• سبتمبر 23, 2026
  • سبتمبر 23, 2026

راديو أوريان 

تواجه الحكومة الفرنسية اختبارًا اجتماعيًا جديدًا  ومخاوف من عودة احتجاجات السترات الصفراء، مع وصول أسعار الوقود إلى مستويات قياسية، وسط ضغوط متزايدة على القدرة الشرائية ومطالبات بخفض الضرائب المفروضة على البنزين والديزل.

لكن باريس ترفض حتى الآن اللجوء إلى خفض ضريبي شامل، مفضلة توجيه مساعدات مباشرة إلى الفئات الأكثر تضررًا من الأزمة.

وتأتي الأزمة مع ارتفاع حاد في أسعار النفط بفعل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات أوردتها صحيفة «لوموند»، بلغ متوسط سعر لتر الديزل في فرنسا 2.41 يورو في 22 سبتمبر 2026، وهو مستوى قياسي، بينما وصل SP98 إلى 2.27 يورو وSP95 إلى 2.17 يورو للتر.

أزمة الوقود في فرنسا

محطة وقود في فرنسا

لماذا ترفض الحكومة؟

العامل المالي يتصدر حسابات باريس. فخفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود إلى 5.5%، وهو أحد المقترحات المطروحة سياسيًا، قُدرت كلفته بأكثر من 10 مليارات يورو سنويًا على المالية العامة.

كما أن خفض معدل ضريبة القيمة المضافة على وقود السيارات يصطدم بالقواعد الأوروبية الحالية.

وتؤكد الحكومة أن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة حصول الخزانة على إيرادات إضافية كبيرة.

ففي 20 سبتمبر 2026، سجلت الدولة بالفعل تراجعًا بنحو 407 ملايين يورو في الإيرادات الضريبية المرتبطة بالوقود، وفق وزارة الاقتصاد والمالية، مع انخفاض استهلاك الفرنسيين تحت ضغط الأسعار.

الهروب من باريس

مقهى في باريس

مساعدات بدل الضرائب

بدلًا من تخفيض الضرائب للجميع، وسعت الحكومة برنامج المساعدة المخصص لمن يعتمدون بكثافة على سياراتهم في العمل، ومددت الدعم خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر.

كما أعلنت توسيع نطاق «تعويض الوقود» ليشمل 5.5 ملايين فرنسي، مقابل نحو 3 ملايين سابقًا.

وتستند الحكومة أيضًا إلى حجة أن الخفض الضريبي الشامل لا يميز بين الأسر الأكثر تضررًا والأكثر قدرة على تحمل ارتفاع الأسعار، فضلًا عن أن العودة لاحقًا إلى مستويات الضرائب السابقة قد تصبح سياسيًا واجتماعيًا شديدة الصعوبة.

كما ترى جهات حكومية أن خفض الضرائب على الوقود يتعارض مع أهداف تقليل الاعتماد على المحروقات.

احتجاجات السترات الصفراء

احتجاجات السترات الصفراء

شبح السترات الصفراء

لكن المشكلة لم تعد اقتصادية فقط. فقد أصبح احتمال تجدد احتجاجات شبيهة بحركة «السترات الصفراء» التي اندلعت عام 2018 حاضرًا في النقاش السياسي الفرنسي.

وأشارت تقارير فرنسية إلى مخاوف داخل السلطة من تحول الغضب المرتبط بالوقود والقدرة الشرائية إلى حركة احتجاج أوسع، وعودة احتجاجات السترات الصفراء.

وتزداد حساسية المشهد مع دعوات سياسية ونقابية إلى اتخاذ إجراءات أقوى. ففي 11 سبتمبر، دعا فابيان روسيل إلى التحرك في الدوارات إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات خلال أيام، بينما طالبت الأمينة العامة للـCGT صوفي بينيه بتجميد أسعار الوقود ورفع الأجور.

العمل في فرنسا

حافلة في فرنسا

أزمة مرشحة للاستمرار

الضغط قد يتفاقم إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة. فقد تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل منذ 8 سبتمبر، بحسب البيانات التي أوردتها «لوموند»، في وقت ترتبط فيه الأزمة الفرنسية بتوتر الإمدادات العالمية واضطرابات طرق الطاقة في الشرق الأوسط.

وبذلك تجد الحكومة نفسها أمام معادلة دقيقة: خفض الضرائب قد يوفر راحة سريعة عند محطات الوقود لكنه يفرض تكلفة بمليارات اليوروهات على الميزانية، بينما استمرار الأسعار المرتفعة يضغط على ملايين الأسر ويزيد احتمالات الاحتجاج، ولا سيما احتجاجات السترات الصفراء.

لذلك تراهن باريس حاليًا على المساعدات الموجهة بدل التخفيض الضريبي العام، في محاولة لاحتواء أزمة الوقود من دون فتح فجوة جديدة في المالية العامة.

راديو أوريان 

تواجه الحكومة الفرنسية اختبارًا اجتماعيًا جديدًا  ومخاوف من عودة احتجاجات السترات الصفراء، مع وصول أسعار الوقود إلى مستويات قياسية، وسط ضغوط متزايدة على القدرة الشرائية ومطالبات بخفض الضرائب المفروضة على البنزين والديزل.

لكن باريس ترفض حتى الآن اللجوء إلى خفض ضريبي شامل، مفضلة توجيه مساعدات مباشرة إلى الفئات الأكثر تضررًا من الأزمة.

وتأتي الأزمة مع ارتفاع حاد في أسعار النفط بفعل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات أوردتها صحيفة «لوموند»، بلغ متوسط سعر لتر الديزل في فرنسا 2.41 يورو في 22 سبتمبر 2026، وهو مستوى قياسي، بينما وصل SP98 إلى 2.27 يورو وSP95 إلى 2.17 يورو للتر.

أزمة الوقود في فرنسا

محطة وقود في فرنسا

لماذا ترفض الحكومة؟

العامل المالي يتصدر حسابات باريس. فخفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود إلى 5.5%، وهو أحد المقترحات المطروحة سياسيًا، قُدرت كلفته بأكثر من 10 مليارات يورو سنويًا على المالية العامة.

كما أن خفض معدل ضريبة القيمة المضافة على وقود السيارات يصطدم بالقواعد الأوروبية الحالية.

وتؤكد الحكومة أن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة حصول الخزانة على إيرادات إضافية كبيرة.

ففي 20 سبتمبر 2026، سجلت الدولة بالفعل تراجعًا بنحو 407 ملايين يورو في الإيرادات الضريبية المرتبطة بالوقود، وفق وزارة الاقتصاد والمالية، مع انخفاض استهلاك الفرنسيين تحت ضغط الأسعار.

الهروب من باريس

مقهى في باريس

مساعدات بدل الضرائب

بدلًا من تخفيض الضرائب للجميع، وسعت الحكومة برنامج المساعدة المخصص لمن يعتمدون بكثافة على سياراتهم في العمل، ومددت الدعم خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر.

كما أعلنت توسيع نطاق «تعويض الوقود» ليشمل 5.5 ملايين فرنسي، مقابل نحو 3 ملايين سابقًا.

وتستند الحكومة أيضًا إلى حجة أن الخفض الضريبي الشامل لا يميز بين الأسر الأكثر تضررًا والأكثر قدرة على تحمل ارتفاع الأسعار، فضلًا عن أن العودة لاحقًا إلى مستويات الضرائب السابقة قد تصبح سياسيًا واجتماعيًا شديدة الصعوبة.

كما ترى جهات حكومية أن خفض الضرائب على الوقود يتعارض مع أهداف تقليل الاعتماد على المحروقات.

احتجاجات السترات الصفراء

احتجاجات السترات الصفراء

شبح السترات الصفراء

لكن المشكلة لم تعد اقتصادية فقط. فقد أصبح احتمال تجدد احتجاجات شبيهة بحركة «السترات الصفراء» التي اندلعت عام 2018 حاضرًا في النقاش السياسي الفرنسي.

وأشارت تقارير فرنسية إلى مخاوف داخل السلطة من تحول الغضب المرتبط بالوقود والقدرة الشرائية إلى حركة احتجاج أوسع، وعودة احتجاجات السترات الصفراء.

وتزداد حساسية المشهد مع دعوات سياسية ونقابية إلى اتخاذ إجراءات أقوى. ففي 11 سبتمبر، دعا فابيان روسيل إلى التحرك في الدوارات إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات خلال أيام، بينما طالبت الأمينة العامة للـCGT صوفي بينيه بتجميد أسعار الوقود ورفع الأجور.

العمل في فرنسا

حافلة في فرنسا

أزمة مرشحة للاستمرار

الضغط قد يتفاقم إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة. فقد تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل منذ 8 سبتمبر، بحسب البيانات التي أوردتها «لوموند»، في وقت ترتبط فيه الأزمة الفرنسية بتوتر الإمدادات العالمية واضطرابات طرق الطاقة في الشرق الأوسط.

وبذلك تجد الحكومة نفسها أمام معادلة دقيقة: خفض الضرائب قد يوفر راحة سريعة عند محطات الوقود لكنه يفرض تكلفة بمليارات اليوروهات على الميزانية، بينما استمرار الأسعار المرتفعة يضغط على ملايين الأسر ويزيد احتمالات الاحتجاج، ولا سيما احتجاجات السترات الصفراء.

لذلك تراهن باريس حاليًا على المساعدات الموجهة بدل التخفيض الضريبي العام، في محاولة لاحتواء أزمة الوقود من دون فتح فجوة جديدة في المالية العامة.

وقود فرنسا يشعل الغضب.. هل تعود السترات الصفراء؟