راديو أوريان
تستضيف واشنطن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في خطوة غير مسبوقة منذ عقود، تأتي في أعقاب تصعيد عسكري واسع وهدنة هشة دخلت حيّز التنفيذ مؤخرًا.
وزارة الخارجية الأميركية أكدت أن الجولة الثانية ستُعقد هذا الأسبوع، بعد لقاء أول عُقد في 14 أبريل، وُصف بأنه بداية “انخراط بنّاء” بين الطرفين. هذه المفاوضات ليست مجرد حدث دبلوماسي، بل مسار طويل قد يعيد رسم قواعد الاشتباك على الحدود الجنوبية للبنان.
مفاوضات تحت ضغط النار لا فوق الطاولة
على الأرض، لا تزال الوقائع العسكرية تضغط على طاولة التفاوض. فرغم إعلان هدنة لمدة 10 أيام، تستمر الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مع تدمير قرى حدودية وإنشاء ما تسميه إسرائيل “منطقة دفاع أمامية”. في المقابل، يواصل “حزب الله” عملياته، بما في ذلك استهداف آليات عسكرية إسرائيلية، ما يعكس هشاشة التهدئة. هذه المعادلة تجعل المفاوضات محكومة بتوازن دقيق: وقف التصعيد من جهة، ومحاولة تثبيت وقائع ميدانية من جهة أخرى.
غدًا، تجلس بيروت وتل أبيب في واشنطن لجولة ثانية خلال أسبوعين، برعاية مباشرة من ماركو روبيو.
لكن هذه الجولة لا تُعقد في فراغ.
على الأرض:
- ضربات مستمرة في جنوب لبنان
- تهدئة هشة لا ترقى لوقف نار
- ضغط أمريكي لتثبيت “قواعد اشتباك جديدة”
على طاولة المباحثات خلاف على الخط الأزرق وخط أصفر جديد يخلق واقعاً جديداً على أرض الجنوب. اللقاء في واشنطن لن يبحث بجوهر المشاكل لكنه يناقش جدول المفاوضات المباشرة المقبلة، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من الجنوب وتسليم سلاح حزب الله.
“حزب الله” يُصعد في وجه الحكومة ويهدد
سياسيًا، يدخل لبنان هذه المفاوضات في وضع داخلي شديد التعقيد. الرئيس جوزيف عون يدافع عن خيار التفاوض باعتباره ضرورة لحماية البلاد وإنهاء الحرب، مؤكدًا أن الهدف هو انسحاب إسرائيل الكامل وبسط سيادة الدولة . لكن هذا المسار يواجه معارضة قوية من “حزب الله” وحلفائه، الذين يعتبرون التفاوض “تنازلًا” في ظل استمرار الاحتلال والضغوط العسكرية. كما أن الانقسام الداخلي يعكس صراعًا أوسع بين نفوذ إيران ورغبة الدولة اللبنانية في استعادة قرارها السيادي. و قد برزت مؤخراً مواقف حادة من مسؤولين في “حزب الله” طالت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حملت في طياتها تهديدات مباشرة واتهامات بالخيانة.
السفير الأكثر جدلًا يدخل أخطر مفاوضات
أسماء جديدة تنضم إلى الجلسة الثانية من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، و أبرزها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
اشتهر هاكابي بدعمه الصريح للاستيطان ومعارضته لحل الدولتين.
وتبنى هاكابي رؤية “إسرائيل الكبرى”، معرباً عن دعمه لسيطرة إسرائيل على أراضٍ واسعة استناداً إلى “حق توراتي”، ما دفع إدارة ترامب لاحتواء التصريحات باعتبارها “آراء شخصية”.
تصريحات مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل (منذ أبريل 2025) كانت قد أثارت موجة غضب عارمة وعاصفة من الانتقادات العربية والدولية في فبراير 2026.
هو لا يأتي إلى الطاولة بعقل “وسيط”.. بل بعقل “طرف منحاز” ومتطرف.
هل نحن أمام فرصة أم فخ دبلوماسي؟
المفاوضات في واشنطن تحمل فرصة نادرة، لكنها محفوفة بالمخاطر. فهي تدور بين واقع ميداني غير مستقر، وضغوط دولية لتحقيق اختراق سريع، وانقسام لبناني عميق حول جدوى السلام. المسار قد يفتح الباب أمام اتفاق أمني طويل الأمد، أو ينزلق مجددًا نحو التصعيد إذا فشلت الأطراف في تحويل الهدنة المؤقتة إلى تسوية مستدامة. في وسط كل هذا المشهد يبقى السؤال حول استعداد “حزب الله” ومن خلفه إيران للاعتراف بدور السلطات اللبنانية الشرعية في رسم المسار السياسي والدبلوماسي و الأمني.
راديو أوريان
تستضيف واشنطن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في خطوة غير مسبوقة منذ عقود، تأتي في أعقاب تصعيد عسكري واسع وهدنة هشة دخلت حيّز التنفيذ مؤخرًا.
وزارة الخارجية الأميركية أكدت أن الجولة الثانية ستُعقد هذا الأسبوع، بعد لقاء أول عُقد في 14 أبريل، وُصف بأنه بداية “انخراط بنّاء” بين الطرفين. هذه المفاوضات ليست مجرد حدث دبلوماسي، بل مسار طويل قد يعيد رسم قواعد الاشتباك على الحدود الجنوبية للبنان.
مفاوضات تحت ضغط النار لا فوق الطاولة
على الأرض، لا تزال الوقائع العسكرية تضغط على طاولة التفاوض. فرغم إعلان هدنة لمدة 10 أيام، تستمر الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مع تدمير قرى حدودية وإنشاء ما تسميه إسرائيل “منطقة دفاع أمامية”. في المقابل، يواصل “حزب الله” عملياته، بما في ذلك استهداف آليات عسكرية إسرائيلية، ما يعكس هشاشة التهدئة. هذه المعادلة تجعل المفاوضات محكومة بتوازن دقيق: وقف التصعيد من جهة، ومحاولة تثبيت وقائع ميدانية من جهة أخرى.
غدًا، تجلس بيروت وتل أبيب في واشنطن لجولة ثانية خلال أسبوعين، برعاية مباشرة من ماركو روبيو.
لكن هذه الجولة لا تُعقد في فراغ.
على الأرض:
- ضربات مستمرة في جنوب لبنان
- تهدئة هشة لا ترقى لوقف نار
- ضغط أمريكي لتثبيت “قواعد اشتباك جديدة”
على طاولة المباحثات خلاف على الخط الأزرق وخط أصفر جديد يخلق واقعاً جديداً على أرض الجنوب. اللقاء في واشنطن لن يبحث بجوهر المشاكل لكنه يناقش جدول المفاوضات المباشرة المقبلة، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من الجنوب وتسليم سلاح حزب الله.
“حزب الله” يُصعد في وجه الحكومة ويهدد
سياسيًا، يدخل لبنان هذه المفاوضات في وضع داخلي شديد التعقيد. الرئيس جوزيف عون يدافع عن خيار التفاوض باعتباره ضرورة لحماية البلاد وإنهاء الحرب، مؤكدًا أن الهدف هو انسحاب إسرائيل الكامل وبسط سيادة الدولة . لكن هذا المسار يواجه معارضة قوية من “حزب الله” وحلفائه، الذين يعتبرون التفاوض “تنازلًا” في ظل استمرار الاحتلال والضغوط العسكرية. كما أن الانقسام الداخلي يعكس صراعًا أوسع بين نفوذ إيران ورغبة الدولة اللبنانية في استعادة قرارها السيادي. و قد برزت مؤخراً مواقف حادة من مسؤولين في “حزب الله” طالت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حملت في طياتها تهديدات مباشرة واتهامات بالخيانة.
السفير الأكثر جدلًا يدخل أخطر مفاوضات
أسماء جديدة تنضم إلى الجلسة الثانية من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، و أبرزها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
اشتهر هاكابي بدعمه الصريح للاستيطان ومعارضته لحل الدولتين.
وتبنى هاكابي رؤية “إسرائيل الكبرى”، معرباً عن دعمه لسيطرة إسرائيل على أراضٍ واسعة استناداً إلى “حق توراتي”، ما دفع إدارة ترامب لاحتواء التصريحات باعتبارها “آراء شخصية”.
تصريحات مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل (منذ أبريل 2025) كانت قد أثارت موجة غضب عارمة وعاصفة من الانتقادات العربية والدولية في فبراير 2026.
هو لا يأتي إلى الطاولة بعقل “وسيط”.. بل بعقل “طرف منحاز” ومتطرف.
هل نحن أمام فرصة أم فخ دبلوماسي؟
المفاوضات في واشنطن تحمل فرصة نادرة، لكنها محفوفة بالمخاطر. فهي تدور بين واقع ميداني غير مستقر، وضغوط دولية لتحقيق اختراق سريع، وانقسام لبناني عميق حول جدوى السلام. المسار قد يفتح الباب أمام اتفاق أمني طويل الأمد، أو ينزلق مجددًا نحو التصعيد إذا فشلت الأطراف في تحويل الهدنة المؤقتة إلى تسوية مستدامة. في وسط كل هذا المشهد يبقى السؤال حول استعداد “حزب الله” ومن خلفه إيران للاعتراف بدور السلطات اللبنانية الشرعية في رسم المسار السياسي والدبلوماسي و الأمني.


