راديو أوريان
الصحراء المغربية وجبل تروبيك.. ثروة نائمة تستيقظ على وقع الصراع
المعادن النادرة.. نعمة اقتصادية أم اختبار سياسي؟
من العقوبات إلى الشراكات: كيف تغيّر أمريكا أدوات المواجهة؟
المعادن قبل السلاح: كيف تُدار الحروب الاقتصادية الحديثة؟
عندما تتحول المعادن إلى نفوذ.. والجغرافيا إلى قرار سياسي
ما يحدث اليوم في العالم ليس ضجيجاً اقتصادياً عابراً.
إنه صراع صريح على مفاتيح المستقبل. المعادن النادرة لم تعد مواد خام بل أصبحت عصب الصناعات الحديثة.. السيارات الكهربائية، الطاقة المتجددة، الرقائق الإلكترونية والتفوق العسكري.
الصين تهيمن على أكثر من 80% من سلاسل التوريد. تستخرج، تكرّر وتتحكم في السوق.
وأمريكا ترى في ذلك تهديداً مباشراً لأمنها القومي. ولهذا، لن تهدأ، لن تتراجع.. وستكسر هذه الهيمنة… بأي ثمن.
وسط هذا المشهد، يبرز اسما لم يكن في الواجهة قبل سنوات.. المغرب.
اعتراف بدور لا مجاملة دبلوماسية
في واشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ما لم يكن يُقال علناً سابقاً.. المغرب يلعب دوراً رئيسياً في تأمين وتنويع سلاسل التوريد العالمية للمعادن الاستراتيجية.
هذه ليست عبارة عابرة، بل إعلان موقع في الخريطة الجيوسياسية الجديدة، أمريكا تبحث عن مورد موثوق، مستقر سياسياً، قريب من أوروبا، وبعيد عن القبضة الصينية.
مذكرة تفاهم، اجتماع يضم أكثر من 50 دولة، إطلاق منتدى جيو-استراتيجي للمعادن، الرسالة واضحة: واشنطن تريد المغرب شريكاً.. لا تابعاً.
لكنها تريد أيضاً معادن جاهزة للتكرير والاستخدام، لا مجرد وعود تحت الرمال.
ثروة متعددة… لا تختصر في جبل واحد
هنا يجب التوضيح.
لأن الخلط شائع.
الصحراء المغربية تحتوي على معادن أرضية نادرة وحيوية متعددة، موزعة جغرافياً، في بوكراع، مع الفوسفات، توجد نسب معتبرة من اللانثانوم والسيريوم والنيوديميوم.
في الدرعة وتافيلالت، معادن استراتيجية مثل الكوبالت والليثيوم والإيتريوم.
في الأقاليم الجنوبية، مؤشرات على أكثر من 70 معدناً استراتيجياً وفق دراسات رسمية.
هذه المعادن مرتبطة بالصناعات الخضراء، البطاريات، والطاقة النووية.
وهي محور اهتمام أمريكي وأوروبي مباشر.
لكن.. هذه ليست قصة جبل تروبيك بعد.
كنز بحري خارج السيادة المباشرة.
جبل تروبيك مختلف، جيولوجياً، وسياسياً، وقانونياً.
هو جبل بحري يقع في أعماق المحيط الأطلسي، جنوب غرب السواحل المغربية.
داخل ما يُعرف بالمنطقة الاقتصادية الخالصة للمغرب، لكن خارج السيادة البرية المباشرة.
يحتوي على ما يقارب ملياري طن من الموارد المعدنية النادرة.
بتركيزات استثنائية، خصوصاً التيلوريوم، النيوديميوم، الكوبالت، والذهب، لكن وضعه القانوني حساس.
الاستغلال التجاري الواسع لم يبدأ، ولا توجد رخص إنتاج نهائية.
وكل ما يجري حتى الآن يدخل في إطار الدراسات والاستكشاف العلمي.
أي خطوة مستقبلية تحتاج، قانون دولي، تقنيات باهظة، توازنات سياسية دقيقة، ولهذا تتعامل أمريكا بحذر وتتحرك الصين بصبر، ويراقب الأوروبيون بصمت.
المغرب بين عملاقين… والمعادن بين الفرصة والاختبار
المغرب اليوم في قلب معركة عالمية، ليس لأنه يبحث عنها.
بل لأن الجغرافيا وضعته هناك، أمريكا تريد كسر الهيمنة الصينية.
الصين تريد الحفاظ على تفوقها، وأوروبا تريد ألا تُستبعد.
أما المغرب، فيحاول تحويل الثروة إلى سيادة، والشراكة إلى قيمة مضافة، لا إلى استنزاف جديد، هذه ليست قصة مناجم.
بل قصة قرار، ومن يفهمها الآن.. سيفهم لماذا لن تهدأ أمريكا،
ولماذا أصبح المغرب رقماً صعباً في حرب المعادن النادرة.
راديو أوريان
الصحراء المغربية وجبل تروبيك.. ثروة نائمة تستيقظ على وقع الصراع
المعادن النادرة.. نعمة اقتصادية أم اختبار سياسي؟
من العقوبات إلى الشراكات: كيف تغيّر أمريكا أدوات المواجهة؟
المعادن قبل السلاح: كيف تُدار الحروب الاقتصادية الحديثة؟
عندما تتحول المعادن إلى نفوذ.. والجغرافيا إلى قرار سياسي
ما يحدث اليوم في العالم ليس ضجيجاً اقتصادياً عابراً.
إنه صراع صريح على مفاتيح المستقبل. المعادن النادرة لم تعد مواد خام بل أصبحت عصب الصناعات الحديثة.. السيارات الكهربائية، الطاقة المتجددة، الرقائق الإلكترونية والتفوق العسكري.
الصين تهيمن على أكثر من 80% من سلاسل التوريد. تستخرج، تكرّر وتتحكم في السوق.
وأمريكا ترى في ذلك تهديداً مباشراً لأمنها القومي. ولهذا، لن تهدأ، لن تتراجع.. وستكسر هذه الهيمنة… بأي ثمن.
وسط هذا المشهد، يبرز اسما لم يكن في الواجهة قبل سنوات.. المغرب.
اعتراف بدور لا مجاملة دبلوماسية
في واشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ما لم يكن يُقال علناً سابقاً.. المغرب يلعب دوراً رئيسياً في تأمين وتنويع سلاسل التوريد العالمية للمعادن الاستراتيجية.
هذه ليست عبارة عابرة، بل إعلان موقع في الخريطة الجيوسياسية الجديدة، أمريكا تبحث عن مورد موثوق، مستقر سياسياً، قريب من أوروبا، وبعيد عن القبضة الصينية.
مذكرة تفاهم، اجتماع يضم أكثر من 50 دولة، إطلاق منتدى جيو-استراتيجي للمعادن، الرسالة واضحة: واشنطن تريد المغرب شريكاً.. لا تابعاً.
لكنها تريد أيضاً معادن جاهزة للتكرير والاستخدام، لا مجرد وعود تحت الرمال.
ثروة متعددة… لا تختصر في جبل واحد
هنا يجب التوضيح.
لأن الخلط شائع.
الصحراء المغربية تحتوي على معادن أرضية نادرة وحيوية متعددة، موزعة جغرافياً، في بوكراع، مع الفوسفات، توجد نسب معتبرة من اللانثانوم والسيريوم والنيوديميوم.
في الدرعة وتافيلالت، معادن استراتيجية مثل الكوبالت والليثيوم والإيتريوم.
في الأقاليم الجنوبية، مؤشرات على أكثر من 70 معدناً استراتيجياً وفق دراسات رسمية.
هذه المعادن مرتبطة بالصناعات الخضراء، البطاريات، والطاقة النووية.
وهي محور اهتمام أمريكي وأوروبي مباشر.
لكن.. هذه ليست قصة جبل تروبيك بعد.
كنز بحري خارج السيادة المباشرة.
جبل تروبيك مختلف، جيولوجياً، وسياسياً، وقانونياً.
هو جبل بحري يقع في أعماق المحيط الأطلسي، جنوب غرب السواحل المغربية.
داخل ما يُعرف بالمنطقة الاقتصادية الخالصة للمغرب، لكن خارج السيادة البرية المباشرة.
يحتوي على ما يقارب ملياري طن من الموارد المعدنية النادرة.
بتركيزات استثنائية، خصوصاً التيلوريوم، النيوديميوم، الكوبالت، والذهب، لكن وضعه القانوني حساس.
الاستغلال التجاري الواسع لم يبدأ، ولا توجد رخص إنتاج نهائية.
وكل ما يجري حتى الآن يدخل في إطار الدراسات والاستكشاف العلمي.
أي خطوة مستقبلية تحتاج، قانون دولي، تقنيات باهظة، توازنات سياسية دقيقة، ولهذا تتعامل أمريكا بحذر وتتحرك الصين بصبر، ويراقب الأوروبيون بصمت.
المغرب بين عملاقين… والمعادن بين الفرصة والاختبار
المغرب اليوم في قلب معركة عالمية، ليس لأنه يبحث عنها.
بل لأن الجغرافيا وضعته هناك، أمريكا تريد كسر الهيمنة الصينية.
الصين تريد الحفاظ على تفوقها، وأوروبا تريد ألا تُستبعد.
أما المغرب، فيحاول تحويل الثروة إلى سيادة، والشراكة إلى قيمة مضافة، لا إلى استنزاف جديد، هذه ليست قصة مناجم.
بل قصة قرار، ومن يفهمها الآن.. سيفهم لماذا لن تهدأ أمريكا،
ولماذا أصبح المغرب رقماً صعباً في حرب المعادن النادرة.


