الرباط – من مبعوثنا الخاص عبد السلام ضيف الله
عاش الشارع الرياضي المغربي ليلة استثنائية امتزجت فيها نشوة الانتصار القوي بآمال استعادة اللقب الضائع منذ عقود. فبأداء هجومي كاسح وتوازن تكتيكي ملحوظ، تمكن المنتخب المغربي من حسم صدارة مجموعته في نهائيات كأس أمم أفريقيا، عقب تفوقه الباهر على نظيره الزامبي بثلاثية نظيفة، ليوجه رسالة شديدة اللهجة للمنافسين في الأدوار الإقصائية.
الركراكي: “نحتاج إلى موجة تونس 2004”
في أعقاب صافرة النهاية، وبنبرة تجمع بين الواقعية والحماس، دعا الناخب الوطني وليد الركراكي الجماهير المغربية لتشكيل ما أسماه بـ “الاتحاد المقدس”. الركراكي، الذي أبدى سعادته بالحضور الجماهيري الغفير الذي تجاوز 62 ألف مشجع، استذكر ملحمة تونس عام 2004، مؤكداً أن طاقة الجمهور هي “اللاعب رقم 12” والوقود الذي سيحمل الأسود نحو اللقب. وشدد المدرب المغربي على ضرورة الحفاظ على التركيز وعدم الغرور، قائلاً: “الآن انتهى وقت الحسابات، وعلينا المضي قدماً ككتلة واحدة”.
تحليل فني: تصحيح المسار والعودة للأصول
من جانبه، يرى المحلل الرياضي الحسن الجابري أن الفوز على زامبيا لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل كان “شهادة ميلاد جديدة” للأداء الجماعي. وأشار الجابري إلى أن الركراكي نجح في إصلاح ثغرات مباراة مالي من خلال العودة إلى الركائز الأساسية وتوظيف اللاعبين في مراكزهم الطبيعية.
وأبرز التحليل الفني نقاط القوة التي ميزت اللقاء، ومنها:
• إعادة التوازن لوسط الميدان: من خلال منح أدوار أكثر فاعلية للاعب الصيباري.
• الصلابة الدفاعية: بإشراك آدم ماسينا إلى جانب نايف أكرد، مما أعطى أماناً أكبر للخط الخلفي.
• النجاعة الهجومية: التي تجلت في تحركات إبراهيم دياز وحسّ التهديف لدى أيوب الكعبي.
ليل الفرنسية.. فرحة شابتها التوترات
وعلى الجانب الآخر من المتوسط، لم تخلُ احتفالات الجالية المغربية في مدينة ليل الفرنسية من المنغصات. فرغم الأجواء الاحتفالية التي عمت الشوارع عقب التأهل، أفادت تقارير إعلامية بوقوع مناوشات في منطقة “بورت دو باري”.
وتدخلت قوات الشرطة الفرنسية باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات أقدمت على رشق عناصر الأمن بالمقذوفات وإطلاق الشهب النارية. ورغم تسجيل بعض الأضرار المادية المحدودة في حاويات النفايات، إلا أن القبضة الأمنية حالت دون تفاقم الأوضاع، لتبقى فرحة التأهل هي العنوان الأبرز للجماهير المغربية في كل مكان.
نحو دور الثمن: شبح الماضي وطموح المستقبل
يدخل المنتخب المغربي دور ثمن النهائي وهو يحمل على عاتقه آمال ملايين المغاربة، وسط تحذيرات من تكرار سيناريوهات الدورات السابقة. التحدي القادم لن يكون فنياً فحسب، بل هو اختبار لمدى قدرة “الأسود” على الحفاظ على هذا الزخم النفسي والتكتيكي للوصول إلى منصة التتويج التي غابوا عنها منذ عام 1976.
الرباط – من مبعوثنا الخاص عبد السلام ضيف الله
عاش الشارع الرياضي المغربي ليلة استثنائية امتزجت فيها نشوة الانتصار القوي بآمال استعادة اللقب الضائع منذ عقود. فبأداء هجومي كاسح وتوازن تكتيكي ملحوظ، تمكن المنتخب المغربي من حسم صدارة مجموعته في نهائيات كأس أمم أفريقيا، عقب تفوقه الباهر على نظيره الزامبي بثلاثية نظيفة، ليوجه رسالة شديدة اللهجة للمنافسين في الأدوار الإقصائية.
الركراكي: “نحتاج إلى موجة تونس 2004”
في أعقاب صافرة النهاية، وبنبرة تجمع بين الواقعية والحماس، دعا الناخب الوطني وليد الركراكي الجماهير المغربية لتشكيل ما أسماه بـ “الاتحاد المقدس”. الركراكي، الذي أبدى سعادته بالحضور الجماهيري الغفير الذي تجاوز 62 ألف مشجع، استذكر ملحمة تونس عام 2004، مؤكداً أن طاقة الجمهور هي “اللاعب رقم 12” والوقود الذي سيحمل الأسود نحو اللقب. وشدد المدرب المغربي على ضرورة الحفاظ على التركيز وعدم الغرور، قائلاً: “الآن انتهى وقت الحسابات، وعلينا المضي قدماً ككتلة واحدة”.
تحليل فني: تصحيح المسار والعودة للأصول
من جانبه، يرى المحلل الرياضي الحسن الجابري أن الفوز على زامبيا لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل كان “شهادة ميلاد جديدة” للأداء الجماعي. وأشار الجابري إلى أن الركراكي نجح في إصلاح ثغرات مباراة مالي من خلال العودة إلى الركائز الأساسية وتوظيف اللاعبين في مراكزهم الطبيعية.
وأبرز التحليل الفني نقاط القوة التي ميزت اللقاء، ومنها:
• إعادة التوازن لوسط الميدان: من خلال منح أدوار أكثر فاعلية للاعب الصيباري.
• الصلابة الدفاعية: بإشراك آدم ماسينا إلى جانب نايف أكرد، مما أعطى أماناً أكبر للخط الخلفي.
• النجاعة الهجومية: التي تجلت في تحركات إبراهيم دياز وحسّ التهديف لدى أيوب الكعبي.
ليل الفرنسية.. فرحة شابتها التوترات
وعلى الجانب الآخر من المتوسط، لم تخلُ احتفالات الجالية المغربية في مدينة ليل الفرنسية من المنغصات. فرغم الأجواء الاحتفالية التي عمت الشوارع عقب التأهل، أفادت تقارير إعلامية بوقوع مناوشات في منطقة “بورت دو باري”.
وتدخلت قوات الشرطة الفرنسية باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات أقدمت على رشق عناصر الأمن بالمقذوفات وإطلاق الشهب النارية. ورغم تسجيل بعض الأضرار المادية المحدودة في حاويات النفايات، إلا أن القبضة الأمنية حالت دون تفاقم الأوضاع، لتبقى فرحة التأهل هي العنوان الأبرز للجماهير المغربية في كل مكان.
نحو دور الثمن: شبح الماضي وطموح المستقبل
يدخل المنتخب المغربي دور ثمن النهائي وهو يحمل على عاتقه آمال ملايين المغاربة، وسط تحذيرات من تكرار سيناريوهات الدورات السابقة. التحدي القادم لن يكون فنياً فحسب، بل هو اختبار لمدى قدرة “الأسود” على الحفاظ على هذا الزخم النفسي والتكتيكي للوصول إلى منصة التتويج التي غابوا عنها منذ عام 1976.


