عبد السلام ضيف الله

لم تكن عودة النادي الإفريقي إلى التتويج بالدوري التونسي لكرة القدم حدثاً عابراً، ليس فقط لأنها جاءت على حساب الغريم التقليدي الترجي الرياضي التونسي، بل لأنها اقترنت بتفاصيل كثيرة رفعتها إلى مرتبة الإنجاز والاستثناء.

في قراءة عميقة للمشهد، حلّ الكابتن قيس اليعقوبي، أحد رموز النادي الإفريقي ، ضيفاً علينا في إذاعة الشرق من باريس، في حوار استثنائي حلّل فيه أبعاد تتويج “فريق الشعب” بلقب الدوري لعام 2026. لم يكن الحوار مجرد سرد للأحداث، بل غوصاً في “باطن” التاريخ الذي بدا وكأنه أعاد كتابة نفسه بين عامي 1990 و2026.

التاريخ يتناغم.. من ملحمة فوزي 90 إلى إعجاز 2026

يقول العلامة عبد الرحمن بن خلدون: “إن التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيق”.

إذا ما أسقطنا هذه المقولة على النادي الإفريقي، فإن “ظاهر التاريخ” يخبرنا أن الفريق تُوّج بلقب 1990 بهدف قيس اليعقوبي الشهير، بينما يعيد التاريخ اليوم سرد الحكاية ذاتها بتتويج جديد سنة 2026 بقيادة المدرب نفسه، فوزي البنزرتي. لكن السؤال الأهم يبقى: ما الذي لا يراه الجمهور في “باطن” هذه المصادفة التاريخية؟

استهلّ قيس اليعقوبي حديثه باستحضار مقولة ابن خلدون حول “باطن التاريخ”، مشيراً إلى أن تتويج هذا الموسم يُشبه إلى حدّ بعيد تتويج 1990، حتى بدا وكأنه “نسخة طبق الأصل”.

وقال اليعقوبي: “صحيح، فمقولة عبد الرحمن بن خلدون يمكن إسقاطها على النادي الإفريقي، لأن ظروف موسم 1989-1990 تكاد تتطابق مع ظروف هذا الموسم. آنذاك خرج الفريق من كأس تونس أمام شبيبة القيروان، ودخل في أزمة غير مسبوقة، لكن المجموعة التي كانت بقيادة فوزي البنزرتي امتلكت الخبرة والإيمان بالقدرة على العودة.
كان هناك أيضاً جيل شاب صاعد، مثل فوزي الرويسي، وصبري بوهالي، وعادل السليمي، وسمير السليمي، وسامي النصري.
رغم أن الفارق مع الترجي الرياضي بلغ 13 نقطة، فإن الفريق آمن بحظوظه حتى تُوّج في النهاية باللقب. واليوم يتكرر السيناريو تقريباً: أزمة إدارية، خلافات مرتبطة بالمستثمر الأمريكي، خروج من الكأس، وغضب جماهيري واسع”.

وأوضح اليعقوبي أن الفارق هذا الموسم تمثل في خبرة الإطار الفني، إضافة إلى هدوء الهيئة المديرة وعدم استعجالها اتخاذ قرارات انفعالية عند تعثر الفريق.

وقال:

“الفارق هذا الموسم هو خبرة الإطار الفني، وعدم تسرع الإدارة في إقالته عندما خسر الفريق بعض النقاط، إلى جانب الهدوء والحكمة اللذين ميزا الهيئة المديرة بقيادة الدكتور محسن الطرابلسي”.

“العودة من الجحيم”.. لماذا هذا الوصف؟

رفض اليعقوبي توصيف هذا اللقب بأنه مجرد “بطولة صبر” أو “بطولة جدارة”، بل اختار له عنواناً أكثر تعبيراً:

“أنا أعتبر هذا الدوري بطولة العودة من الجحيم”.

وفسر ذلك قائلاً: “لو عدنا ثلاث أو أربع سنوات إلى الوراء، لوجدنا أن النادي الإفريقي كان قريباً جداً من الاندثار أو من السقوط في وضع كارثي، لكن وقفة الجماهير، إلى جانب بعض أصحاب القرار، أعادت الفريق إلى مساره الطبيعي”.

وأضاف: “نعم، إنها عودة من الجحيم، لأن كل ألم يحتاج إلى صبر، وخاصة صبر الجماهير. النادي الإفريقي اليوم يقدم درساً حقيقياً في الوفاء؛ فكلما ابتعد الفريق عن التتويجات، وكلما ازدادت الأزمات، ازداد تعلق جماهيره به وصبرها عليه”.

بهذا يؤكد اليعقوبي أن العامل الحاسم في مسيرة النادي الإفريقي الناجحة كان الجمهور، الذي اعتبره “هوية النادي”، مؤكداً أن وفاءه الاستثنائي هو ما دفع الفريق إلى التمسك بالأمل والقتال حتى اللحظة الأخيرة.

قراءة فنية في “موقعة الديربي” وحسم اللقب

على المستوى التكتيكي، حلل اليعقوبي فوز الإفريقي على غريمه التقليدي الترجي في المباراة الحاسمة بهدف سجله غيث الزعلوني في الدقيقة 105.

وكشف المهاجم السابق وصاحب هدف 1990 الشهير عن “مناورة” تكتيكية من المدرب فوزي البنزرتي، الذي لم يعتمد الضغط العالي المعتاد إلا في الدقائق الأولى على سبيل التمويه، قبل أن يتراجع إلى كتلة دفاعية منظمة تعتمد على دفاع المنطقة والانضباط التكتيكي.

سر النجاح:
الاستقرار الدفاعي، بعد سلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة، إضافة إلى العدد الكبير من المباريات التي حافظ فيها الفريق على نظافة شباكه بقيادة الحارس عبد المهيب الشامخ.

خطأ المنافس:
اعتبر اليعقوبي أن الترجي وقع في فخ “الاندفاع المفرط”، بعدما ترك مساحات شاسعة خلفه سعياً إلى الفوز، رغم أن التعادل كان كافياً للإبقاء على حظوظه، وهو ما استغله الإفريقي بواقعية تكتيكية واضحة.

نجوم خلف الإنجاز: بورصة الأسماء

خلال الحوار، قدّم اليعقوبي توصيفاً دقيقاً لأبرز صناع الملحمة:

  • عبد المهيب الشامخ: صمام أمان الفريق.
  • غيث الزعلوني: الاكتشاف الحقيقي للموسم.
  • أسامة السهيلي: الظهير العصري الذي وجد بيئته المثالية للإبداع.
  • فراس شواط: “القطعة المفقودة” التي منحت الهجوم الفاعلية والواقعية.
  • سيدو خان: الجندي الخفي وحلقة الربط بين الدفاع والهجوم.

التحكيم الأجنبي و”شاطئ الأمان”

في سياق الحديث عن كواليس المباراة الحاسمة، أيد اليعقوبي بشدة قرار الاستعانة بطاقم تحكيم نمساوي، معتبراً أن الأجواء قبل المباراة كانت “قابلة للانفجار”.

وقال: “لو كان الحكم تونسياً، أعتقد أن المباراة ما كانت لتصل إلى نهايتها. لا أدّعي معرفة الغيب، لكن كل المؤشرات كانت توحي بأن الأجواء كانت شديدة الاحتقان، وهو ما جعل قرار الاستعانة بحكم أجنبي خطوة موفقة من وزارة الشباب والرياضة والجامعة التونسية لكرة القدم ولجنة التعيينات”.

وأضاف موضحاً: “البيئة التي سبقت المباراة كانت مهيأة للتوتر والتجاوزات، لكن الحمد لله تم تجنب انزلاقات خطيرة. ورغم أن التحكيم ليس معصوماً من الخطأ، فإن الطاقم النمساوي قاد المباراة إلى بر الأمان بفضل عدالته وهدوئه”.

وأكد اليعقوبي أن نزاهة الصافرة الأجنبية ساهمت بشكل مباشر في هدوء المباراة، حيث غابت الاحتجاجات والعنف المفرط.

وقال: “طوال المباراة تقريباً لم نشاهد التجاوزات المعتادة في مباريات الكرة التونسية، سواء من حيث احتجاجات اللاعبين أو تعطيل اللعب. توقفت المباراة أساساً بسبب الدخان الناتج عن الشماريخ التي أطلقتها جماهير الترجي، أما من ناحية الأداء التحكيمي، فقد كان الحكم عادلاً إلى حد بعيد. وعندما يشعر اللاعب بعدالة الصافرة، تكون ردود أفعاله طبيعية، لذلك غاب العنف تقريباً عن الديربي طوال أكثر من 115 دقيقة”.

استشراف المستقبل.. كسر “العشرية” السوداء

ختم الكابتن قيس اليعقوبي رؤيته بالتأكيد على ضرورة كسر القاعدة التي تربط تتويجات الإفريقي بفترات متباعدة تمتد أحياناً لعشر سنوات.

وشدد على أن الاستقرار سيكون مفتاح المرحلة المقبلة، خاصة مع العودة إلى دوري أبطال إفريقيا.

وجاءت نصيحته للإدارة واضحة: “يجب الحفاظ على 80% من الرصيد البشري الحالي، مع تلبية طلبات فوزي البنزرتي الفنية، والابتعاد عن الحسابات الإدارية الخاطئة، حتى يواصل الفريق المنافسة على الدوري والكأس والاستحقاقات الإفريقية”.

الحقيقة اليوم إن تتويج 2026 لم يكن مجرد صدفة تاريخية، بل ثمرة تلاحم بين دهاء مدرب خبير، ورصانة إدارة حكيمة، ووفاء جمهور لا يضاهى.

لقد عاد النادي الإفريقي إلى مكانه الطبيعي… فوق قمة الهرم الكروي التونسي.

عبد السلام ضيف الله

لم تكن عودة النادي الإفريقي إلى التتويج بالدوري التونسي لكرة القدم حدثاً عابراً، ليس فقط لأنها جاءت على حساب الغريم التقليدي الترجي الرياضي التونسي، بل لأنها اقترنت بتفاصيل كثيرة رفعتها إلى مرتبة الإنجاز والاستثناء.

في قراءة عميقة للمشهد، حلّ الكابتن قيس اليعقوبي، أحد رموز النادي الإفريقي ، ضيفاً علينا في إذاعة الشرق من باريس، في حوار استثنائي حلّل فيه أبعاد تتويج “فريق الشعب” بلقب الدوري لعام 2026. لم يكن الحوار مجرد سرد للأحداث، بل غوصاً في “باطن” التاريخ الذي بدا وكأنه أعاد كتابة نفسه بين عامي 1990 و2026.

التاريخ يتناغم.. من ملحمة فوزي 90 إلى إعجاز 2026

يقول العلامة عبد الرحمن بن خلدون: “إن التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيق”.

إذا ما أسقطنا هذه المقولة على النادي الإفريقي، فإن “ظاهر التاريخ” يخبرنا أن الفريق تُوّج بلقب 1990 بهدف قيس اليعقوبي الشهير، بينما يعيد التاريخ اليوم سرد الحكاية ذاتها بتتويج جديد سنة 2026 بقيادة المدرب نفسه، فوزي البنزرتي. لكن السؤال الأهم يبقى: ما الذي لا يراه الجمهور في “باطن” هذه المصادفة التاريخية؟

استهلّ قيس اليعقوبي حديثه باستحضار مقولة ابن خلدون حول “باطن التاريخ”، مشيراً إلى أن تتويج هذا الموسم يُشبه إلى حدّ بعيد تتويج 1990، حتى بدا وكأنه “نسخة طبق الأصل”.

وقال اليعقوبي: “صحيح، فمقولة عبد الرحمن بن خلدون يمكن إسقاطها على النادي الإفريقي، لأن ظروف موسم 1989-1990 تكاد تتطابق مع ظروف هذا الموسم. آنذاك خرج الفريق من كأس تونس أمام شبيبة القيروان، ودخل في أزمة غير مسبوقة، لكن المجموعة التي كانت بقيادة فوزي البنزرتي امتلكت الخبرة والإيمان بالقدرة على العودة.
كان هناك أيضاً جيل شاب صاعد، مثل فوزي الرويسي، وصبري بوهالي، وعادل السليمي، وسمير السليمي، وسامي النصري.
رغم أن الفارق مع الترجي الرياضي بلغ 13 نقطة، فإن الفريق آمن بحظوظه حتى تُوّج في النهاية باللقب. واليوم يتكرر السيناريو تقريباً: أزمة إدارية، خلافات مرتبطة بالمستثمر الأمريكي، خروج من الكأس، وغضب جماهيري واسع”.

وأوضح اليعقوبي أن الفارق هذا الموسم تمثل في خبرة الإطار الفني، إضافة إلى هدوء الهيئة المديرة وعدم استعجالها اتخاذ قرارات انفعالية عند تعثر الفريق.

وقال:

“الفارق هذا الموسم هو خبرة الإطار الفني، وعدم تسرع الإدارة في إقالته عندما خسر الفريق بعض النقاط، إلى جانب الهدوء والحكمة اللذين ميزا الهيئة المديرة بقيادة الدكتور محسن الطرابلسي”.

“العودة من الجحيم”.. لماذا هذا الوصف؟

رفض اليعقوبي توصيف هذا اللقب بأنه مجرد “بطولة صبر” أو “بطولة جدارة”، بل اختار له عنواناً أكثر تعبيراً:

“أنا أعتبر هذا الدوري بطولة العودة من الجحيم”.

وفسر ذلك قائلاً: “لو عدنا ثلاث أو أربع سنوات إلى الوراء، لوجدنا أن النادي الإفريقي كان قريباً جداً من الاندثار أو من السقوط في وضع كارثي، لكن وقفة الجماهير، إلى جانب بعض أصحاب القرار، أعادت الفريق إلى مساره الطبيعي”.

وأضاف: “نعم، إنها عودة من الجحيم، لأن كل ألم يحتاج إلى صبر، وخاصة صبر الجماهير. النادي الإفريقي اليوم يقدم درساً حقيقياً في الوفاء؛ فكلما ابتعد الفريق عن التتويجات، وكلما ازدادت الأزمات، ازداد تعلق جماهيره به وصبرها عليه”.

بهذا يؤكد اليعقوبي أن العامل الحاسم في مسيرة النادي الإفريقي الناجحة كان الجمهور، الذي اعتبره “هوية النادي”، مؤكداً أن وفاءه الاستثنائي هو ما دفع الفريق إلى التمسك بالأمل والقتال حتى اللحظة الأخيرة.

قراءة فنية في “موقعة الديربي” وحسم اللقب

على المستوى التكتيكي، حلل اليعقوبي فوز الإفريقي على غريمه التقليدي الترجي في المباراة الحاسمة بهدف سجله غيث الزعلوني في الدقيقة 105.

وكشف المهاجم السابق وصاحب هدف 1990 الشهير عن “مناورة” تكتيكية من المدرب فوزي البنزرتي، الذي لم يعتمد الضغط العالي المعتاد إلا في الدقائق الأولى على سبيل التمويه، قبل أن يتراجع إلى كتلة دفاعية منظمة تعتمد على دفاع المنطقة والانضباط التكتيكي.

سر النجاح:
الاستقرار الدفاعي، بعد سلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة، إضافة إلى العدد الكبير من المباريات التي حافظ فيها الفريق على نظافة شباكه بقيادة الحارس عبد المهيب الشامخ.

خطأ المنافس:
اعتبر اليعقوبي أن الترجي وقع في فخ “الاندفاع المفرط”، بعدما ترك مساحات شاسعة خلفه سعياً إلى الفوز، رغم أن التعادل كان كافياً للإبقاء على حظوظه، وهو ما استغله الإفريقي بواقعية تكتيكية واضحة.

نجوم خلف الإنجاز: بورصة الأسماء

خلال الحوار، قدّم اليعقوبي توصيفاً دقيقاً لأبرز صناع الملحمة:

  • عبد المهيب الشامخ: صمام أمان الفريق.
  • غيث الزعلوني: الاكتشاف الحقيقي للموسم.
  • أسامة السهيلي: الظهير العصري الذي وجد بيئته المثالية للإبداع.
  • فراس شواط: “القطعة المفقودة” التي منحت الهجوم الفاعلية والواقعية.
  • سيدو خان: الجندي الخفي وحلقة الربط بين الدفاع والهجوم.

التحكيم الأجنبي و”شاطئ الأمان”

في سياق الحديث عن كواليس المباراة الحاسمة، أيد اليعقوبي بشدة قرار الاستعانة بطاقم تحكيم نمساوي، معتبراً أن الأجواء قبل المباراة كانت “قابلة للانفجار”.

وقال: “لو كان الحكم تونسياً، أعتقد أن المباراة ما كانت لتصل إلى نهايتها. لا أدّعي معرفة الغيب، لكن كل المؤشرات كانت توحي بأن الأجواء كانت شديدة الاحتقان، وهو ما جعل قرار الاستعانة بحكم أجنبي خطوة موفقة من وزارة الشباب والرياضة والجامعة التونسية لكرة القدم ولجنة التعيينات”.

وأضاف موضحاً: “البيئة التي سبقت المباراة كانت مهيأة للتوتر والتجاوزات، لكن الحمد لله تم تجنب انزلاقات خطيرة. ورغم أن التحكيم ليس معصوماً من الخطأ، فإن الطاقم النمساوي قاد المباراة إلى بر الأمان بفضل عدالته وهدوئه”.

وأكد اليعقوبي أن نزاهة الصافرة الأجنبية ساهمت بشكل مباشر في هدوء المباراة، حيث غابت الاحتجاجات والعنف المفرط.

وقال: “طوال المباراة تقريباً لم نشاهد التجاوزات المعتادة في مباريات الكرة التونسية، سواء من حيث احتجاجات اللاعبين أو تعطيل اللعب. توقفت المباراة أساساً بسبب الدخان الناتج عن الشماريخ التي أطلقتها جماهير الترجي، أما من ناحية الأداء التحكيمي، فقد كان الحكم عادلاً إلى حد بعيد. وعندما يشعر اللاعب بعدالة الصافرة، تكون ردود أفعاله طبيعية، لذلك غاب العنف تقريباً عن الديربي طوال أكثر من 115 دقيقة”.

استشراف المستقبل.. كسر “العشرية” السوداء

ختم الكابتن قيس اليعقوبي رؤيته بالتأكيد على ضرورة كسر القاعدة التي تربط تتويجات الإفريقي بفترات متباعدة تمتد أحياناً لعشر سنوات.

وشدد على أن الاستقرار سيكون مفتاح المرحلة المقبلة، خاصة مع العودة إلى دوري أبطال إفريقيا.

وجاءت نصيحته للإدارة واضحة: “يجب الحفاظ على 80% من الرصيد البشري الحالي، مع تلبية طلبات فوزي البنزرتي الفنية، والابتعاد عن الحسابات الإدارية الخاطئة، حتى يواصل الفريق المنافسة على الدوري والكأس والاستحقاقات الإفريقية”.

الحقيقة اليوم إن تتويج 2026 لم يكن مجرد صدفة تاريخية، بل ثمرة تلاحم بين دهاء مدرب خبير، ورصانة إدارة حكيمة، ووفاء جمهور لا يضاهى.

لقد عاد النادي الإفريقي إلى مكانه الطبيعي… فوق قمة الهرم الكروي التونسي.

ملحمة 2026.. النادي الإفريقي والعودة من “جحيم” الأزمات إلى منصات التتويج