• أكتوبر 9, 2026
  • أكتوبر 9, 2026

راديو أوريان 

قررت بغداد رفع سعر الدولار الأمريكي من 1320 إلى 1520 دينارًا، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي تواجه المالية العامة نتيجة تراجع الإيرادات النفطية واضطراب حركة الصادرات.

يأتي ذلك وسط مخاوف من موجة غلاء جديدة قد تضرب الأسواق وتضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

وبدأ تطبيق قرار رفع سعر الدولار في 7 أكتوبر 2026، بعد موافقة مجلس الوزراء، ليصبح سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1500 دينار، وبيعه للمصارف 1510 دنانير، وللجمهور 1520 دينارًا. ويعني ذلك خفض قيمة الدينار أمام العملة الأمريكية، في أول تعديل رسمي لسعر الصرف منذ أكثر من ثلاث سنوات.

سعر الدولار

الدولار الأمريكي والدينار العراقي

لماذا لجأت بغداد إلى رفع سعر الدولار؟

تعود الأسباب المباشرة إلى الاختناق المالي الذي يواجه العراق، مع تراجع صادرات النفط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتصدير الخام العراقي، ما أدى إلى تقلص تدفقات الدولار إلى الخزانة العامة.

وبحسب رويترز، تراجعت صادرات النفط العراقية إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس 2026، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل سابقًا، رغم ارتفاع الأسعار العالمية.

وأدى ذلك إلى تعميق الضغوط على الموازنة، في اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على العائدات النفطية لتمويل الإنفاق الحكومي والرواتب.

ويمنح رفع سعر الدولار الحكومة قدرة على تحويل إيراداتها النفطية المحدودة إلى كميات أكبر من الدينار، بما يساعدها على تغطية النفقات المحلية.

لكن هذه المعالجة لا تعني زيادة الإيرادات الحقيقية بالدولار، وإنما إعادة توزيع الكلفة الاقتصادية بين الدولة والمستهلكين.

العاصمة العراقية بغداد

الأسعار تشتعل.. والمواطن يدفع الثمن

تتمثل التداعيات الأكثر حساسية في ارتفاع تكلفة الواردات، إذ يعتمد العراق على الأسواق الخارجية لتوفير جانب كبير من احتياجاته الاستهلاكية والإنتاجية.

ومع تراجع قيمة الدينار، تصبح السلع المستوردة والمواد الخام والأدوية أكثر تكلفة بالعملة المحلية.

كما يواجه التجار الذين ترتبط التزاماتهم بالدولار ضغوطًا إضافية، خصوصًا مع اتساع الفجوة بين سعر الدولار الرسمي والسوق الموازية، التي تجاوز فيها سعر الدولار مستوى 1700 دينار عقب الإعلان، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وقد تنتقل هذه الزيادات تدريجيًا إلى أسعار الغذاء والخدمات والنقل، بينما تتراجع القيمة الفعلية للرواتب والمدخرات المقومة بالدينار، إذا لم تترافق الخطوة مع إجراءات لحماية الفئات محدودة الدخل.

خلفيات الأزمة.. اقتصاد رهينة النفط

لا يمثل تعديل سعر الدولار إجراءً معزولًا، بل يأتي امتدادًا لاختلالات هيكلية يعانيها الاقتصاد العراقي، أبرزها الاعتماد على النفط، واتساع الإنفاق التشغيلي، ومحدودية مساهمة القطاعات الإنتاجية غير النفطية.

وتكشف تقديرات موازنة 2027 عن إنفاق متوقع يبلغ نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، ما يضع الحكومة أمام تحدي تمويل التزاماتها في ظل تقلب الإيرادات وتزايد الاحتياجات المالية.

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي

هل ينجح القرار في احتواء الأزمة؟

يراهن البنك المركزي العراقي على أن تعديل سعر الدولار سيدعم الصناعة المحلية ويعزز قدرتها التنافسية أمام الواردات، مؤكدًا امتلاك احتياطيات أجنبية كافية لتلبية احتياجات التجارة والتحويلات الخارجية.

لكن نجاح الخطوة يبقى مشروطًا بالسيطرة على التضخم، وتقليص الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية، واستعادة انتظام الصادرات النفطية، إلى جانب إصلاح المالية العامة وتنويع مصادر الدخل.

وهكذا تجد بغداد نفسها أمام معادلة اقتصادية صعبة: توفير سيولة إضافية للموازنة عبر إضعاف الدينار، مقابل احتمال تحميل الأسر العراقية فاتورة أعلى للمعيشة.

وإذا استمرت اضطرابات النفط وتفاقمت الضغوط التضخمية، فقد يتحول تعديل سعر الصرف من إجراء لاحتواء الأزمة المالية إلى مصدر جديد للاضطراب الاقتصادي والاجتماعي.

راديو أوريان 

قررت بغداد رفع سعر الدولار الأمريكي من 1320 إلى 1520 دينارًا، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي تواجه المالية العامة نتيجة تراجع الإيرادات النفطية واضطراب حركة الصادرات.

يأتي ذلك وسط مخاوف من موجة غلاء جديدة قد تضرب الأسواق وتضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

وبدأ تطبيق قرار رفع سعر الدولار في 7 أكتوبر 2026، بعد موافقة مجلس الوزراء، ليصبح سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1500 دينار، وبيعه للمصارف 1510 دنانير، وللجمهور 1520 دينارًا. ويعني ذلك خفض قيمة الدينار أمام العملة الأمريكية، في أول تعديل رسمي لسعر الصرف منذ أكثر من ثلاث سنوات.

سعر الدولار

الدولار الأمريكي والدينار العراقي

لماذا لجأت بغداد إلى رفع سعر الدولار؟

تعود الأسباب المباشرة إلى الاختناق المالي الذي يواجه العراق، مع تراجع صادرات النفط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتصدير الخام العراقي، ما أدى إلى تقلص تدفقات الدولار إلى الخزانة العامة.

وبحسب رويترز، تراجعت صادرات النفط العراقية إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس 2026، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل سابقًا، رغم ارتفاع الأسعار العالمية.

وأدى ذلك إلى تعميق الضغوط على الموازنة، في اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على العائدات النفطية لتمويل الإنفاق الحكومي والرواتب.

ويمنح رفع سعر الدولار الحكومة قدرة على تحويل إيراداتها النفطية المحدودة إلى كميات أكبر من الدينار، بما يساعدها على تغطية النفقات المحلية.

لكن هذه المعالجة لا تعني زيادة الإيرادات الحقيقية بالدولار، وإنما إعادة توزيع الكلفة الاقتصادية بين الدولة والمستهلكين.

العاصمة العراقية بغداد

الأسعار تشتعل.. والمواطن يدفع الثمن

تتمثل التداعيات الأكثر حساسية في ارتفاع تكلفة الواردات، إذ يعتمد العراق على الأسواق الخارجية لتوفير جانب كبير من احتياجاته الاستهلاكية والإنتاجية.

ومع تراجع قيمة الدينار، تصبح السلع المستوردة والمواد الخام والأدوية أكثر تكلفة بالعملة المحلية.

كما يواجه التجار الذين ترتبط التزاماتهم بالدولار ضغوطًا إضافية، خصوصًا مع اتساع الفجوة بين سعر الدولار الرسمي والسوق الموازية، التي تجاوز فيها سعر الدولار مستوى 1700 دينار عقب الإعلان، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وقد تنتقل هذه الزيادات تدريجيًا إلى أسعار الغذاء والخدمات والنقل، بينما تتراجع القيمة الفعلية للرواتب والمدخرات المقومة بالدينار، إذا لم تترافق الخطوة مع إجراءات لحماية الفئات محدودة الدخل.

خلفيات الأزمة.. اقتصاد رهينة النفط

لا يمثل تعديل سعر الدولار إجراءً معزولًا، بل يأتي امتدادًا لاختلالات هيكلية يعانيها الاقتصاد العراقي، أبرزها الاعتماد على النفط، واتساع الإنفاق التشغيلي، ومحدودية مساهمة القطاعات الإنتاجية غير النفطية.

وتكشف تقديرات موازنة 2027 عن إنفاق متوقع يبلغ نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، ما يضع الحكومة أمام تحدي تمويل التزاماتها في ظل تقلب الإيرادات وتزايد الاحتياجات المالية.

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي

هل ينجح القرار في احتواء الأزمة؟

يراهن البنك المركزي العراقي على أن تعديل سعر الدولار سيدعم الصناعة المحلية ويعزز قدرتها التنافسية أمام الواردات، مؤكدًا امتلاك احتياطيات أجنبية كافية لتلبية احتياجات التجارة والتحويلات الخارجية.

لكن نجاح الخطوة يبقى مشروطًا بالسيطرة على التضخم، وتقليص الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية، واستعادة انتظام الصادرات النفطية، إلى جانب إصلاح المالية العامة وتنويع مصادر الدخل.

وهكذا تجد بغداد نفسها أمام معادلة اقتصادية صعبة: توفير سيولة إضافية للموازنة عبر إضعاف الدينار، مقابل احتمال تحميل الأسر العراقية فاتورة أعلى للمعيشة.

وإذا استمرت اضطرابات النفط وتفاقمت الضغوط التضخمية، فقد يتحول تعديل سعر الصرف من إجراء لاحتواء الأزمة المالية إلى مصدر جديد للاضطراب الاقتصادي والاجتماعي.

بغداد ترفع سعر الدولار.. إنقاذ للموازنة على حساب جيوب العراقيين