• فبراير 3, 2026
  • فبراير 3, 2026

 راديو أوريان

شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026، الذي أسدل الستار على دورته الـ57 الثلاثاء 3 فبراير، بمركز المعارض الدولي، إقبالا جماهيريا كبيرا، يعكس شغف المصريين بالقراءة والثقافة، لكنه لم يخل من التحديات.

الزوار تدفقوا على أجنحة المعرض طوال أيامه، ممتدين في طوابير أمام البوابات، حاملين قوائم بأسماء الكتب والفعاليات التي يرغبون في حضورها، ما أضفى على أجواء المعرض حيوية لم تشهدها الدورات السابقة.

المعرض في دورته الـ57، انطلق في 21 يناير 2026 واستمر حتى 3 فبراير الجاري، وتجاوز عدد الزوار 3 ملايين في الأسبوع الأول، مع توقعات بوصول العدد إلى أكثر من 6 ملايين في ختامه.

شارك في الدورة الحالية 1457 دار نشر من 83 دولة، عبر 6637 عارضًا، مما يجعلها الأكبر دوليًا في تاريخ المعرض. وقد سجلت الأيام الأولى وحدها إقبالًا هائلًا، إذ بلغ عدد الزوار في اليوم الثالث 480 ألفًا، ما يعكس تنامي الاهتمام الثقافي وحيوية الساحة القرائية في مصر.

وشهدت أجنحة دور النشر الوطنية ارتفاعا ملحوظا في أعداد الزوار، فيما ركزت دور نشر عربية ودولية على عرض أحدث إصداراتها بخصومات تصل إلى 30%، ما جذب عشاق الكتب والنشرات الأكاديمية والفنية.

وقدم المعرض عددا من ورش العمل الثقافية للأطفال والشباب، مما ساهم في تعزيز التفاعل مع الكتب بطريقة مبتكرة.

إلا أن الصورة لم تكتمل، إذ أشارت بعض دور النشر إلى أن حركة المبيعات لم ترتق إلى مستوى الحضور الكبير.

تصفح الكتب لا الشراء

وعبر عدد من الناشرين عن قلقهم من أن الزوار يأتون لتصفح الكتب أكثر من شرائها، وهو ما يعكس تراجع القدرة الشرائية لدى فئة واسعة من الجمهور.

واشتكى كثيرون من ارتفاع أسعار بعض الإصدارات مقارنة بالمستوى الاقتصادي لغالبية الجمهور، ما حد من قدرتهم على الشراء بكميات أكبر.

جانب إيجابي آخر تمثل في تنوع المشاركات الثقافية، حيث شملت الدورة الحالية حضور مؤلفين شباب، ومنصات للنشر الذاتي، ومعارض للكتب النادرة والمخطوطات، بالإضافة إلى فعاليات موسيقية ومسرحية، ما جعل المعرض منصة متكاملة للثقافة والفن.

كما شهدت الفعاليات الحوارية نقاشات موسعة حول قضايا العصر، بما في ذلك التكنولوجيا والأدب والبيئة، وأتاحت للزوار فرصة التواصل المباشر مع الكتاب والمثقفين، وهو ما وصفه بعض المشاركين بأنه أهم عنصر في جذب الشباب إلى القراءة.

لكن الازدحام الكبير وصعوبة التنقل بين الأجنحة، تحول إلى عنصر سلبي، بالإضافة إلى قلة المقاعد في الفعاليات الحوارية الكبرى، ما أزعج الزائرين، خاصة كبار السن والأطفال.

ورغم هذه التحديات، أكد منظمو المعرض أن الدورة الحالية شهدت أعلى نسبة حضور جماهيري منذ خمس سنوات، وأنه تم اتخاذ خطوات لتحسين تجربة الزوار في السنوات المقبلة، بما في ذلك زيادة المساحات المخصصة للأجنحة وتوفير مقاعد إضافية للفعاليات الحوارية وورش العمل.

إصدارات الأطفال والمراهقين

المعرض تضمن آلاف العناوين الجديدة في مجالات الأدب، العلوم، الفكر والفنون، إلى جانب إصدارات الأطفال والمراهقين. واستقطب المعرض عددا كبيرا من المؤلفين والنقاد والمثقفين.

وأثارت بعض دور النشر تساؤلات حول محدودية الدعم الإعلامي لبعض العناوين والمبادرات الثقافية، معتبرين أن التغطية الإعلامية غالبا ما تركز على الأحداث الكبرى وتغفل الأجنحة الصغيرة والمبادرات المبتكرة، وهو ما يؤثر على حركة المبيعات والانتباه العام للمعرض.

في المحصلة، يظل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 حدثا ثقافيا بارزا، يجمع بين الإيجابيات المتمثلة في الحضور الكبير وتنوع العناوين، والتحديات التي تتعلق بالمبيعات والتنظيم، مما يبرز الحاجة إلى تطوير استراتيجيات دعم الناشرين وتحفيز القراء على اقتناء الكتب، لضمان استمرار المعرض كمنصة حيوية للثقافة والمعرفة.

 راديو أوريان

شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026، الذي أسدل الستار على دورته الـ57 الثلاثاء 3 فبراير، بمركز المعارض الدولي، إقبالا جماهيريا كبيرا، يعكس شغف المصريين بالقراءة والثقافة، لكنه لم يخل من التحديات.

الزوار تدفقوا على أجنحة المعرض طوال أيامه، ممتدين في طوابير أمام البوابات، حاملين قوائم بأسماء الكتب والفعاليات التي يرغبون في حضورها، ما أضفى على أجواء المعرض حيوية لم تشهدها الدورات السابقة.

المعرض في دورته الـ57، انطلق في 21 يناير 2026 واستمر حتى 3 فبراير الجاري، وتجاوز عدد الزوار 3 ملايين في الأسبوع الأول، مع توقعات بوصول العدد إلى أكثر من 6 ملايين في ختامه.

شارك في الدورة الحالية 1457 دار نشر من 83 دولة، عبر 6637 عارضًا، مما يجعلها الأكبر دوليًا في تاريخ المعرض. وقد سجلت الأيام الأولى وحدها إقبالًا هائلًا، إذ بلغ عدد الزوار في اليوم الثالث 480 ألفًا، ما يعكس تنامي الاهتمام الثقافي وحيوية الساحة القرائية في مصر.

وشهدت أجنحة دور النشر الوطنية ارتفاعا ملحوظا في أعداد الزوار، فيما ركزت دور نشر عربية ودولية على عرض أحدث إصداراتها بخصومات تصل إلى 30%، ما جذب عشاق الكتب والنشرات الأكاديمية والفنية.

وقدم المعرض عددا من ورش العمل الثقافية للأطفال والشباب، مما ساهم في تعزيز التفاعل مع الكتب بطريقة مبتكرة.

إلا أن الصورة لم تكتمل، إذ أشارت بعض دور النشر إلى أن حركة المبيعات لم ترتق إلى مستوى الحضور الكبير.

تصفح الكتب لا الشراء

وعبر عدد من الناشرين عن قلقهم من أن الزوار يأتون لتصفح الكتب أكثر من شرائها، وهو ما يعكس تراجع القدرة الشرائية لدى فئة واسعة من الجمهور.

واشتكى كثيرون من ارتفاع أسعار بعض الإصدارات مقارنة بالمستوى الاقتصادي لغالبية الجمهور، ما حد من قدرتهم على الشراء بكميات أكبر.

جانب إيجابي آخر تمثل في تنوع المشاركات الثقافية، حيث شملت الدورة الحالية حضور مؤلفين شباب، ومنصات للنشر الذاتي، ومعارض للكتب النادرة والمخطوطات، بالإضافة إلى فعاليات موسيقية ومسرحية، ما جعل المعرض منصة متكاملة للثقافة والفن.

كما شهدت الفعاليات الحوارية نقاشات موسعة حول قضايا العصر، بما في ذلك التكنولوجيا والأدب والبيئة، وأتاحت للزوار فرصة التواصل المباشر مع الكتاب والمثقفين، وهو ما وصفه بعض المشاركين بأنه أهم عنصر في جذب الشباب إلى القراءة.

لكن الازدحام الكبير وصعوبة التنقل بين الأجنحة، تحول إلى عنصر سلبي، بالإضافة إلى قلة المقاعد في الفعاليات الحوارية الكبرى، ما أزعج الزائرين، خاصة كبار السن والأطفال.

ورغم هذه التحديات، أكد منظمو المعرض أن الدورة الحالية شهدت أعلى نسبة حضور جماهيري منذ خمس سنوات، وأنه تم اتخاذ خطوات لتحسين تجربة الزوار في السنوات المقبلة، بما في ذلك زيادة المساحات المخصصة للأجنحة وتوفير مقاعد إضافية للفعاليات الحوارية وورش العمل.

إصدارات الأطفال والمراهقين

المعرض تضمن آلاف العناوين الجديدة في مجالات الأدب، العلوم، الفكر والفنون، إلى جانب إصدارات الأطفال والمراهقين. واستقطب المعرض عددا كبيرا من المؤلفين والنقاد والمثقفين.

وأثارت بعض دور النشر تساؤلات حول محدودية الدعم الإعلامي لبعض العناوين والمبادرات الثقافية، معتبرين أن التغطية الإعلامية غالبا ما تركز على الأحداث الكبرى وتغفل الأجنحة الصغيرة والمبادرات المبتكرة، وهو ما يؤثر على حركة المبيعات والانتباه العام للمعرض.

في المحصلة، يظل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 حدثا ثقافيا بارزا، يجمع بين الإيجابيات المتمثلة في الحضور الكبير وتنوع العناوين، والتحديات التي تتعلق بالمبيعات والتنظيم، مما يبرز الحاجة إلى تطوير استراتيجيات دعم الناشرين وتحفيز القراء على اقتناء الكتب، لضمان استمرار المعرض كمنصة حيوية للثقافة والمعرفة.

قراءة في معرض القاهرة للكتاب.. حشود مليونية ومبيعات خجولة