راديو أوريان

أسعار مرتفعة.. تراجع في المعروض.. ومخاوف تضرب الأسواق

تشهد عدة دول عربية خلال موسم عيد الأضحى 2026 أزمة متصاعدة في أسواق الأضاحي، نتيجة تداخل عوامل اقتصادية ومناخية وصحية، أدت إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تحاول فيه الحكومات احتواء الموقف عبر الاستيراد والدعم وتنظيم الأسواق.

وتختلف أسباب الأزمة من دولة إلى أخرى، لكنها تتقاطع غالبًا عند 3 عناصر رئيسية:
ارتفاع أسعار الأعلاف والشحن
تراجع أعداد الماشية بسبب الجفاف والأمراض
انخفاض القوة الشرائية للمواطنين

مصر.. الأسعار تضغط على المضحين

في مصر على سبيل المثل، البلد الأكبر عربيا من حيث أعداد السكان، ارتفعت أسعار الأضاحي بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام الماضية، مع زيادة تكاليف الأعلاف المستوردة وأسعار النقل والطاقة.
ويشكو الجميع من ارتفاع أسعار العجول والخراف بنسب تجاوزت 20% في بعض المحافظات، ما تسبب في تراجع إقبال المواطنين على الشراء المبكر.
كما انتشرت ظاهرة “الاشتراك في الأضحية” لتقليل التكلفة، مع اعتماد أكبر على اللحوم المستوردة والمجمدة.
وتحاول الحكومة المصرية زيادة المعروض عبر منافذ الدولة وطرح لحوم بأسعار مخفضة.

المغرب.. تراجع كبير في القطيع
وفي المغرب تصاعدت الأزمة بشكل غير مسبوق بسبب التراجع الكبير في أعداد القطيع الوطني بعد سنوات الجفاف.
ويعاني المغرب من انخفاض أعداد الماشية نتيجة الجفاف ونقص المراعي، مع ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل حاد، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وسط دعوات لتقليص الذبح أو الاكتفاء بالصدقات.
وتحوّل ملف الأضاحي إلى قضية رأي عام، خاصة مع تخوفات من استنزاف الثروة الحيوانية.

الجزائر.. ارتفاع الأسعار رغم الاستيراد
في الجزائر، لجأت السلطات إلى استيراد أعداد كبيرة من الأغنام لتخفيف الضغط على السوق المحلي، وسط شكاوى من الأسعار المرتفعة مقارنة بمتوسط الدخل، فيما يشكو المربون من ارتفاع تكاليف التربية والنقل، مع تراجع أعداد المربين الصغار، وكلها عوامل تسببت في ضغط كبير على الأسواق الشعبية.
ورغم الاستيراد، لا تزال المخاوف قائمة من استمرار ارتفاع الأسعار قبل العيد.

السودان.. الحرب تضرب موسم الأضاحي
أما السودان، صاحب الثروة الحيوانية الأكبر في الوطن العربي، فلم ينج من الأزمة، حيث أدت الحرب المستمرة إلى اضطرابات كبيرة في حركة الماشية والأسواق.
ويعاني السودان من صعوبة نقل المواشي بين الولايات جراء الحرب المستعرة، مع ارتفاع أسعار الوقود والنقل وتراجع الصادرات الحيوانية، وانخفاض القدرة الشرائية بشكل حاد.
كما أثرت الاشتباكات على سلاسل الإمداد والأسواق التقليدية للماشية.

سوريا ولبنان.. الأضحية تتحول إلى “رفاهية”

وفي سوريا ولبنان بات الوضع متشابها إلى حد كبير، حيث اصبحت الأضاحي بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المواطنين بسبب الانهيار الاقتصادي وتراجع قيمة العملات المحلية.
ويشكو البلدان من تراجع كبير في عمليات الشراء، والاعتماد على الجمعيات الخيرية، وانخفاض أعداد الأضاحي داخل المدن، وسط ارتفاع أسعار اللحوم لمستويات قياسية.
وفي بعض المناطق، اتجه المواطنون للاشتراك الجماعي في الأضحية أو استبدالها بالمساعدات الغذائية.

الخليج.. وفرة المعروض بأسعار مرتفعة
أما في دول الخليج مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة تبدو الأزمة أقل حدة بفضل الاستيراد الضخم والدعم اللوجستي.
لكن الأسواق تواجه ارتفاعًا في أسعار الأغنام المستوردة، زيادة تكاليف الشحن البحري، وكذلك ارتفاع أسعار الأعلاف عالميًا.
ورغم ذلك، نجحت المنصات الإلكترونية والمسالخ المنظمة في تقليل الفوضى وتحسين عمليات التوزيع.
وتعاني عدة دول عربية من موجات جفاف أثرت على المراعي والثروة الحيوانية، خاصة في شمال إفريقيا مع ارتفاع أسعار الأعلاف، حيث قفزت أسعار الذرة والشعير وفول الصويا عالميًا بعد اضطرابات سلاسل الإمداد والحروب.
كذلك ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والتي زادت من تكاليف نقل المواشي بحريًا وبريًا نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والتوترات الجيوسياسية، وتراجع القدرة الشرائية، حيث أصبحت الأضحية عبئًا ماليًا على ملايين الأسر العربية مع التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

راديو أوريان

أسعار مرتفعة.. تراجع في المعروض.. ومخاوف تضرب الأسواق

تشهد عدة دول عربية خلال موسم عيد الأضحى 2026 أزمة متصاعدة في أسواق الأضاحي، نتيجة تداخل عوامل اقتصادية ومناخية وصحية، أدت إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تحاول فيه الحكومات احتواء الموقف عبر الاستيراد والدعم وتنظيم الأسواق.

وتختلف أسباب الأزمة من دولة إلى أخرى، لكنها تتقاطع غالبًا عند 3 عناصر رئيسية:
ارتفاع أسعار الأعلاف والشحن
تراجع أعداد الماشية بسبب الجفاف والأمراض
انخفاض القوة الشرائية للمواطنين

مصر.. الأسعار تضغط على المضحين

في مصر على سبيل المثل، البلد الأكبر عربيا من حيث أعداد السكان، ارتفعت أسعار الأضاحي بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام الماضية، مع زيادة تكاليف الأعلاف المستوردة وأسعار النقل والطاقة.
ويشكو الجميع من ارتفاع أسعار العجول والخراف بنسب تجاوزت 20% في بعض المحافظات، ما تسبب في تراجع إقبال المواطنين على الشراء المبكر.
كما انتشرت ظاهرة “الاشتراك في الأضحية” لتقليل التكلفة، مع اعتماد أكبر على اللحوم المستوردة والمجمدة.
وتحاول الحكومة المصرية زيادة المعروض عبر منافذ الدولة وطرح لحوم بأسعار مخفضة.

المغرب.. تراجع كبير في القطيع
وفي المغرب تصاعدت الأزمة بشكل غير مسبوق بسبب التراجع الكبير في أعداد القطيع الوطني بعد سنوات الجفاف.
ويعاني المغرب من انخفاض أعداد الماشية نتيجة الجفاف ونقص المراعي، مع ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل حاد، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وسط دعوات لتقليص الذبح أو الاكتفاء بالصدقات.
وتحوّل ملف الأضاحي إلى قضية رأي عام، خاصة مع تخوفات من استنزاف الثروة الحيوانية.

الجزائر.. ارتفاع الأسعار رغم الاستيراد
في الجزائر، لجأت السلطات إلى استيراد أعداد كبيرة من الأغنام لتخفيف الضغط على السوق المحلي، وسط شكاوى من الأسعار المرتفعة مقارنة بمتوسط الدخل، فيما يشكو المربون من ارتفاع تكاليف التربية والنقل، مع تراجع أعداد المربين الصغار، وكلها عوامل تسببت في ضغط كبير على الأسواق الشعبية.
ورغم الاستيراد، لا تزال المخاوف قائمة من استمرار ارتفاع الأسعار قبل العيد.

السودان.. الحرب تضرب موسم الأضاحي
أما السودان، صاحب الثروة الحيوانية الأكبر في الوطن العربي، فلم ينج من الأزمة، حيث أدت الحرب المستمرة إلى اضطرابات كبيرة في حركة الماشية والأسواق.
ويعاني السودان من صعوبة نقل المواشي بين الولايات جراء الحرب المستعرة، مع ارتفاع أسعار الوقود والنقل وتراجع الصادرات الحيوانية، وانخفاض القدرة الشرائية بشكل حاد.
كما أثرت الاشتباكات على سلاسل الإمداد والأسواق التقليدية للماشية.

سوريا ولبنان.. الأضحية تتحول إلى “رفاهية”

وفي سوريا ولبنان بات الوضع متشابها إلى حد كبير، حيث اصبحت الأضاحي بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المواطنين بسبب الانهيار الاقتصادي وتراجع قيمة العملات المحلية.
ويشكو البلدان من تراجع كبير في عمليات الشراء، والاعتماد على الجمعيات الخيرية، وانخفاض أعداد الأضاحي داخل المدن، وسط ارتفاع أسعار اللحوم لمستويات قياسية.
وفي بعض المناطق، اتجه المواطنون للاشتراك الجماعي في الأضحية أو استبدالها بالمساعدات الغذائية.

الخليج.. وفرة المعروض بأسعار مرتفعة
أما في دول الخليج مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة تبدو الأزمة أقل حدة بفضل الاستيراد الضخم والدعم اللوجستي.
لكن الأسواق تواجه ارتفاعًا في أسعار الأغنام المستوردة، زيادة تكاليف الشحن البحري، وكذلك ارتفاع أسعار الأعلاف عالميًا.
ورغم ذلك، نجحت المنصات الإلكترونية والمسالخ المنظمة في تقليل الفوضى وتحسين عمليات التوزيع.
وتعاني عدة دول عربية من موجات جفاف أثرت على المراعي والثروة الحيوانية، خاصة في شمال إفريقيا مع ارتفاع أسعار الأعلاف، حيث قفزت أسعار الذرة والشعير وفول الصويا عالميًا بعد اضطرابات سلاسل الإمداد والحروب.
كذلك ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والتي زادت من تكاليف نقل المواشي بحريًا وبريًا نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والتوترات الجيوسياسية، وتراجع القدرة الشرائية، حيث أصبحت الأضحية عبئًا ماليًا على ملايين الأسر العربية مع التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

عيد الأضحى 2026.. ارتفاع الأسعار “يهبط” بأعداد الأضاحي