• يناير 15, 2026
  • يناير 15, 2026

من مبعوثنا الخاص عبد السلام ضيف الله

تتواصل فصول البطولة الأفريقية الكبرى. نعود معكم اليوم لنبحر في تفاصيل وكواليس الدور نصف النهائي؛ كيف استطاع الحارس المتألق ياسين بونو قيادة المنتخب المغربي إلى نهائي الحلم؟ وماذا قال المدرب وليد الركراكي عن مؤازرة الجماهير المغربية؟ وفي المقابل، السنغال تطيح بالفراعنة، بينما يخرج مدرب المنتخب المصري، الكابتن حسام حسن، بمطالبة مثيرة للجدل بتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). فهل هو مطلب جدي يستند إلى حقائق، أم مجرد محاولة للتنصل من المسؤولية الفنية بعد الإخفاق في بلوغ المشهد الختامي؟

بصعوبة كبيرة ، بلغ المنتخب المغربي نهائي كأس أمم أفريقيا لأول مرة منذ عام 2004. على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، حسم “أسود الأطلس” الموقعة بركلات الترجيح (4 – 2) بعد تعادل سلبي طوال 120 دقيقة.

الاعلامي المغربي هشام الدريدي في تحليله للمباراة أشار إلى أن مدرب الخصم “إريك شيل” اعتمد استراتيجية “ركن الحافلة” في الدفاع، مراهناً على الوصول لضربات الترجيح. وأكد الدريدي أن وليد الركراكي كان فطناً للتكتيك الدفاعي واستغل الأروقة المتاحة، حتى حضرت اللحظة الحاسمة. وهذا ما قاله : “مباراة اليوم كانت يعني محط أنظار العالم، خصوصاً أن المنتخب المغربي لعب بكل قواه، لعب من أجل الانتصار. لكن الخطة التي دخل بها إريك شيل غير الخطط التي لعب بها خمس مباريات؛ كما لاحظت أن إريك شيل لم يوظف الخط الهجومي من أجل فتح ثغرات دفاع المنتخب المغربي، وارتحن إلى الدفاع، أو لنقل أكثر (ركن الحافلة) إلى الخلف. واستغل جميع الثغرات التي قد يحاول المنتخب المغربي أن يرتكبها لتسجيل هدف، لكن هذا لم يتأتَّ. المنتخب المغربي كان فطناً، وليد الركراكي كذلك كان فطناً لهذا التكتيك، واستغل كذلك هو بدوره كل الأروقة التي كانت متاحة، وأتت للمنتخب المغربي العديد من الفرص والعديد من الركلات الثابتة، لكن كل ذلك لم يتأتَّ وأخرج المباراة من عنق الزجاجة إلى ضربات الترجيح. ضربات الترجيح كان يبحث عنها إريك شيل، لكن المنتخب المغربي هو من استغلها، فبونو كان عند الموعد، بونو ذلك الحارس الذي عوّدنا منذ 2022 بتصدياته الرائعة، جدد ذلك وجدد الموعد مع الجماهير المغربية وضرب موعداً نارياً مع السنغال في النهائي”.

ياسين بونو.. “عساس” العرين وسر الإنجاز

توج ياسين بونو بجائزة أفضل لاعب في المباراة بعد تصدياته البطولية. وفي تصريحاته بعد المباراة قال بونو:”إن ضربات الجزاء تعتمد على التحضير المشترك، لكنها في النهاية “إحساس وزهر”.

وفي موقف طريف لكنه عميق وصف بونو نفسه بـ “العساس” (الحارس) الذي يجب أن يكون موجوداً حين يحتاجه الفريق.

بونو القطعة الذهبية ..شهادة زياد عطية

وصف الإعلامي التونسي بونو بأنه “القطعة الذهبية” في المنتخب المغربي وأحد أفضل الحراس في تاريخ أفريقيا بفضل خبرته في ركلات الترجيح.

وقال عطية : “حتماً الكثير سيتحدث عن الإضافة النوعية للحارس ياسين بونو، ياسين بونو من جديد يؤكد أنه واحد من أفضل حراس المرمى عبر التاريخ في كرة القدم الأفريقية. لأنه استطاع ليس فقط في هذه الليلة أن يؤكد ذلك، وإنما منذ السنوات الماضية خاصة مع إشبيلية والتتويج بألقاب أوروبية كثيرة بفضل الحنكة وبفضل الخبرة وبفضل ربما التدريبات الخاصة التي خاضها على مستوى ركلات الترجيح. حقيقة أعتقد أن الكثير وأغلب الجماهير والإعلاميين كانوا يتوقعون أن المغرب سيفوز بركلات الترجيح في ظل تواجد ياسين بونو، ياسين بونو بصراحة ربما هو القيمة والقطعة الذهبية في منتخب المغرب”.

زلزال “الفراعنة”.. حسام حسن يفتح النار

في الطرف الآخر، غادرت مصر البطولة على يد السنغال، وهو ما فجر بركاناً من الغضب لدى المدرب حسام حسن الذي انتقد الأداء التحكيمي في المباراة و طالب بتدخل الفيفا

وقال المدرب: «هناك بعض الأخطاء التحكيمية في المباراة، ومن حقي المطالبة بها، أتمنى تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في البطولات الكبرى مثل أمم أفريقيا».

وأضاف: «مصر ستظل كبيرة بالبطولات والتاريخ، وما زلت أؤكد أن هناك بعض الأخطاء التحكيمية ولا توجد عدالة في أفريقيا».

وفي هذا الخصوص سالت الإعلامي محمد مندور:هل تعتبر ما قاله حسام مطلبا جديا أم تفص من المسؤولية الفنية في عدم القدرة على قيادة الفراعنة الى النهائي القاري؟

مندور لم يركن الى العاطفة باعتباره مصري وانتقد مدرب الفراعنة : ” تعليقي على مطالبة حسام حسن بتدخل الفيفا بعد خروج منتخب مصر أمام منتخب السنغال هو محاولة للتنصل من مسؤوليته الفنية عن سوء أداء المنتخب المصري بالأمس، وعن سوء الإدارة الفنية لهذا المنتخب الذي كان يستطيع أن يقدم أداءً أقوى مما قدمه بالأمس، وكان يستطيع مجاراة لاعبي السنغال وقد جاراهم بالفعل من قبل في ثلاث مناسبات من عدة سنوات حين كان يلعب في المباراة الفاصلة لتصفيات كأس العالم والمباراة النهائية للكان قبل الماضي تحت قيادة مدير فني جيد هو كارلوس كيروش.

ولكن الوضع اختلف، فالإدارة الفنية في كرة القدم هي أساس كل شيء، والإدارة الفنية لمنتخب مصر لم تكن على المستوى المأمول ولم تكن على المستوى المطلوب في معترك مثل هذا، حتى وإن كان قد قدم بعض المباريات الجيدة، ولكن يبقى التدخل الفني في أوقات حرجة مثل مباراة الأمس هو التدخل الذي كان من المفروض أن يكون له جانب إيجابي جيد، ولكن هذا لم يحدث للأسف الشديد.

وأضاف محمد مندور قائلا :” حسام حسن يحاول إلقاء التهم على الجميع؛ على حكم المباراة، على اللجنة المنظمة، على الفيفا، على الأجواء، على الطقس، على الأرض، على كل شيء، ولكن لن ينظر أبداً إلى نفسه ولن ينظر أبداً إلى عدم قدرته على مجاراة المدير الفني لمنتخب السنغال.

نعلم جميعاً والكل يعلم أن هناك فجوة الآن تتسع ما بين الدول العربية وبعض الدول الأفريقية من حيث عدد وجود اللاعبين الأفارقة المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، ومن حيث الأكاديميات التي تعمل ليلاً نهاراً من أجل إيجاد واستكشاف المواهب. ولكن في النهاية عزيزي حسام حسن، أنت لم تؤدِ دورك في الملعب، لم تدر المباراة بشكل جيد، كان هناك تردي فني كبير جداً في أرض الملعب، كان هناك سوء مستوى لكل اللاعبين حتى أن محمد صلاح نفسه لم يجد الحلول وبالتالي خرج في تقييم المباراة كأقل تقييماً ما بين كل اللاعبين الذين لعبوا بالأمس.

فأعتقد أنها محاولة من حسام للتنصل من مسؤوليته، ولكن الكل يعلم أن حسام مسؤول مسؤولية كاملة عما حدث بالأمس، كما أنه كان مسؤولاً بشكل ما وبشكل جيد عن تخطي عقبة كوت ديفوار، فلا ينفع أن نعطي له الأفضلية حين يؤدي مباراة جيدة وحين يؤدي مباراة سيئة نقول إن الظروف والجو والإحباطات والتحكيم واللجنة المنظمة هي السبب.”

خاتمة وتطلعات النهائي

تنتهي رحلة نصف النهائي بصدام “الأسود” في المباراة النهائية: أسود الأطلس بطموح الأرض، وأسود التيرانغا للحفاظ على اللقب. هل يعيد الركراكي الكأس للمغرب بعد غياب نصف قرن ؟

من مبعوثنا الخاص عبد السلام ضيف الله

تتواصل فصول البطولة الأفريقية الكبرى. نعود معكم اليوم لنبحر في تفاصيل وكواليس الدور نصف النهائي؛ كيف استطاع الحارس المتألق ياسين بونو قيادة المنتخب المغربي إلى نهائي الحلم؟ وماذا قال المدرب وليد الركراكي عن مؤازرة الجماهير المغربية؟ وفي المقابل، السنغال تطيح بالفراعنة، بينما يخرج مدرب المنتخب المصري، الكابتن حسام حسن، بمطالبة مثيرة للجدل بتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). فهل هو مطلب جدي يستند إلى حقائق، أم مجرد محاولة للتنصل من المسؤولية الفنية بعد الإخفاق في بلوغ المشهد الختامي؟

بصعوبة كبيرة ، بلغ المنتخب المغربي نهائي كأس أمم أفريقيا لأول مرة منذ عام 2004. على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، حسم “أسود الأطلس” الموقعة بركلات الترجيح (4 – 2) بعد تعادل سلبي طوال 120 دقيقة.

الاعلامي المغربي هشام الدريدي في تحليله للمباراة أشار إلى أن مدرب الخصم “إريك شيل” اعتمد استراتيجية “ركن الحافلة” في الدفاع، مراهناً على الوصول لضربات الترجيح. وأكد الدريدي أن وليد الركراكي كان فطناً للتكتيك الدفاعي واستغل الأروقة المتاحة، حتى حضرت اللحظة الحاسمة. وهذا ما قاله : “مباراة اليوم كانت يعني محط أنظار العالم، خصوصاً أن المنتخب المغربي لعب بكل قواه، لعب من أجل الانتصار. لكن الخطة التي دخل بها إريك شيل غير الخطط التي لعب بها خمس مباريات؛ كما لاحظت أن إريك شيل لم يوظف الخط الهجومي من أجل فتح ثغرات دفاع المنتخب المغربي، وارتحن إلى الدفاع، أو لنقل أكثر (ركن الحافلة) إلى الخلف. واستغل جميع الثغرات التي قد يحاول المنتخب المغربي أن يرتكبها لتسجيل هدف، لكن هذا لم يتأتَّ. المنتخب المغربي كان فطناً، وليد الركراكي كذلك كان فطناً لهذا التكتيك، واستغل كذلك هو بدوره كل الأروقة التي كانت متاحة، وأتت للمنتخب المغربي العديد من الفرص والعديد من الركلات الثابتة، لكن كل ذلك لم يتأتَّ وأخرج المباراة من عنق الزجاجة إلى ضربات الترجيح. ضربات الترجيح كان يبحث عنها إريك شيل، لكن المنتخب المغربي هو من استغلها، فبونو كان عند الموعد، بونو ذلك الحارس الذي عوّدنا منذ 2022 بتصدياته الرائعة، جدد ذلك وجدد الموعد مع الجماهير المغربية وضرب موعداً نارياً مع السنغال في النهائي”.

ياسين بونو.. “عساس” العرين وسر الإنجاز

توج ياسين بونو بجائزة أفضل لاعب في المباراة بعد تصدياته البطولية. وفي تصريحاته بعد المباراة قال بونو:”إن ضربات الجزاء تعتمد على التحضير المشترك، لكنها في النهاية “إحساس وزهر”.

وفي موقف طريف لكنه عميق وصف بونو نفسه بـ “العساس” (الحارس) الذي يجب أن يكون موجوداً حين يحتاجه الفريق.

بونو القطعة الذهبية ..شهادة زياد عطية

وصف الإعلامي التونسي بونو بأنه “القطعة الذهبية” في المنتخب المغربي وأحد أفضل الحراس في تاريخ أفريقيا بفضل خبرته في ركلات الترجيح.

وقال عطية : “حتماً الكثير سيتحدث عن الإضافة النوعية للحارس ياسين بونو، ياسين بونو من جديد يؤكد أنه واحد من أفضل حراس المرمى عبر التاريخ في كرة القدم الأفريقية. لأنه استطاع ليس فقط في هذه الليلة أن يؤكد ذلك، وإنما منذ السنوات الماضية خاصة مع إشبيلية والتتويج بألقاب أوروبية كثيرة بفضل الحنكة وبفضل الخبرة وبفضل ربما التدريبات الخاصة التي خاضها على مستوى ركلات الترجيح. حقيقة أعتقد أن الكثير وأغلب الجماهير والإعلاميين كانوا يتوقعون أن المغرب سيفوز بركلات الترجيح في ظل تواجد ياسين بونو، ياسين بونو بصراحة ربما هو القيمة والقطعة الذهبية في منتخب المغرب”.

زلزال “الفراعنة”.. حسام حسن يفتح النار

في الطرف الآخر، غادرت مصر البطولة على يد السنغال، وهو ما فجر بركاناً من الغضب لدى المدرب حسام حسن الذي انتقد الأداء التحكيمي في المباراة و طالب بتدخل الفيفا

وقال المدرب: «هناك بعض الأخطاء التحكيمية في المباراة، ومن حقي المطالبة بها، أتمنى تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في البطولات الكبرى مثل أمم أفريقيا».

وأضاف: «مصر ستظل كبيرة بالبطولات والتاريخ، وما زلت أؤكد أن هناك بعض الأخطاء التحكيمية ولا توجد عدالة في أفريقيا».

وفي هذا الخصوص سالت الإعلامي محمد مندور:هل تعتبر ما قاله حسام مطلبا جديا أم تفص من المسؤولية الفنية في عدم القدرة على قيادة الفراعنة الى النهائي القاري؟

مندور لم يركن الى العاطفة باعتباره مصري وانتقد مدرب الفراعنة : ” تعليقي على مطالبة حسام حسن بتدخل الفيفا بعد خروج منتخب مصر أمام منتخب السنغال هو محاولة للتنصل من مسؤوليته الفنية عن سوء أداء المنتخب المصري بالأمس، وعن سوء الإدارة الفنية لهذا المنتخب الذي كان يستطيع أن يقدم أداءً أقوى مما قدمه بالأمس، وكان يستطيع مجاراة لاعبي السنغال وقد جاراهم بالفعل من قبل في ثلاث مناسبات من عدة سنوات حين كان يلعب في المباراة الفاصلة لتصفيات كأس العالم والمباراة النهائية للكان قبل الماضي تحت قيادة مدير فني جيد هو كارلوس كيروش.

ولكن الوضع اختلف، فالإدارة الفنية في كرة القدم هي أساس كل شيء، والإدارة الفنية لمنتخب مصر لم تكن على المستوى المأمول ولم تكن على المستوى المطلوب في معترك مثل هذا، حتى وإن كان قد قدم بعض المباريات الجيدة، ولكن يبقى التدخل الفني في أوقات حرجة مثل مباراة الأمس هو التدخل الذي كان من المفروض أن يكون له جانب إيجابي جيد، ولكن هذا لم يحدث للأسف الشديد.

وأضاف محمد مندور قائلا :” حسام حسن يحاول إلقاء التهم على الجميع؛ على حكم المباراة، على اللجنة المنظمة، على الفيفا، على الأجواء، على الطقس، على الأرض، على كل شيء، ولكن لن ينظر أبداً إلى نفسه ولن ينظر أبداً إلى عدم قدرته على مجاراة المدير الفني لمنتخب السنغال.

نعلم جميعاً والكل يعلم أن هناك فجوة الآن تتسع ما بين الدول العربية وبعض الدول الأفريقية من حيث عدد وجود اللاعبين الأفارقة المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، ومن حيث الأكاديميات التي تعمل ليلاً نهاراً من أجل إيجاد واستكشاف المواهب. ولكن في النهاية عزيزي حسام حسن، أنت لم تؤدِ دورك في الملعب، لم تدر المباراة بشكل جيد، كان هناك تردي فني كبير جداً في أرض الملعب، كان هناك سوء مستوى لكل اللاعبين حتى أن محمد صلاح نفسه لم يجد الحلول وبالتالي خرج في تقييم المباراة كأقل تقييماً ما بين كل اللاعبين الذين لعبوا بالأمس.

فأعتقد أنها محاولة من حسام للتنصل من مسؤوليته، ولكن الكل يعلم أن حسام مسؤول مسؤولية كاملة عما حدث بالأمس، كما أنه كان مسؤولاً بشكل ما وبشكل جيد عن تخطي عقبة كوت ديفوار، فلا ينفع أن نعطي له الأفضلية حين يؤدي مباراة جيدة وحين يؤدي مباراة سيئة نقول إن الظروف والجو والإحباطات والتحكيم واللجنة المنظمة هي السبب.”

خاتمة وتطلعات النهائي

تنتهي رحلة نصف النهائي بصدام “الأسود” في المباراة النهائية: أسود الأطلس بطموح الأرض، وأسود التيرانغا للحفاظ على اللقب. هل يعيد الركراكي الكأس للمغرب بعد غياب نصف قرن ؟

تقرير من ال”كان” : ملحمة الرباط.. المغرب إلى النهائي التاريخي بونو حامي العرين المثالي و مدرب مصر يتنصل من المسؤولية ويحتمي بالفيفا