• أكتوبر 20, 2026
  • أكتوبر 20, 2026

راديو أوريان 

تستعد فرنسا لجولة جديدة من المظاهرات السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما أعلنت تنسيقية «السترات الصفراء» مواصلة التعبئة ضد غلاء المعيشة، بالتزامن مع دعوات طلابية للاحتجاج على ظروف الدراسة.

وتأتي التحركات المرتقبة بعد أيام من اضطرابات وأعمال نهب أعقبت احتجاجات واسعة، وضعت الحكومة تحت ضغط أمني وسياسي متصاعد.

وأعلن رئيس وزراء فرنسا سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، تجديد حظر التجول في المناطق التي تستدعي أوضاعها ذلك، معتبرًا أن القيود المفروضة مساء الاثنين ساعدت في استعادة الهدوء.

وأكدت الشرطة والدرك تحسن الوضع خلال الليل، لكن استمرار الدعوات إلى التظاهر أبقى السلطات في حالة استنفار، خصوصًا في المدن التي شهدت أكبر الخسائر.

مظاهرة السترات الصفراء في فرنسا

احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا

«الفصل الثاني».. مطالب اجتماعية وسياسية

وقدمت تنسيقية «السترات الصفراء» تحركات السبت باعتبارها «الفصل الثاني» من التعبئة، ونشرت خريطة تضم عشرات الأنشطة المقررة.

وتشمل مطالبها الدفاع عن الحق في التظاهر والتجمع والإضراب، وإدانة ما تصفه بالعنف الشرطي، ووقف التوقيفات الجماعية، وصولًا إلى المطالبة باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون.

كما أعلنت التنسيقية التخطيط لتحركات أخرى يوم 31 أكتوبر.

وفي موازاة ذلك، دعت المنظمات الطلابية الرئيسية إلى النزول مجددًا إلى الشارع، مطالبة بتحسين ظروف التعليم والمعيشة.

وانتقد الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا غياب الإجابات المتعلقة بالمنح والسكن والمطاعم الجامعية والصحة وإتاحة الدراسة، معتبرًا أن الحكومة تقدم المعالجة الأمنية على الاستجابة الاجتماعية.

وتوضح هذه المطالب اتساع الاحتجاجات لتجمع ملفات معيشية وتعليمية متداخلة.

حظر تجول جزئي في باريس

عناصر من شرطة فرنسا في العاصمة باريس

حظر محلي وتعزيزات أمنية

ولا يشمل حظر التجول الأراضي الفرنسية كلها؛ إذ تختلف حدوده وساعاته بحسب القرارات المحلية.

ففي باريس، شملت إجراءات ليلة الاثنين ساحة الجمهورية ومنطقة «ليه آل»، من الحادية عشرة مساءً حتى السادسة صباحًا، مع منع التظاهر قبل ذلك بثلاث ساعات.

وفرضت مدن أخرى قيودًا اقتصرت في بعض الحالات على القاصرين، بينها ليل ونيس.

وفي مرسيليا، تقرر فرض حظر على القاصرين في بعض الأحياء ابتداءً من العاشرة مساء الثلاثاء وحتى الجمعة شاملًا.

ووعد وزير الداخلية لوران نونيز بتعزيز الانتشار الشرطي خلال مظاهرات السبت مقارنة بالأسبوع السابق.

ويأتي ذلك بعد انتقادات لقصور الاستعدادات، واعتراف الوزير بفقدان السيطرة في بعض المدن، بينما رفض ماكرون الاستقالة التي عرضها عليه.

مظاهرات الطلاب في فرنسا

مظاهرات الطلاب في فرنسا

خلفيات الغضب وحصيلة ثقيلة

وتعود خلفية التصعيد إلى احتجاجات مدرسية بدأت أواخر سبتمبر، ثم التقت مع الغضب من ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتراجع القدرة الشرائية والخدمات العامة.

وضمت تعبئة 17 أكتوبر طلابًا ونقابيين ومتقاعدين وناشطين من «السترات الصفراء».

ورغم مرور مسيرات عديدة بهدوء، شهدت مدن، بينها باريس وليون ومرسيليا، مواجهات ونهبًا وهجمات على مبانٍ عامة.

وخلفت الاضطرابات وفاة متظاهر ونحو 2400 توقيف وإصابة قرابة ألف شرطي، فضلًا عن أضرار طالت نحو ثلاثة آلاف متجر.

وأثارت الحصيلة انتقادات لأداء الحكومة، التي أعلنت دعم المؤسسات المتضررة.

كما تعهدت السلطات بتشديد الاستجابة القضائية، في وقت أصبحت فيه حماية الأحياء التجارية ومنع تكرار النهب أولوية قبل التحركات الجديدة.

رئيس وزراء فرنسا

رئيس وزراء فرنسا سيباستيان لوكورنو

تحذيرات أمنية ومخاوف على الحريات

وعلى المستوى الخارجي، دعت بكين مواطنيها الموجودين في فرنسا إلى تعزيز اليقظة ومتابعة التطورات المحلية.

وندد الاتحاد الأوروبي بالنهب والحرائق، مع التشديد على حماية التظاهر السلمي.

وتعكس المواقف التحذيرية القلق من تجدد الاضطرابات، بينما يتواصل الجدل داخل فرنسا بشأن حدود التدابير الاستثنائية، وقدرتها على احتواء الغضب دون تعميق الأزمة الاجتماعية والسياسية.

وفي الداخل، حذرت زعيمة الخضر مارين توندولييه من اعتبار حظر التجول جوابًا سياسيًا لأزمة اجتماعية، مطالبة بمحاسبة الحكومة على قراراتها الأمنية.

وبالتوازي، دعا لوكورنو النقابات إلى اجتماع الأربعاء، والأحزاب إلى لقاء الخميس.

وتسبق هذه المشاورات موعد السبت، فيما تطالب قيادات نقابية بإجابات اجتماعية ملموسة، وتتواصل الانتقادات للسلطة بشأن إدارة الاحتجاجات والتعامل مع أسبابها الاقتصادية والتعليمية.

راديو أوريان 

تستعد فرنسا لجولة جديدة من المظاهرات السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما أعلنت تنسيقية «السترات الصفراء» مواصلة التعبئة ضد غلاء المعيشة، بالتزامن مع دعوات طلابية للاحتجاج على ظروف الدراسة.

وتأتي التحركات المرتقبة بعد أيام من اضطرابات وأعمال نهب أعقبت احتجاجات واسعة، وضعت الحكومة تحت ضغط أمني وسياسي متصاعد.

وأعلن رئيس وزراء فرنسا سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، تجديد حظر التجول في المناطق التي تستدعي أوضاعها ذلك، معتبرًا أن القيود المفروضة مساء الاثنين ساعدت في استعادة الهدوء.

وأكدت الشرطة والدرك تحسن الوضع خلال الليل، لكن استمرار الدعوات إلى التظاهر أبقى السلطات في حالة استنفار، خصوصًا في المدن التي شهدت أكبر الخسائر.

مظاهرة السترات الصفراء في فرنسا

احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا

«الفصل الثاني».. مطالب اجتماعية وسياسية

وقدمت تنسيقية «السترات الصفراء» تحركات السبت باعتبارها «الفصل الثاني» من التعبئة، ونشرت خريطة تضم عشرات الأنشطة المقررة.

وتشمل مطالبها الدفاع عن الحق في التظاهر والتجمع والإضراب، وإدانة ما تصفه بالعنف الشرطي، ووقف التوقيفات الجماعية، وصولًا إلى المطالبة باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون.

كما أعلنت التنسيقية التخطيط لتحركات أخرى يوم 31 أكتوبر.

وفي موازاة ذلك، دعت المنظمات الطلابية الرئيسية إلى النزول مجددًا إلى الشارع، مطالبة بتحسين ظروف التعليم والمعيشة.

وانتقد الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا غياب الإجابات المتعلقة بالمنح والسكن والمطاعم الجامعية والصحة وإتاحة الدراسة، معتبرًا أن الحكومة تقدم المعالجة الأمنية على الاستجابة الاجتماعية.

وتوضح هذه المطالب اتساع الاحتجاجات لتجمع ملفات معيشية وتعليمية متداخلة.

حظر تجول جزئي في باريس

عناصر من شرطة فرنسا في العاصمة باريس

حظر محلي وتعزيزات أمنية

ولا يشمل حظر التجول الأراضي الفرنسية كلها؛ إذ تختلف حدوده وساعاته بحسب القرارات المحلية.

ففي باريس، شملت إجراءات ليلة الاثنين ساحة الجمهورية ومنطقة «ليه آل»، من الحادية عشرة مساءً حتى السادسة صباحًا، مع منع التظاهر قبل ذلك بثلاث ساعات.

وفرضت مدن أخرى قيودًا اقتصرت في بعض الحالات على القاصرين، بينها ليل ونيس.

وفي مرسيليا، تقرر فرض حظر على القاصرين في بعض الأحياء ابتداءً من العاشرة مساء الثلاثاء وحتى الجمعة شاملًا.

ووعد وزير الداخلية لوران نونيز بتعزيز الانتشار الشرطي خلال مظاهرات السبت مقارنة بالأسبوع السابق.

ويأتي ذلك بعد انتقادات لقصور الاستعدادات، واعتراف الوزير بفقدان السيطرة في بعض المدن، بينما رفض ماكرون الاستقالة التي عرضها عليه.

مظاهرات الطلاب في فرنسا

مظاهرات الطلاب في فرنسا

خلفيات الغضب وحصيلة ثقيلة

وتعود خلفية التصعيد إلى احتجاجات مدرسية بدأت أواخر سبتمبر، ثم التقت مع الغضب من ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتراجع القدرة الشرائية والخدمات العامة.

وضمت تعبئة 17 أكتوبر طلابًا ونقابيين ومتقاعدين وناشطين من «السترات الصفراء».

ورغم مرور مسيرات عديدة بهدوء، شهدت مدن، بينها باريس وليون ومرسيليا، مواجهات ونهبًا وهجمات على مبانٍ عامة.

وخلفت الاضطرابات وفاة متظاهر ونحو 2400 توقيف وإصابة قرابة ألف شرطي، فضلًا عن أضرار طالت نحو ثلاثة آلاف متجر.

وأثارت الحصيلة انتقادات لأداء الحكومة، التي أعلنت دعم المؤسسات المتضررة.

كما تعهدت السلطات بتشديد الاستجابة القضائية، في وقت أصبحت فيه حماية الأحياء التجارية ومنع تكرار النهب أولوية قبل التحركات الجديدة.

رئيس وزراء فرنسا

رئيس وزراء فرنسا سيباستيان لوكورنو

تحذيرات أمنية ومخاوف على الحريات

وعلى المستوى الخارجي، دعت بكين مواطنيها الموجودين في فرنسا إلى تعزيز اليقظة ومتابعة التطورات المحلية.

وندد الاتحاد الأوروبي بالنهب والحرائق، مع التشديد على حماية التظاهر السلمي.

وتعكس المواقف التحذيرية القلق من تجدد الاضطرابات، بينما يتواصل الجدل داخل فرنسا بشأن حدود التدابير الاستثنائية، وقدرتها على احتواء الغضب دون تعميق الأزمة الاجتماعية والسياسية.

وفي الداخل، حذرت زعيمة الخضر مارين توندولييه من اعتبار حظر التجول جوابًا سياسيًا لأزمة اجتماعية، مطالبة بمحاسبة الحكومة على قراراتها الأمنية.

وبالتوازي، دعا لوكورنو النقابات إلى اجتماع الأربعاء، والأحزاب إلى لقاء الخميس.

وتسبق هذه المشاورات موعد السبت، فيما تطالب قيادات نقابية بإجابات اجتماعية ملموسة، وتتواصل الانتقادات للسلطة بشأن إدارة الاحتجاجات والتعامل مع أسبابها الاقتصادية والتعليمية.

فرنسا أمام سبت غضب جديد.. مظاهرات وحظر تجول