عبد السلام ضيف الله 

لم يكن مجرد استبدال لمدرب بآخر، بل كان زلزالاً تكتيكياً أعاد الماكينات الألمانية إلى وضعها “المرعب”. هكذا يصف المتابعون حقبة “فينسنت كومباني” مع بايرن ميونخ، التي لم تكتفِ بحسم لقب “البوندسليجا” الخامس والثلاثين قبل أربع جولات من النهاية وبفارق شاسع، بل قدمت كرة قدم هجومية كاسحة كسرت حاجز الـ 100 هدف محلياً.

في حوار فني معمق لراديو أوريان، حلل النجم الدولي التونسي السابق وخبير الكرة الألمانية، كريم حقي، أسرار هذه الطفرة البافارية، كاشفاً عن كواليس “المخاطرة المدروسة” التي نقلت الفريق من مرحلة الشك إلى الهيمنة المطلقة.

المخاطرة التي أربكت الحسابات

يعترف كريم حقي في مستهل حديثه بأن قدوم كومباني كان “مفاجأة” وصفتها الجماهير بالمقامرة، نظراً لمسيرته التدريبية الحديثة. ويقول حقي: “إذا كنا واقعيين، كومباني اعتزل حديثاً ومحطاته في إنجلترا لم تكن في أعلى مستوى، لكن إدارة بايرن جازفت برهان تاريخي، والنتيجة كانت تغيير وجه النادي بالكامل على مستوى النتائج والكرة الهجومية الرهيبة”.

ويرى حقي أن “كلمة السر” لم تكن في الخطط فحسب، بل في “قرب السن”؛ حيث كسر كومباني الحواجز النفسية مع النجوم، ونجح في إعادة “حب النادي” لغرفة الملابس، وهو ما فشل فيه مدربون كبار سبقوه.

خماسية مرعبة بقيادة “الملك كين”

عند تحليل القوة الهجومية التي أنتجت أكثر من 115 هدفاً هذا الموسم، يشير حقي بوضوح إلى تأثير هاري كين. يصفه حقي بأنه “أهم لاعب في المنظومة حالياً”، ليس فقط لأهدافه، بل لـ “الكاريزما القيادية” التي خلقها.

ويضيف حقي تحليلاً مثيراً للاهتمام حول تنوع مصادر الخطر:

  • هاري كين: القائد والمحرك الهجومي.
  • جوشوا كيميتش: “الليدر” وعقل الفريق في وسط الميدان.
  • الثنائي الجديد (أوليسي ودياز): اللذان وصفهما حقي بالانتدابات العبقرية؛ حيث ساهم هذا الثلاثي (كين، أوليسي، دياز) وحده في 103 أهداف (تسجيلاً وصناعة) في موسم واحد، وهو رقم يصفه حقي بـ “الخرافي”.
الدفاع الانتحاري.. مخاطرة أم عبقرية؟

في واحدة من أجرأ نقاط الحوار، واجه “عبدو” ضيفه كريم حقي بسؤال عن “الانتحار التقني” المتمثل في وقوف خط الدفاع على بُعد 45 متراً من المرمى.

كريم حقي، بصفته مدافعاً سابقاً، لم ينكر الخطورة لكنه وصفها بـ “المخاطرة المدروسة”. وقال: “في المواسم السابقة كان البايرن يعاني من البطء الدفاعي (كيم وأوباميكانو)، لكن مع قدوم جوناثان تاه، أصبح الفريق يمتلك السرعة اللازمة للارتداد”. وأضاف حقي تعليقاً تكتيكياً: “بايرن يطبق عقلية الـ 6 ثوانٍ؛ استعادة الكرة فور فقدانها أو التراجع السريع جداً خلف الكرة، وهي عقلية ألمانية بامتياز طورها كومباني”.

بين جوارديولا وهاينكس.. أين يقع كومباني؟

عند المقارنة بين الأساطير، يرى حقي أن نسخة كومباني هي “نسخة مطورة من بيب جوارديولا”، ولكن بمزيج من الشراسة. يقول: “أسلوب الاستحواذ (الذي وصل لـ 68%) يقترب من فلسفة بيب، لكن مع الاعتماد على سرعة الأجنحة وتقارب الخطوط بشكل مذهل”.

وعن “الجندي المجهول” في هذه المنظومة، يرفع حقي القبعة للشاب بافلوفيتش، الذي تتخطى دقة تمريراته 99%، معتبراً إياه مستقبل الكرة الألمانية، جنباً إلى جنب مع الاستقرار الذي منحه جوناثان تاه والحضور الذهني الدائم للحارس مانويل نوير.

نحو الثلاثية التاريخية.. الامتحان الأخير

يرفض حقي إعطاء تقييم نهائي لكومباني قبل مواجهة باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري الأبطال، معتبراً إياها “مباراة الموسم”.

“كومباني حالياً مخيف ومخيف جداً. لو حقق الثلاثية، سنتحدث عن واحدة من أقوى المراحل في تاريخ بايرن ميونخ، متجاوزاً حتى أحلام المتفائلين” – كريم حقي.

اليوم الحقيقة التي تقف امام انظار الجميع :  بايرن ميونخ “كومباني” ليس مجرد فريق يفوز، بل هو إعصار تكتيكي أعاد تعريف مفهوم الهيمنة في أوروبا، محولاً “المجازفة الإدارية” إلى “ملحمة كروية” تدرس.

 

 

عبد السلام ضيف الله 

لم يكن مجرد استبدال لمدرب بآخر، بل كان زلزالاً تكتيكياً أعاد الماكينات الألمانية إلى وضعها “المرعب”. هكذا يصف المتابعون حقبة “فينسنت كومباني” مع بايرن ميونخ، التي لم تكتفِ بحسم لقب “البوندسليجا” الخامس والثلاثين قبل أربع جولات من النهاية وبفارق شاسع، بل قدمت كرة قدم هجومية كاسحة كسرت حاجز الـ 100 هدف محلياً.

في حوار فني معمق لراديو أوريان، حلل النجم الدولي التونسي السابق وخبير الكرة الألمانية، كريم حقي، أسرار هذه الطفرة البافارية، كاشفاً عن كواليس “المخاطرة المدروسة” التي نقلت الفريق من مرحلة الشك إلى الهيمنة المطلقة.

المخاطرة التي أربكت الحسابات

يعترف كريم حقي في مستهل حديثه بأن قدوم كومباني كان “مفاجأة” وصفتها الجماهير بالمقامرة، نظراً لمسيرته التدريبية الحديثة. ويقول حقي: “إذا كنا واقعيين، كومباني اعتزل حديثاً ومحطاته في إنجلترا لم تكن في أعلى مستوى، لكن إدارة بايرن جازفت برهان تاريخي، والنتيجة كانت تغيير وجه النادي بالكامل على مستوى النتائج والكرة الهجومية الرهيبة”.

ويرى حقي أن “كلمة السر” لم تكن في الخطط فحسب، بل في “قرب السن”؛ حيث كسر كومباني الحواجز النفسية مع النجوم، ونجح في إعادة “حب النادي” لغرفة الملابس، وهو ما فشل فيه مدربون كبار سبقوه.

خماسية مرعبة بقيادة “الملك كين”

عند تحليل القوة الهجومية التي أنتجت أكثر من 115 هدفاً هذا الموسم، يشير حقي بوضوح إلى تأثير هاري كين. يصفه حقي بأنه “أهم لاعب في المنظومة حالياً”، ليس فقط لأهدافه، بل لـ “الكاريزما القيادية” التي خلقها.

ويضيف حقي تحليلاً مثيراً للاهتمام حول تنوع مصادر الخطر:

  • هاري كين: القائد والمحرك الهجومي.
  • جوشوا كيميتش: “الليدر” وعقل الفريق في وسط الميدان.
  • الثنائي الجديد (أوليسي ودياز): اللذان وصفهما حقي بالانتدابات العبقرية؛ حيث ساهم هذا الثلاثي (كين، أوليسي، دياز) وحده في 103 أهداف (تسجيلاً وصناعة) في موسم واحد، وهو رقم يصفه حقي بـ “الخرافي”.
الدفاع الانتحاري.. مخاطرة أم عبقرية؟

في واحدة من أجرأ نقاط الحوار، واجه “عبدو” ضيفه كريم حقي بسؤال عن “الانتحار التقني” المتمثل في وقوف خط الدفاع على بُعد 45 متراً من المرمى.

كريم حقي، بصفته مدافعاً سابقاً، لم ينكر الخطورة لكنه وصفها بـ “المخاطرة المدروسة”. وقال: “في المواسم السابقة كان البايرن يعاني من البطء الدفاعي (كيم وأوباميكانو)، لكن مع قدوم جوناثان تاه، أصبح الفريق يمتلك السرعة اللازمة للارتداد”. وأضاف حقي تعليقاً تكتيكياً: “بايرن يطبق عقلية الـ 6 ثوانٍ؛ استعادة الكرة فور فقدانها أو التراجع السريع جداً خلف الكرة، وهي عقلية ألمانية بامتياز طورها كومباني”.

بين جوارديولا وهاينكس.. أين يقع كومباني؟

عند المقارنة بين الأساطير، يرى حقي أن نسخة كومباني هي “نسخة مطورة من بيب جوارديولا”، ولكن بمزيج من الشراسة. يقول: “أسلوب الاستحواذ (الذي وصل لـ 68%) يقترب من فلسفة بيب، لكن مع الاعتماد على سرعة الأجنحة وتقارب الخطوط بشكل مذهل”.

وعن “الجندي المجهول” في هذه المنظومة، يرفع حقي القبعة للشاب بافلوفيتش، الذي تتخطى دقة تمريراته 99%، معتبراً إياه مستقبل الكرة الألمانية، جنباً إلى جنب مع الاستقرار الذي منحه جوناثان تاه والحضور الذهني الدائم للحارس مانويل نوير.

نحو الثلاثية التاريخية.. الامتحان الأخير

يرفض حقي إعطاء تقييم نهائي لكومباني قبل مواجهة باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري الأبطال، معتبراً إياها “مباراة الموسم”.

“كومباني حالياً مخيف ومخيف جداً. لو حقق الثلاثية، سنتحدث عن واحدة من أقوى المراحل في تاريخ بايرن ميونخ، متجاوزاً حتى أحلام المتفائلين” – كريم حقي.

اليوم الحقيقة التي تقف امام انظار الجميع :  بايرن ميونخ “كومباني” ليس مجرد فريق يفوز، بل هو إعصار تكتيكي أعاد تعريف مفهوم الهيمنة في أوروبا، محولاً “المجازفة الإدارية” إلى “ملحمة كروية” تدرس.

 

 

كريم حقي لراديو أوريان: هكذا حوّل كومباني بايرن ميونخ إلى إعصار