راديو أوريان
تتجه أزمة الهجرة في سبتة إلى منعطف أكثر خطورة، مع انتقال الاحتقان من الجدل السياسي والضغط على مرافق المدينة إلى اعتداءات ومضايقات مباشرة طالت مهاجرين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع إلى مواجهات أوسع.
وتفجرت أحدث موجات العنف مساء الخميس، عندما تحرك محتجون نحو شاطئ بنيتيز، حيث يقيم مهاجرون في تجمعات وملاجئ مؤقتة.
ودخل بعض المتظاهرين إلى أماكن إقامتهم وأتلفوا ممتلكات وأضرموا النار في بعضها، قبل أن تتدخل الشرطة الإسبانية وتفرق المحتجين لمنع احتكاك مباشر بين الطرفين.

أزمة سبتة
ولم تقتصر المضايقات على أماكن المبيت. ففي شاطئ «إل ترامبولين»، شكّل محتجون حاجزًا بشريًا لمنع مركبات الصليب الأحمر من الوصول إلى مئات المهاجرين لتوزيع الطعام والمياه، ما اضطر سيارات المنظمة في إحدى المحاولات إلى التراجع بطلب من الشرطة.
وفي احتجاجات سابقة، أُلقيت بطانيات وفرش ومتعلقات خاصة بالمهاجرين في البحر، وفق التلفزيون الإسباني الرسمي.
وتأتي هذه الأحداث في مدينة صغيرة لا تتجاوز مساحتها نحو 18.5 كيلومترًا مربعًا، بعد عبور عشرات الآلاف من المغرب يومي 30 و31 يوليو.

أزمة سبتة
مهاجرون بلا إيواء في سبتة
ورغم عودة الغالبية، لا يزال آلاف المهاجرين في سبتة؛ وتختلف التقديرات بشأن أعدادهم، بينما يعيش كثير منهم في الشوارع وعلى الشواطئ وفي ملاجئ مؤقتة، وسط نقص في الإيواء والمرافق الصحية.
منظمة «هيومن رايتس ووتش» كانت قد حذرت قبل موجة العنف الأخيرة من أزمة إنسانية وحقوقية، مشيرة إلى أن آلاف الأشخاص ظلوا بلا مأوى مناسب، وأن الأطفال غير المصحوبين بذويهم يمثلون أحد أكثر جوانب الأزمة حساسية، مطالبة السلطات الإسبانية بتوفير الإيواء وإتاحة إجراءات اللجوء لمن يطلبها.
لكن الأزمة تحمل وجهًا أمنيًا آخر أيضًا. فقد أصيب جندي بجروح طفيفة بعدما تعرضت مركبة عسكرية للرشق بالحجارة من مجموعة من المهاجرين، وأوقفت الشرطة 12 مغربيًا على خلفية الواقعة.
كما أُوقف شخصان آخران بعد الاعتداء على عنصر من الحرس المدني. وهي حوادث زادت غضب قطاعات من سكان المدينة وأججت الاحتجاجات المطالبة بإعادة المهاجرين.
أمام التصعيد، دعا وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إلى وقف العنف والهدوء، مؤكدًا أن العنف لا يمكن أن يكون حلًا لأزمة بهذه الدرجة من التعقيد.
كما شدد رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس على أنه لا يجوز لأحد «أخذ القانون بيده»، مع إقراره بحق السكان في التظاهر السلمي.

أزمة سبتة
فرز ملفات المهاجرين
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، طلبت مدريد دعمًا أوروبيًا إضافيًا من «فرونتكس» و«يوروبول» ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء للمساعدة في فرز ملفات المهاجرين وتحديد من يحق له طلب الحماية ومن يمكن إخضاعه لإجراءات الإعادة.
كما أعلنت إجراءات استثنائية لتعزيز الحدود والمراقبة البحرية والجوية.
فلم تعد أزمة سبتة مجرد ملف للهجرة غير النظامية. فقد تحولت تدريجيًا إلى اختبار أمني وإنساني وسياسي لإسبانيا، حيث يصبح التحدي الأكثر إلحاحًا منع الاحتقان الاجتماعي من التحول إلى دائرة من العنف المتبادل.
راديو أوريان
تتجه أزمة الهجرة في سبتة إلى منعطف أكثر خطورة، مع انتقال الاحتقان من الجدل السياسي والضغط على مرافق المدينة إلى اعتداءات ومضايقات مباشرة طالت مهاجرين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع إلى مواجهات أوسع.
وتفجرت أحدث موجات العنف مساء الخميس، عندما تحرك محتجون نحو شاطئ بنيتيز، حيث يقيم مهاجرون في تجمعات وملاجئ مؤقتة.
ودخل بعض المتظاهرين إلى أماكن إقامتهم وأتلفوا ممتلكات وأضرموا النار في بعضها، قبل أن تتدخل الشرطة الإسبانية وتفرق المحتجين لمنع احتكاك مباشر بين الطرفين.

أزمة سبتة
ولم تقتصر المضايقات على أماكن المبيت. ففي شاطئ «إل ترامبولين»، شكّل محتجون حاجزًا بشريًا لمنع مركبات الصليب الأحمر من الوصول إلى مئات المهاجرين لتوزيع الطعام والمياه، ما اضطر سيارات المنظمة في إحدى المحاولات إلى التراجع بطلب من الشرطة.
وفي احتجاجات سابقة، أُلقيت بطانيات وفرش ومتعلقات خاصة بالمهاجرين في البحر، وفق التلفزيون الإسباني الرسمي.
وتأتي هذه الأحداث في مدينة صغيرة لا تتجاوز مساحتها نحو 18.5 كيلومترًا مربعًا، بعد عبور عشرات الآلاف من المغرب يومي 30 و31 يوليو.

أزمة سبتة
مهاجرون بلا إيواء في سبتة
ورغم عودة الغالبية، لا يزال آلاف المهاجرين في سبتة؛ وتختلف التقديرات بشأن أعدادهم، بينما يعيش كثير منهم في الشوارع وعلى الشواطئ وفي ملاجئ مؤقتة، وسط نقص في الإيواء والمرافق الصحية.
منظمة «هيومن رايتس ووتش» كانت قد حذرت قبل موجة العنف الأخيرة من أزمة إنسانية وحقوقية، مشيرة إلى أن آلاف الأشخاص ظلوا بلا مأوى مناسب، وأن الأطفال غير المصحوبين بذويهم يمثلون أحد أكثر جوانب الأزمة حساسية، مطالبة السلطات الإسبانية بتوفير الإيواء وإتاحة إجراءات اللجوء لمن يطلبها.
لكن الأزمة تحمل وجهًا أمنيًا آخر أيضًا. فقد أصيب جندي بجروح طفيفة بعدما تعرضت مركبة عسكرية للرشق بالحجارة من مجموعة من المهاجرين، وأوقفت الشرطة 12 مغربيًا على خلفية الواقعة.
كما أُوقف شخصان آخران بعد الاعتداء على عنصر من الحرس المدني. وهي حوادث زادت غضب قطاعات من سكان المدينة وأججت الاحتجاجات المطالبة بإعادة المهاجرين.
أمام التصعيد، دعا وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إلى وقف العنف والهدوء، مؤكدًا أن العنف لا يمكن أن يكون حلًا لأزمة بهذه الدرجة من التعقيد.
كما شدد رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس على أنه لا يجوز لأحد «أخذ القانون بيده»، مع إقراره بحق السكان في التظاهر السلمي.

أزمة سبتة
فرز ملفات المهاجرين
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، طلبت مدريد دعمًا أوروبيًا إضافيًا من «فرونتكس» و«يوروبول» ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء للمساعدة في فرز ملفات المهاجرين وتحديد من يحق له طلب الحماية ومن يمكن إخضاعه لإجراءات الإعادة.
كما أعلنت إجراءات استثنائية لتعزيز الحدود والمراقبة البحرية والجوية.
فلم تعد أزمة سبتة مجرد ملف للهجرة غير النظامية. فقد تحولت تدريجيًا إلى اختبار أمني وإنساني وسياسي لإسبانيا، حيث يصبح التحدي الأكثر إلحاحًا منع الاحتقان الاجتماعي من التحول إلى دائرة من العنف المتبادل.





