اعداد وتقديم : عبد السلام ضيف الله
في تقييم شامل لمسيرة المنتخب التونسي للسيدات لكرة اليد خلال بطولة العالم 2025، ألقت اللاعبة الدولية فاطمة البوري الضوء على محطات هذه المشاركة التاريخية، مؤكدة أن الفريق أسس لانطلاقة جديدة استعداداً لـبطولة إفريقيا 2026 المرتقبة في تونس.
بعد 11 مشاركة من الانتظار: تونس تتأهل تاريخياً للدور الرئيسي
أكدت فاطمة البوري أن المشاركة كانت مصدر فخر، حيث نجح الفريق في إظهار وجه مشرف لتونس وإثبات قدراته، وهو ما أحدث تفاعلاً جماهيرياً واسعاً، حتى بين غير المهتمين بالرياضة، نتيجة لـالنتائج المشرفة التي حققها. هذا النجاح يمثل بصمة تونسية في هولندا وألمانيا، حيث تمكنت سيدات كرة اليد من إثبات قدرتهن عالمياً. ويُعد هذا التأهل إلى الدور الثاني إنجازاً غير مسبوق في تاريخ تونس بالمونديال بعد 11 محاولة

الإعداد المتقن وتجاوز الصعابسبق هذا الإنجاز برنامج تحضيري متكامل ومكثف استمر لأربعة أشهر تقريباً، تضمن معسكرات تدريبية لرفع مستوى الإيقاع التنافسي. وقد كان هدف التحضيرات هو الوصول إلى نقطة “لم نقصر في حق القميص”. ورغم سير الإعداد وفق المخطط، واجه الفريق تحدياً كبيراً تمثل في إصابة اللاعبة راقية الرزقي قبيل انطلاق البطولة، إلا أن تماسك المجموعة وسرعة تأقلم البدائل خفف من وطأة هذا الغياب.
حسابات المدرب الذكية وصناعة الروح الاستثنائية
في الدور الأول، اعتمد الجهاز الفني على استراتيجية واضحة لإدارة القوى؛ ففي مواجهة فرنسا، كان الهدف إراحة اللاعبات وتجنب الإجهاد، فيما كان التركيز الأقصى والجهد الكامل منصباً على مباراة الصين. وقد أثمرت هذه الحسابات عن انتصار حاسم، ليعبر الفريق إلى الدور التالي.
-
“الروح الاستثنائية” التي صنعت الفارق:
لقد تجسدت هذه الروح في مباراة الصين، حيث أثمرت التعبئة الشاملة والروح القتالية التي أظهرتها اللاعبات عن انتصار حاسم، ثم تبعه فوز تاريخي على النمسا (27 مقابل 25) في الدور الرئيسي، وهو ما أكد جدارة المنتخب بالاستمرار.
من “نقص الخبرة” إلى بناء المستقبل
كانت مباراة الأرجنتين محطة درامية كشفت عن الحاجة إلى المزيد من الخبرة الدولية. فبالرغم من الانهيار الجسدي والنفسي في الشوط الأول نتيجة تراكم الإجهاد، أثبت الفريق قدرته على العودة في مفارقات الأداء بعد خطاب تحفيزي قوي.
-
الدروس القاسية في الثواني الأخيرة:
بيد أن المباراة ضاعت في التفاصيل الصغيرة في اللحظات الأخيرة. ويُعد هذا السيناريو درساً مهماً للاعبات، خاصة الجيل الشاب، حول أهمية الخبرة في إدارة الوقت والنتيجة في المواقف الحاسمة، وهي نقطة سيبني عليها الفريق لتعزيز قوته المستقبلية.
وعلى الصعيد الشخصي، أكدت البوري رضاها عن أدائها وعودتها القوية بعد التوقف(ولادة ابنها)، مشيرةً إلى طموح العودة وإصرارها على مساعدة الفريق. كما أشارت إلى أن هذه التجربة خلقت لحظات لا تُنسى من التلاحم والإنجاز.
عين على الإنجاز الإفريقي: الخطة نحو التتويج بلقب 2026
بالنظر إلى المستقبل، أكدت البوري أن الفريق يضع نصب عينيه هدف اقتناص لقب بطولة إفريقيا 2026 التي ستُقام في تونس. ورغم أن هذا الهدف يمثل تحدياً كبيراً في ظل قوة فرق مثل أنغولا، إلا أن هناك برنامجاً زمنياً واضحاً للتحضير:
- استئناف المعسكرات: بدء المعسكرات التدريبية في فبراير.
- المشاركة الدولية: المشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا (أغسطس).
- تكثيف الإعداد: تكثيف المعسكرات الصيفية والتحضيرية.
- التحضير الشامل: وضع خطة لتحقيق التحضير النفسي والبدني والذهني للاعبات.
وأكدت البوري أن الفريق يسعى بكل جهد لتحقيق هذا الهدف وإسعاد الجماهير التونسية، معبرة عن أملها في أن يظل الفريق متماسكاً ليحقق الهدف المنشود.
اعداد وتقديم : عبد السلام ضيف الله
في تقييم شامل لمسيرة المنتخب التونسي للسيدات لكرة اليد خلال بطولة العالم 2025، ألقت اللاعبة الدولية فاطمة البوري الضوء على محطات هذه المشاركة التاريخية، مؤكدة أن الفريق أسس لانطلاقة جديدة استعداداً لـبطولة إفريقيا 2026 المرتقبة في تونس.
بعد 11 مشاركة من الانتظار: تونس تتأهل تاريخياً للدور الرئيسي
أكدت فاطمة البوري أن المشاركة كانت مصدر فخر، حيث نجح الفريق في إظهار وجه مشرف لتونس وإثبات قدراته، وهو ما أحدث تفاعلاً جماهيرياً واسعاً، حتى بين غير المهتمين بالرياضة، نتيجة لـالنتائج المشرفة التي حققها. هذا النجاح يمثل بصمة تونسية في هولندا وألمانيا، حيث تمكنت سيدات كرة اليد من إثبات قدرتهن عالمياً. ويُعد هذا التأهل إلى الدور الثاني إنجازاً غير مسبوق في تاريخ تونس بالمونديال بعد 11 محاولة

الإعداد المتقن وتجاوز الصعابسبق هذا الإنجاز برنامج تحضيري متكامل ومكثف استمر لأربعة أشهر تقريباً، تضمن معسكرات تدريبية لرفع مستوى الإيقاع التنافسي. وقد كان هدف التحضيرات هو الوصول إلى نقطة “لم نقصر في حق القميص”. ورغم سير الإعداد وفق المخطط، واجه الفريق تحدياً كبيراً تمثل في إصابة اللاعبة راقية الرزقي قبيل انطلاق البطولة، إلا أن تماسك المجموعة وسرعة تأقلم البدائل خفف من وطأة هذا الغياب.
حسابات المدرب الذكية وصناعة الروح الاستثنائية
في الدور الأول، اعتمد الجهاز الفني على استراتيجية واضحة لإدارة القوى؛ ففي مواجهة فرنسا، كان الهدف إراحة اللاعبات وتجنب الإجهاد، فيما كان التركيز الأقصى والجهد الكامل منصباً على مباراة الصين. وقد أثمرت هذه الحسابات عن انتصار حاسم، ليعبر الفريق إلى الدور التالي.
-
“الروح الاستثنائية” التي صنعت الفارق:
لقد تجسدت هذه الروح في مباراة الصين، حيث أثمرت التعبئة الشاملة والروح القتالية التي أظهرتها اللاعبات عن انتصار حاسم، ثم تبعه فوز تاريخي على النمسا (27 مقابل 25) في الدور الرئيسي، وهو ما أكد جدارة المنتخب بالاستمرار.
من “نقص الخبرة” إلى بناء المستقبل
كانت مباراة الأرجنتين محطة درامية كشفت عن الحاجة إلى المزيد من الخبرة الدولية. فبالرغم من الانهيار الجسدي والنفسي في الشوط الأول نتيجة تراكم الإجهاد، أثبت الفريق قدرته على العودة في مفارقات الأداء بعد خطاب تحفيزي قوي.
-
الدروس القاسية في الثواني الأخيرة:
بيد أن المباراة ضاعت في التفاصيل الصغيرة في اللحظات الأخيرة. ويُعد هذا السيناريو درساً مهماً للاعبات، خاصة الجيل الشاب، حول أهمية الخبرة في إدارة الوقت والنتيجة في المواقف الحاسمة، وهي نقطة سيبني عليها الفريق لتعزيز قوته المستقبلية.
وعلى الصعيد الشخصي، أكدت البوري رضاها عن أدائها وعودتها القوية بعد التوقف(ولادة ابنها)، مشيرةً إلى طموح العودة وإصرارها على مساعدة الفريق. كما أشارت إلى أن هذه التجربة خلقت لحظات لا تُنسى من التلاحم والإنجاز.
عين على الإنجاز الإفريقي: الخطة نحو التتويج بلقب 2026
بالنظر إلى المستقبل، أكدت البوري أن الفريق يضع نصب عينيه هدف اقتناص لقب بطولة إفريقيا 2026 التي ستُقام في تونس. ورغم أن هذا الهدف يمثل تحدياً كبيراً في ظل قوة فرق مثل أنغولا، إلا أن هناك برنامجاً زمنياً واضحاً للتحضير:
- استئناف المعسكرات: بدء المعسكرات التدريبية في فبراير.
- المشاركة الدولية: المشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا (أغسطس).
- تكثيف الإعداد: تكثيف المعسكرات الصيفية والتحضيرية.
- التحضير الشامل: وضع خطة لتحقيق التحضير النفسي والبدني والذهني للاعبات.
وأكدت البوري أن الفريق يسعى بكل جهد لتحقيق هذا الهدف وإسعاد الجماهير التونسية، معبرة عن أملها في أن يظل الفريق متماسكاً ليحقق الهدف المنشود.


