إعداد وتقديم: مي فرحات
كان من المفترض أن تكون ليلة رمضانية هادئة في لبنان بعد يوم صيام طويل، جلست العائلات حول موائد الإفطار، وبدأ كثيرون يستعدون للسحور وقضاء ما تبقّى من الليل في أجواء روحانية هادئة.
لكن المشهد تغيّر فجأة، بعدما أُطلقت صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، لتفتح بعدها أبواب النار على مصراعيها، وبدل أن يتجه الناس إلى موائد السحور، وجد كثيرون أنفسهم يهربون من نيران الغارات وأصوات الانفجارات التي قطعت سكون الليل.
هذا العام، لا يشبه شهر رمضان في لبنان أي رمضان سابق. فقبل أيام فقط، كان البلد قد تحضّر لاستقبال الشهر الفضيل بأجواء مفعمة بالحياة.
زُيّنت الطرقات والشوارع بالأضواء والزينة الرمضانية، وانتشرت المبادرات والأنشطة الاجتماعية في مختلف المناطق، في محاولة لإعادة بعض الفرح والأمل إلى اللبنانيين بعد سنوات صعبة وأزمات متلاحقة. حتى المناطق التي كانت قد تضررت من الحرب السابقة حاولت أن تستعيد نبض الحياة، فامتلأت ساحاتها بالمبادرات التضامنية والأنشطة الرمضانية.
لكن كل تلك الأجواء تبددت في لحظات. أصوات الغارات أعادت إلى الأذهان مشاهد الحرب، وحوّلت ليلة كان يفترض أن تكون مليئة بالسكينة إلى ليلة قلق وخوف.
يتحدث ربيع، وهو طفل لبناني، عن تلك اللحظات قائلاً إنه كان يجلس مع عائلته بعد الإفطار عندما رأى الجيران بالنزول إلى الشارع على عجل.
في ساحة الشهداء، يقف ربيع في البرد القارس، يلتفّ بمعطفه فيما تبدو على وجهه ملامح التعب والخوف.
حوله عائلات كثيرة وصلت على عجل، تحمل ما استطاعت من حقائب وأغراض، لانها لم تجد بعد مكان آمن.
ومع اتساع رقعة الغارات، بدأت موجة نزوح جديدة في عدد من المناطق اللبنانية. عائلات كثيرة اضطرت إلى مغادرة منازلها على عجل، فافترش بعضهم الطرقات بانتظار إيجاد مكان آمن، فيما لجأ آخرون إلى مراكز الإيواء التي فُتحت أبوابها لاستقبال النازحين ولكن ام فؤاد تؤكد ان الحاجات كثيرة.
هذه الموجة من النزوح كانت مفاجئة لكثير من اللبنانيين، خصوصاً أنها جاءت في وقت كان فيه البلد يحاول استعادة بعض الاستقرار.
ومع ذلك، أعلنت الجهات الرسمية أن الدولة اللبنانية تتابع التطورات عبر مختلف أجهزتها، وتعمل على التنسيق مع البلديات والهيئات الإغاثية لتأمين المساعدة للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بدل من التنعّم بأجواء شهر رمضان المبارك.
وهكذا، تحوّلت ليلة رمضانية كان يُفترض أن تمتلئ بالسكينة والروحانية إلى ليلة قاسية على كثير من اللبنانيين، ليلة امتزجت فيها أصوات المدافع مع أذكار الليل، ووجد فيها الناس أنفسهم مرة أخرى أمام واقع النزوح والخوف بدل الطمأنينة التي يحملها هذا الشهر الفضيل.
إعداد وتقديم: مي فرحات
كان من المفترض أن تكون ليلة رمضانية هادئة في لبنان بعد يوم صيام طويل، جلست العائلات حول موائد الإفطار، وبدأ كثيرون يستعدون للسحور وقضاء ما تبقّى من الليل في أجواء روحانية هادئة.
لكن المشهد تغيّر فجأة، بعدما أُطلقت صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، لتفتح بعدها أبواب النار على مصراعيها، وبدل أن يتجه الناس إلى موائد السحور، وجد كثيرون أنفسهم يهربون من نيران الغارات وأصوات الانفجارات التي قطعت سكون الليل.
هذا العام، لا يشبه شهر رمضان في لبنان أي رمضان سابق. فقبل أيام فقط، كان البلد قد تحضّر لاستقبال الشهر الفضيل بأجواء مفعمة بالحياة.
زُيّنت الطرقات والشوارع بالأضواء والزينة الرمضانية، وانتشرت المبادرات والأنشطة الاجتماعية في مختلف المناطق، في محاولة لإعادة بعض الفرح والأمل إلى اللبنانيين بعد سنوات صعبة وأزمات متلاحقة. حتى المناطق التي كانت قد تضررت من الحرب السابقة حاولت أن تستعيد نبض الحياة، فامتلأت ساحاتها بالمبادرات التضامنية والأنشطة الرمضانية.
لكن كل تلك الأجواء تبددت في لحظات. أصوات الغارات أعادت إلى الأذهان مشاهد الحرب، وحوّلت ليلة كان يفترض أن تكون مليئة بالسكينة إلى ليلة قلق وخوف.
يتحدث ربيع، وهو طفل لبناني، عن تلك اللحظات قائلاً إنه كان يجلس مع عائلته بعد الإفطار عندما رأى الجيران بالنزول إلى الشارع على عجل.
في ساحة الشهداء، يقف ربيع في البرد القارس، يلتفّ بمعطفه فيما تبدو على وجهه ملامح التعب والخوف.
حوله عائلات كثيرة وصلت على عجل، تحمل ما استطاعت من حقائب وأغراض، لانها لم تجد بعد مكان آمن.
ومع اتساع رقعة الغارات، بدأت موجة نزوح جديدة في عدد من المناطق اللبنانية. عائلات كثيرة اضطرت إلى مغادرة منازلها على عجل، فافترش بعضهم الطرقات بانتظار إيجاد مكان آمن، فيما لجأ آخرون إلى مراكز الإيواء التي فُتحت أبوابها لاستقبال النازحين ولكن ام فؤاد تؤكد ان الحاجات كثيرة.
هذه الموجة من النزوح كانت مفاجئة لكثير من اللبنانيين، خصوصاً أنها جاءت في وقت كان فيه البلد يحاول استعادة بعض الاستقرار.
ومع ذلك، أعلنت الجهات الرسمية أن الدولة اللبنانية تتابع التطورات عبر مختلف أجهزتها، وتعمل على التنسيق مع البلديات والهيئات الإغاثية لتأمين المساعدة للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بدل من التنعّم بأجواء شهر رمضان المبارك.
وهكذا، تحوّلت ليلة رمضانية كان يُفترض أن تمتلئ بالسكينة والروحانية إلى ليلة قاسية على كثير من اللبنانيين، ليلة امتزجت فيها أصوات المدافع مع أذكار الليل، ووجد فيها الناس أنفسهم مرة أخرى أمام واقع النزوح والخوف بدل الطمأنينة التي يحملها هذا الشهر الفضيل.


