راديو أوريان

كل طرف قدم الاتفاق على أنه “نصر تاريخي”

ما الذي كسبته أمريكا دون أن تشتري الجزيرة؟

أوروبا تنجو من أسوأ سيناريو سياسي

 

غرينلاند.. حتى وقت قريب كانت مجرد جزيرة مغطاة بالجليد، لكنها فجأة أصبحت أكثر سخونة من الشرق الأوسط سياسيًا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن “سيطرة كاملة”، أوروبا ترد بـ “السيادة غير قابلة للتفاوض”، والناتو يقف في المنتصف.. وممسكًا بالخريطة.

لا اتفاق موقّع، لا وثيقة مكتوبة، ومع ذلك.. خرج الجميع ليعلن: نحن انتصرنا.

فمن كسب فعلًا معركة غرينلاند؟!

وأين تقف الحقيقة بين التصريحات، والخرائط، والصواريخ، والمعادن المدفونة تحت الجليد؟

هنا… تبدأ الحكاية

“الجميع منتصر.. هكذا قالوا”.. في ملف غرينلاند، خرج الجميع تقريبًا ليقول: “نحن انتصرنا”.. واشنطن أعلنت “إطار اتفاق أبدي”.. الناتو وصفه بأنه “تعزيز غير مسبوق للأمن”.

أوروبا قالت إنها “حمت السيادة” لكن السؤال الحقيقي: “هل هناك اتفاق أصلًا؟” فحتى 25 يناير 2026، لا توجد وثيقة مكتوبة، ولا توقيع، ولا بنود مُلزمة قانونيًا.

ما أُعلن عنه في 22 يناير، بعد لقاء الرئيس الأميريكي دونالد ترامب بأمين عام الناتو مارك روته، ليس أكثر من “إطار تفاهم سياسي”.. قابل للتغيير، وقابل للانهيار.

ترامب خرج ليقول إن الاتفاق “يمنع روسيا والصين للأبد”، ووصفه بأنه “نصر استراتيجي للناتو وأمريكا”.

في المقابل، قالت كوبنهاغن ونوك: “لم نبع شيئًا.. ولم نتنازل عن السيادة”.. إذًا.. كيف ربح الجميع في معركة بلا عقد؟ وما الذي تقوله المعطيات على الأرض؟.

عند تفكيك الإطار المعلن، تظهر الصورة أقل احتفالية.

أمنيًا، الإطار يسمح بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي والناتو في القطب الشمالي، بما يشمل:

نشر أنظمة دفاع صاروخي متقدمة

توسيع قواعد قائمة مثل “Pituffik”

وصول واسع للقوات الأمريكية، استنادًا لاتفاق 1951

لكن.. “لا نقل للسيادة”.

لا علم أميريكي، ولا إدارة أميريكية، ولا ضم رسمي.

الحديث يدور عن ما يُسمى:

“جيوب سيادية وظيفية”

مناطق عسكرية محدودة الصلاحيات، تشبه النموذج البريطاني في قبرص.

 واقتصاديًا، الإطار يقيد بشدة أي استثمار روسي أو صيني:

1- حظر التعدين في المعادن النادرة

2- منع المشاركة في الطرق القطبية

3- إغلاق الباب أمام البنية التحتية الاستراتيجية

 هذا وحده سمح لترامب أن يقول: “كسبنا المعركة الكبرى.. بدون شراء الجزيرة”.

لكن في المقابل، “غرينلاند تحتفظ بحقوق الموارد كاملة” وفق قانون الحكم الذاتي 2009، ولا يُسمح أصلًا بملكية خاصة للأراضي.

راديو أوريان

كل طرف قدم الاتفاق على أنه “نصر تاريخي”

ما الذي كسبته أمريكا دون أن تشتري الجزيرة؟

أوروبا تنجو من أسوأ سيناريو سياسي

 

غرينلاند.. حتى وقت قريب كانت مجرد جزيرة مغطاة بالجليد، لكنها فجأة أصبحت أكثر سخونة من الشرق الأوسط سياسيًا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن “سيطرة كاملة”، أوروبا ترد بـ “السيادة غير قابلة للتفاوض”، والناتو يقف في المنتصف.. وممسكًا بالخريطة.

لا اتفاق موقّع، لا وثيقة مكتوبة، ومع ذلك.. خرج الجميع ليعلن: نحن انتصرنا.

فمن كسب فعلًا معركة غرينلاند؟!

وأين تقف الحقيقة بين التصريحات، والخرائط، والصواريخ، والمعادن المدفونة تحت الجليد؟

هنا… تبدأ الحكاية

“الجميع منتصر.. هكذا قالوا”.. في ملف غرينلاند، خرج الجميع تقريبًا ليقول: “نحن انتصرنا”.. واشنطن أعلنت “إطار اتفاق أبدي”.. الناتو وصفه بأنه “تعزيز غير مسبوق للأمن”.

أوروبا قالت إنها “حمت السيادة” لكن السؤال الحقيقي: “هل هناك اتفاق أصلًا؟” فحتى 25 يناير 2026، لا توجد وثيقة مكتوبة، ولا توقيع، ولا بنود مُلزمة قانونيًا.

ما أُعلن عنه في 22 يناير، بعد لقاء الرئيس الأميريكي دونالد ترامب بأمين عام الناتو مارك روته، ليس أكثر من “إطار تفاهم سياسي”.. قابل للتغيير، وقابل للانهيار.

ترامب خرج ليقول إن الاتفاق “يمنع روسيا والصين للأبد”، ووصفه بأنه “نصر استراتيجي للناتو وأمريكا”.

في المقابل، قالت كوبنهاغن ونوك: “لم نبع شيئًا.. ولم نتنازل عن السيادة”.. إذًا.. كيف ربح الجميع في معركة بلا عقد؟ وما الذي تقوله المعطيات على الأرض؟.

عند تفكيك الإطار المعلن، تظهر الصورة أقل احتفالية.

أمنيًا، الإطار يسمح بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي والناتو في القطب الشمالي، بما يشمل:

نشر أنظمة دفاع صاروخي متقدمة

توسيع قواعد قائمة مثل “Pituffik”

وصول واسع للقوات الأمريكية، استنادًا لاتفاق 1951

لكن.. “لا نقل للسيادة”.

لا علم أميريكي، ولا إدارة أميريكية، ولا ضم رسمي.

الحديث يدور عن ما يُسمى:

“جيوب سيادية وظيفية”

مناطق عسكرية محدودة الصلاحيات، تشبه النموذج البريطاني في قبرص.

 واقتصاديًا، الإطار يقيد بشدة أي استثمار روسي أو صيني:

1- حظر التعدين في المعادن النادرة

2- منع المشاركة في الطرق القطبية

3- إغلاق الباب أمام البنية التحتية الاستراتيجية

 هذا وحده سمح لترامب أن يقول: “كسبنا المعركة الكبرى.. بدون شراء الجزيرة”.

لكن في المقابل، “غرينلاند تحتفظ بحقوق الموارد كاملة” وفق قانون الحكم الذاتي 2009، ولا يُسمح أصلًا بملكية خاصة للأراضي.

غرينلاند معركة بلا توقيع.. كيف أعلن الجميع النصر ولم يربح أحد؟