• أبريل 23, 2026
  • أبريل 23, 2026

راديو أوريان

في مقر وزارة الخارجية الأمريكية لن تُعقد اليوم مجرد جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، بل يُعاد اختبار قدرة الدبلوماسية على احتواء واحدة من أكثر الجبهات اشتعالاً في الشرق الأوسط. جولة ثانية تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث لا تزال الهدنة هشة، والرصاص لم يصمت بالكامل

س1: ما الذي تمثّله الجولة الثانية من المحادثات وعلى ما يركز لبنان ؟

تعكس هذه الجولة برعاية أمريكية محاولة جديدة لاحتواء التصعيد العسكري بين الطرفين، ورغم أنها تُعد استكمالاً لمسار تفاوضي نادر، فإنها تجري في ظل واقع ميداني متوتر، ما يجعلها أقرب إلى إدارة أزمة منها إلى تسوية نهائية.

اليوم الأولوية اللبنانية هي وقف النزيف البشري والاقتصادي، فالحرب الأخيرة خلّفت آلاف الضحايا وموجة نزوح واسعة، ما يدفع بيروت إلى المطالبة بتمديد الهدنة كخطوة ضرورية لالتقاط الأنفاس. وقد شدّد الرئيس جوزيف عون على أن الهدف النهائي لا يقتصر على التهدئة، بل يشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية واستعادة السيادة الكاملة.

داخلياً، يواجه لبنان تحدياً مزدوجاً: الحاجة إلى وقف الحرب من جهة، والانقسام السياسي حول كيفية التعامل مع إسرائيل من جهة أخرى. كما أن قدرة الدولة على فرض سيطرتها الكاملة تبقى موضع تساؤل، وهو ما ينعكس مباشرة على مسار المفاوضات وحدودها.

س2: كيف تنظر إسرائيل إلى هذه المفاوضات؟

ترى إسرائيل أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الدولة اللبنانية، بل في حزب الله، ولهذا يؤكد وزير خارجيتها جدعون ساعر أن أي تقدم نحو السلام يمر عبر مواجهة هذا التنظيم. وفي هذا السياق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، معتبرة أنها جزء من حقها في “الدفاع عن النفس”، حتى أثناء سريان الهدنة.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل لا تكتفي بالتهدئة، بل تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع الأمني على حدودها الشمالية، سواء عبر إضعاف حزب الله أو إنشاء ترتيبات ميدانية جديدة. وهذا يعني أن التفاوض بالنسبة لها ليس بديلاً عن القوة، بل امتداد لها بوسائل مختلفة.

س3: لماذا يبدو التفاوض صعباً رغم وجود وساطة أميركية؟ وما دور العوامل الإقليمية في تعقيد المشهد؟

لأن الخلاف ليس تقنياً بل بنيوي. فلبنان يتحدث عن سيادة وأراضٍ محتلة، بينما تركز إسرائيل على الأمن ونزع التهديدات. وبين هذين المنظورين، تحاول الولايات المتحدة التوفيق، لكنها عملياً تدير توازناً هشاً أكثر مما ترعى حلاً نهائياً. من هنا، تبدو الوساطة الأميركية أقرب إلى احتواء التصعيد ومنع الحرب الشاملة.

ولا يمكن فصل هذه المحادثات عن التوترات الأوسع في المنطقة، خصوصاً العلاقة مع إيران، فحزب الله يُعد أحد أبرز حلفاء طهران، ما يجعل أي تصعيد أو تهدئة في لبنان مرتبطاً بحسابات إقليمية أكبر. وبالتالي، فإن ما يجري لا يقتصر على نزاع ثنائي، بل يندرج ضمن شبكة توازنات معقدة في الشرق الأوسط.

س4: ما السيناريوهات المحتملة بعد هذه الجولة؟

الاحتمال الأقرب هو تمديد الهدنة، كحل مؤقت يمنح الأطراف وقتاً إضافياً. لكن يبقى خطر الجمود قائماً، حيث تستمر المفاوضات دون نتائج حاسمة. أما السيناريو الأكثر خطورة فهو انهيار التهدئة وعودة التصعيد، خاصة إذا استمرت الخروقات الميدانية.

راديو أوريان

في مقر وزارة الخارجية الأمريكية لن تُعقد اليوم مجرد جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، بل يُعاد اختبار قدرة الدبلوماسية على احتواء واحدة من أكثر الجبهات اشتعالاً في الشرق الأوسط. جولة ثانية تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث لا تزال الهدنة هشة، والرصاص لم يصمت بالكامل

س1: ما الذي تمثّله الجولة الثانية من المحادثات وعلى ما يركز لبنان ؟

تعكس هذه الجولة برعاية أمريكية محاولة جديدة لاحتواء التصعيد العسكري بين الطرفين، ورغم أنها تُعد استكمالاً لمسار تفاوضي نادر، فإنها تجري في ظل واقع ميداني متوتر، ما يجعلها أقرب إلى إدارة أزمة منها إلى تسوية نهائية.

اليوم الأولوية اللبنانية هي وقف النزيف البشري والاقتصادي، فالحرب الأخيرة خلّفت آلاف الضحايا وموجة نزوح واسعة، ما يدفع بيروت إلى المطالبة بتمديد الهدنة كخطوة ضرورية لالتقاط الأنفاس. وقد شدّد الرئيس جوزيف عون على أن الهدف النهائي لا يقتصر على التهدئة، بل يشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية واستعادة السيادة الكاملة.

داخلياً، يواجه لبنان تحدياً مزدوجاً: الحاجة إلى وقف الحرب من جهة، والانقسام السياسي حول كيفية التعامل مع إسرائيل من جهة أخرى. كما أن قدرة الدولة على فرض سيطرتها الكاملة تبقى موضع تساؤل، وهو ما ينعكس مباشرة على مسار المفاوضات وحدودها.

س2: كيف تنظر إسرائيل إلى هذه المفاوضات؟

ترى إسرائيل أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الدولة اللبنانية، بل في حزب الله، ولهذا يؤكد وزير خارجيتها جدعون ساعر أن أي تقدم نحو السلام يمر عبر مواجهة هذا التنظيم. وفي هذا السياق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، معتبرة أنها جزء من حقها في “الدفاع عن النفس”، حتى أثناء سريان الهدنة.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل لا تكتفي بالتهدئة، بل تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع الأمني على حدودها الشمالية، سواء عبر إضعاف حزب الله أو إنشاء ترتيبات ميدانية جديدة. وهذا يعني أن التفاوض بالنسبة لها ليس بديلاً عن القوة، بل امتداد لها بوسائل مختلفة.

س3: لماذا يبدو التفاوض صعباً رغم وجود وساطة أميركية؟ وما دور العوامل الإقليمية في تعقيد المشهد؟

لأن الخلاف ليس تقنياً بل بنيوي. فلبنان يتحدث عن سيادة وأراضٍ محتلة، بينما تركز إسرائيل على الأمن ونزع التهديدات. وبين هذين المنظورين، تحاول الولايات المتحدة التوفيق، لكنها عملياً تدير توازناً هشاً أكثر مما ترعى حلاً نهائياً. من هنا، تبدو الوساطة الأميركية أقرب إلى احتواء التصعيد ومنع الحرب الشاملة.

ولا يمكن فصل هذه المحادثات عن التوترات الأوسع في المنطقة، خصوصاً العلاقة مع إيران، فحزب الله يُعد أحد أبرز حلفاء طهران، ما يجعل أي تصعيد أو تهدئة في لبنان مرتبطاً بحسابات إقليمية أكبر. وبالتالي، فإن ما يجري لا يقتصر على نزاع ثنائي، بل يندرج ضمن شبكة توازنات معقدة في الشرق الأوسط.

س4: ما السيناريوهات المحتملة بعد هذه الجولة؟

الاحتمال الأقرب هو تمديد الهدنة، كحل مؤقت يمنح الأطراف وقتاً إضافياً. لكن يبقى خطر الجمود قائماً، حيث تستمر المفاوضات دون نتائج حاسمة. أما السيناريو الأكثر خطورة فهو انهيار التهدئة وعودة التصعيد، خاصة إذا استمرت الخروقات الميدانية.

ما هي أولوية لبنان في جولة التفاوض الثانية؟