إعداد وتقديم: عبد السلام ضيف الله
يرقب الشارع المغربي، ومنه العرب عامة، نهائي كأس العالم للشباب، حيث يواجه المنتخب المغربي هذا الأحد مساء منتخب الأرجنتين في مباراة بين أفضل منتخبين في البطولة حتى الآن.
المنتخب المغربي الذي أبهر الجميع بأداء قوي ومميز لم يتبق أمامه سوى 90 دقيقة، أو ربما بعض الوقت الإضافي وربما ركلات الترجيح، من أجل تحقيق الحلم الكبير والتتويج باللقب العالمي.
للحديث عن المسيرة الرائعة لأشبال المغرب وأسرار نجاحاتهم، واستعراض وصفة النجاح أمام الأرجنتين في الدور النهائي، نستضيف الحارس الدولي السابق، الذي يرفض الاعتزال رغم تجاوزه سن الأربعين، عبد الرحمن الحواصلي، حارس مرمى نادي التواركي لأنه يواصل مسيرته بنجاح والتزام كبير وقدرة عالية على التحليل لأنه لا يبرع فقط في حراسة المرمى و انما ايضا في تحليل المباريات وقراءة اللعب .
وصف ضيفنا عبد الرحمن حواصلي الإنجاز الذي حققه أشبال المغرب في مونديال أقل من 20 سنة بالإنجاز الكبير والخالد، وقال:
“هذا الحدث سيبقى خالداً في تاريخ الكرة المغربية. نحن متفائلون منذ سنوات، ورغم أن الحديث عن هذا التألق لم يتجاوز عقدين تقريبًا، إلا أنني سعيد جدًا لعيش هذه اللحظة مع الشعب المغربي، الحمد لله.”
وأضاف:
“المزيج بين اللاعبين المغاربة الذين تخرجوا من المدارس الوطنية وأكاديمية محمد السادس، وأولئك الذين تدربوا في مدارس أجنبية، منح الفريق توازنًا كبيرًا وفرصة حقيقية لتحقيق إنجازات كبرى في البطولات الدولية. نحن اليوم على أعتاب حلم كبير بمواجهة المنتخب الأرجنتيني في النهائي، ونسأل الله أن يوفق شبابنا لرفع الكأس وإهدائها للمغرب لنحتفل جميعًا بهذا المجد.”
مسيرة المنتخب المغربي في البطولة
بدأ المنتخب المغربي البطولة بفوز صعب على إسبانيا في الدور الأول، ثم تابع الانتصارات على البرازيل وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتبر من أقوى المنتخبات المشاركة، وصولًا إلى مواجهة فرنسا في نصف النهائي.
جيل استثنائي
سألنا ضيفنا: هل كان سقف التوقعات يصل إلى هذا المستوى من الإنجاز الذي حققه المنتخب المغربي؟
أجاب عبد الرحمن حواصلي:
“بصراحة، هذا الجيل أثبت أنه استثنائي. كنا نعرف جودة اللاعبين، وكنا نؤمن أن عقلية اللاعب المغربي تغيرت كثيرًا، خصوصًا بعد إنجاز المنتخب المغربي في كأس العالم 2022. هذا الإنجاز ألهم باقي الفرق الوطنية، رجالًا ونساءً، وشجع الجميع على العمل الجاد لتحقيق النجاحات.”
وأضاف:
“رأينا المنتخب الأولمبي يحقق الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية، ورأينا منتخب أقل من 23 سنة يتألق، والمنتخب الأول يواصل تألقه في المونديال… لم نكن نحلم بالوصول إلى النهائي، لأننا واجهنا منتخبات كبيرة مثل البرازيل وإسبانيا وكوريا والولايات المتحدة. لكن ثقتنا في اللاعبين كانت كبيرة جدًا، وروحهم العالية جعلتهم أكثر تركيزًا، والحمد لله لم نتعرض لإصابات مؤثرة، وكانت المجموعة متكاملة ومليئة بالحماس والروح القتالية.”
نجاح ممتد
وتابع حواصلي:
“منذ المباراة الأولى، شعرنا بثقة كبيرة، حتى الجماهير المغربية ازدادت إيمانًا بالفريق. مع مرور المباريات، تأكد لنا أن هذا المنتخب لديه شخصية قوية وطموح لا حدود له… كنا في السابق نكتفي بالمشاركة المشرفة، لكن اليوم طموحاتنا أكبر وأهدافنا أعلى.”
نصف النهائي ضد فرنسا وأهمية ركلات الترجيح
حول مواجهة فرنسا في نصف النهائي، قال ضيفنا:
“المباراة لم تكن سهلة، والخصم عنيد وقوي. كنت أعلم صعوبة المواجهة، خصوصًا أن العديد من اللاعبين المغاربة لعبوا في المنتخب الفرنسي. ومع ذلك، كانت فرصة لإثبات أن المنتخب المغربي قادر على هزيمة فرق قوية. الحمد لله حسمنا المباراة بركلات الترجيح بفضل تركيز اللاعبين وإصرارهم.”
وأضاف:
“على الرغم من صغر أعمارهم، كان اللاعبون مركزين جدًا وحققوا إنجازًا تاريخيًا: هذه هي المرة الأولى في تاريخ المنتخب المغربي التي يصل فيها منتخب مغربي إلى نهائي عالمي.”
الأهمية التقنية والاختيارات الفنية
وبالحديث عن المدرب محمد وهبي، قال حواصلي:
“اختياراته الفنية كانت موفقة جدًا. اللاعبون ليسوا مجرد مواهب عابرة، بل تم تدريبهم منذ الصغر، مما أكسبهم خبرة كبيرة في مواجهة فرق قوية من جميع أنحاء العالم. هذه الخبرة تمنحهم القدرة على التعامل مع الضغط واتخاذ القرارات بسرعة والثقة على المستوى الدولي.”
وأثنى على الدعم الجماهيري الكبير، الذي زاد من قوة معنويات الفريق ومنحهم دافعًا إضافيًا لتحقيق الفوز.
محمد وهبي: قصة نجاح ملهمة
عن المدرب محمد وهبي، قال حواصلي:
“بدأ تدريبه منذ الصفر حتى حصل على أعلى شهادة تدريب أوروبية. رغم الانتقادات التي طالت الفريق سابقًا، حافظ على الثقة العالية من المسؤولين، وأثبت قدراته الفنية والتكتيكية، كما بنى علاقة قوية مع اللاعبين، وهي من أهم أسباب نجاح الفريق.”
التحضير للمباراة النهائية أمام الأرجنتين
وصول المنتخب المغربي للنهائي بعد الانتصارات الكبيرة يمنحه ثقة كبيرة قبل مواجهة الأرجنتين. وقال حواصلي:
“اللاعبون الشباب أظهروا نضجًا تكتيكيًا وذهنيًا كبيرًا، وتجربتهم في الدوريات الدولية أعطتهم قدرة على التعامل مع ضغط المباراة النهائية. التحضير النفسي واللياقة البدنية والتكتيك والدعم الجماهيري جميعها عوامل تجعل اللاعبين قادرين على التركيز على الأداء داخل الملعب.”
النقاط الأساسية لنجاح الفريق قبل النهائي:
-
الخبرة الدولية المبكرة: مواجهة مدارس كرة القدم العالمية تمنح ثقة كبيرة.
التحضير النفسي: التعامل مع ضغط المباريات.
-
اللياقة البدنية والتكتيك: إعداد شامل من المدرب وفريقه الفني.
الدعم الجماهيري: تأثير إيجابي كبير على اللاعبين.
-
العلاقات القوية داخل الفريق: الثقة والتعاون بين اللاعبين والمدرب.
رسالة تحفيزية للاعبين
وختم عبد الرحمن حواصلي برسالة للاعبي المغرب:
“أعزائي اللاعبين، أنتم لستم وحدكم، فمئات الآلاف من المغاربة حول العالم يقفون خلفكم بفخر وحب. أنتم تمثلون المملكة المغربية وترفعون راية كرة القدم العربية والأفريقية. لعبوا بثقة، استمتعوا باللعبة، وقدموا أفضل ما لديكم، فهذه فرصتكم لكتابة التاريخ ودخول خزائن الكرة المغربية بأول لقب عالمي. نحن فخورون بكم وندعمكم حتى آخر لحظة!”
إعداد وتقديم: عبد السلام ضيف الله
يرقب الشارع المغربي، ومنه العرب عامة، نهائي كأس العالم للشباب، حيث يواجه المنتخب المغربي هذا الأحد مساء منتخب الأرجنتين في مباراة بين أفضل منتخبين في البطولة حتى الآن.
المنتخب المغربي الذي أبهر الجميع بأداء قوي ومميز لم يتبق أمامه سوى 90 دقيقة، أو ربما بعض الوقت الإضافي وربما ركلات الترجيح، من أجل تحقيق الحلم الكبير والتتويج باللقب العالمي.
للحديث عن المسيرة الرائعة لأشبال المغرب وأسرار نجاحاتهم، واستعراض وصفة النجاح أمام الأرجنتين في الدور النهائي، نستضيف الحارس الدولي السابق، الذي يرفض الاعتزال رغم تجاوزه سن الأربعين، عبد الرحمن الحواصلي، حارس مرمى نادي التواركي لأنه يواصل مسيرته بنجاح والتزام كبير وقدرة عالية على التحليل لأنه لا يبرع فقط في حراسة المرمى و انما ايضا في تحليل المباريات وقراءة اللعب .
وصف ضيفنا عبد الرحمن حواصلي الإنجاز الذي حققه أشبال المغرب في مونديال أقل من 20 سنة بالإنجاز الكبير والخالد، وقال:
“هذا الحدث سيبقى خالداً في تاريخ الكرة المغربية. نحن متفائلون منذ سنوات، ورغم أن الحديث عن هذا التألق لم يتجاوز عقدين تقريبًا، إلا أنني سعيد جدًا لعيش هذه اللحظة مع الشعب المغربي، الحمد لله.”
وأضاف:
“المزيج بين اللاعبين المغاربة الذين تخرجوا من المدارس الوطنية وأكاديمية محمد السادس، وأولئك الذين تدربوا في مدارس أجنبية، منح الفريق توازنًا كبيرًا وفرصة حقيقية لتحقيق إنجازات كبرى في البطولات الدولية. نحن اليوم على أعتاب حلم كبير بمواجهة المنتخب الأرجنتيني في النهائي، ونسأل الله أن يوفق شبابنا لرفع الكأس وإهدائها للمغرب لنحتفل جميعًا بهذا المجد.”
مسيرة المنتخب المغربي في البطولة
بدأ المنتخب المغربي البطولة بفوز صعب على إسبانيا في الدور الأول، ثم تابع الانتصارات على البرازيل وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتبر من أقوى المنتخبات المشاركة، وصولًا إلى مواجهة فرنسا في نصف النهائي.
جيل استثنائي
سألنا ضيفنا: هل كان سقف التوقعات يصل إلى هذا المستوى من الإنجاز الذي حققه المنتخب المغربي؟
أجاب عبد الرحمن حواصلي:
“بصراحة، هذا الجيل أثبت أنه استثنائي. كنا نعرف جودة اللاعبين، وكنا نؤمن أن عقلية اللاعب المغربي تغيرت كثيرًا، خصوصًا بعد إنجاز المنتخب المغربي في كأس العالم 2022. هذا الإنجاز ألهم باقي الفرق الوطنية، رجالًا ونساءً، وشجع الجميع على العمل الجاد لتحقيق النجاحات.”
وأضاف:
“رأينا المنتخب الأولمبي يحقق الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية، ورأينا منتخب أقل من 23 سنة يتألق، والمنتخب الأول يواصل تألقه في المونديال… لم نكن نحلم بالوصول إلى النهائي، لأننا واجهنا منتخبات كبيرة مثل البرازيل وإسبانيا وكوريا والولايات المتحدة. لكن ثقتنا في اللاعبين كانت كبيرة جدًا، وروحهم العالية جعلتهم أكثر تركيزًا، والحمد لله لم نتعرض لإصابات مؤثرة، وكانت المجموعة متكاملة ومليئة بالحماس والروح القتالية.”
نجاح ممتد
وتابع حواصلي:
“منذ المباراة الأولى، شعرنا بثقة كبيرة، حتى الجماهير المغربية ازدادت إيمانًا بالفريق. مع مرور المباريات، تأكد لنا أن هذا المنتخب لديه شخصية قوية وطموح لا حدود له… كنا في السابق نكتفي بالمشاركة المشرفة، لكن اليوم طموحاتنا أكبر وأهدافنا أعلى.”
نصف النهائي ضد فرنسا وأهمية ركلات الترجيح
حول مواجهة فرنسا في نصف النهائي، قال ضيفنا:
“المباراة لم تكن سهلة، والخصم عنيد وقوي. كنت أعلم صعوبة المواجهة، خصوصًا أن العديد من اللاعبين المغاربة لعبوا في المنتخب الفرنسي. ومع ذلك، كانت فرصة لإثبات أن المنتخب المغربي قادر على هزيمة فرق قوية. الحمد لله حسمنا المباراة بركلات الترجيح بفضل تركيز اللاعبين وإصرارهم.”
وأضاف:
“على الرغم من صغر أعمارهم، كان اللاعبون مركزين جدًا وحققوا إنجازًا تاريخيًا: هذه هي المرة الأولى في تاريخ المنتخب المغربي التي يصل فيها منتخب مغربي إلى نهائي عالمي.”
الأهمية التقنية والاختيارات الفنية
وبالحديث عن المدرب محمد وهبي، قال حواصلي:
“اختياراته الفنية كانت موفقة جدًا. اللاعبون ليسوا مجرد مواهب عابرة، بل تم تدريبهم منذ الصغر، مما أكسبهم خبرة كبيرة في مواجهة فرق قوية من جميع أنحاء العالم. هذه الخبرة تمنحهم القدرة على التعامل مع الضغط واتخاذ القرارات بسرعة والثقة على المستوى الدولي.”
وأثنى على الدعم الجماهيري الكبير، الذي زاد من قوة معنويات الفريق ومنحهم دافعًا إضافيًا لتحقيق الفوز.
محمد وهبي: قصة نجاح ملهمة
عن المدرب محمد وهبي، قال حواصلي:
“بدأ تدريبه منذ الصفر حتى حصل على أعلى شهادة تدريب أوروبية. رغم الانتقادات التي طالت الفريق سابقًا، حافظ على الثقة العالية من المسؤولين، وأثبت قدراته الفنية والتكتيكية، كما بنى علاقة قوية مع اللاعبين، وهي من أهم أسباب نجاح الفريق.”
التحضير للمباراة النهائية أمام الأرجنتين
وصول المنتخب المغربي للنهائي بعد الانتصارات الكبيرة يمنحه ثقة كبيرة قبل مواجهة الأرجنتين. وقال حواصلي:
“اللاعبون الشباب أظهروا نضجًا تكتيكيًا وذهنيًا كبيرًا، وتجربتهم في الدوريات الدولية أعطتهم قدرة على التعامل مع ضغط المباراة النهائية. التحضير النفسي واللياقة البدنية والتكتيك والدعم الجماهيري جميعها عوامل تجعل اللاعبين قادرين على التركيز على الأداء داخل الملعب.”
النقاط الأساسية لنجاح الفريق قبل النهائي:
-
الخبرة الدولية المبكرة: مواجهة مدارس كرة القدم العالمية تمنح ثقة كبيرة.
التحضير النفسي: التعامل مع ضغط المباريات.
-
اللياقة البدنية والتكتيك: إعداد شامل من المدرب وفريقه الفني.
الدعم الجماهيري: تأثير إيجابي كبير على اللاعبين.
-
العلاقات القوية داخل الفريق: الثقة والتعاون بين اللاعبين والمدرب.
رسالة تحفيزية للاعبين
وختم عبد الرحمن حواصلي برسالة للاعبي المغرب:
“أعزائي اللاعبين، أنتم لستم وحدكم، فمئات الآلاف من المغاربة حول العالم يقفون خلفكم بفخر وحب. أنتم تمثلون المملكة المغربية وترفعون راية كرة القدم العربية والأفريقية. لعبوا بثقة، استمتعوا باللعبة، وقدموا أفضل ما لديكم، فهذه فرصتكم لكتابة التاريخ ودخول خزائن الكرة المغربية بأول لقب عالمي. نحن فخورون بكم وندعمكم حتى آخر لحظة!”


