راديو أوريان

وضع تقرير أمريكي لبنان وسوريا أمام السعودية في ترتيب الدول الأكثر احتمالًا للانضمام إلى اتفاقات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في تقدير يعكس تغيرات المشهد الإقليمي، لكنه لا يعني إعلان هذه الدول قرارًا رسميًا بإقامة علاقات دبلوماسية أو تحديد موعد لتنفيذه.

التقرير، الذي نشره «مجلس من أجل أمريكا آمنة» تصدّرته الكويت، تلاها لبنان ثم سوريا، فيما جاءت السعودية رابعة.

وشمل التقييم تسع دول ذات أغلبية مسلمة لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بإسرائيل، مستندًا إلى تحليل الظروف السياسية والأمنية واستطلاعات للرأي.

ترتيب احتمالات وليس إعلانًا سياسيًا

يعتمد التصنيف على استعداد الحكومات وقدرتها السياسية على اتخاذ خطوة التطبيع، مع مراعاة موازين القوى الداخلية، والعلاقات مع واشنطن، والمصالح الاقتصادية، والصراعات القائمة.

وأوضح المجلس أن النتائج قابلة للتغير مع تطور الأوضاع، ما يجعلها قراءة بحثية للفرص والعقبات، وليست تأكيدًا لاتفاقات وشيكة.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة لأن التفاوض لوقف التصعيد أو ترتيب الانسحاب العسكري لا يساوي تلقائيًا الاعتراف الدبلوماسي الكامل.

كما أن تقدم دولة في التصنيف لا يثبت أنها تسعى رسميًا إلى الانضمام لاتفاقات أبراهام، إذ يتطلب ذلك قرارات سياسية والتزامات تتجاوز التفاهمات الأمنية.

تطبيع

لبنان.. الانسحاب والسلاح قبل العلاقات

استند تقدم لبنان إلى الاتصالات المباشرة مع إسرائيل والإطار الذي أُبرم بوساطة أمريكية في 26 يونيو 2026. ويضع الاتفاق مسارًا لاستعادة الدولة اللبنانية السيطرة على أراضيها، عبر انتشار الجيش وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب.

غير أن التنفيذ يواجه خلافات أساسية؛ فإسرائيل تربط انسحابها بإزالة التهديدات الأمنية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه وفق الشروط المطروحة.

ومن ثم، يبقى نجاح الترتيبات مرهونًا بقدرة السلطات اللبنانية على فرض سيادتها، والتزام إسرائيل بالانسحاب، ومنع تجدد المواجهات التي تعرقل أي انتقال نحو سلام مستقر.

وأظهرت استطلاعات المجلس تأييد 32% من المشاركين اللبنانيين للتطبيع، مقابل 46% بين المشاركين السوريين.

وهي نتائج تخص العينات المستطلعة، ولا تكفي وحدها لإثبات وجود توافق شعبي شامل، خصوصًا مع حساسية القضية الفلسطينية وارتباط العلاقات مع إسرائيل بمسائل الأرض والسيادة والأمن.

سوريا.. مسار أمني تعترضه عقدة الجولان

في سوريا، فتح سقوط حكم بشار الأسد بابًا لاتصالات جديدة مع إسرائيل.

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تسعى إلى اتفاق أمني قد يمهد لسلام أوسع، مع التمسك بالمطالبة بالجولان.

وفي سبتمبر، تحدث عن بلوغ التفاوض توافقًا يقارب 90% قبل تراجع إسرائيل أو طرحها شروطًا إضافية.

لكن النزاع على الجولان يظل عقبة جوهرية. فقد احتلت إسرائيل الهضبة عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، وهو إجراء لا تعترف به الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي.

ويتمسك الشرع أيضًا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق، وباحترام اتفاق فصل القوات لعام 1974.

السعودية.. الدولة الفلسطينية شرط معلن

أما السعودية، فيربط التقرير تراجع احتمالات تطبيعها بتداعيات حرب غزة والصراع الإقليمي مع إيران، وما أثارته هذه التطورات من مخاوف أمنية.

وهذه قراءة للمجلس، بينما يظل الموقف السعودي الرسمي المعلن مرتبطًا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية قبل إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

ويعيد التصنيف طرح مستقبل توسيع اتفاقات أبراهام، التي انطلقت برعاية أمريكية عام 2020. غير أن اختلاف الملفات اللبنانية والسورية والسعودية يجعل الحديث عن سباق موحد للتطبيع تبسيطًا؛ ففرص التقدم تتوقف على تسوية النزاعات، وضمان السيادة، ومعالجة القضية الفلسطينية، وتحويل الاتصالات إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ وتحظى بقبول داخلي مستدام.

راديو أوريان

وضع تقرير أمريكي لبنان وسوريا أمام السعودية في ترتيب الدول الأكثر احتمالًا للانضمام إلى اتفاقات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في تقدير يعكس تغيرات المشهد الإقليمي، لكنه لا يعني إعلان هذه الدول قرارًا رسميًا بإقامة علاقات دبلوماسية أو تحديد موعد لتنفيذه.

التقرير، الذي نشره «مجلس من أجل أمريكا آمنة» تصدّرته الكويت، تلاها لبنان ثم سوريا، فيما جاءت السعودية رابعة.

وشمل التقييم تسع دول ذات أغلبية مسلمة لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بإسرائيل، مستندًا إلى تحليل الظروف السياسية والأمنية واستطلاعات للرأي.

ترتيب احتمالات وليس إعلانًا سياسيًا

يعتمد التصنيف على استعداد الحكومات وقدرتها السياسية على اتخاذ خطوة التطبيع، مع مراعاة موازين القوى الداخلية، والعلاقات مع واشنطن، والمصالح الاقتصادية، والصراعات القائمة.

وأوضح المجلس أن النتائج قابلة للتغير مع تطور الأوضاع، ما يجعلها قراءة بحثية للفرص والعقبات، وليست تأكيدًا لاتفاقات وشيكة.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة لأن التفاوض لوقف التصعيد أو ترتيب الانسحاب العسكري لا يساوي تلقائيًا الاعتراف الدبلوماسي الكامل.

كما أن تقدم دولة في التصنيف لا يثبت أنها تسعى رسميًا إلى الانضمام لاتفاقات أبراهام، إذ يتطلب ذلك قرارات سياسية والتزامات تتجاوز التفاهمات الأمنية.

تطبيع

لبنان.. الانسحاب والسلاح قبل العلاقات

استند تقدم لبنان إلى الاتصالات المباشرة مع إسرائيل والإطار الذي أُبرم بوساطة أمريكية في 26 يونيو 2026. ويضع الاتفاق مسارًا لاستعادة الدولة اللبنانية السيطرة على أراضيها، عبر انتشار الجيش وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب.

غير أن التنفيذ يواجه خلافات أساسية؛ فإسرائيل تربط انسحابها بإزالة التهديدات الأمنية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه وفق الشروط المطروحة.

ومن ثم، يبقى نجاح الترتيبات مرهونًا بقدرة السلطات اللبنانية على فرض سيادتها، والتزام إسرائيل بالانسحاب، ومنع تجدد المواجهات التي تعرقل أي انتقال نحو سلام مستقر.

وأظهرت استطلاعات المجلس تأييد 32% من المشاركين اللبنانيين للتطبيع، مقابل 46% بين المشاركين السوريين.

وهي نتائج تخص العينات المستطلعة، ولا تكفي وحدها لإثبات وجود توافق شعبي شامل، خصوصًا مع حساسية القضية الفلسطينية وارتباط العلاقات مع إسرائيل بمسائل الأرض والسيادة والأمن.

سوريا.. مسار أمني تعترضه عقدة الجولان

في سوريا، فتح سقوط حكم بشار الأسد بابًا لاتصالات جديدة مع إسرائيل.

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تسعى إلى اتفاق أمني قد يمهد لسلام أوسع، مع التمسك بالمطالبة بالجولان.

وفي سبتمبر، تحدث عن بلوغ التفاوض توافقًا يقارب 90% قبل تراجع إسرائيل أو طرحها شروطًا إضافية.

لكن النزاع على الجولان يظل عقبة جوهرية. فقد احتلت إسرائيل الهضبة عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، وهو إجراء لا تعترف به الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي.

ويتمسك الشرع أيضًا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق، وباحترام اتفاق فصل القوات لعام 1974.

السعودية.. الدولة الفلسطينية شرط معلن

أما السعودية، فيربط التقرير تراجع احتمالات تطبيعها بتداعيات حرب غزة والصراع الإقليمي مع إيران، وما أثارته هذه التطورات من مخاوف أمنية.

وهذه قراءة للمجلس، بينما يظل الموقف السعودي الرسمي المعلن مرتبطًا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية قبل إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

ويعيد التصنيف طرح مستقبل توسيع اتفاقات أبراهام، التي انطلقت برعاية أمريكية عام 2020. غير أن اختلاف الملفات اللبنانية والسورية والسعودية يجعل الحديث عن سباق موحد للتطبيع تبسيطًا؛ ففرص التقدم تتوقف على تسوية النزاعات، وضمان السيادة، ومعالجة القضية الفلسطينية، وتحويل الاتصالات إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ وتحظى بقبول داخلي مستدام.

تقرير أمريكي عن التطبيع: لبنان وسوريا يتقدمان على السعودية