• مارس 25, 2026
  • مارس 25, 2026

 

تقرير: عبد السلام ضيف الله

     كيف ودعت الصحافة الإنجليزية محمد صلاح؟

أحدث إعلان النجم المصري محمد صلاح مغادرة نادي ليفربول بنهاية موسم 2025-2026 هزة عنيفة في أوساط كرة القدم البريطانية. لم يكن الخبر مجرد انتقال لاعب، بل وصفته الصحف العالمية بأنه “زلزال رياضي” ينهي واحدة من أكثر القصص نجاحاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي ما يلي  نعرض عليكم قراءة في تفاصيل رحلة كانت فوق حدود الانتظار، تكلم فيها صلاح بكل ما امتلك من مهارة وروح وشخصية في الميادين الإنجلزية بأهداف وتمريرارت حاسمة وسرعة انطلاق.

من البدايات و”نهاية حقبة ذهبية” .. إرث عصي على النسيان

منذ لحظة انضمامه إلى ليفربول في صيف 2017، كتب محمد صلاح قصة استثنائية تجاوزت كل التوقعات، لتتحول من مجرد صفقة قادمة من الدوري الإيطالي إلى واحدة من أعظم المسيرات الفردية في تاريخ النادي الإنجليزي.

حين قدم صلاح من روما، لم يكن الإجماع منعقدًا حول نجاحه، خاصة بعد تجربته غير المكتملة مع تشيلسي. غير أن رؤية المدرب يورغن كلوب كانت مختلفة، إذ راهن على قدراته الهجومية وسرعته الفائقة، ليبدأ فصل جديد في تاريخ “الريدز”.

صحيفة “ذا غارديان” (The Guardian) ركزت في تعليقها على القيمة التاريخية لصلاح، مشيرة إلى أن رحيله يمثل “النهاية الهادئة والمدروسة” بقرار نابع من احترامه لجماهير أنفيلد. وأكدت أن أرقامه التي تجاوزت 250 هدفاً تجعل إرثه “عصياً على النسيان”.

وكتب المحلل الشهير جيمس بيرس: “الملك المصري يضع حداً لقصة خيالية بدأت في 2017. إعلانه المبكر هو ‘خروج نبيل’ (Noble Exit) يمنحه فرصة ليُودع في كل ملعب يزوره في إنجلترا هذا الموسم. ليفربول سيجد من يسجل الأهداف، لكنه لن يجد من يملك هيبة صلاح وتأثيره العالمي”.

كل هذه الإشادة بصلاح لم تأتِ من فراغ بل من صميم إنجازات غير مسبوقة:

  • بطل الدوري الإنجليزي الممتاز: (أنهى صيام 30 عاماً للنادي).
  • بطل دوري أبطال أوروبا: (صاحب هدف الافتتاح في نهائي 2019).
  • الحذاء الذهبي: فاز به 3 مرات (رقم قياسي تاريخي).
  • أفضل لاعب في إنجلترا (PFA): فاز بها مرتين.
خسارة فنية وتكتيكية للدوري الإنجليزي

صحيفة “التايمز” (The Times) اعتبرت أن صلاح لم يغير تاريخ النادي فحسب، بل غير معايير “لاعب الجناح” في البريميرليغ، حيث تحول ليفربول بفضله من فريق يبحث عن هويته إلى بطل لأوروبا وإنجلترا.

وكتبت “التايمز”: “لم يكن صلاح مجرد لاعب جناح، كان نظاماً هجومياً متكاملاً بحد ذاته. رحيله يضع ضغطاً هائلاً على الإدارة؛ لأن تعويض 30 مساهمة تهديفية في الموسم هو كابوس إحصائي لأي كشاف لاعبين”.

والإنجازات الفردية لصلاح تتكلم عنه:

  1. الهداف التاريخي لليفربول في البريميرليغ: تجاوز الأسطورة روبي فاولر، حيث سجل 191 هدفاً في حين وصل فاولر إلى 128 هدفاً.
  2. الأكثر تسجيلاً بالقدم اليسرى: في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بالكامل.
  3. الاستمرارية الذهبية: أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل 20 هدفاً أو أكثر في 7 مواسم متتالية.
  4. سيد “المباريات الكبرى”: الهداف التاريخي لمباريات ليفربول ضد مانشستر يونايتد.
التبعات الإدارية والوجهة القادمة

تناولت “ديلي ميل” (Daily Mail) الخبر بزاوية أكثر حدة، منتقدة السماح لأسطورة بهذا الحجم بالرحيل مجاناً، مع الإشارة إلى أن الوجهة القادمة المرجحة هي الدوري السعودي كخيار قوي، خاصة اتحاد جدة الذي حاول ضمه سابقاً بعرض ضخم. غير أن تقارير أخرى تقول إنه لا توجد وجهة واحدة مؤكدة لصلاح:

  • الدوري الأمريكي: خيار جذاب أيضاً، مع احتمال انضمامه إلى إنتر ميامي واللعب بجانب ليونيل ميسي ولويس سواريز.
  • أندية أوروبية: هناك اهتمام محتمل من باريس سان جيرمان وريال مدريد اللذين يراقبان الموقف.

اليوم ومحمد بسن 33 عاما سيطرق أبواب تجربة أخرى قد تكون الأخيرة في مسبرته.

“أكثر من مجرد زميل”.. شهادات من غرفة الملابس

لم يقتصر الحزن على المدرجات والصحف، بل امتد لقلب “مركز تدريبات النادي”، حيث عبر المدرب والزملاء عن حجم الفراغ الذي سيخلفه صلاح:

  • أرني سلوت (المدرب): صرح في مؤتمر صحفي قائلاً: “تدريب لاعب مثل صلاح هو امتياز. إنه المحترف المثالي؛ أول من يصل وآخر من يغادر. رحيله ليس مجرد خسارة لأهدافه، بل خسارة للقائد الذي يرفع سقف التوقعات للجميع يومياً”.
  • فيرجيل فان دايك (القائد): علق بأسى: “لقد خضنا معاً حروباً كروية لا تُنسى. صلاح هو القلب النابض لهذا الفريق، ومن الصعب تخيل خط الهجوم بدونه. إنه أسطورة حية وسنفتقد إصراره”.
  • ترينت ألكسندر أرنولد: وصف صلاح بأنه “المعلم”، مؤكداً أن الدوري الإنجليزي لن يكون هو نفسه بعد رحيل اللاعب الذي جعل المستحيل عادياً.
الوداع العاطفي والتأثير الثقافي

هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) سلطت الضوء على “فيديو الوداع” المؤثر، واصفة صلاح بأنه “أيقونة ثقافية” تجاوزت حدود كرة القدم لتصبح جسراً عالمياً للنادي.

أما “ذا تليغراف” (The Telegraph) فكتبت: “لقد أثبت محمد صلاح أن الاستمرارية هي أصعب مهارة في كرة القدم. برحيله، يفقد ليفربول المحرك الذي لم يتوقف أبدًا عن العمل لمدة تسع سنوات. إنه ليس مجرد رحيل هداف، بل هو تصدع في جدار ليفربول الجديد.”

وكتبت “ديلي ميل” مجدداً: “برحيل صلاح، ينتهي رسمياً آخر خيوط الجيل الذي أعاد ليفربول إلى منصات التتويج الكبرى. الدوري الإنجليزي سيفتقد اللاعب الذي جعل تحطيم الأرقام القياسية يبدو وكأنه نزهة في عطلة نهاية الأسبوع”.

وكان محمد صلاح قد قال في فيديو الوداع المؤثر:

“مرحباً بالجميع، للأسف لقد حان اليوم، هذا هو الجزء الأول من وداعي، سأغادر ليفربول في نهاية الموسم. أود أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيل أبداً مدى عمق ارتباطي بهذا النادي، هذه المدينة، هؤلاء الناس، سيصبحون جزءاً لا يتجزأ من حياتي. ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، إنه شغف وتاريخ وروح لا أستطيع وصفها بالكلمات. لكل فرد في هذا النادي.. احتفلنا بالنصر فزنا بأهم الألقاب وكافحنا معاً خلال أصعب الأوقات في حياتنا.

أود أن أشكر كل من كان جزءاً من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا وخاصة زملائي في الفريق السابقين والحاليين والجماهير.. لا أجد الكلمات الكافية للدعم الذي قدمتموه لي خلال معظم مسيرتي ووقوفكم بجانبي في أصعب الأوقات إنه شيء لن أنساه أبداً وسأحمله معي دائماً دائماً. الرحيل ليس سهلاً أبداً أنتم منحتموني أجمل أوقات حياتي سأظل دائماً واحداً منكم، سيظل هذا النادي دائماً بيتي، لي ولعائلتي. شكراً لكم على كل شيء، بفضلكم جميعاً لن أسير وحيداً أبداً.”

الرقصة الأخيرة

اتفقت الصحف البريطانية تحت عناوين رنانة مثل “The Last Dance” (الرقصة الأخيرة) و “Anfield’s Greatest Modern Legend” (“أعظم أسطورة حديثة في أنفيلد”)   على أن ليفربول مقبل على مرحلة “فراغ فني”، وأن الدوري الإنجليزي سيكون “أفقر” من الناحية المهارية والجماهيرية برحيل الملك المصري. وهذا اعتراف بالإنجاز وقيمة ما قدمه محمد صلاح بألوان ليفربول طيلة 9 سنوات.

أو هكذا يكتب الأبطال تاريخهم.. بالأرقام والإنجازات التي تخلدها، وأجمل ما قيل حول كل ذلك لخصته “بي بي سي سبورت”:

“سيغادر صلاح وهو يحمل في حقيبته كل الأرقام الممكنة، لكنه يترك خلفه فراغاً لا يمكن للأرقام وحدها أن تملأه.”

في النهاية، لا تُختزل قصة صلاح في عدد الأهداف أو الألقاب، بل في التأثير العميق الذي تركه داخل وخارج الملعب، ليبقى اسمه محفورًا في ذاكرة جماهير ليفربول كأحد أعظم من ارتدوا القميص الأحمر.

 

 

تقرير: عبد السلام ضيف الله

     كيف ودعت الصحافة الإنجليزية محمد صلاح؟

أحدث إعلان النجم المصري محمد صلاح مغادرة نادي ليفربول بنهاية موسم 2025-2026 هزة عنيفة في أوساط كرة القدم البريطانية. لم يكن الخبر مجرد انتقال لاعب، بل وصفته الصحف العالمية بأنه “زلزال رياضي” ينهي واحدة من أكثر القصص نجاحاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي ما يلي  نعرض عليكم قراءة في تفاصيل رحلة كانت فوق حدود الانتظار، تكلم فيها صلاح بكل ما امتلك من مهارة وروح وشخصية في الميادين الإنجلزية بأهداف وتمريرارت حاسمة وسرعة انطلاق.

من البدايات و”نهاية حقبة ذهبية” .. إرث عصي على النسيان

منذ لحظة انضمامه إلى ليفربول في صيف 2017، كتب محمد صلاح قصة استثنائية تجاوزت كل التوقعات، لتتحول من مجرد صفقة قادمة من الدوري الإيطالي إلى واحدة من أعظم المسيرات الفردية في تاريخ النادي الإنجليزي.

حين قدم صلاح من روما، لم يكن الإجماع منعقدًا حول نجاحه، خاصة بعد تجربته غير المكتملة مع تشيلسي. غير أن رؤية المدرب يورغن كلوب كانت مختلفة، إذ راهن على قدراته الهجومية وسرعته الفائقة، ليبدأ فصل جديد في تاريخ “الريدز”.

صحيفة “ذا غارديان” (The Guardian) ركزت في تعليقها على القيمة التاريخية لصلاح، مشيرة إلى أن رحيله يمثل “النهاية الهادئة والمدروسة” بقرار نابع من احترامه لجماهير أنفيلد. وأكدت أن أرقامه التي تجاوزت 250 هدفاً تجعل إرثه “عصياً على النسيان”.

وكتب المحلل الشهير جيمس بيرس: “الملك المصري يضع حداً لقصة خيالية بدأت في 2017. إعلانه المبكر هو ‘خروج نبيل’ (Noble Exit) يمنحه فرصة ليُودع في كل ملعب يزوره في إنجلترا هذا الموسم. ليفربول سيجد من يسجل الأهداف، لكنه لن يجد من يملك هيبة صلاح وتأثيره العالمي”.

كل هذه الإشادة بصلاح لم تأتِ من فراغ بل من صميم إنجازات غير مسبوقة:

  • بطل الدوري الإنجليزي الممتاز: (أنهى صيام 30 عاماً للنادي).
  • بطل دوري أبطال أوروبا: (صاحب هدف الافتتاح في نهائي 2019).
  • الحذاء الذهبي: فاز به 3 مرات (رقم قياسي تاريخي).
  • أفضل لاعب في إنجلترا (PFA): فاز بها مرتين.
خسارة فنية وتكتيكية للدوري الإنجليزي

صحيفة “التايمز” (The Times) اعتبرت أن صلاح لم يغير تاريخ النادي فحسب، بل غير معايير “لاعب الجناح” في البريميرليغ، حيث تحول ليفربول بفضله من فريق يبحث عن هويته إلى بطل لأوروبا وإنجلترا.

وكتبت “التايمز”: “لم يكن صلاح مجرد لاعب جناح، كان نظاماً هجومياً متكاملاً بحد ذاته. رحيله يضع ضغطاً هائلاً على الإدارة؛ لأن تعويض 30 مساهمة تهديفية في الموسم هو كابوس إحصائي لأي كشاف لاعبين”.

والإنجازات الفردية لصلاح تتكلم عنه:

  1. الهداف التاريخي لليفربول في البريميرليغ: تجاوز الأسطورة روبي فاولر، حيث سجل 191 هدفاً في حين وصل فاولر إلى 128 هدفاً.
  2. الأكثر تسجيلاً بالقدم اليسرى: في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بالكامل.
  3. الاستمرارية الذهبية: أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل 20 هدفاً أو أكثر في 7 مواسم متتالية.
  4. سيد “المباريات الكبرى”: الهداف التاريخي لمباريات ليفربول ضد مانشستر يونايتد.
التبعات الإدارية والوجهة القادمة

تناولت “ديلي ميل” (Daily Mail) الخبر بزاوية أكثر حدة، منتقدة السماح لأسطورة بهذا الحجم بالرحيل مجاناً، مع الإشارة إلى أن الوجهة القادمة المرجحة هي الدوري السعودي كخيار قوي، خاصة اتحاد جدة الذي حاول ضمه سابقاً بعرض ضخم. غير أن تقارير أخرى تقول إنه لا توجد وجهة واحدة مؤكدة لصلاح:

  • الدوري الأمريكي: خيار جذاب أيضاً، مع احتمال انضمامه إلى إنتر ميامي واللعب بجانب ليونيل ميسي ولويس سواريز.
  • أندية أوروبية: هناك اهتمام محتمل من باريس سان جيرمان وريال مدريد اللذين يراقبان الموقف.

اليوم ومحمد بسن 33 عاما سيطرق أبواب تجربة أخرى قد تكون الأخيرة في مسبرته.

“أكثر من مجرد زميل”.. شهادات من غرفة الملابس

لم يقتصر الحزن على المدرجات والصحف، بل امتد لقلب “مركز تدريبات النادي”، حيث عبر المدرب والزملاء عن حجم الفراغ الذي سيخلفه صلاح:

  • أرني سلوت (المدرب): صرح في مؤتمر صحفي قائلاً: “تدريب لاعب مثل صلاح هو امتياز. إنه المحترف المثالي؛ أول من يصل وآخر من يغادر. رحيله ليس مجرد خسارة لأهدافه، بل خسارة للقائد الذي يرفع سقف التوقعات للجميع يومياً”.
  • فيرجيل فان دايك (القائد): علق بأسى: “لقد خضنا معاً حروباً كروية لا تُنسى. صلاح هو القلب النابض لهذا الفريق، ومن الصعب تخيل خط الهجوم بدونه. إنه أسطورة حية وسنفتقد إصراره”.
  • ترينت ألكسندر أرنولد: وصف صلاح بأنه “المعلم”، مؤكداً أن الدوري الإنجليزي لن يكون هو نفسه بعد رحيل اللاعب الذي جعل المستحيل عادياً.
الوداع العاطفي والتأثير الثقافي

هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) سلطت الضوء على “فيديو الوداع” المؤثر، واصفة صلاح بأنه “أيقونة ثقافية” تجاوزت حدود كرة القدم لتصبح جسراً عالمياً للنادي.

أما “ذا تليغراف” (The Telegraph) فكتبت: “لقد أثبت محمد صلاح أن الاستمرارية هي أصعب مهارة في كرة القدم. برحيله، يفقد ليفربول المحرك الذي لم يتوقف أبدًا عن العمل لمدة تسع سنوات. إنه ليس مجرد رحيل هداف، بل هو تصدع في جدار ليفربول الجديد.”

وكتبت “ديلي ميل” مجدداً: “برحيل صلاح، ينتهي رسمياً آخر خيوط الجيل الذي أعاد ليفربول إلى منصات التتويج الكبرى. الدوري الإنجليزي سيفتقد اللاعب الذي جعل تحطيم الأرقام القياسية يبدو وكأنه نزهة في عطلة نهاية الأسبوع”.

وكان محمد صلاح قد قال في فيديو الوداع المؤثر:

“مرحباً بالجميع، للأسف لقد حان اليوم، هذا هو الجزء الأول من وداعي، سأغادر ليفربول في نهاية الموسم. أود أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيل أبداً مدى عمق ارتباطي بهذا النادي، هذه المدينة، هؤلاء الناس، سيصبحون جزءاً لا يتجزأ من حياتي. ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، إنه شغف وتاريخ وروح لا أستطيع وصفها بالكلمات. لكل فرد في هذا النادي.. احتفلنا بالنصر فزنا بأهم الألقاب وكافحنا معاً خلال أصعب الأوقات في حياتنا.

أود أن أشكر كل من كان جزءاً من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا وخاصة زملائي في الفريق السابقين والحاليين والجماهير.. لا أجد الكلمات الكافية للدعم الذي قدمتموه لي خلال معظم مسيرتي ووقوفكم بجانبي في أصعب الأوقات إنه شيء لن أنساه أبداً وسأحمله معي دائماً دائماً. الرحيل ليس سهلاً أبداً أنتم منحتموني أجمل أوقات حياتي سأظل دائماً واحداً منكم، سيظل هذا النادي دائماً بيتي، لي ولعائلتي. شكراً لكم على كل شيء، بفضلكم جميعاً لن أسير وحيداً أبداً.”

الرقصة الأخيرة

اتفقت الصحف البريطانية تحت عناوين رنانة مثل “The Last Dance” (الرقصة الأخيرة) و “Anfield’s Greatest Modern Legend” (“أعظم أسطورة حديثة في أنفيلد”)   على أن ليفربول مقبل على مرحلة “فراغ فني”، وأن الدوري الإنجليزي سيكون “أفقر” من الناحية المهارية والجماهيرية برحيل الملك المصري. وهذا اعتراف بالإنجاز وقيمة ما قدمه محمد صلاح بألوان ليفربول طيلة 9 سنوات.

أو هكذا يكتب الأبطال تاريخهم.. بالأرقام والإنجازات التي تخلدها، وأجمل ما قيل حول كل ذلك لخصته “بي بي سي سبورت”:

“سيغادر صلاح وهو يحمل في حقيبته كل الأرقام الممكنة، لكنه يترك خلفه فراغاً لا يمكن للأرقام وحدها أن تملأه.”

في النهاية، لا تُختزل قصة صلاح في عدد الأهداف أو الألقاب، بل في التأثير العميق الذي تركه داخل وخارج الملعب، ليبقى اسمه محفورًا في ذاكرة جماهير ليفربول كأحد أعظم من ارتدوا القميص الأحمر.

 

“رحيل الملك” .. رقصة محمد صلاح الأخيرة