عبد السلام ضيف الله 

في منعطف تاريخي قد يغير شكل التفاعل بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، أقر المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) مجموعة من التعديلات الجوهرية التي تنهي حقبة “الكلمات المكتومة”.

هذه القرارات ليست مجرد تغييرات تقنية، بل هي إعادة صياغة لمفهوم الروح الرياضية والرقابة داخل الملعب.

 

 نهاية “الهمس خلف الأيادي”.. الطرد عقوبة إخفاء الكلام

لسنوات طويلة، اعتاد اللاعبون وضع أيديهم على أفواههم أثناء الحديث مع الخصوم أو الحكام لتجنب قراءة شفاههم. لكن اعتباراً من مونديال 2026، سيتحول هذا السلوك من “حيلة ذكية” إلى “مخالفة تستوجب الطرد”.

 

لماذا اتخذ الـ IFAB هذا القرار الراديكالي؟

ثلاثة أسباب مباشرة وراء هذا التشديد في العقوبات هي :

  1. مكافحة العنصرية المستترة: رصدت التقارير زيادة في الإهانات العرقية التي يتم تمريرها خلف الأيادي، مما يجعل من الصعب على لجان الانضباط إثبات التهمة.
  2. تسهيل مهمة الحكام: يسعى القرار لمنح الحكم سلطة تقديرية فورية؛ فبمجرد أن يرى اللاعب يغطي فمه أثناء مشادة، يصبح عرضة للبطاقة الحمراء.
  3. الضغط الجماهيري والإعلامي:بعد واقعة جيانلوكا بريستياني (لاعب بنفيكا) مع فينيسيوس جونيور، أصبح من الضروري وجود نص قانوني صريح يمنع التخفي خلف اليد.

مغادرة الملعب.. “خروج بلا عودة”

التعديل الثاني الذي لا يقل أهمية هو المتعلق بالاحتجاج الجماعي. لم يعد “الانسحاب المؤقت” وسيلة للضغط على الحكام.

  • العقوبة: أي لاعب يغادر الميدان احتجاجاً على قرار تحكيمي سيُطرد مباشرة.
  • المسؤولية الإدارية: القوانين الجديدة تضع المدربين والطواقم الفنية تحت المجهر؛ فإذا ثبت تحريضهم للاعبين على المغادرة، ستكون العقوبة هي الطرد والإيقاف لمدد طويلة.

ويشير الخبراء إلى أن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا بين السنغال والمغرب كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث أدت الاحتجاجات إلى توقف اللعب لفترة طويلة، مما أضر بصورة كرة القدم العالمية.

المونديال هو الاختبار الأكبر

ستكون النسخة القادمة من كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك) هي المحطة الأولى لتطبيق هذه الصرامة. وبما أن البطولة ستشهد مشاركة 48 منتخباً، فإن الفيفا يسعى لضبط السلوكيات قبل أن تتحول البطولة الأكبر في التاريخ إلى مسرح للجدل الأخلاقي.

 هل تنجح هذه القوانين؟

يرى المحللون أن هذه القوانين ستجبر اللاعبين على “فلترة” كلماتهم، لكنها تفتح باباً جديداً للجدل: كيف سيفرق الحكم بين لاعب يغطي فمه للتحدث باستراتيجية مع زميله، وبين لاعب يغطي فمه ليشتم خصمه؟ من المتوقع أن يصدر الـ IFAB كتيباً تفسيرياً يوضح الحالات الدقيقة، مثل أن العقوبة تطبق فقط في حالات “المواجهة المباشرة” (Confrontation) وليس في حالات الحديث الودي أو التكتيكي.

 

 

 عبد السلام ضيف الله 

في منعطف تاريخي قد يغير شكل التفاعل بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، أقر المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) مجموعة من التعديلات الجوهرية التي تنهي حقبة “الكلمات المكتومة”.

هذه القرارات ليست مجرد تغييرات تقنية، بل هي إعادة صياغة لمفهوم الروح الرياضية والرقابة داخل الملعب.

 

 نهاية “الهمس خلف الأيادي”.. الطرد عقوبة إخفاء الكلام

لسنوات طويلة، اعتاد اللاعبون وضع أيديهم على أفواههم أثناء الحديث مع الخصوم أو الحكام لتجنب قراءة شفاههم. لكن اعتباراً من مونديال 2026، سيتحول هذا السلوك من “حيلة ذكية” إلى “مخالفة تستوجب الطرد”.

 

لماذا اتخذ الـ IFAB هذا القرار الراديكالي؟

ثلاثة أسباب مباشرة وراء هذا التشديد في العقوبات هي :

  1. مكافحة العنصرية المستترة: رصدت التقارير زيادة في الإهانات العرقية التي يتم تمريرها خلف الأيادي، مما يجعل من الصعب على لجان الانضباط إثبات التهمة.
  2. تسهيل مهمة الحكام: يسعى القرار لمنح الحكم سلطة تقديرية فورية؛ فبمجرد أن يرى اللاعب يغطي فمه أثناء مشادة، يصبح عرضة للبطاقة الحمراء.
  3. الضغط الجماهيري والإعلامي:بعد واقعة جيانلوكا بريستياني (لاعب بنفيكا) مع فينيسيوس جونيور، أصبح من الضروري وجود نص قانوني صريح يمنع التخفي خلف اليد.

مغادرة الملعب.. “خروج بلا عودة”

التعديل الثاني الذي لا يقل أهمية هو المتعلق بالاحتجاج الجماعي. لم يعد “الانسحاب المؤقت” وسيلة للضغط على الحكام.

  • العقوبة: أي لاعب يغادر الميدان احتجاجاً على قرار تحكيمي سيُطرد مباشرة.
  • المسؤولية الإدارية: القوانين الجديدة تضع المدربين والطواقم الفنية تحت المجهر؛ فإذا ثبت تحريضهم للاعبين على المغادرة، ستكون العقوبة هي الطرد والإيقاف لمدد طويلة.

ويشير الخبراء إلى أن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا بين السنغال والمغرب كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث أدت الاحتجاجات إلى توقف اللعب لفترة طويلة، مما أضر بصورة كرة القدم العالمية.

المونديال هو الاختبار الأكبر

ستكون النسخة القادمة من كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك) هي المحطة الأولى لتطبيق هذه الصرامة. وبما أن البطولة ستشهد مشاركة 48 منتخباً، فإن الفيفا يسعى لضبط السلوكيات قبل أن تتحول البطولة الأكبر في التاريخ إلى مسرح للجدل الأخلاقي.

 هل تنجح هذه القوانين؟

يرى المحللون أن هذه القوانين ستجبر اللاعبين على “فلترة” كلماتهم، لكنها تفتح باباً جديداً للجدل: كيف سيفرق الحكم بين لاعب يغطي فمه للتحدث باستراتيجية مع زميله، وبين لاعب يغطي فمه ليشتم خصمه؟ من المتوقع أن يصدر الـ IFAB كتيباً تفسيرياً يوضح الحالات الدقيقة، مثل أن العقوبة تطبق فقط في حالات “المواجهة المباشرة” (Confrontation) وليس في حالات الحديث الودي أو التكتيكي.

 

 

 كرة القدم ومرحلة “الشفافية المطلقة”.. تحليل شامل لثورة قوانين IFAB