• يناير 10, 2026
  • يناير 10, 2026

   الرباط / من عبد السلام ضيف الله (مبعوث راديو اوريون)

   نجح المنتخب المغربي في تحقيق فوز مستحق على نظيره الكاميروني، ليحجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، في مواجهة قوية حملت الكثير من الندية وطابع الثأر الرياضي، وانتهت بتفوق واضح لأسود الأطلس أداءً ونتيجة بهدفين مقابل صفر.

ودخل المنتخب المغربي المباراة بعزيمة كبيرة ورغبة واضحة في الحسم، حيث فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى بانضباط تكتيكي عالٍ وضغط منظم في وسط الميدان، أربك حسابات المنتخب الكاميروني وأفقده القدرة على فرض إيقاعه المعتاد.

دياز يواصل كتابة التاريخ

وجاء الهدف الأول للمنتخب المغربي في الدقيقة الـ26 عبر إبراهيم دياز، الذي استغل تمريرة محكمة داخل منطقة الجزاء وأسكن الكرة الشباك بثقة، مانحًا أسود الأطلس أفضلية ثمينة في وقت مهم من المباراة.

ورفع دياز بهذا الهدف رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة، لينفرد بصدارة ترتيب الهدافين، ويصبح أول لاعب في تاريخ كأس أمم إفريقيا يسجل في خمس مباريات متتالية خلال نسخة واحدة، إنجاز تاريخي يؤكد حضوره الحاسم وقيمته الكبيرة في تشكيلة المنتخب المغربي.

ومنح الهدف دفعة معنوية قوية للاعبين، الذين واصلوا التحكم في مجريات اللقاء، ونجحوا في إنهاء الشوط الأول بتقدم مستحق.

الصيباري يحسمها ويتوَّج بالأفضل

في الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي أداءه المتوازن، ونجح في تأمين النتيجة عبر هدف رائع وقّعه إسماعيل الصيباري، الذي فاجأ الجميع بتسديدة قوية ومتقنة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة74 ، لم تترك أي فرصة لحارس المرمى.

وجاء الهدف تتويجًا لمباراة كبيرة قدمها الصيباري، الذي تألق في وسط الميدان حضورًا وتأثيرًا، سواء في الجانب الهجومي أو في افتكاك الكرات وقيادة التحولات، ليُتوَّج في نهاية اللقاء بجائزة أفضل لاعب في المباراة عن جدارة واستحقاق.

الركراكي يكسب المعركة التكتيكية أمام باغو (PAGOU)

ولم يكن التفوق المغربي وليد الصدفة، بل ثمرة قراءة تكتيكية محكمة من الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي نجح في كسب المعركة الخططية أمام مدرب الكاميرون باغو (PAGOU).

واعتمد الركراكي على تنظيم دفاعي متماسك وتوازن واضح بين الخطوط، مع ضغط ذكي في وسط الميدان، ما حدّ من خطورة المنتخب الكاميروني وأغلق أمامه المساحات، مقابل استغلال التحولات السريعة والمرتدات المنظمة لضرب دفاع المنافس.

وفي الشوط الثاني، أظهر المدرب المغربي نضجًا كبيرًا في إدارة اللقاء، من خلال تغييرات مدروسة حافظت على الإيقاع والانسجام، وأفشلت كل محاولات الكاميرون للعودة في النتيجة، ليؤكد أسود الأطلس تفوقهم الفني والتكتيكي بجدارة.

الجماهير… اللاعب رقم واحد

ولم يكن تألق المنتخب المغربي داخل الملعب منفصلًا عن الدعم الجماهيري الكبيروأمام 64178 متفرجاً.

 إذ قدمت الجماهير المغربية مساندة استثنائية طوال المباراة، وكانت بحق اللاعب رقم واحد في هذه المواجهة.

وصنعت الجماهير أجواء حماسية في المدرجات، بهتافاتها وتشجيعها المتواصل، ما منح اللاعبين طاقة إضافية وتركيزًا أكبر فوق أرضية الميدان، ليستحق الجميع فرحة التأهل.

ومع صافرة النهاية، امتدت أجواء الاحتفال إلى خارج الملعب، حيث خرجت الجماهير المغربية إلى الشوارع في مختلف المدن، في مشاهد فرح واغتباط عكست حجم الإنجاز وروح الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني.

أخيرًا ثارت المغرب رياضيًا

ثارت المغرب اليوم رياضيًا، مرددة صدى الاعتبار التاريخي بعد الإقصاء المؤلم أمام الكاميرون في نصف نهائي نسخة 1988 التي أقيمت على الأراضي المغربية. ففي تلك البطولة، خرج منتخب أسود الأطلس أمام منتخب الكاميرون القوي والمعروف باسم “الأُسود غير المروَّضة” في مباراة مثيرة، ليُحرم من حلم النهائي على أرضه وبين جماهيره.

واليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، رد المنتخب المغربي اعتباره بنفس الخصم، محققًا نصرًا تاريخيًا على الكاميرون، ومحو ذكريات الإقصاء السابق، لتكتمل فرحة الجماهير وتتحول إلى احتفال جماهيري كبير على المستويين الرياضي والشعوري، مذكّرًا الجميع أن المغرب قادر على تجاوز محن الماضي وتحويلها إلى لحظات فخر واعتزاز وطني.

هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة في جدول المباريات، بل رمزًا لإصرار أسود الأطلس على كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم المغربية، بعد أن ظلّت جماهيره تنتظر هذه اللحظة منذ أحداث 1988، لتعود الروح الوطنية والتشجيع الجماهيري في المدرجات بشكل أقوى وأكثر حماسة من أي وقت مضى.

 الى نصف النهائي 

وبهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي مشواره في كأس أمم إفريقيا بثقة وطموح كبيرين، ضاربًا موعدًا مع نصف النهائي، ومؤكدًا عزمه على الذهاب بعيدًا في البطولة والمنافسة بقوة على اللقب القاري.

   الرباط / من عبد السلام ضيف الله (مبعوث راديو اوريون)

   نجح المنتخب المغربي في تحقيق فوز مستحق على نظيره الكاميروني، ليحجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، في مواجهة قوية حملت الكثير من الندية وطابع الثأر الرياضي، وانتهت بتفوق واضح لأسود الأطلس أداءً ونتيجة بهدفين مقابل صفر.

ودخل المنتخب المغربي المباراة بعزيمة كبيرة ورغبة واضحة في الحسم، حيث فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى بانضباط تكتيكي عالٍ وضغط منظم في وسط الميدان، أربك حسابات المنتخب الكاميروني وأفقده القدرة على فرض إيقاعه المعتاد.

دياز يواصل كتابة التاريخ

وجاء الهدف الأول للمنتخب المغربي في الدقيقة الـ26 عبر إبراهيم دياز، الذي استغل تمريرة محكمة داخل منطقة الجزاء وأسكن الكرة الشباك بثقة، مانحًا أسود الأطلس أفضلية ثمينة في وقت مهم من المباراة.

ورفع دياز بهذا الهدف رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة، لينفرد بصدارة ترتيب الهدافين، ويصبح أول لاعب في تاريخ كأس أمم إفريقيا يسجل في خمس مباريات متتالية خلال نسخة واحدة، إنجاز تاريخي يؤكد حضوره الحاسم وقيمته الكبيرة في تشكيلة المنتخب المغربي.

ومنح الهدف دفعة معنوية قوية للاعبين، الذين واصلوا التحكم في مجريات اللقاء، ونجحوا في إنهاء الشوط الأول بتقدم مستحق.

الصيباري يحسمها ويتوَّج بالأفضل

في الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي أداءه المتوازن، ونجح في تأمين النتيجة عبر هدف رائع وقّعه إسماعيل الصيباري، الذي فاجأ الجميع بتسديدة قوية ومتقنة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة74 ، لم تترك أي فرصة لحارس المرمى.

وجاء الهدف تتويجًا لمباراة كبيرة قدمها الصيباري، الذي تألق في وسط الميدان حضورًا وتأثيرًا، سواء في الجانب الهجومي أو في افتكاك الكرات وقيادة التحولات، ليُتوَّج في نهاية اللقاء بجائزة أفضل لاعب في المباراة عن جدارة واستحقاق.

الركراكي يكسب المعركة التكتيكية أمام باغو (PAGOU)

ولم يكن التفوق المغربي وليد الصدفة، بل ثمرة قراءة تكتيكية محكمة من الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي نجح في كسب المعركة الخططية أمام مدرب الكاميرون باغو (PAGOU).

واعتمد الركراكي على تنظيم دفاعي متماسك وتوازن واضح بين الخطوط، مع ضغط ذكي في وسط الميدان، ما حدّ من خطورة المنتخب الكاميروني وأغلق أمامه المساحات، مقابل استغلال التحولات السريعة والمرتدات المنظمة لضرب دفاع المنافس.

وفي الشوط الثاني، أظهر المدرب المغربي نضجًا كبيرًا في إدارة اللقاء، من خلال تغييرات مدروسة حافظت على الإيقاع والانسجام، وأفشلت كل محاولات الكاميرون للعودة في النتيجة، ليؤكد أسود الأطلس تفوقهم الفني والتكتيكي بجدارة.

الجماهير… اللاعب رقم واحد

ولم يكن تألق المنتخب المغربي داخل الملعب منفصلًا عن الدعم الجماهيري الكبيروأمام 64178 متفرجاً.

 إذ قدمت الجماهير المغربية مساندة استثنائية طوال المباراة، وكانت بحق اللاعب رقم واحد في هذه المواجهة.

وصنعت الجماهير أجواء حماسية في المدرجات، بهتافاتها وتشجيعها المتواصل، ما منح اللاعبين طاقة إضافية وتركيزًا أكبر فوق أرضية الميدان، ليستحق الجميع فرحة التأهل.

ومع صافرة النهاية، امتدت أجواء الاحتفال إلى خارج الملعب، حيث خرجت الجماهير المغربية إلى الشوارع في مختلف المدن، في مشاهد فرح واغتباط عكست حجم الإنجاز وروح الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني.

أخيرًا ثارت المغرب رياضيًا

ثارت المغرب اليوم رياضيًا، مرددة صدى الاعتبار التاريخي بعد الإقصاء المؤلم أمام الكاميرون في نصف نهائي نسخة 1988 التي أقيمت على الأراضي المغربية. ففي تلك البطولة، خرج منتخب أسود الأطلس أمام منتخب الكاميرون القوي والمعروف باسم “الأُسود غير المروَّضة” في مباراة مثيرة، ليُحرم من حلم النهائي على أرضه وبين جماهيره.

واليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، رد المنتخب المغربي اعتباره بنفس الخصم، محققًا نصرًا تاريخيًا على الكاميرون، ومحو ذكريات الإقصاء السابق، لتكتمل فرحة الجماهير وتتحول إلى احتفال جماهيري كبير على المستويين الرياضي والشعوري، مذكّرًا الجميع أن المغرب قادر على تجاوز محن الماضي وتحويلها إلى لحظات فخر واعتزاز وطني.

هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة في جدول المباريات، بل رمزًا لإصرار أسود الأطلس على كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم المغربية، بعد أن ظلّت جماهيره تنتظر هذه اللحظة منذ أحداث 1988، لتعود الروح الوطنية والتشجيع الجماهيري في المدرجات بشكل أقوى وأكثر حماسة من أي وقت مضى.

 الى نصف النهائي 

وبهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي مشواره في كأس أمم إفريقيا بثقة وطموح كبيرين، ضاربًا موعدًا مع نصف النهائي، ومؤكدًا عزمه على الذهاب بعيدًا في البطولة والمنافسة بقوة على اللقب القاري.

تقرير من الكان: هكذا ثأر المغرب من الكاميرون وبلغ نصف نهائي الكان