• سبتمبر 22, 2026
  • سبتمبر 22, 2026

راديو أوريان 

وسّعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نطاق عمليات ترحيل المهاجرين إلى دول لا يحملون جنسيتها ولا تربط بعضهم بها صلات سابقة، في سياسة تحولت إلى أحد أبرز محاور حملة الإدارة لتشديد إجراءات الهجرة، لكنها فتحت في المقابل مواجهة قانونية وحقوقية بشأن حدود سلطة الحكومة وضمانات الحماية التي يتمتع بها المرحّلون.

وبحسب تحقيق دولي نشر في 21 سبتمبر 2026، جرى ترحيل ما لا يقل عن 25,447 شخصًا إلى 28 دولة ثالثة حتى 31 أغسطس 2026، في إطار شبكة اتفاقات توصلت إليها واشنطن مع 35 دولة.

وذهبت الغالبية العظمى، نحو 20 ألف شخص، إلى المكسيك، بينما توزع آخرون على دول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى.

ترحيل المهاجرين

تحديات تواجه ترحيل المهاجرين من أميركا

410 ملايين دولار لدعم شبكة الترحيل

لا تقوم سياسة ترحيل المهاجرين على الرحلات الجوية وحدها، بل ترتبط بشبكة من الاتفاقات والترتيبات المالية والدبلوماسية.

وكشفت سجلات حكومية أمريكية أن إدارة ترامب خصصت أو تعهدت بما لا يقل عن 410 ملايين دولار لدعم اتفاقات استقبال المرحّلين في دول ثالثة.

ووفق التحقيق، خُصص نحو 81 مليون دولار لحكومات مشاركة في هذه الترتيبات، وأكثر من 178 مليون دولار للمنظمة الدولية للهجرة، ونحو 123 مليون دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأوضحت المفوضية أنها ليست طرفًا في الاتفاقات الثنائية، وأن التمويل الأمريكي الذي تتلقاه يُستخدم بما يتوافق مع تفويضها المتعلق بتعزيز أنظمة اللجوء، فيما قالت المنظمة الدولية للهجرة إن مشاركتها تخضع لتقييم مدى استفادة المهاجرين منها.

سياسة ترامب للهجرة

تحديات تواجه ترحيل المهاجرين من أميركا

ما المقصود بالترحيل إلى «دولة ثالثة»؟

تسمح قواعد الهجرة الأمريكية، في ظروف معينة، بترحيل شخص صدر بحقه أمر بالإبعاد إلى دولة أخرى مستعدة لاستقباله عندما يتعذر أو يصبح من غير العملي ترحيله إلى الوجهة المحددة وفق التسلسل القانوني المنصوص عليه.

لكن هذه الصلاحية تعمل بالتوازي مع ضمانات قانونية منفصلة تحظر إرسال أشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو التعذيب.

ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، توسعت واشنطن في إبرام ترتيبات مع دول أخرى لاستقبال رعايا دول ثالثة.

ويشير معهد سياسات الهجرة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد توصلت، بحلول يوليو 2026، إلى 35 اتفاقًا على الأقل لاستقبال هؤلاء المرحّلين، مع اختلاف طبيعة الاتفاقات وآلياتها من دولة إلى أخرى.

المكسيك تستقبل الحصة الأكبر

تكشف الأرقام أن المكسيك أصبحت الوجهة الرئيسية لسياسة ترحيل المهاجرين .

وأظهر تحقيق لمنظمة هيومن رايتس ووتش أنه بين 29 يناير 2025 و9 مارس 2026، رحّلت الولايات المتحدة 18,453 شخصًا من رعايا دول ثالثة، بينهم 12,977 إلى المكسيك.

كما سجل متوسط عمليات ترحيل رعايا الدول الثالثة إلى المكسيك ارتفاعًا بنسبة 42% خلال الفترة الأولى من ولاية ترامب الثانية مقارنة بالأشهر الـ27 السابقة، فيما بلغت نسبة الرجال 82% ممن أُرسلوا إلى المكسيك، ووثقت المنظمة ترحيل ما لا يقل عن 300 طفل من رعايا دول ثالثة إليها خلال الفترة التي تناولها التحقيق.

دونالد ترامب

دونالد ترامب

الجدل: الردع أم تهديد للضمانات القانونية؟

تدافع إدارة ترامب عن توسيع عمليات الإبعاد باعتبارها أداة لتنفيذ أوامر الترحيل عندما يتعذر إرسال بعض الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية.

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض لصحيفة «واشنطن بوست» إن الحالات المعنية تشمل أشخاصًا لا تقبلهم دولهم الأصلية، ومن صدرت بحقهم أوامر إبعاد وطلبوا عدم إعادتهم إلى بلدانهم.

في المقابل، تتركز اعتراضات المنظمات الحقوقية ومحامي الهجرة على سؤال مختلف: هل يحصل الشخص على وقت وفرصة كافيين للاعتراض إذا كان يخشى التعرض للاضطهاد أو التعذيب في الدولة الثالثة؟

وتوثق هيومن رايتس ووتش حالات لأشخاص أُرسلوا إلى المكسيك رغم عدم كونهم مكسيكيين، معتبرة أن التوسع في سياسة ترحيل المهاجرين يثير مخاطر تتعلق بالحماية من الإعادة إلى أماكن قد يواجه فيها المرحّلون تهديدات لسلامتهم.

القضاء يدخل على خط ترحيل المهاجرين

بلغ الصراع ذروة جديدة في 18 سبتمبر 2026، عندما أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الأولى حكمًا قضائيًا اعتبر سياسة وزارة الأمن الداخلي الخاصة بعمليات ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة غير قانونية بصورتها محل النزاع.

وركز الحكم على ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، معتبرًا أن المرحّلين يجب أن يحصلوا على فرصة فعلية لإبداء مخاوفهم المتعلقة بالسلامة والطعن في إرسالهم إلى دولة ثالثة.

ولا يعني النزاع القضائي أن القانون الأمريكي يمنع الترحيل إلى دولة ثالثة في جميع الحالات، بل يتمحور بدرجة كبيرة حول الإجراءات والضمانات الواجب توفيرها قبل تنفيذ عملية الإبعاد.

البيت الأبيض

البيت الأبيض

سياسة تتجاوز أرقام المرحّلين

ورغم أن أكثر من 25 ألف عملية ترحيل إلى دول ثالثة تمثل جزءًا من إجمالي عمليات الإبعاد التي تنفذها الإدارة، فإن أهمية السياسة تتجاوز العدد نفسه.

فشبكة الاتفاقات تمنح واشنطن خيارات إضافية للتعامل مع الحالات التي يصعب فيها تنفيذ الترحيل إلى البلد الأصلي، وتحوّل ملف الهجرة في الوقت نفسه إلى جزء من العلاقات الدبلوماسية والمساعدات والتفاوض مع الحكومات الأجنبية.

وبين 25,447 مرحّلًا، و28 دولة استقبلتهم، و35 اتفاقًا، ونحو 410 ملايين دولار من التمويل والتعهدات، أصبحت سياسة «الدولة الثالثة» واحدة من أكثر أدوات إدارة ترامب إثارة للجدل في ملف الهجرة، فيما ستحدد المواجهات القضائية المقبلة إلى أي مدى تستطيع الإدارة مواصلة تطبيقها، وما الإجراءات التي يتعين عليها توفيرها قبل إرسال المهاجرين إلى دول ليست أوطانهم.

راديو أوريان 

وسّعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نطاق عمليات ترحيل المهاجرين إلى دول لا يحملون جنسيتها ولا تربط بعضهم بها صلات سابقة، في سياسة تحولت إلى أحد أبرز محاور حملة الإدارة لتشديد إجراءات الهجرة، لكنها فتحت في المقابل مواجهة قانونية وحقوقية بشأن حدود سلطة الحكومة وضمانات الحماية التي يتمتع بها المرحّلون.

وبحسب تحقيق دولي نشر في 21 سبتمبر 2026، جرى ترحيل ما لا يقل عن 25,447 شخصًا إلى 28 دولة ثالثة حتى 31 أغسطس 2026، في إطار شبكة اتفاقات توصلت إليها واشنطن مع 35 دولة.

وذهبت الغالبية العظمى، نحو 20 ألف شخص، إلى المكسيك، بينما توزع آخرون على دول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى.

ترحيل المهاجرين

تحديات تواجه ترحيل المهاجرين من أميركا

410 ملايين دولار لدعم شبكة الترحيل

لا تقوم سياسة ترحيل المهاجرين على الرحلات الجوية وحدها، بل ترتبط بشبكة من الاتفاقات والترتيبات المالية والدبلوماسية.

وكشفت سجلات حكومية أمريكية أن إدارة ترامب خصصت أو تعهدت بما لا يقل عن 410 ملايين دولار لدعم اتفاقات استقبال المرحّلين في دول ثالثة.

ووفق التحقيق، خُصص نحو 81 مليون دولار لحكومات مشاركة في هذه الترتيبات، وأكثر من 178 مليون دولار للمنظمة الدولية للهجرة، ونحو 123 مليون دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأوضحت المفوضية أنها ليست طرفًا في الاتفاقات الثنائية، وأن التمويل الأمريكي الذي تتلقاه يُستخدم بما يتوافق مع تفويضها المتعلق بتعزيز أنظمة اللجوء، فيما قالت المنظمة الدولية للهجرة إن مشاركتها تخضع لتقييم مدى استفادة المهاجرين منها.

سياسة ترامب للهجرة

تحديات تواجه ترحيل المهاجرين من أميركا

ما المقصود بالترحيل إلى «دولة ثالثة»؟

تسمح قواعد الهجرة الأمريكية، في ظروف معينة، بترحيل شخص صدر بحقه أمر بالإبعاد إلى دولة أخرى مستعدة لاستقباله عندما يتعذر أو يصبح من غير العملي ترحيله إلى الوجهة المحددة وفق التسلسل القانوني المنصوص عليه.

لكن هذه الصلاحية تعمل بالتوازي مع ضمانات قانونية منفصلة تحظر إرسال أشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو التعذيب.

ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، توسعت واشنطن في إبرام ترتيبات مع دول أخرى لاستقبال رعايا دول ثالثة.

ويشير معهد سياسات الهجرة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد توصلت، بحلول يوليو 2026، إلى 35 اتفاقًا على الأقل لاستقبال هؤلاء المرحّلين، مع اختلاف طبيعة الاتفاقات وآلياتها من دولة إلى أخرى.

المكسيك تستقبل الحصة الأكبر

تكشف الأرقام أن المكسيك أصبحت الوجهة الرئيسية لسياسة ترحيل المهاجرين .

وأظهر تحقيق لمنظمة هيومن رايتس ووتش أنه بين 29 يناير 2025 و9 مارس 2026، رحّلت الولايات المتحدة 18,453 شخصًا من رعايا دول ثالثة، بينهم 12,977 إلى المكسيك.

كما سجل متوسط عمليات ترحيل رعايا الدول الثالثة إلى المكسيك ارتفاعًا بنسبة 42% خلال الفترة الأولى من ولاية ترامب الثانية مقارنة بالأشهر الـ27 السابقة، فيما بلغت نسبة الرجال 82% ممن أُرسلوا إلى المكسيك، ووثقت المنظمة ترحيل ما لا يقل عن 300 طفل من رعايا دول ثالثة إليها خلال الفترة التي تناولها التحقيق.

دونالد ترامب

دونالد ترامب

الجدل: الردع أم تهديد للضمانات القانونية؟

تدافع إدارة ترامب عن توسيع عمليات الإبعاد باعتبارها أداة لتنفيذ أوامر الترحيل عندما يتعذر إرسال بعض الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية.

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض لصحيفة «واشنطن بوست» إن الحالات المعنية تشمل أشخاصًا لا تقبلهم دولهم الأصلية، ومن صدرت بحقهم أوامر إبعاد وطلبوا عدم إعادتهم إلى بلدانهم.

في المقابل، تتركز اعتراضات المنظمات الحقوقية ومحامي الهجرة على سؤال مختلف: هل يحصل الشخص على وقت وفرصة كافيين للاعتراض إذا كان يخشى التعرض للاضطهاد أو التعذيب في الدولة الثالثة؟

وتوثق هيومن رايتس ووتش حالات لأشخاص أُرسلوا إلى المكسيك رغم عدم كونهم مكسيكيين، معتبرة أن التوسع في سياسة ترحيل المهاجرين يثير مخاطر تتعلق بالحماية من الإعادة إلى أماكن قد يواجه فيها المرحّلون تهديدات لسلامتهم.

القضاء يدخل على خط ترحيل المهاجرين

بلغ الصراع ذروة جديدة في 18 سبتمبر 2026، عندما أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الأولى حكمًا قضائيًا اعتبر سياسة وزارة الأمن الداخلي الخاصة بعمليات ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة غير قانونية بصورتها محل النزاع.

وركز الحكم على ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، معتبرًا أن المرحّلين يجب أن يحصلوا على فرصة فعلية لإبداء مخاوفهم المتعلقة بالسلامة والطعن في إرسالهم إلى دولة ثالثة.

ولا يعني النزاع القضائي أن القانون الأمريكي يمنع الترحيل إلى دولة ثالثة في جميع الحالات، بل يتمحور بدرجة كبيرة حول الإجراءات والضمانات الواجب توفيرها قبل تنفيذ عملية الإبعاد.

البيت الأبيض

البيت الأبيض

سياسة تتجاوز أرقام المرحّلين

ورغم أن أكثر من 25 ألف عملية ترحيل إلى دول ثالثة تمثل جزءًا من إجمالي عمليات الإبعاد التي تنفذها الإدارة، فإن أهمية السياسة تتجاوز العدد نفسه.

فشبكة الاتفاقات تمنح واشنطن خيارات إضافية للتعامل مع الحالات التي يصعب فيها تنفيذ الترحيل إلى البلد الأصلي، وتحوّل ملف الهجرة في الوقت نفسه إلى جزء من العلاقات الدبلوماسية والمساعدات والتفاوض مع الحكومات الأجنبية.

وبين 25,447 مرحّلًا، و28 دولة استقبلتهم، و35 اتفاقًا، ونحو 410 ملايين دولار من التمويل والتعهدات، أصبحت سياسة «الدولة الثالثة» واحدة من أكثر أدوات إدارة ترامب إثارة للجدل في ملف الهجرة، فيما ستحدد المواجهات القضائية المقبلة إلى أي مدى تستطيع الإدارة مواصلة تطبيقها، وما الإجراءات التي يتعين عليها توفيرها قبل إرسال المهاجرين إلى دول ليست أوطانهم.

ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة.. سياسة ترامب تصطدم بالقضاء