راديو أوريان
لم تعد مشاهد الحواجز أمام المدارس الثانوية الفرنسية مجرد مظاهرات طلابية محدودة، حيث انتقلت احتجاجات فرنسا في غضون أيام، من عدة ثانويات في ضواحي باريس إلى مئات المؤسسات في أنحاء البلاد، ثم بدأت تصل إلى الجامعات، وسط مواجهات مع الشرطة وحرائق وأعمال تخريب وتوقيفات بالآلاف، لتجد الحكومة الفرنسية نفسها أمام واحدة من أعنف موجات الاحتجاج المدرسي في السنوات الأخيرة.
بحلول الخميس 1 أكتوبر 2026، أحصت وزارة الداخلية تحركات في 1027 مؤسسة تعليمية، بينها 222 ثانوية مغلقة بالكامل، بينما أعلنت السلطات توقيف 1949 شخصًا خلال ذلك اليوم وحده.
ووفق رويترز، تجاوز إجمالي الموقوفين منذ اندلاع الاضطرابات ألفي شخص، غالبيتهم من المراهقين.

احتجاجات فرنسا الطلابية
أين بدأت الشرارة؟
القصة بدأت من ثانويات في الضواحي الباريسية، حيث رفع الطلاب مطالب مرتبطة مباشرة بحياتهم داخل الفصول: تعويض المدرسين المتغيبين، زيادة الموارد المخصصة للتعليم، إصلاح مبانٍ مدرسية متدهورة، تخفيف اكتظاظ الفصول، وتحسين ظروف الدراسة، إلى جانب الاعتراض على الضغوط المرتبطة بمنصة القبول الجامعي.
وتكشف الأرقام الرسمية عن خلفية أوسع للأزمة. فمتوسط عدد الطلاب في فصول الثانويات العامة والتكنولوجية وصل إلى 30.2 طالبًا في 2025، فيما تؤكد وزارة التعليم أن العام الدراسي 2026-2027 يشمل نحو 11.6 مليون طالب في أكثر من 55 ألف موقع تعليمي.
وفي المقابل، تقول الحكومة إنها زادت موازنة التعليم في 2026 ووفرت نحو 5900 وظيفة إضافية مقارنة بـ2025، ما يعكس فجوة واضحة بين قراءة السلطات للموارد المتاحة وشكاوى الطلاب على الأرض.

احتجاجات فرنسا الطلابية
من الاحتجاج إلى الحريق
احتجاجات فرنسا الطلابية اتسعت بسرعة. الثلاثاء 29 سبتمبر تأثرت 338 ثانوية، ثم ارتفع العدد إلى 356 مدرسة ثانوية على الأقل في اليوم التالي.
وبحلول الخميس أصبحت التحركات منتشرة من منطقة باريس إلى ليون ومرسيليا وستراسبورج ونانت ومدن أخرى.
لكن التحول الأخطر حدث عندما خرجت بعض التحركات عن إطار إغلاق أبواب المدارس، حيث شهدت عدة مدن إحراق حاويات ومركبات وإلقاء مقذوفات ومواجهات مع قوات الأمن.
وفي نانت، تعرض مدخل ثانوية نيلسون مانديلا لحريق، بينما شهدت مرسيليا اعتداء على رجال إطفاء وإحراق إحدى مركباتهم. كما سجلت رويترز إصابات بين الطلاب والعاملين وقوات الأمن.

احتجاجات فرنسا الطلابية
الجامعات تدخل المشهد
المرحلة التالية كانت محاولة ربط حركة طلاب الثانويات بالجامعات.
الخميس 1 أكتوبر دعت Union syndicale lycéenne وUnion étudiante إلى تحرك مشترك. وأعلنت المنظمة الطلابية مشاركة نحو 30 جامعة، بينما تحدثت France Universités عن نحو عشرة مواقع جامعية شهدت إغلاقًا، مع تحركات لطلاب جامعيين في باريس وليل ومناطق أخرى دعمًا لطلاب الثانويات.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في فرنسا
الحكومة تتحرك
مع اتساع المواجهات خلال احتجاجات فرنسا، دفعت وزارة الداخلية بوحدات مكافحة الشغب والدرك المتنقل، وأصدرت السلطات قرارات تمنع التجمع حول مئات المؤسسات المغلقة الجمعة 2 أكتوبر.
وفي الوقت نفسه اختارت وزارة التعليم فتح مسار للحوار، إذ التقى الوزير إدوار جوفري ممثلين عن الطلاب والنقابات وأولياء الأمور، مع التعهد بالعمل على ملف «الديمقراطية المدرسية».
وهكذا تحولت الشرارة التي بدأت بمطالب يومية داخل الفصل إلى أزمة وطنية: مدرس غائب، فصل مكتظ، مبنى متدهور وضغط دراسي كانت عناوين البداية؛ ثم جاءت عمليات الإغلاق والمواجهات والتوقيفات، قبل أن تمتد احتجاجات فرنسا إلى الجامعات.
وبين مطالب تحسين المدرسة وتصاعد العنف حول بعض المؤسسات، بات التحدي أمام الحكومة هو الفصل بين أزمة التعليم التي فجرت الغضب، والاضطرابات الأمنية التي باتت تهدد بابتلاع أصل الاحتجاج.
راديو أوريان
لم تعد مشاهد الحواجز أمام المدارس الثانوية الفرنسية مجرد مظاهرات طلابية محدودة، حيث انتقلت احتجاجات فرنسا في غضون أيام، من عدة ثانويات في ضواحي باريس إلى مئات المؤسسات في أنحاء البلاد، ثم بدأت تصل إلى الجامعات، وسط مواجهات مع الشرطة وحرائق وأعمال تخريب وتوقيفات بالآلاف، لتجد الحكومة الفرنسية نفسها أمام واحدة من أعنف موجات الاحتجاج المدرسي في السنوات الأخيرة.
بحلول الخميس 1 أكتوبر 2026، أحصت وزارة الداخلية تحركات في 1027 مؤسسة تعليمية، بينها 222 ثانوية مغلقة بالكامل، بينما أعلنت السلطات توقيف 1949 شخصًا خلال ذلك اليوم وحده.
ووفق رويترز، تجاوز إجمالي الموقوفين منذ اندلاع الاضطرابات ألفي شخص، غالبيتهم من المراهقين.

احتجاجات فرنسا الطلابية
أين بدأت الشرارة؟
القصة بدأت من ثانويات في الضواحي الباريسية، حيث رفع الطلاب مطالب مرتبطة مباشرة بحياتهم داخل الفصول: تعويض المدرسين المتغيبين، زيادة الموارد المخصصة للتعليم، إصلاح مبانٍ مدرسية متدهورة، تخفيف اكتظاظ الفصول، وتحسين ظروف الدراسة، إلى جانب الاعتراض على الضغوط المرتبطة بمنصة القبول الجامعي.
وتكشف الأرقام الرسمية عن خلفية أوسع للأزمة. فمتوسط عدد الطلاب في فصول الثانويات العامة والتكنولوجية وصل إلى 30.2 طالبًا في 2025، فيما تؤكد وزارة التعليم أن العام الدراسي 2026-2027 يشمل نحو 11.6 مليون طالب في أكثر من 55 ألف موقع تعليمي.
وفي المقابل، تقول الحكومة إنها زادت موازنة التعليم في 2026 ووفرت نحو 5900 وظيفة إضافية مقارنة بـ2025، ما يعكس فجوة واضحة بين قراءة السلطات للموارد المتاحة وشكاوى الطلاب على الأرض.

احتجاجات فرنسا الطلابية
من الاحتجاج إلى الحريق
احتجاجات فرنسا الطلابية اتسعت بسرعة. الثلاثاء 29 سبتمبر تأثرت 338 ثانوية، ثم ارتفع العدد إلى 356 مدرسة ثانوية على الأقل في اليوم التالي.
وبحلول الخميس أصبحت التحركات منتشرة من منطقة باريس إلى ليون ومرسيليا وستراسبورج ونانت ومدن أخرى.
لكن التحول الأخطر حدث عندما خرجت بعض التحركات عن إطار إغلاق أبواب المدارس، حيث شهدت عدة مدن إحراق حاويات ومركبات وإلقاء مقذوفات ومواجهات مع قوات الأمن.
وفي نانت، تعرض مدخل ثانوية نيلسون مانديلا لحريق، بينما شهدت مرسيليا اعتداء على رجال إطفاء وإحراق إحدى مركباتهم. كما سجلت رويترز إصابات بين الطلاب والعاملين وقوات الأمن.

احتجاجات فرنسا الطلابية
الجامعات تدخل المشهد
المرحلة التالية كانت محاولة ربط حركة طلاب الثانويات بالجامعات.
الخميس 1 أكتوبر دعت Union syndicale lycéenne وUnion étudiante إلى تحرك مشترك. وأعلنت المنظمة الطلابية مشاركة نحو 30 جامعة، بينما تحدثت France Universités عن نحو عشرة مواقع جامعية شهدت إغلاقًا، مع تحركات لطلاب جامعيين في باريس وليل ومناطق أخرى دعمًا لطلاب الثانويات.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في فرنسا
الحكومة تتحرك
مع اتساع المواجهات خلال احتجاجات فرنسا، دفعت وزارة الداخلية بوحدات مكافحة الشغب والدرك المتنقل، وأصدرت السلطات قرارات تمنع التجمع حول مئات المؤسسات المغلقة الجمعة 2 أكتوبر.
وفي الوقت نفسه اختارت وزارة التعليم فتح مسار للحوار، إذ التقى الوزير إدوار جوفري ممثلين عن الطلاب والنقابات وأولياء الأمور، مع التعهد بالعمل على ملف «الديمقراطية المدرسية».
وهكذا تحولت الشرارة التي بدأت بمطالب يومية داخل الفصل إلى أزمة وطنية: مدرس غائب، فصل مكتظ، مبنى متدهور وضغط دراسي كانت عناوين البداية؛ ثم جاءت عمليات الإغلاق والمواجهات والتوقيفات، قبل أن تمتد احتجاجات فرنسا إلى الجامعات.
وبين مطالب تحسين المدرسة وتصاعد العنف حول بعض المؤسسات، بات التحدي أمام الحكومة هو الفصل بين أزمة التعليم التي فجرت الغضب، والاضطرابات الأمنية التي باتت تهدد بابتلاع أصل الاحتجاج.





