واشنطن تضغط وطهران تتوعد: لماذا عاد شبح الحرب إلى المنطقة الآن؟
من البحر إلى الأسواق: كيف أشعل التحرك العسكري الأمريكي القلق العالمي؟
لا ضربات حتى الآن.. لكن العداد يعمل: كلفة الاستعداد للحرب قبل اندلاعها
الخليج بين النار والدبلوماسية: كيف تحاول العواصم تفادي الانفجار؟
في الشرق الأوسط، يعود شبح التصعيد بقوة.
الولايات المتحدة صعّدت ضغوطها على إيران عبر نشر أسطول عسكري ضخم تقوده حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، في رسالة ردع سياسية وعسكرية مباشرة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد لغة التهديد الصريح، ملوّحاً بخيارات “ليلية” تشمل ضربات دقيقة لمنشآت نووية واستهداف قيادات، إذا فشلت سياسة الضغط.
التحركات الأمريكية شملت تنسيقاً مكثفاً مع إسرائيل، وتعزيزات جوية وبرية، وتشديداً للعقوبات.
والاستراتيجية واضحة: خنق القدرات الإيرانية دون حرب شاملة، مقابل شروط صارمة؛ وقف تخصيب اليورانيوم، كبح الصواريخ الباليستية، وإنهاء إدارة الوكلاء الإقليميين.
طهران ترد بالجاهزية والتهديد
إيران ردت بلهجة نارية.
وزارة الدفاع أكدت الجاهزية الكاملة، محذّرة من رد “أشد إيلاماً” على أي عدوان.
طهران رفضت أي تفاوض حول برنامجها النووي أو الصاروخي، واعتبرتهما خطوطاً حمراء.
علي شمخاني توعد برد “شامل وغير مسبوق”، قد يطال عمق إسرائيل، فيما تتحدث تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية غير معتادة وانتشار بحري وصاروخي، في إطار سياسة ردع تهدف لرفع كلفة أي هجوم محتمل.
كيف هزّ الأسطول الأمريكي أسواق النفط والمال؟
حتى الآن، لم تنفذ واشنطن ضربات جديدة، رغم التلويح المستمر واستحضار ضربات يونيو 2025.
لكن تحريك الأسطول وحده كان كافياً لإرباك الأسواق، مع قفزة أسعار النفط 2.8% في يوم واحد، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات أو إغلاق مضيق هرمز.
الخليج بين التهديد والدبلوماسية
التهديد الإيراني بضرب الاستثمارات الخليجية قوبل بهدوء محسوب.
السعودية لم تصدر رداً تصعيدياً، واختارت الدبلوماسية الهادئة.
في مكالمة مباشرة، أكد ولي العهد محمد بن سلمان للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض استخدام الأراضي أو الأجواء السعودية لأي عمليات عسكرية ضد إيران، مع التشديد على أولوية الحوار وخفض التصعيد.
الرياض قادت، مع قطر وعُمان، جهوداً لإقناع واشنطن بتجنب الضربات، خشية تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي.
الإمارات بدورها شددت على رفض استخدام أراضيها لأي عمل عسكري، مع التأكيد على الاستقرار الإقليمي.
قطر واصلت دور الوسيط، داعمة الحلول السلمية، مع إجراءات احترازية في قاعدة العديد دون الانخراط في التصعيد.
اقتصادياً، انعكس التوتر سريعاً على السوق: تراجع مؤشر الأسهم السعودية بنسبة وصلت إلى 1.5%، وانخفض سهم أرامكو بنحو 2%، في إشارة واضحة إلى أن صدى التهديدات يتجاوز السياسة.. ليصيب المال، والطاقة، واستقرار المنطقة بأكملها.
فاتورة الانتشار العسكري
تحريك القطع الحربية الأمريكية ليس استعراض قوة فقط، بل فاتورة تُحسب بالساعة.
الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط يكلّف أكثر من 50 مليار دولار سنوياً، أي نحو 5 إلى 6% من ميزانية الدفاع الأمريكية.
تشغيل حاملة طائرات واحدة يكلّف 6 إلى 8 ملايين دولار يومياً، تشمل التشغيل والصيانة والطلعات الجوية والذخائر.
المدمرات والغواصات المرافقة تضيف ملايين أخرى، مع كلفة الجسر الجوي وأنظمة الدفاع المنتشرة في الخليج.
هذه النفقات تُموّل مباشرة من ميزانية الدفاع الأمريكية عبر مخصصات طوارئ.
واشنطن تدفع نقداً الآن، لكنها تستعيد جزءاً كبيراً لاحقاً.. بينما تبقى المنطقة، وأسواق الطاقة، أول من يدفع ثمن كل ساعة تصعيد.
واشنطن تضغط وطهران تتوعد: لماذا عاد شبح الحرب إلى المنطقة الآن؟
من البحر إلى الأسواق: كيف أشعل التحرك العسكري الأمريكي القلق العالمي؟
لا ضربات حتى الآن.. لكن العداد يعمل: كلفة الاستعداد للحرب قبل اندلاعها
الخليج بين النار والدبلوماسية: كيف تحاول العواصم تفادي الانفجار؟
في الشرق الأوسط، يعود شبح التصعيد بقوة.
الولايات المتحدة صعّدت ضغوطها على إيران عبر نشر أسطول عسكري ضخم تقوده حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، في رسالة ردع سياسية وعسكرية مباشرة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد لغة التهديد الصريح، ملوّحاً بخيارات “ليلية” تشمل ضربات دقيقة لمنشآت نووية واستهداف قيادات، إذا فشلت سياسة الضغط.
التحركات الأمريكية شملت تنسيقاً مكثفاً مع إسرائيل، وتعزيزات جوية وبرية، وتشديداً للعقوبات.
والاستراتيجية واضحة: خنق القدرات الإيرانية دون حرب شاملة، مقابل شروط صارمة؛ وقف تخصيب اليورانيوم، كبح الصواريخ الباليستية، وإنهاء إدارة الوكلاء الإقليميين.
طهران ترد بالجاهزية والتهديد
إيران ردت بلهجة نارية.
وزارة الدفاع أكدت الجاهزية الكاملة، محذّرة من رد “أشد إيلاماً” على أي عدوان.
طهران رفضت أي تفاوض حول برنامجها النووي أو الصاروخي، واعتبرتهما خطوطاً حمراء.
علي شمخاني توعد برد “شامل وغير مسبوق”، قد يطال عمق إسرائيل، فيما تتحدث تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية غير معتادة وانتشار بحري وصاروخي، في إطار سياسة ردع تهدف لرفع كلفة أي هجوم محتمل.
كيف هزّ الأسطول الأمريكي أسواق النفط والمال؟
حتى الآن، لم تنفذ واشنطن ضربات جديدة، رغم التلويح المستمر واستحضار ضربات يونيو 2025.
لكن تحريك الأسطول وحده كان كافياً لإرباك الأسواق، مع قفزة أسعار النفط 2.8% في يوم واحد، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات أو إغلاق مضيق هرمز.
الخليج بين التهديد والدبلوماسية
التهديد الإيراني بضرب الاستثمارات الخليجية قوبل بهدوء محسوب.
السعودية لم تصدر رداً تصعيدياً، واختارت الدبلوماسية الهادئة.
في مكالمة مباشرة، أكد ولي العهد محمد بن سلمان للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض استخدام الأراضي أو الأجواء السعودية لأي عمليات عسكرية ضد إيران، مع التشديد على أولوية الحوار وخفض التصعيد.
الرياض قادت، مع قطر وعُمان، جهوداً لإقناع واشنطن بتجنب الضربات، خشية تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي.
الإمارات بدورها شددت على رفض استخدام أراضيها لأي عمل عسكري، مع التأكيد على الاستقرار الإقليمي.
قطر واصلت دور الوسيط، داعمة الحلول السلمية، مع إجراءات احترازية في قاعدة العديد دون الانخراط في التصعيد.
اقتصادياً، انعكس التوتر سريعاً على السوق: تراجع مؤشر الأسهم السعودية بنسبة وصلت إلى 1.5%، وانخفض سهم أرامكو بنحو 2%، في إشارة واضحة إلى أن صدى التهديدات يتجاوز السياسة.. ليصيب المال، والطاقة، واستقرار المنطقة بأكملها.
فاتورة الانتشار العسكري
تحريك القطع الحربية الأمريكية ليس استعراض قوة فقط، بل فاتورة تُحسب بالساعة.
الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط يكلّف أكثر من 50 مليار دولار سنوياً، أي نحو 5 إلى 6% من ميزانية الدفاع الأمريكية.
تشغيل حاملة طائرات واحدة يكلّف 6 إلى 8 ملايين دولار يومياً، تشمل التشغيل والصيانة والطلعات الجوية والذخائر.
المدمرات والغواصات المرافقة تضيف ملايين أخرى، مع كلفة الجسر الجوي وأنظمة الدفاع المنتشرة في الخليج.
هذه النفقات تُموّل مباشرة من ميزانية الدفاع الأمريكية عبر مخصصات طوارئ.
واشنطن تدفع نقداً الآن، لكنها تستعيد جزءاً كبيراً لاحقاً.. بينما تبقى المنطقة، وأسواق الطاقة، أول من يدفع ثمن كل ساعة تصعيد.


