في البوندسليغا.
-
الأرقام المرعبة: خلال موسمين (73 مباراة)، سجل 12 هدفاً وصنع 17 تمريرة حاسمة.
-
بصمة الشامبيونزليج: في نسخة 2019-2020 وحده، سجل 4 أهداف في دور المجموعات، منها ثنائية تاريخية قلبت الطاولة على إنتر ميلان.
محطة الجوزيبي مياتزا (إنتر ميلان):
في صيف 2020، التقطه مهندس التكتيك أنطونيو كونتي مقابل 40 مليون يورو. هنا، دمج حكيمي جيناته الهجومية الإسبانية بالصلابة الدفاعية الإيطالية في خطة $3-5-2$.
-
الحصيلة: لعب 45 مباراة، سجل 7 أهداف وصنع 11.
-
الإنجاز: قاد الإنتر لكسر هيمنة يوفنتوس والتتويج بلقب “السكوديتو” بعد غياب 11 عاماً.
3. عاصمة الأنوار واللقب الثالث: نضج الملك الأغلى (2021 – 2026)
في يوليو 2021، أصبح حكيمي أغلى مدافع أفريقي في التاريخ بصفقة انتقال إلى باريس سان جيرمان بلغت 60 مليون يورو (زائد 11 مليون حوافز).
-
الاندماج والنفوذ: شكل جبهة مرعبة مع صديقه المقرب كيليان مبابي، وتوج بالدوري الفرنسي لعدة مواسم، محققاً استقراراً ذهنياً وفنياً جعله القائد الفعلي للجبهة اليمنى لباريس.
نهائي بودابست 2026: ليلة دخول التاريخ
في نهائي دوري أبطال أوروبا 2026، واجه باريس سان جيرمان عقبة أرسنال الإنجليزي الشرسة في مواجهة تكتيكية حبست الأنفاس.
-
الأداء التكتيكي في النهائي: قدّم حكيمي مباراة عمره الدفاعية والهجومية؛ حيث نجح في شل حركة الجناح الأيسر لأرسنال تماماً (مسترجعاً 8 كرات، وبنسبة نجاح في التدخلات بلغت 90%. ومن انطلاقة صاروخية له في الدقيقة 74، مرر الكرة الحاسمة التي أهدت باريس هدف الفوز الغالي.
-
أرقامه في البطولة (نسخة 2025-2026): شارك في 11 مباراة، صنع فيها 4 أهداف، وسجل هدفاً حاسماً في ربع النهائي، وقطع مسافة متوسطها 10.8كم في المباراة الواحدة بسرعة قصوى بلغت 36.2 كم/ساعة
4-مقارنة الأساطير: أين يقع حكيمي اليوم؟
بتتويجه الثالث بدوري الأبطال (1 مع ريال مدريد، 2 مع باريس سان جيرمان)، فضّ حكيمي الشراكة مع العديد من الأساطير، وبات يجلس على طاولة خاصة جداً:
-
أشرف حكيمي (المغرب): يمتلك في رصيده 3 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، حققها بواقع لقب وحيد مع ريال مدريد، ولقبين مع باريس سان جيرمان.
-
صامويل إيتو (الكاميرون): يمتلك 3 ألقاب رسمية (بالإضافة إلى لقب رابع شرفي)، موزعة بين ريال مدريد (1 – لقب شرفي)، برشلونة (2)، وإنتر ميلان (1).
-
محمد صلاح (مصر): يمتلك في رصيده لقب واحد حققه مع نادي ليفربول.
-
رابح ماجر (الجزائر): يمتلك في رصيده لقب واحد تاريخي حققه مع نادي بورتو.
5- صوت البطل: “الأحلام لا تعرف المستحيل”
في المؤتمر الصحفي عقب تتويجه في بودابست، وعلم المغرب يلتف حول كتفيه، قال حكيمي وعيناه تلمعان:
“عندما غادرت مدريد معاراً، قال البعض إنني تراجعت خطوة للخلف. اليوم، وأنا أحمل هذا الكأس للمرة الثالثة في مسيرتي، أثبتت لنفسي أولاً، ولأولئك الأطفال في المغرب وأفريقيا الذين يشاهدونني، أن العمل الشاق والشجاعة في اتخاذ القرارات هما تذكرتك الوحيدة لمعانقة النجوم. هذا اللقب له طعم خاص لأنه جاء بعرق السنين والنضج”.
6 – سجل الإنجازات والألقاب لاشرف حكيمي
الألقاب القارية والدولية:
-
دوري أبطال أوروبا: 3 ألقاب (مع ريال مدريد، وباريس سان جيرمان).
-
كأس العالم للأندية: مرة واحدة (مع ريال مدريد).
-
كأس السوبر الأوروبي: مرة واحدة (مع ريال مدريد).
-
مع ريال مدريد: كأس السوبر الإسباني.
-
مع بوروسيا دورتموند: كأس السوبر الألماني.
-
مع إنتر ميلان: الدوري الإيطالي (السكوديتو).
-
مع باريس سان جيرمان: الدوري الفرنسي (عدة مرات)، كأس فرنسا، كأس السوبر الفرنسي.
-
مع المنتخب المغربي: المركز الرابع التاريخي في كأس العالم (قطر 2022).
الخصائص الفنية والمهارية
-
السرعة القصوى: يُصنف كأحد أسرع اللاعبين في تاريخ كرة القدم الحديثة (تجاوزت سرعته 36.4 كم/ساعة.
-
المساهمة الهجومية: صانع ألعاب من الأطراف، يتميز بالعرضيات الدقيقة والتوغل في عمق منطقة الجزاء.
-
المرونة التكتيكية: يمتلك القدرة على اللعب كظهير تقليدي في خط دفاع رباعي، أو كلاعب رواق كامل في خطة 3-5-2.
-
الكرات الثابتة: تميز كبير في تنفيذ الركلات الحرة المباشرة بدقة عالية.
مفارقة المجد:
قلة من اللاعبين في التاريخ يمتلكون 3 قبعات (ألقاب) لشامبيونزليج، وأن يفعلها حكيمي وهو في ذروة عطائه الكروي، فهذا يؤكد أن اختياراته المهنية وعقليته الاحترافية كانت دائماً في مستوى التطلعات.
من طفل يبحث عن فرصة في “مدريد”، إلى ملك متوج على عرش أوروبا للمرة الثالثة… أشرف حكيمي لم يعد مجرد لاعب كرة قدم، بل أصبح ملهماً لجيل كامل من الشباب العربي الإفريقي بأن الأحلام لا سقف لها.


