راديو أوريان
خيم هدوء حذر صباح اليوم الإثنين في باماكو ومدينة كاتي المحصنة التي تعد معقلا للمجلس العسكري الحاكم في مالي، بعد يومين من المعارك العنيفة بين الجيش وجهاديين متحالفين مع المتمردين الطوارق المنضوين في “جبهة تحرير أزواد” ويسود الترقب في مالي فيما لا يزال قائد المجلس العسكري الجنرال آسيمي غويتا متواريا ولم يصدر عنه أي تصريح منذ بدء المعارك.
س: ما الذي حدث مؤخرًا في مالي ولماذا يُعد تطورًا خطيرًا؟
ج: شهدت مالي سلسلة هجمات منسّقة وغير مسبوقة استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية، ونفذتها جماعات جهادية متحالفة مع متمردين طوارق. خطورة هذه الهجمات لا تكمن فقط في حجمها، بل في توقيتها وتنسيقها، إذ طالت حتى مواقع قريبة من العاصمة، ما يعكس تحولا نوعيا في قدرات هذه الجماعات.
وتشير المعطيات إلى تحالف بين جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، والمتمردين الطوارق المنضوين في “جبهة تحرير أزواد”. هذا التنسيق بين جماعات جهادية وانفصالية يشكّل تطورًا لافتًا، إذ يجمع بين أهداف دينية متشددة وأخرى سياسية انفصالية.
استهداف مواقع في باماكو ومدينة كاتي، التي تُعد معقلا للمجلس العسكري، يحمل رسالة واضحة مفادها أن الجماعات المسلحة قادرة على اختراق العمق الأمني للدولة، وليس فقط العمل في المناطق النائية.
س: ما أبرز الخسائر التي تكبدها المجلس العسكري الحاكم؟
ج: أبرز هذه الخسائر مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا في هجوم انتحاري استهدف منزله قرب العاصمة باماكو، وهو أحد أهم قادة المجلس العسكري. كما فقدت القوات الحكومية السيطرة على مناطق استراتيجية في الشمال، أبرزها مدينة كيدال.
وتمثل كيدال رمزية استراتيجية كبيرة، فهي معقل تاريخي لتمرد الطوارق. استعادها الجيش المالي عام 2023 بدعم روسي، لكن سقوطها مجددًا بيد المتمردين يشير إلى هشاشة السيطرة الحكومية، ويعيد طرح مسألة النفوذ في شمال البلاد.
س: ما دور العوامل الخارجية في هذا التصعيد؟ ما انعكاسات هذه التطورات على مستقبل مالي؟
ج: تلعب أطراف خارجية دورًا غير مباشر، مثل الدعم الروسي للجيش المالي عبر مجموعة “فاغنر” سابقًا فيلق إفريقيا حاليًا والذي يقدر الروس بين 1000 و2500 مقاتل، وهي قوة شبه عسكرية مرتبطة مباشرة بوزارة الدفاع الروسية، فبعد انسحاب القوات الفرنسية من مالي، اتجهت السلطات المالية إلى روسيا كحليف عسكري بديل كما أن تداخل المصالح الإقليمية والدولية في منطقة الساحل يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
هذه الأحداث تضع البلاد أمام مرحلة أكثر هشاشة، حيث يتزايد خطر اتساع رقعة النزاع، وارتفاع أعداد الضحايا، وتراجع ثقة المواطنين في الدولة. كما قد تؤدي إلى ضغوط دولية وإعادة تقييم للتحالفات الأمنية.
راديو أوريان
خيم هدوء حذر صباح اليوم الإثنين في باماكو ومدينة كاتي المحصنة التي تعد معقلا للمجلس العسكري الحاكم في مالي، بعد يومين من المعارك العنيفة بين الجيش وجهاديين متحالفين مع المتمردين الطوارق المنضوين في “جبهة تحرير أزواد” ويسود الترقب في مالي فيما لا يزال قائد المجلس العسكري الجنرال آسيمي غويتا متواريا ولم يصدر عنه أي تصريح منذ بدء المعارك.
س: ما الذي حدث مؤخرًا في مالي ولماذا يُعد تطورًا خطيرًا؟
ج: شهدت مالي سلسلة هجمات منسّقة وغير مسبوقة استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية، ونفذتها جماعات جهادية متحالفة مع متمردين طوارق. خطورة هذه الهجمات لا تكمن فقط في حجمها، بل في توقيتها وتنسيقها، إذ طالت حتى مواقع قريبة من العاصمة، ما يعكس تحولا نوعيا في قدرات هذه الجماعات.
وتشير المعطيات إلى تحالف بين جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، والمتمردين الطوارق المنضوين في “جبهة تحرير أزواد”. هذا التنسيق بين جماعات جهادية وانفصالية يشكّل تطورًا لافتًا، إذ يجمع بين أهداف دينية متشددة وأخرى سياسية انفصالية.
استهداف مواقع في باماكو ومدينة كاتي، التي تُعد معقلا للمجلس العسكري، يحمل رسالة واضحة مفادها أن الجماعات المسلحة قادرة على اختراق العمق الأمني للدولة، وليس فقط العمل في المناطق النائية.
س: ما أبرز الخسائر التي تكبدها المجلس العسكري الحاكم؟
ج: أبرز هذه الخسائر مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا في هجوم انتحاري استهدف منزله قرب العاصمة باماكو، وهو أحد أهم قادة المجلس العسكري. كما فقدت القوات الحكومية السيطرة على مناطق استراتيجية في الشمال، أبرزها مدينة كيدال.
وتمثل كيدال رمزية استراتيجية كبيرة، فهي معقل تاريخي لتمرد الطوارق. استعادها الجيش المالي عام 2023 بدعم روسي، لكن سقوطها مجددًا بيد المتمردين يشير إلى هشاشة السيطرة الحكومية، ويعيد طرح مسألة النفوذ في شمال البلاد.
س: ما دور العوامل الخارجية في هذا التصعيد؟ ما انعكاسات هذه التطورات على مستقبل مالي؟
ج: تلعب أطراف خارجية دورًا غير مباشر، مثل الدعم الروسي للجيش المالي عبر مجموعة “فاغنر” سابقًا فيلق إفريقيا حاليًا والذي يقدر الروس بين 1000 و2500 مقاتل، وهي قوة شبه عسكرية مرتبطة مباشرة بوزارة الدفاع الروسية، فبعد انسحاب القوات الفرنسية من مالي، اتجهت السلطات المالية إلى روسيا كحليف عسكري بديل كما أن تداخل المصالح الإقليمية والدولية في منطقة الساحل يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
هذه الأحداث تضع البلاد أمام مرحلة أكثر هشاشة، حيث يتزايد خطر اتساع رقعة النزاع، وارتفاع أعداد الضحايا، وتراجع ثقة المواطنين في الدولة. كما قد تؤدي إلى ضغوط دولية وإعادة تقييم للتحالفات الأمنية.


