راديو أوريان
دخل التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل مرحلة جديدة، مع مشاركة إسرائيل رسميًا للمرة الأولى في معرض مراكش الدولي للطيران 2026، الذي تستضيفه المملكة خلال الفترة من 7 إلى 10 أكتوبر.
وتعكس الخطوة اتساع العلاقات الدفاعية بين البلدين، وانتقالها تدريجيًا من صفقات التسليح إلى التصنيع العسكري المشترك ونقل التكنولوجيا، وسط تساؤلات بشأن أبعاد هذا التقارب وانعكاساته الإقليمية.
وافتتحت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الخميس 8 أكتوبر 2026، جناحًا وطنيًا في المعرض، بمشاركة ثماني شركات متخصصة في الصناعات العسكرية، تتقدمها «إلبيت سيستمز» و«الصناعات الجوية الإسرائيلية» و«رافائيل»، في أول حضور رسمي من نوعه منذ استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب في ديسمبر 2020، برعاية أمريكية.

جناح إسرائيل في معرض مراكش للطيران
من شراء السلاح إلى التصنيع المشترك
لا تقتصر أهمية المشاركة الإسرائيلية على عرض منظومات عسكرية متطورة، بل ترتبط بتحول أوسع في الاستراتيجية الدفاعية المغربية، التي تسعى إلى تقليص الاعتماد على استيراد الأسلحة، وتطوير قاعدة صناعية محلية قادرة على الإنتاج والصيانة والتصدير.
وفي هذا السياق، كشفت وكالة رويترز، الخميس 8 أكتوبر، عن استعداد شركة «الصناعة العسكرية المغربية» MMI لبدء تسليم أبراج قتالية مدرعة للجيش المغربي في مارس 2027، ضمن مشروع صناعي يرتبط، بحسب التقرير، بشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية.
كما سبق أن أعلنت شركة «بلو بيرد إيرو سيستمز» الإسرائيلية، التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية، مشروعًا لإنتاج ذخائر جوالة من طراز «سباي إكس» داخل المغرب، بما يشمل تدريب كوادر محلية ونقل خبرات تقنية.

معرض مراكش للطيران 2026
معرض مراكش.. بوابة للتكنولوجيا العسكرية
تضمنت المشاركة الإسرائيلية في معرض مراكش أنظمة طائرات مسيّرة، وذخائر دقيقة التوجيه، وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب حلول الاتصالات العسكرية والاستخبارات والحرب الإلكترونية.
وتنظر الشركات الإسرائيلية إلى السوق المغربية باعتبارها فرصة لتوسيع صادراتها الدفاعية، والوصول إلى أسواق جديدة في شمال إفريقيا، بينما ترى الرباط في التعاون الصناعي وسيلة لتعزيز قدراتها العسكرية وتنويع شركائها الدوليين.
ولا ينحصر هذا التوجه في إسرائيل، إذ يواصل المغرب تطوير شراكات دفاعية مع الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا، بما يعكس سياسة تقوم على تنويع مصادر التسليح والتكنولوجيا بدلًا من الارتهان لمورد واحد.

المغرب وإسرائيل
حسابات استراتيجية وحساسية سياسية
يحمل التقارب الدفاعي المغربي الإسرائيلي أبعادًا تتجاوز المصالح التجارية، خصوصًا في ظل التنافس العسكري الإقليمي، واستمرار الخلاف المغربي الجزائري بشأن الصحراء الغربية، وما يرتبط به من اعتبارات أمنية واستراتيجية.
غير أن ربط جميع مشروعات التصنيع العسكري بهذا التنافس وحده يتجاهل أهدافًا مغربية معلنة تتعلق بتطوير الصناعة الوطنية وخلق فرص العمل وتعزيز الاستقلالية الدفاعية.
في المقابل، يثير التعاون مع شركات السلاح الإسرائيلية اعتراضات سياسية وشعبية داخل المغرب، على خلفية الحرب في غزة والقضية الفلسطينية، ما يضع السلطات أمام معادلة تجمع بين المصالح الأمنية والاقتصادية وحساسية الرأي العام.

معرض مراكش للطيران 2026
شراكة تتقدم رغم الخلافات
تؤكد المشاركة الإسرائيلية في معرض مراكش أن العلاقات الدفاعية بين المغرب وإسرائيل تواصل التوسع رغم التوترات السياسية المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
لكن هذا المسار لا يعني بالضرورة تطابق المواقف السياسية بين الرباط وتل أبيب، إذ يواصل المغرب رسميًا دعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية.
راديو أوريان
دخل التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل مرحلة جديدة، مع مشاركة إسرائيل رسميًا للمرة الأولى في معرض مراكش الدولي للطيران 2026، الذي تستضيفه المملكة خلال الفترة من 7 إلى 10 أكتوبر.
وتعكس الخطوة اتساع العلاقات الدفاعية بين البلدين، وانتقالها تدريجيًا من صفقات التسليح إلى التصنيع العسكري المشترك ونقل التكنولوجيا، وسط تساؤلات بشأن أبعاد هذا التقارب وانعكاساته الإقليمية.
وافتتحت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الخميس 8 أكتوبر 2026، جناحًا وطنيًا في المعرض، بمشاركة ثماني شركات متخصصة في الصناعات العسكرية، تتقدمها «إلبيت سيستمز» و«الصناعات الجوية الإسرائيلية» و«رافائيل»، في أول حضور رسمي من نوعه منذ استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب في ديسمبر 2020، برعاية أمريكية.

جناح إسرائيل في معرض مراكش للطيران
من شراء السلاح إلى التصنيع المشترك
لا تقتصر أهمية المشاركة الإسرائيلية على عرض منظومات عسكرية متطورة، بل ترتبط بتحول أوسع في الاستراتيجية الدفاعية المغربية، التي تسعى إلى تقليص الاعتماد على استيراد الأسلحة، وتطوير قاعدة صناعية محلية قادرة على الإنتاج والصيانة والتصدير.
وفي هذا السياق، كشفت وكالة رويترز، الخميس 8 أكتوبر، عن استعداد شركة «الصناعة العسكرية المغربية» MMI لبدء تسليم أبراج قتالية مدرعة للجيش المغربي في مارس 2027، ضمن مشروع صناعي يرتبط، بحسب التقرير، بشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية.
كما سبق أن أعلنت شركة «بلو بيرد إيرو سيستمز» الإسرائيلية، التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية، مشروعًا لإنتاج ذخائر جوالة من طراز «سباي إكس» داخل المغرب، بما يشمل تدريب كوادر محلية ونقل خبرات تقنية.

معرض مراكش للطيران 2026
معرض مراكش.. بوابة للتكنولوجيا العسكرية
تضمنت المشاركة الإسرائيلية في معرض مراكش أنظمة طائرات مسيّرة، وذخائر دقيقة التوجيه، وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب حلول الاتصالات العسكرية والاستخبارات والحرب الإلكترونية.
وتنظر الشركات الإسرائيلية إلى السوق المغربية باعتبارها فرصة لتوسيع صادراتها الدفاعية، والوصول إلى أسواق جديدة في شمال إفريقيا، بينما ترى الرباط في التعاون الصناعي وسيلة لتعزيز قدراتها العسكرية وتنويع شركائها الدوليين.
ولا ينحصر هذا التوجه في إسرائيل، إذ يواصل المغرب تطوير شراكات دفاعية مع الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا، بما يعكس سياسة تقوم على تنويع مصادر التسليح والتكنولوجيا بدلًا من الارتهان لمورد واحد.

المغرب وإسرائيل
حسابات استراتيجية وحساسية سياسية
يحمل التقارب الدفاعي المغربي الإسرائيلي أبعادًا تتجاوز المصالح التجارية، خصوصًا في ظل التنافس العسكري الإقليمي، واستمرار الخلاف المغربي الجزائري بشأن الصحراء الغربية، وما يرتبط به من اعتبارات أمنية واستراتيجية.
غير أن ربط جميع مشروعات التصنيع العسكري بهذا التنافس وحده يتجاهل أهدافًا مغربية معلنة تتعلق بتطوير الصناعة الوطنية وخلق فرص العمل وتعزيز الاستقلالية الدفاعية.
في المقابل، يثير التعاون مع شركات السلاح الإسرائيلية اعتراضات سياسية وشعبية داخل المغرب، على خلفية الحرب في غزة والقضية الفلسطينية، ما يضع السلطات أمام معادلة تجمع بين المصالح الأمنية والاقتصادية وحساسية الرأي العام.

معرض مراكش للطيران 2026
شراكة تتقدم رغم الخلافات
تؤكد المشاركة الإسرائيلية في معرض مراكش أن العلاقات الدفاعية بين المغرب وإسرائيل تواصل التوسع رغم التوترات السياسية المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
لكن هذا المسار لا يعني بالضرورة تطابق المواقف السياسية بين الرباط وتل أبيب، إذ يواصل المغرب رسميًا دعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية.





