راديو أوريان

بدأت ألسنة اللهب تتراجع في حرائق الجزائر، لكن الكارثة التي خلفتها وراءها لم تنتهِ بعد.. فبين قرى منكوبة ومساحات غابية تحولت إلى رماد، تتكشف تدريجيًا حصيلة بشرية ثقيلة، بينما انتقلت السلطات من معركة إخماد الحرائق إلى معركة أخرى لا تقل حساسية.. فكيف بدأت النيران؟ وهل كانت جميعها طبيعية أو عرضية؟

حرائق الجزائر

حرائق الغابات

حصيلة ثقيلة في جيجل

كانت ولاية جيجل الأكثر تضررًا من موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق في شمال وشرق الجزائر.

وفي بلدية الجمعة بني حبيبي وحدها، أعلنت السلطات المحلية قائمة تضم 73 ضحية في حصيلة مؤقتة، وسط استمرار عمليات حصر الخسائر والبحث عن مفقودين.

كما شهدت المنطقة تشييعًا جماعيًا لـ39 من الضحايا، في مشهد عكس حجم المأساة التي ضربت السكان خلال ساعات قليلة.

وتشير شهادات نقلتها وسائل إعلام إلى أن النيران حاصرت بعض العائلات بسرعة كبيرة، وسُجلت وفاة 21 شخصًا من عائلة واحدة، فيما قضى آخرون أثناء محاولتهم الفرار من مناطق الحرائق أو إنقاذ ممتلكاتهم ومواشيهم.

ولم تقتصر النيران على جيجل، إذ شهدت ولايات أخرى في الشرق والشمال حرائق متزامنة، ما فرض تعبئة واسعة لفرق الحماية المدنية والوسائل الجوية، بالتزامن مع عمليات إجلاء للسكان من المناطق المهددة.

حرائق الجزائر

حرائق الجزائر

لماذا اندلعت حرائق الجزائر في وقت متقارب؟

مع تراجع النيران، تحوّل السؤال عن أسباب الكارثة إلى محور رئيسي في الجزائر.

وزير الداخلية سعيد سعيود أعلن فتح تحقيقات معمقة لتحديد أسباب اندلاع الحرائق، لافتًا إلى حجمها الكبير واندلاع عدد منها في ولايات مختلفة في أوقات متقاربة.

وبدورها، بدأت وحدات متخصصة تابعة للدرك الوطني جمع الأدلة من نقاط انطلاق الحرائق، في محاولة لإعادة بناء تسلسل الأحداث وتحديد الأسباب الفعلية للنيران.

والأكثر لفتًا للانتباه جاء من الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أكد خلال زيارته مصابين بالحرائق أن التحقيقات ستأخذ مجراها، من دون استبعاد فرضية وجود فعل إجرامي وراء بعض الحرائق.

لكن هذه الفرضية لا تزال في نطاق التحقيق، ولم تعلن السلطات حتى الآن نتائج نهائية تثبت أن الحرائق كانت متعمدة أو تحدد مسؤولين عنها.

حرائق الجزائر

حرائق الجزائر

من الإطفاء إلى كشف الحقيقة

وهكذا تدخل حرائق الجزائر مرحلة ما بعد النيران. فبعد السيطرة التدريجية على عدد من البؤر، تتجه الأولوية إلى تأمين المناطق المحترقة، ومنع تجدد الحرائق، وحصر الخسائر البشرية والمادية والبيئية.

وفي جيجل تحديدًا، تبدو الكارثة أكبر من مجرد مساحات غابية احترقت؛ إذ تركت النيران عشرات الأسر أمام خسائر بشرية ومادية قاسية، بينما ينتظر الرأي العام نتائج التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت الكارثة نتيجة ظروف مناخية وطبيعية قاسية، أم أن يدًا بشرية أسهمت في إشعال بعض بؤرها.

النيران تنحسر إذن، لكن ملف حرائق الجزائر لم يُغلق بعد؛ فبعد سؤال «كيف نوقف النار؟»، أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: «من أشعلها.. ولماذا؟».

الحصيلة الخاصة بـ73 ضحية في بني حبيبي ودفن 39 شخصًا تستند إلى تقارير حديثة والحصيلة المحلية المعلنة.

أما فتح التحقيقات رسميًا فأكدته وكالة الأنباء الجزائرية، فيما أفادت تقارير 29 أغسطس بأن الدرك بدأ جمع الأدلة وأن الرئيس تبون لم يستبعد فرضية الفعل الإجرامي؛ وهي فرضية قيد التحقيق وليست حقيقة مثبتة حتى الآن.

راديو أوريان

بدأت ألسنة اللهب تتراجع في حرائق الجزائر، لكن الكارثة التي خلفتها وراءها لم تنتهِ بعد.. فبين قرى منكوبة ومساحات غابية تحولت إلى رماد، تتكشف تدريجيًا حصيلة بشرية ثقيلة، بينما انتقلت السلطات من معركة إخماد الحرائق إلى معركة أخرى لا تقل حساسية.. فكيف بدأت النيران؟ وهل كانت جميعها طبيعية أو عرضية؟

حرائق الجزائر

حرائق الغابات

حصيلة ثقيلة في جيجل

كانت ولاية جيجل الأكثر تضررًا من موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق في شمال وشرق الجزائر.

وفي بلدية الجمعة بني حبيبي وحدها، أعلنت السلطات المحلية قائمة تضم 73 ضحية في حصيلة مؤقتة، وسط استمرار عمليات حصر الخسائر والبحث عن مفقودين.

كما شهدت المنطقة تشييعًا جماعيًا لـ39 من الضحايا، في مشهد عكس حجم المأساة التي ضربت السكان خلال ساعات قليلة.

وتشير شهادات نقلتها وسائل إعلام إلى أن النيران حاصرت بعض العائلات بسرعة كبيرة، وسُجلت وفاة 21 شخصًا من عائلة واحدة، فيما قضى آخرون أثناء محاولتهم الفرار من مناطق الحرائق أو إنقاذ ممتلكاتهم ومواشيهم.

ولم تقتصر النيران على جيجل، إذ شهدت ولايات أخرى في الشرق والشمال حرائق متزامنة، ما فرض تعبئة واسعة لفرق الحماية المدنية والوسائل الجوية، بالتزامن مع عمليات إجلاء للسكان من المناطق المهددة.

حرائق الجزائر

حرائق الجزائر

لماذا اندلعت حرائق الجزائر في وقت متقارب؟

مع تراجع النيران، تحوّل السؤال عن أسباب الكارثة إلى محور رئيسي في الجزائر.

وزير الداخلية سعيد سعيود أعلن فتح تحقيقات معمقة لتحديد أسباب اندلاع الحرائق، لافتًا إلى حجمها الكبير واندلاع عدد منها في ولايات مختلفة في أوقات متقاربة.

وبدورها، بدأت وحدات متخصصة تابعة للدرك الوطني جمع الأدلة من نقاط انطلاق الحرائق، في محاولة لإعادة بناء تسلسل الأحداث وتحديد الأسباب الفعلية للنيران.

والأكثر لفتًا للانتباه جاء من الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أكد خلال زيارته مصابين بالحرائق أن التحقيقات ستأخذ مجراها، من دون استبعاد فرضية وجود فعل إجرامي وراء بعض الحرائق.

لكن هذه الفرضية لا تزال في نطاق التحقيق، ولم تعلن السلطات حتى الآن نتائج نهائية تثبت أن الحرائق كانت متعمدة أو تحدد مسؤولين عنها.

حرائق الجزائر

حرائق الجزائر

من الإطفاء إلى كشف الحقيقة

وهكذا تدخل حرائق الجزائر مرحلة ما بعد النيران. فبعد السيطرة التدريجية على عدد من البؤر، تتجه الأولوية إلى تأمين المناطق المحترقة، ومنع تجدد الحرائق، وحصر الخسائر البشرية والمادية والبيئية.

وفي جيجل تحديدًا، تبدو الكارثة أكبر من مجرد مساحات غابية احترقت؛ إذ تركت النيران عشرات الأسر أمام خسائر بشرية ومادية قاسية، بينما ينتظر الرأي العام نتائج التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت الكارثة نتيجة ظروف مناخية وطبيعية قاسية، أم أن يدًا بشرية أسهمت في إشعال بعض بؤرها.

النيران تنحسر إذن، لكن ملف حرائق الجزائر لم يُغلق بعد؛ فبعد سؤال «كيف نوقف النار؟»، أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: «من أشعلها.. ولماذا؟».

الحصيلة الخاصة بـ73 ضحية في بني حبيبي ودفن 39 شخصًا تستند إلى تقارير حديثة والحصيلة المحلية المعلنة.

أما فتح التحقيقات رسميًا فأكدته وكالة الأنباء الجزائرية، فيما أفادت تقارير 29 أغسطس بأن الدرك بدأ جمع الأدلة وأن الرئيس تبون لم يستبعد فرضية الفعل الإجرامي؛ وهي فرضية قيد التحقيق وليست حقيقة مثبتة حتى الآن.

حرائق الجزائر.. 73 وفاة والتحقيقات تلاحق شبهة “الفعل الإجرامي”