راديو أوريان

 الكونغرس ينقسم حول تفويض الحرب: لا إجماع على مواجهة إيران

البنتاغون يحذر: الضربة الأولى سهلة.. واليوم التالي أصعب

صراع الإرادات يتقاطع مع حسابات الداخل الإيراني

 

جولة مصيرية تحت ظل المدافع

تعود أميركا وإيران إلى طاولة التفاوض في جنيف يوم 26 فبراير 2026، في لحظة تختلط فيها لغة الدبلوماسية بصوت الحشود العسكرية.

الجولة تُوصف بالمفصلية: إما تفاهم يجمّد التصعيد، أو انزلاق محسوب نحو مواجهة مفتوحة تعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.

في الخلفية، ناقش الرئيس الأميريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية في غرفة العمليات، بينها ضربة واسعة إذا فشلت الجهود السياسية.

وفي طهران، كُلّف المرشد علي خامنئي مستشاره علي لاريجاني بإدارة ملفات حساسة تحسبًا للأسوأ.

الرسالة اذاً واضحة: الجميع يستعد.

ما المطروح فعلياً؟

أميركا تطالب بتعليق مؤقت للتخصيب عند مستويات منخفضة، ومراقبة المخزون، مقابل رفع تدريجي للعقوبات النووية فقط.
إيران ترفض “صفر تخصيب” أو إخراج اليورانيوم عالي التخصيب، وتصر على رفع فعلي للعقوبات دون ربطه ببرنامج الصواريخ أو النفوذ الإقليمي.

 الضغط العسكري.. حشد بحري وجوي مقابل تهديد هرمز

الولايات المتحدة عززت وجودها بمدمرات من فئة “أرلي بيرك”، وغواصة “أوهايو” بصواريخ كروز، وعشرات الطائرات في حالة جاهزية.
إيران لوّحت بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم.

السيناريوهات تتراوح بين:

  • اتفاق مؤقت يجمّد التخصيب مقابل تخفيف محدود للعقوبات.
  • اشتباكات محدودة تؤثر فوراً على أسواق النفط والشحن.
  • حملة عسكرية أوسع إذا انهارت الدبلوماسية.

تحذيرات من البنتاغون: كلفة الحرب المفتوحة

داخل واشنطن، لم يكن النقاش عسكرياً فقط، بل استراتيجياً.

قيادات في وزارة الدفاع حذّرت من أن ضربة واسعة قد تتحول إلى مواجهة إقليمية تمتد إلى العراق وسوريا والخليج، مع تهديد مباشر للممرات البحرية والطاقة.

التقديرات تشير إلى أن إيران قد تلجأ إلى:

  • استهداف قواعد أمريكية عبر وكلاء.
  • تصعيد بحري في مضيق هرمز.
  • هجمات سيبرانية واسعة.

التحذير الأبرز: “الضربة الأولى قد تكون الأسهل.. لكن إدارة اليوم التالي هي التحدي الحقيقي”.

موقف الكونغرس.. الانقسام الحزبي يعود إلى الواجهة

في الكونغرس، يتصاعد الجدل حول صلاحيات الرئيس في شن حرب دون تفويض صريح.

جناح جمهوري يدعم تشديد الضغط ويمنح الإدارة مساحة حركة واسعة.

ديمقراطيون وعدد من الجمهوريين المحافظين يطالبون بتفويض واضح قبل أي عمل عسكري، محذرين من تكرار سيناريوهات مكلفة في الشرق الأوسط.

مشروعات قرارات طُرحت لتقييد التمويل لأي عملية هجومية غير مصادق عليها.

الرسالة السياسية: الحرب على إيران ليست إجماعاً وطنياً.

لماذا ينقسم الخبراء؟ تفاؤل حذر أم خطوط حمراء صلبة؟

فريق يرى أن التفاهم على “المبادئ” مؤشر إيجابي، وأن الضغوط المتبادلة جزء من تكتيك تفاوضي.
فريق آخر يحذر من أن تمسك طهران برفع كامل للعقوبات ورفضها التفاوض حول الصواريخ قد يعطل أي اختراق.

لكن التوتر الداخلي الإيراني يزيد الصورة تعقيدًا.

تقارير فرنسية تحدثت عن محاولة تحرك سياسي قادها الرئيس الأسبق حسن روحاني في يناير 2026 لإعادة ترتيب مراكز القرار، انتهت بالفشل وتعزيز نفوذ لاريجاني.

السيناريوهات المتداولة داخل دوائر النخبة:

  • خلافة مُدارة عبر مجلس خبراء القيادة تضمن انتقالاً سلساً إذا شغر المنصب.
  • تعزيز نموذج القيادة الجماعية المؤقتة لحين التوافق على اسم نهائي.
  • توسيع نفوذ الحرس الثوري في القرار الاستراتيجي خلال المرحلة الانتقالية.

النتيجة: قبضة أكثر تشددًا، وهوامش مناورة أضيق في جنيف.

اختبار الإرادات.. هدنة مشروطة أم مرحلة جديدة؟

جنيف اليوم ليست مجرد مفاوضات نووية. إنها اختبار توازن بين الردع والتسوية.
واشنطن تريد تجميدًا يمكن تسويقه داخليًا كإنجاز أمني.
طهران تريد رفعًا ملموسًا للعقوبات يحمي اقتصادها دون التنازل عن “الحقوق النووية”.

بين ظل المدمرات وإشارات الوسطاء، قد تولد هدنة مؤقتة.
وإن فشلت، فإن المنطقة تقف على حافة فصل جديد.. عنوانه: تصعيد محسوب قد يخرج عن الحسابات.

 

راديو أوريان

 الكونغرس ينقسم حول تفويض الحرب: لا إجماع على مواجهة إيران

البنتاغون يحذر: الضربة الأولى سهلة.. واليوم التالي أصعب

صراع الإرادات يتقاطع مع حسابات الداخل الإيراني

 

جولة مصيرية تحت ظل المدافع

تعود أميركا وإيران إلى طاولة التفاوض في جنيف يوم 26 فبراير 2026، في لحظة تختلط فيها لغة الدبلوماسية بصوت الحشود العسكرية.

الجولة تُوصف بالمفصلية: إما تفاهم يجمّد التصعيد، أو انزلاق محسوب نحو مواجهة مفتوحة تعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.

في الخلفية، ناقش الرئيس الأميريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية في غرفة العمليات، بينها ضربة واسعة إذا فشلت الجهود السياسية.

وفي طهران، كُلّف المرشد علي خامنئي مستشاره علي لاريجاني بإدارة ملفات حساسة تحسبًا للأسوأ.

الرسالة اذاً واضحة: الجميع يستعد.

ما المطروح فعلياً؟

أميركا تطالب بتعليق مؤقت للتخصيب عند مستويات منخفضة، ومراقبة المخزون، مقابل رفع تدريجي للعقوبات النووية فقط.
إيران ترفض “صفر تخصيب” أو إخراج اليورانيوم عالي التخصيب، وتصر على رفع فعلي للعقوبات دون ربطه ببرنامج الصواريخ أو النفوذ الإقليمي.

 الضغط العسكري.. حشد بحري وجوي مقابل تهديد هرمز

الولايات المتحدة عززت وجودها بمدمرات من فئة “أرلي بيرك”، وغواصة “أوهايو” بصواريخ كروز، وعشرات الطائرات في حالة جاهزية.
إيران لوّحت بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم.

السيناريوهات تتراوح بين:

  • اتفاق مؤقت يجمّد التخصيب مقابل تخفيف محدود للعقوبات.
  • اشتباكات محدودة تؤثر فوراً على أسواق النفط والشحن.
  • حملة عسكرية أوسع إذا انهارت الدبلوماسية.

تحذيرات من البنتاغون: كلفة الحرب المفتوحة

داخل واشنطن، لم يكن النقاش عسكرياً فقط، بل استراتيجياً.

قيادات في وزارة الدفاع حذّرت من أن ضربة واسعة قد تتحول إلى مواجهة إقليمية تمتد إلى العراق وسوريا والخليج، مع تهديد مباشر للممرات البحرية والطاقة.

التقديرات تشير إلى أن إيران قد تلجأ إلى:

  • استهداف قواعد أمريكية عبر وكلاء.
  • تصعيد بحري في مضيق هرمز.
  • هجمات سيبرانية واسعة.

التحذير الأبرز: “الضربة الأولى قد تكون الأسهل.. لكن إدارة اليوم التالي هي التحدي الحقيقي”.

موقف الكونغرس.. الانقسام الحزبي يعود إلى الواجهة

في الكونغرس، يتصاعد الجدل حول صلاحيات الرئيس في شن حرب دون تفويض صريح.

جناح جمهوري يدعم تشديد الضغط ويمنح الإدارة مساحة حركة واسعة.

ديمقراطيون وعدد من الجمهوريين المحافظين يطالبون بتفويض واضح قبل أي عمل عسكري، محذرين من تكرار سيناريوهات مكلفة في الشرق الأوسط.

مشروعات قرارات طُرحت لتقييد التمويل لأي عملية هجومية غير مصادق عليها.

الرسالة السياسية: الحرب على إيران ليست إجماعاً وطنياً.

لماذا ينقسم الخبراء؟ تفاؤل حذر أم خطوط حمراء صلبة؟

فريق يرى أن التفاهم على “المبادئ” مؤشر إيجابي، وأن الضغوط المتبادلة جزء من تكتيك تفاوضي.
فريق آخر يحذر من أن تمسك طهران برفع كامل للعقوبات ورفضها التفاوض حول الصواريخ قد يعطل أي اختراق.

لكن التوتر الداخلي الإيراني يزيد الصورة تعقيدًا.

تقارير فرنسية تحدثت عن محاولة تحرك سياسي قادها الرئيس الأسبق حسن روحاني في يناير 2026 لإعادة ترتيب مراكز القرار، انتهت بالفشل وتعزيز نفوذ لاريجاني.

السيناريوهات المتداولة داخل دوائر النخبة:

  • خلافة مُدارة عبر مجلس خبراء القيادة تضمن انتقالاً سلساً إذا شغر المنصب.
  • تعزيز نموذج القيادة الجماعية المؤقتة لحين التوافق على اسم نهائي.
  • توسيع نفوذ الحرس الثوري في القرار الاستراتيجي خلال المرحلة الانتقالية.

النتيجة: قبضة أكثر تشددًا، وهوامش مناورة أضيق في جنيف.

اختبار الإرادات.. هدنة مشروطة أم مرحلة جديدة؟

جنيف اليوم ليست مجرد مفاوضات نووية. إنها اختبار توازن بين الردع والتسوية.
واشنطن تريد تجميدًا يمكن تسويقه داخليًا كإنجاز أمني.
طهران تريد رفعًا ملموسًا للعقوبات يحمي اقتصادها دون التنازل عن “الحقوق النووية”.

بين ظل المدمرات وإشارات الوسطاء، قد تولد هدنة مؤقتة.
وإن فشلت، فإن المنطقة تقف على حافة فصل جديد.. عنوانه: تصعيد محسوب قد يخرج عن الحسابات.

 

مفاوضات جنيف.. واشنطن وطهران تجميد النووي والضربة الواسعة