راديو أوريان
مجتبى يتقدم.. وأعرافي يناور: خريطة المرشحين بالأسماء والنفوذ
آلية الاختيار: 88 صوتًا.. وظل الحرس فوق القاعة
نقاط القوة والضعف لكل مرشح: شرعية فقهية مقابل ظهير أمني
مقتل علي خامنئي، وقائد الحرس، ووزير الدفاع، ليس مجرد حدث أمني. إنه لحظة تأسيسية تعيد رسم هرم السلطة في الجمهورية الإسلامية.
السؤال لم يعد نظريًا: من يملك الشرعية؟ ومن يملك السلاح؟ ومن يملك القدرة على جمع الاثنين؟
آلية الخلافة.. النص الدستوري والظل الأمني
بحسب الدستور، يختار مجلس خبراء القيادة (88 عضوًا منتخبًا) المرشد الأعلى وفق المادتين 107 و111. يجتمع المجلس سرًا، ويصوّت بالأغلبية.
وفي حال الشغور، تُفعّل قيادة انتقالية تضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وفقيهًا من مجلس صيانة الدستور إلى حين الحسم.
لكن بين النص والواقع مساحة يملؤها نفوذ الحرس الثوري الإيراني، الذي يراقب التوازنات، ويؤثر في ترشيح الأسماء، ويضبط إيقاع الشارع.
المرشحون.. ثلاثة في الصدارة
- مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي (مواليد 8 سبتمبر 1969)
يتصدر قائمة المرشحين لخلافة والده علي خامنئي.
قوته الأساسية ليست فقهية خالصة بقدر ما هي شبكية–أمنية
بنى خلال عقدين علاقات عميقة داخل الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج، مع صلات وثيقة بفيلق القدس.
شارك في الحرب الإيرانية-العراقية أواخر الثمانينيات
برز اسمه خلال احتجاجات 2009 بدعم فوز محمود أحمدي نجاد، واتهِم بالإشراف على قمع الحركة الخضراء.
حصل على لقب “آية الله” عام 2022، ما عزز موقعه الديني وأزال عائقًا شكليًا أمام توليه المنصب، رغم عدم شغله منصبًا رسميًا معلنًا.
تقارير حديثة تحدثت عن ضغوط من الحرس على مجلس الخبراء لدعمه، وسط تكهنات متضاربة بشأن تعيينه.
نقطة قوته: قدرته على توحيد الجناح الأمني سريعًا.
نقطة ضعفه: حساسية داخلية من شبهة “توريث” المنصب والجدل الشعبي المصاحب.
- علي رضا أعرافي
علي رضا أعرافي (67 عامًا)، نائب رئيس مجلس الخبراء وعضو مجلس صيانة الدستور وإمام جمعة قم.
يتمتع بثقة المؤسسة الدينية ونفوذ في الحوزة.
نقطة القوة: شرعية فقهية ومؤسسية.
نقطة الضعف: تحفظ داخل بعض دوائر الحرس حيال قدرته على إدارة أزمة أمنية ممتدة.
- هاشم حسيني بوشهري
هاشم حسيني بوشهري، نائب أول لرئيس مجلس الخبراء ورئيس جمعية مدرسي الحوزة.
رجل توازنات دينية، قريب من مركز القرار.
نقطة القوة: قبول في قم.
نقطة الضعف: غياب ظهير أمني صريح بحجم خصومه.
الأسماء الخلفية: مفاجآت محتملة
- حسن روحاني: رئيس سابق، مهندس اتفاق 2015 النووي. يُعد معتدلًا نسبيًا، لكن استبعاده من الترشح لمجلس الخبراء أضعف حظوظه.
- حسن الخميني: حفيد مؤسس الجمهورية. رمزية عالية، خبرة تنفيذية محدودة.
- محمد مهدي ميرباقري: محبوب لدى التيار المتشدد، قاعدة أيديولوجية صلبة.
- صادق لاريجاني: خبرة قضائية ومؤسسية، حظوظه رهينة تحالفات عابرة للمؤسسات.
الحرس بعد الضربات.. من يمسك بالمقود؟
تعيين أحمد وحيدي قائدًا عامًا للحرس يعكس انتقال الثقل إلى الجناح الاستخباراتي.
وحيدي، القائد الأول لـفيلق القدس، بنى شبكات خارجية منذ أواخر الثمانينيات، وأدار ملفات عملياتية معقدة.
صعوده يعني أولوية “الأمن الوقائي” وإعادة ترميم الشبكات بعد الاختراقات.
مقتل محمد باكبور – قائد ميداني بخلفية صاروخية – أحدث فراغًا في القوات البرية، وأعاد ترتيب التحالفات داخل الحرس:
- الاستخباراتيون يميلون لتعزيز الانضباط الداخلي.
- قادة فيلق القدس يدفعون نحو استمرار الرد غير المتماثل عبر الوكلاء.
- الميدانيون يسعون لاستعادة المبادرة الصاروخية.
اختيار المرشد بين التماسك والعسكرة
- مرشد أصولي قريب من الحرس (مجتبى أو أعرافي): تماسك سريع، تصعيد إقليمي محسوب.
- مجلس قيادة موسّع لفترة أطول: توازن هش بين قم والحرس، مع قابلية احتكاك.
- اهتزاز داخلي أوسع: احتمال منخفض لكنه مكلف، يختبر قدرة الأجهزة على ضبط الشارع.
إذا الخلافة في طهران ليست تصويتًا فقط، بل معادلة قوى.
من ينجح سيكون من يجمع الشرعية الدينية، والغطاء الأمني، والقدرة على إدارة شبكة إقليمية تحت النار.
راديو أوريان
مجتبى يتقدم.. وأعرافي يناور: خريطة المرشحين بالأسماء والنفوذ
آلية الاختيار: 88 صوتًا.. وظل الحرس فوق القاعة
نقاط القوة والضعف لكل مرشح: شرعية فقهية مقابل ظهير أمني
مقتل علي خامنئي، وقائد الحرس، ووزير الدفاع، ليس مجرد حدث أمني. إنه لحظة تأسيسية تعيد رسم هرم السلطة في الجمهورية الإسلامية.
السؤال لم يعد نظريًا: من يملك الشرعية؟ ومن يملك السلاح؟ ومن يملك القدرة على جمع الاثنين؟
آلية الخلافة.. النص الدستوري والظل الأمني
بحسب الدستور، يختار مجلس خبراء القيادة (88 عضوًا منتخبًا) المرشد الأعلى وفق المادتين 107 و111. يجتمع المجلس سرًا، ويصوّت بالأغلبية.
وفي حال الشغور، تُفعّل قيادة انتقالية تضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وفقيهًا من مجلس صيانة الدستور إلى حين الحسم.
لكن بين النص والواقع مساحة يملؤها نفوذ الحرس الثوري الإيراني، الذي يراقب التوازنات، ويؤثر في ترشيح الأسماء، ويضبط إيقاع الشارع.
المرشحون.. ثلاثة في الصدارة
- مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي (مواليد 8 سبتمبر 1969)
يتصدر قائمة المرشحين لخلافة والده علي خامنئي.
قوته الأساسية ليست فقهية خالصة بقدر ما هي شبكية–أمنية
بنى خلال عقدين علاقات عميقة داخل الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج، مع صلات وثيقة بفيلق القدس.
شارك في الحرب الإيرانية-العراقية أواخر الثمانينيات
برز اسمه خلال احتجاجات 2009 بدعم فوز محمود أحمدي نجاد، واتهِم بالإشراف على قمع الحركة الخضراء.
حصل على لقب “آية الله” عام 2022، ما عزز موقعه الديني وأزال عائقًا شكليًا أمام توليه المنصب، رغم عدم شغله منصبًا رسميًا معلنًا.
تقارير حديثة تحدثت عن ضغوط من الحرس على مجلس الخبراء لدعمه، وسط تكهنات متضاربة بشأن تعيينه.
نقطة قوته: قدرته على توحيد الجناح الأمني سريعًا.
نقطة ضعفه: حساسية داخلية من شبهة “توريث” المنصب والجدل الشعبي المصاحب.
- علي رضا أعرافي
علي رضا أعرافي (67 عامًا)، نائب رئيس مجلس الخبراء وعضو مجلس صيانة الدستور وإمام جمعة قم.
يتمتع بثقة المؤسسة الدينية ونفوذ في الحوزة.
نقطة القوة: شرعية فقهية ومؤسسية.
نقطة الضعف: تحفظ داخل بعض دوائر الحرس حيال قدرته على إدارة أزمة أمنية ممتدة.
- هاشم حسيني بوشهري
هاشم حسيني بوشهري، نائب أول لرئيس مجلس الخبراء ورئيس جمعية مدرسي الحوزة.
رجل توازنات دينية، قريب من مركز القرار.
نقطة القوة: قبول في قم.
نقطة الضعف: غياب ظهير أمني صريح بحجم خصومه.
الأسماء الخلفية: مفاجآت محتملة
- حسن روحاني: رئيس سابق، مهندس اتفاق 2015 النووي. يُعد معتدلًا نسبيًا، لكن استبعاده من الترشح لمجلس الخبراء أضعف حظوظه.
- حسن الخميني: حفيد مؤسس الجمهورية. رمزية عالية، خبرة تنفيذية محدودة.
- محمد مهدي ميرباقري: محبوب لدى التيار المتشدد، قاعدة أيديولوجية صلبة.
- صادق لاريجاني: خبرة قضائية ومؤسسية، حظوظه رهينة تحالفات عابرة للمؤسسات.
الحرس بعد الضربات.. من يمسك بالمقود؟
تعيين أحمد وحيدي قائدًا عامًا للحرس يعكس انتقال الثقل إلى الجناح الاستخباراتي.
وحيدي، القائد الأول لـفيلق القدس، بنى شبكات خارجية منذ أواخر الثمانينيات، وأدار ملفات عملياتية معقدة.
صعوده يعني أولوية “الأمن الوقائي” وإعادة ترميم الشبكات بعد الاختراقات.
مقتل محمد باكبور – قائد ميداني بخلفية صاروخية – أحدث فراغًا في القوات البرية، وأعاد ترتيب التحالفات داخل الحرس:
- الاستخباراتيون يميلون لتعزيز الانضباط الداخلي.
- قادة فيلق القدس يدفعون نحو استمرار الرد غير المتماثل عبر الوكلاء.
- الميدانيون يسعون لاستعادة المبادرة الصاروخية.
اختيار المرشد بين التماسك والعسكرة
- مرشد أصولي قريب من الحرس (مجتبى أو أعرافي): تماسك سريع، تصعيد إقليمي محسوب.
- مجلس قيادة موسّع لفترة أطول: توازن هش بين قم والحرس، مع قابلية احتكاك.
- اهتزاز داخلي أوسع: احتمال منخفض لكنه مكلف، يختبر قدرة الأجهزة على ضبط الشارع.
إذا الخلافة في طهران ليست تصويتًا فقط، بل معادلة قوى.
من ينجح سيكون من يجمع الشرعية الدينية، والغطاء الأمني، والقدرة على إدارة شبكة إقليمية تحت النار.


