• سبتمبر 26, 2026
  • سبتمبر 26, 2026

راديو أوريان 

اتخذت مدينة لاردة في إقليم كتالونيا الإسباني قرار حظر النقاب والبرقع في معظم الأماكن العامة، في خطوة تعيد فتح النقاش الأوروبي حول حدود الحرية الدينية، والاندماج الاجتماعي، ودور السلطات المحلية في تنظيم المظاهر المرتبطة بالهوية الدينية والثقافية.

ويشمل القرار منع تغطية الوجه بالكامل في عدد من الفضاءات العامة، من بينها المرافق التابعة للبلدية وبعض الأماكن التي تستقبل المواطنين، مع استثناءات مرتبطة بالحالات الصحية أو الأمنية أو المناسبات الخاصة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع شهدته مدن أوروبية عدة خلال السنوات الماضية تجاه حظر النقاب، رغم اختلاف القوانين والتفسيرات من دولة إلى أخرى.

حظر النقاب

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

ما خلفية القرار؟

تستند مبررات مؤيدي الحظر في لاردة إلى اعتبارات تتعلق بالتعرف على الهوية داخل الفضاء العام، وتعزيز التواصل المباشر بين الأفراد، إضافة إلى اعتبارات مرتبطة بالأمن في الأماكن العامة.

ويرى داعمو هذه الإجراءات أن كشف الوجه يسهل عمل المؤسسات الأمنية والإدارية، ويساعد على ضمان المساواة في التعامل داخل المرافق العامة.

كما يربط بعض السياسيين الأوروبيين هذه القوانين بمفهوم “الاندماج” وضرورة وجود قواعد مشتركة داخل المجتمع.

في المقابل، تواجه مثل هذه القرارات انتقادات من منظمات حقوقية وبعض المدافعين عن الحريات الفردية، الذين يعتبرون أن منع النقاب قد يمثل تقييدًا لحرية المعتقد والممارسة الدينية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعدد محدود من النساء.

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

دلالة القرار في إسبانيا

يحمل قرار لاردة دلالة تتجاوز نطاق المدينة نفسها، إذ يعكس استمرار الجدل داخل إسبانيا حول العلاقة بين العلمانية، والهوية الدينية، والهجرة.

وكانت إسبانيا قد شهدت سابقًا محاولات محلية لفرض قيود مشابهة، إلا أن المسألة بقيت محل نقاش قانوني وسياسي بسبب اختلاف المواقف بين البلديات والسلطات المركزية.

كما يأتي القرار في سياق أوروبي أوسع، حيث أصبحت مسألة النقاب والبرقع جزءًا من النقاش حول سياسات الهجرة والاندماج، خاصة مع ارتفاع أعداد الجاليات المسلمة في عدد من الدول الأوروبية.

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

تجارب أوروبية مشابهة

تُعد فرنسا من أوائل الدول الأوروبية التي فرضت حظرًا عامًا على تغطية الوجه بالكامل في الأماكن العامة عام 2010، وهو قانون أيدته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، معتبرة أن الدول تملك هامشًا معينًا لتنظيم هذه المسألة وفق سياقاتها الاجتماعية.

وفي بلجيكا، دخل قانون حظر تغطية الوجه في الأماكن العامة حيز التنفيذ عام 2011، مانعًا ارتداء النقاب والبرقع في الشوارع والمباني العامة.

كما أقرت النمسا قانونًا مشابهًا عام 2017، بينما فرضت الدنمارك حظرًا على تغطية الوجه في الأماكن العامة عام 2018. وفي سويسرا، أُقر حظر وطني لتغطية الوجه بعد استفتاء شعبي عام 2021، ودخل حيز التنفيذ لاحقًا.

وتختلف هذه القوانين في نطاق تطبيقها؛ فبعضها يركز على الأماكن العامة بشكل شامل، بينما تقتصر أخرى على مؤسسات أو مناطق محددة.

حظر الحجاب في النمسا على من دون 14 عاما

بين الأمن والحرية

يعكس قرار حظر النقاب في لاردة استمرار معادلة صعبة داخل أوروبا بين مطلب السلطات بضمان الأمن والقدرة على التحقق من الهوية، وبين النقاش حول حماية الحريات الدينية والشخصية.

وبينما ترى بعض الحكومات الأوروبية أن حظر تغطية الوجه يمثل أداة لتعزيز الاندماج، يرى معارضون أن الحلول الاجتماعية لا ينبغي أن تعتمد على فرض قيود قانونية على مظاهر دينية محددة.

لذلك يبقى ملف النقاب والبرقع في أوروبا قضية تتجاوز مسألة الزي، لتصبح جزءًا من نقاش أوسع حول شكل المجتمع الأوروبي، وحدود التوازن بين الهوية الفردية والقواعد العامة.

راديو أوريان 

اتخذت مدينة لاردة في إقليم كتالونيا الإسباني قرار حظر النقاب والبرقع في معظم الأماكن العامة، في خطوة تعيد فتح النقاش الأوروبي حول حدود الحرية الدينية، والاندماج الاجتماعي، ودور السلطات المحلية في تنظيم المظاهر المرتبطة بالهوية الدينية والثقافية.

ويشمل القرار منع تغطية الوجه بالكامل في عدد من الفضاءات العامة، من بينها المرافق التابعة للبلدية وبعض الأماكن التي تستقبل المواطنين، مع استثناءات مرتبطة بالحالات الصحية أو الأمنية أو المناسبات الخاصة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع شهدته مدن أوروبية عدة خلال السنوات الماضية تجاه حظر النقاب، رغم اختلاف القوانين والتفسيرات من دولة إلى أخرى.

حظر النقاب

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

ما خلفية القرار؟

تستند مبررات مؤيدي الحظر في لاردة إلى اعتبارات تتعلق بالتعرف على الهوية داخل الفضاء العام، وتعزيز التواصل المباشر بين الأفراد، إضافة إلى اعتبارات مرتبطة بالأمن في الأماكن العامة.

ويرى داعمو هذه الإجراءات أن كشف الوجه يسهل عمل المؤسسات الأمنية والإدارية، ويساعد على ضمان المساواة في التعامل داخل المرافق العامة.

كما يربط بعض السياسيين الأوروبيين هذه القوانين بمفهوم “الاندماج” وضرورة وجود قواعد مشتركة داخل المجتمع.

في المقابل، تواجه مثل هذه القرارات انتقادات من منظمات حقوقية وبعض المدافعين عن الحريات الفردية، الذين يعتبرون أن منع النقاب قد يمثل تقييدًا لحرية المعتقد والممارسة الدينية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعدد محدود من النساء.

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

دلالة القرار في إسبانيا

يحمل قرار لاردة دلالة تتجاوز نطاق المدينة نفسها، إذ يعكس استمرار الجدل داخل إسبانيا حول العلاقة بين العلمانية، والهوية الدينية، والهجرة.

وكانت إسبانيا قد شهدت سابقًا محاولات محلية لفرض قيود مشابهة، إلا أن المسألة بقيت محل نقاش قانوني وسياسي بسبب اختلاف المواقف بين البلديات والسلطات المركزية.

كما يأتي القرار في سياق أوروبي أوسع، حيث أصبحت مسألة النقاب والبرقع جزءًا من النقاش حول سياسات الهجرة والاندماج، خاصة مع ارتفاع أعداد الجاليات المسلمة في عدد من الدول الأوروبية.

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

أوروبا تتوسع في حظر النقاب

تجارب أوروبية مشابهة

تُعد فرنسا من أوائل الدول الأوروبية التي فرضت حظرًا عامًا على تغطية الوجه بالكامل في الأماكن العامة عام 2010، وهو قانون أيدته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، معتبرة أن الدول تملك هامشًا معينًا لتنظيم هذه المسألة وفق سياقاتها الاجتماعية.

وفي بلجيكا، دخل قانون حظر تغطية الوجه في الأماكن العامة حيز التنفيذ عام 2011، مانعًا ارتداء النقاب والبرقع في الشوارع والمباني العامة.

كما أقرت النمسا قانونًا مشابهًا عام 2017، بينما فرضت الدنمارك حظرًا على تغطية الوجه في الأماكن العامة عام 2018. وفي سويسرا، أُقر حظر وطني لتغطية الوجه بعد استفتاء شعبي عام 2021، ودخل حيز التنفيذ لاحقًا.

وتختلف هذه القوانين في نطاق تطبيقها؛ فبعضها يركز على الأماكن العامة بشكل شامل، بينما تقتصر أخرى على مؤسسات أو مناطق محددة.

حظر الحجاب في النمسا على من دون 14 عاما

بين الأمن والحرية

يعكس قرار حظر النقاب في لاردة استمرار معادلة صعبة داخل أوروبا بين مطلب السلطات بضمان الأمن والقدرة على التحقق من الهوية، وبين النقاش حول حماية الحريات الدينية والشخصية.

وبينما ترى بعض الحكومات الأوروبية أن حظر تغطية الوجه يمثل أداة لتعزيز الاندماج، يرى معارضون أن الحلول الاجتماعية لا ينبغي أن تعتمد على فرض قيود قانونية على مظاهر دينية محددة.

لذلك يبقى ملف النقاب والبرقع في أوروبا قضية تتجاوز مسألة الزي، لتصبح جزءًا من نقاش أوسع حول شكل المجتمع الأوروبي، وحدود التوازن بين الهوية الفردية والقواعد العامة.

لاردة الإسبانية الأحدث.. أوروبا تتوسع في حظر النقاب والبرقع