• نوفمبر 4, 2025
  • نوفمبر 4, 2025

راديو أوريان-إذاعة الشرق

أُعلنت اليوم في مطعم دروان بباريس جائزة الغونكور، وفاز بها الروائي الفرنسي لوران موفينييه عن روايته «البيت الفارغ» الصادرة عن دار «منويه». جاء فوزه بعد تصويت حاسم نال فيه ستة أصوات مقابل أربعة، متقدماً على ثلاثة منافسين في اللائحة النهائية هم إيمانويل كارير، كارولين لامارش، ونتاشا أبّاناه. وبهذا الفوز، يتوّج موفينييه عاماً أدبياً كان لكتابه فيه حضور واضح منذ صدوره في الربيع الماضي، ويُنتظر أن يتصدر قريباً قوائم المبيعات في المكتبات الفرنسية.

لوران موفينييه، المولود عام 1967 في مدينة تور، يُعد من أبرز كتّاب جيله الذين بقوا أوفياء لدار نشر واحدة طوال مسيرتهم. بدأ الكتابة في أواخر التسعينيات، ولفت الأنظار بأسلوبه الهادئ الذي يجمع بين الدقة اللغوية والنَفَس التأملي الطويل. أعماله تدور غالباً حول العائلة والذاكرة الفردية والجماعية، وتبحث في ما يتركه الزمن من أثر داخل التفاصيل اليومية الصغيرة.

روايته الفائزة «البيت الفارغ» تروي قصة عائلة فرنسية عبر أربعة أجيال، تبدأ من بيت ريفي ظل مغلقاً لعقود ويحمل أسراراً عالقة بين الماضي والحاضر. من خلال هذا المكان، يتابع الكاتب خيوط حياة أفراد العائلة، وأثر الحروب والتحولات الاجتماعية فيهم، ليقدّم حكاية عن الذاكرة التي لا تختفي بل تغيّر شكلها. السرد بسيط ومتماسك، يتقدّم كتحقيقٍ داخلي أكثر منه حكاية أحداث، حيث لا بطل واحد ولا صوت مهيمن، بل شبكة من الذكريات والاعترافات المتقاطعة.

جائزة الغونكور هي الأقدم والأشهر في فرنسا، تأسست عام 1903 تنفيذًا لوصية الكاتب إدمون دو غونكور. منذ ذلك الحين تُمنح سنوياً في مطعم دروان بباريس لأفضل رواية نُشرت خلال العام. تمرّ الجائزة بثلاث مراحل من الترشيحات: قائمة أولى في سبتمبر تضم نحو خمسة عشر عملاً، ثم قائمة ثانية مختصرة، وأخيراً أربعة كتب يتنافس مؤلفوها في التصويت النهائي. يعتمد الاختيار على تصويت شفهي بين أعضاء الأكاديمية، وتُحسم النتيجة بالأغلبية، وفي حال التعادل يكون صوت الرئيس مرجّحاً.

ورغم أن الغونكور هي الجائزة الأدبية الأهم في فرنسا، فإن قيمتها المادية لا تتجاوز عشرة يوروهات فقط، وهو رقم رمزي مقصود. الهدف ليس المكافأة المالية، بل الاعتراف الأدبي الذي يغيّر مصير الكتاب. فالفوز عادةً يضاعف المبيعات خلال أيام، وتبدأ الترجمات إلى لغات عديدة، وهو ما يجعل من هذا المبلغ البسيط مدخلاً إلى نجاح أدبي وتجاري ضخم.

بهذا التتويج، يضيف لوران موفينييه فصلاً جديداً إلى مسيرته التي تتميّز بثباتها وابتعادها عن الضجيج. «البيت الفارغ» ليست رواية عن الماضي فقط، بل عن الطريقة التي يواصل بها الماضي تنفّسه داخل الحاضر، وعن البيوت التي تبدو هادئة من الخارج لكنها ممتلئة بما لا يُقال..

راديو أوريان-إذاعة الشرق

أُعلنت اليوم في مطعم دروان بباريس جائزة الغونكور، وفاز بها الروائي الفرنسي لوران موفينييه عن روايته «البيت الفارغ» الصادرة عن دار «منويه». جاء فوزه بعد تصويت حاسم نال فيه ستة أصوات مقابل أربعة، متقدماً على ثلاثة منافسين في اللائحة النهائية هم إيمانويل كارير، كارولين لامارش، ونتاشا أبّاناه. وبهذا الفوز، يتوّج موفينييه عاماً أدبياً كان لكتابه فيه حضور واضح منذ صدوره في الربيع الماضي، ويُنتظر أن يتصدر قريباً قوائم المبيعات في المكتبات الفرنسية.

لوران موفينييه، المولود عام 1967 في مدينة تور، يُعد من أبرز كتّاب جيله الذين بقوا أوفياء لدار نشر واحدة طوال مسيرتهم. بدأ الكتابة في أواخر التسعينيات، ولفت الأنظار بأسلوبه الهادئ الذي يجمع بين الدقة اللغوية والنَفَس التأملي الطويل. أعماله تدور غالباً حول العائلة والذاكرة الفردية والجماعية، وتبحث في ما يتركه الزمن من أثر داخل التفاصيل اليومية الصغيرة.

روايته الفائزة «البيت الفارغ» تروي قصة عائلة فرنسية عبر أربعة أجيال، تبدأ من بيت ريفي ظل مغلقاً لعقود ويحمل أسراراً عالقة بين الماضي والحاضر. من خلال هذا المكان، يتابع الكاتب خيوط حياة أفراد العائلة، وأثر الحروب والتحولات الاجتماعية فيهم، ليقدّم حكاية عن الذاكرة التي لا تختفي بل تغيّر شكلها. السرد بسيط ومتماسك، يتقدّم كتحقيقٍ داخلي أكثر منه حكاية أحداث، حيث لا بطل واحد ولا صوت مهيمن، بل شبكة من الذكريات والاعترافات المتقاطعة.

جائزة الغونكور هي الأقدم والأشهر في فرنسا، تأسست عام 1903 تنفيذًا لوصية الكاتب إدمون دو غونكور. منذ ذلك الحين تُمنح سنوياً في مطعم دروان بباريس لأفضل رواية نُشرت خلال العام. تمرّ الجائزة بثلاث مراحل من الترشيحات: قائمة أولى في سبتمبر تضم نحو خمسة عشر عملاً، ثم قائمة ثانية مختصرة، وأخيراً أربعة كتب يتنافس مؤلفوها في التصويت النهائي. يعتمد الاختيار على تصويت شفهي بين أعضاء الأكاديمية، وتُحسم النتيجة بالأغلبية، وفي حال التعادل يكون صوت الرئيس مرجّحاً.

ورغم أن الغونكور هي الجائزة الأدبية الأهم في فرنسا، فإن قيمتها المادية لا تتجاوز عشرة يوروهات فقط، وهو رقم رمزي مقصود. الهدف ليس المكافأة المالية، بل الاعتراف الأدبي الذي يغيّر مصير الكتاب. فالفوز عادةً يضاعف المبيعات خلال أيام، وتبدأ الترجمات إلى لغات عديدة، وهو ما يجعل من هذا المبلغ البسيط مدخلاً إلى نجاح أدبي وتجاري ضخم.

بهذا التتويج، يضيف لوران موفينييه فصلاً جديداً إلى مسيرته التي تتميّز بثباتها وابتعادها عن الضجيج. «البيت الفارغ» ليست رواية عن الماضي فقط، بل عن الطريقة التي يواصل بها الماضي تنفّسه داخل الحاضر، وعن البيوت التي تبدو هادئة من الخارج لكنها ممتلئة بما لا يُقال..

لوران موفينييه يفوز بالغونكور: بيت فرنسي فارغ يفيض بالذاكرة