إعداد: روجيه خوري
لنكن واضحين.. يتحمل النظام الإيراني مسؤولية جسيمة في هذه الأوضاع، بسبب إصراره المذنب على امتلاك وسائل زعزعة الاستقرار والتهديد من خلال برنامجه النووي، وصواريخه الباليستية، ودعمه المستمر لجماعات إرهابية.
وكذلك من خلال رفضه الدخول، بحسن نية في مفاوضات مع أوروبا، ثم مع الولايات المتحدة، وأيضاً عبر قمعه الدموي للتطلعات المشروعة للشعب الإيراني.
منذ عقود، ينتهك هذا النظام القانون الدولي، فهو يتجاهل قرارات مجلس الأمن التي تؤطر برنامجه النووي وتحظر دعم الجماعات المسلحة، كما ينتهك دون قيود حقوق الإنسان، موجهاً سلاحه، كما حدث مؤخراً، ضد شعبه.
ومن المؤسف بعمق أن هذه الأزمة لم تُحل في إطار المؤسسات الدولية، التي تبقى الوحيدة القادرة على إرساء أسس سلام واستقرار دائمين، غير أن الجميع يعلم أن استخدام بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لحق النقض قد شلّ العمل الجماعي، حتى في الحالات التي كان اللجوء إلى القوة فيها ضرورياً لفرض احترام القانون.
اللجوء إلى القوة الشرعية اللازمة
ومع ذلك، فإن التدخل الذي قررته إسرائيل والولايات المتحدة، بشكل أحادي، كان ينبغي أن يُناقش في الأطر الجماعية المخصصة لذلك، إذ لا يكتسب اللجوء إلى القوة الشرعية اللازمة إلا من خلال عرضه على مجلس الأمن وتحمل الجميع لمسؤولياتهم.
أما الرد غير المسؤول والعشوائي من قبل النظام الإيراني فيعكس الاستراتيجية التي ينتهجها منذ زمن طويل.. استراتيجية الإرهاب والفوضى.
فقد استهدف، أمس أحد، بهجوم بطائرة مسيّرة ميناء أبوظبي، وكانت الأضرار مادية ومحدودة فقط، وهذه الليلة، تحطمت طائرة مسيّرة قرب قاعدة بريطانية في قبرص.
وإلى الدول الصديقة التي استهدفت عمداً بصواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحرس الثوري وانجرّت إلى حرب لم تخترها المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر، العراق، البحرين، الكويت، عُمان والأردن، تعرب فرنسا عن دعمها الكامل وتضامنها التام، وهي مستعدة، وفقاً للاتفاقيات التي تربطها بشركائها وعملاً بمبدأ الدفاع الشرعي الجماعي المنصوص عليه في القانون الدولي، للمشاركة في الدفاع عنهم.
حزب الله يتركب خطأ فادحا
وفي لبنان، ارتكب حزب الله خطأً فادحاً دفعت ثمنه هذا الصباح أعدادا كبيرة من السكان، مع سقوط عشرات القتلى وعشرات الآلاف من النازحين، بانخراطه في نزاع ترفض السلطات اللبنانية والشعب اللبناني الانجرار إليه.
عليه أن يضع حداً فورياً لعملياته، ويجب الحفاظ على لبنان من الانزلاق إلى أتون التصعيد الإقليمي. وستظل فرنسا ملتزمة بسيادة لبنان واستقراره، وستنظم في أقرب وقت ممكن مؤتمراً دولياً لدعم قواته المسلحة.
يقيم أو يزور نحو 400 ألف فرنسي في نحو اثني عشر بلداً في المنطقة المتأثرة مباشرة بالوضع، وحتى الآن، لا يوجد أي ضحايا فرنسيين، بحسب معلوماتنا. وتعمل 15 بعثة دبلوماسية، سفارات وقنصليات، بكامل طاقتها لضمان أمن المواطنين الفرنسيين وتقديم المساعدة لهم عند الحاجة.
ودعماً لعملها، أنشأ مركز الأزمات والدعم خلية هاتفية للطوارئ تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ومنذ بداية العمليات العسكرية، تم تلقي ومعالجة نحو 5 آلاف اتصال في باريس أو في بعثاتنا. وقد تم بالفعل تنظيم آليات محلية لتسهيل المغادرة براً حيثما أمكن، وإن لم يكن ذلك ممكناً في جميع البلدان المعنية.
إعداد: روجيه خوري
لنكن واضحين.. يتحمل النظام الإيراني مسؤولية جسيمة في هذه الأوضاع، بسبب إصراره المذنب على امتلاك وسائل زعزعة الاستقرار والتهديد من خلال برنامجه النووي، وصواريخه الباليستية، ودعمه المستمر لجماعات إرهابية.
وكذلك من خلال رفضه الدخول، بحسن نية في مفاوضات مع أوروبا، ثم مع الولايات المتحدة، وأيضاً عبر قمعه الدموي للتطلعات المشروعة للشعب الإيراني.
منذ عقود، ينتهك هذا النظام القانون الدولي، فهو يتجاهل قرارات مجلس الأمن التي تؤطر برنامجه النووي وتحظر دعم الجماعات المسلحة، كما ينتهك دون قيود حقوق الإنسان، موجهاً سلاحه، كما حدث مؤخراً، ضد شعبه.
ومن المؤسف بعمق أن هذه الأزمة لم تُحل في إطار المؤسسات الدولية، التي تبقى الوحيدة القادرة على إرساء أسس سلام واستقرار دائمين، غير أن الجميع يعلم أن استخدام بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لحق النقض قد شلّ العمل الجماعي، حتى في الحالات التي كان اللجوء إلى القوة فيها ضرورياً لفرض احترام القانون.
اللجوء إلى القوة الشرعية اللازمة
ومع ذلك، فإن التدخل الذي قررته إسرائيل والولايات المتحدة، بشكل أحادي، كان ينبغي أن يُناقش في الأطر الجماعية المخصصة لذلك، إذ لا يكتسب اللجوء إلى القوة الشرعية اللازمة إلا من خلال عرضه على مجلس الأمن وتحمل الجميع لمسؤولياتهم.
أما الرد غير المسؤول والعشوائي من قبل النظام الإيراني فيعكس الاستراتيجية التي ينتهجها منذ زمن طويل.. استراتيجية الإرهاب والفوضى.
فقد استهدف، أمس أحد، بهجوم بطائرة مسيّرة ميناء أبوظبي، وكانت الأضرار مادية ومحدودة فقط، وهذه الليلة، تحطمت طائرة مسيّرة قرب قاعدة بريطانية في قبرص.
وإلى الدول الصديقة التي استهدفت عمداً بصواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحرس الثوري وانجرّت إلى حرب لم تخترها المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر، العراق، البحرين، الكويت، عُمان والأردن، تعرب فرنسا عن دعمها الكامل وتضامنها التام، وهي مستعدة، وفقاً للاتفاقيات التي تربطها بشركائها وعملاً بمبدأ الدفاع الشرعي الجماعي المنصوص عليه في القانون الدولي، للمشاركة في الدفاع عنهم.
حزب الله يتركب خطأ فادحا
وفي لبنان، ارتكب حزب الله خطأً فادحاً دفعت ثمنه هذا الصباح أعدادا كبيرة من السكان، مع سقوط عشرات القتلى وعشرات الآلاف من النازحين، بانخراطه في نزاع ترفض السلطات اللبنانية والشعب اللبناني الانجرار إليه.
عليه أن يضع حداً فورياً لعملياته، ويجب الحفاظ على لبنان من الانزلاق إلى أتون التصعيد الإقليمي. وستظل فرنسا ملتزمة بسيادة لبنان واستقراره، وستنظم في أقرب وقت ممكن مؤتمراً دولياً لدعم قواته المسلحة.
يقيم أو يزور نحو 400 ألف فرنسي في نحو اثني عشر بلداً في المنطقة المتأثرة مباشرة بالوضع، وحتى الآن، لا يوجد أي ضحايا فرنسيين، بحسب معلوماتنا. وتعمل 15 بعثة دبلوماسية، سفارات وقنصليات، بكامل طاقتها لضمان أمن المواطنين الفرنسيين وتقديم المساعدة لهم عند الحاجة.
ودعماً لعملها، أنشأ مركز الأزمات والدعم خلية هاتفية للطوارئ تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ومنذ بداية العمليات العسكرية، تم تلقي ومعالجة نحو 5 آلاف اتصال في باريس أو في بعثاتنا. وقد تم بالفعل تنظيم آليات محلية لتسهيل المغادرة براً حيثما أمكن، وإن لم يكن ذلك ممكناً في جميع البلدان المعنية.


