• سبتمبر 2, 2026
  • سبتمبر 2, 2026

راديو أوريان

تدخل المؤسسة العسكرية الأمريكية مرحلة جديدة من الاضطراب في قمة هرمها القيادي، بعد أن قدّم وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، في خطوة جاءت بعد أشهر من الخلافات المتصاعدة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث حول مستقبل الجيش، وبرامج تحديثه، ومصير عدد من كبار جنرالاته.

وقدّم دريسكول استقالته بعد مناقشة وضع الجيش مع الرئيس ترامب، فيما لم يكن واضحًا في الساعات الأولى ما إذا كان البيت الأبيض قد قبلها رسميًا.

وتشير تقارير أمريكية إلى أنه يستعد لمغادرة البنتاغون خلال أيام، لتنتهي بذلك فترة بدأت مع أدائه اليمين وزيرًا للجيش في 25 فبراير 2025.

دان دريسكول

دان دريسكول

من هو دريسكول؟

خدم ضابطًا في الجيش الأمريكي وشارك في حرب العراق، قبل انتقاله إلى مجالات القانون والاستثمار والأعمال.

ومع وصوله إلى قيادة وزارة الجيش، أصبح مسؤولًا عن ملفات العمليات والتحديث وتخصيص الموارد لقوة تضم قرابة مليون جندي من القوات العاملة والاحتياط والحرس الوطني، إلى جانب أكثر من 265 ألف موظف مدني.

كما يمتلك دان دريسكول ثقلاً سياسيًا داخل إدارة ترامب، فهو صديق قديم لنائب الرئيس جيه دي فانس وزميله السابق في كلية الحقوق بجامعة ييل، واكتسب حضورًا داخل البيت الأبيض تجاوز في بعض الملفات الحدود التقليدية لمنصب وزير الجيش، إذ استعان به ترامب أيضًا في جهود مرتبطة بالمفاوضات الروسية الأوكرانية.

بيت هيغسث

بيت هيغسث

تحديث الجيش.. بداية الصدام

جوهر الخلاف بين دريسكول وهيغسيث لم يكن شخصيًا فقط، بل امتد إلى الطريقة التي يجب أن يتغير بها الجيش الأمريكي لمواجهة حروب المستقبل.

دان دريسكول دفع باتجاه جيش أكثر مرونة، وتسريع شراء الأسلحة الأقل تكلفة، والتوسع في استخدام الطائرات المسيّرة والتقنيات الحديثة، مع توجيه انتقادات إلى شركات السلاح الكبرى وبيروقراطية التعاقدات العسكرية.

هذه الرؤية جعلته أحد أبرز الوجوه المرتبطة بعملية تحديث القوات البرية داخل إدارة ترامب.

لكن الأزمة تصاعدت مع قرارات هيغسيث بإبعاد عدد من كبار قادة الجيش، وعلى رأسهم رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، الذي كان يعمل بصورة وثيقة مع دريسكول في مشروعات التحول والتحديث.

ووفق تقارير أمريكية، فوجئ دريسكول بإقالة جورج، ما عمّق شعوره بأن الخطط التي يعمل عليها يجري تقويضها من داخل البنتاغون.

الجيش الأمريكي

الجيش الأمريكي

إقالات الجنرالات تشعل الخلاف

لم تتوقف التغييرات عند جورج. فقد شهد الجيش سلسلة من حالات الإقالة أو المغادرة التي طالت قيادات بارزة، بينها الجنرال كريستوفر دوناهيو، قائد الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا، إلى جانب ضباط آخرين ارتبط بعضهم ببرامج التحديث وإعادة هيكلة القوات.

وأثار دريسكول أمام الإدارة مخاوف تتعلق بـ«تحول الجيش وجاهزيته»، ورأى أن إقالة الجنرالات المسؤولين عن تنفيذ خطط الإصلاح تعرقل هذه الجهود.

وهنا تحولت الخلافات من تباين في وجهات النظر إلى صراع مباشر حول من يرسم مستقبل أكبر أفرع القوات المسلحة الأمريكية.

صراع نفوذ داخل البنتاغون

وراء الخلاف المهني، ظهرت أيضًا أزمة نفوذ. فقد أفادت تقارير أمريكية بأن هيغسيث كان ينظر بحذر إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع دان دريسكول بنائب الرئيس جيه دي فانس، وإلى قنوات اتصال دريسكول المباشرة مع البيت الأبيض، معتبرًا ذلك في بعض الأحيان محاولة لتجاوزه داخل هرم السلطة.

وتحدث مسؤول أمريكي، بأن هيغسيث كان ينظر إلى دريسكول باعتباره تهديدًا داخل البيروقراطية الدفاعية، وأن علاقته بفانس جعلت التعامل معه سياسيًا أكثر تعقيدًا.

دان دريسكول

دان دريسكول

لماذا استقال الآن؟

تتقاطع أسباب الخطوة عند عاملين رئيسيين: اعتقاد دريسكول بأن مشروعه لتحديث الجيش يواجه عراقيل متزايدة، والفوضى القيادية التي أحدثتها إقالة عدد من كبار الجنرالات الذين كان يعتمد عليهم لتنفيذ رؤيته.

وبحسب «أكسيوس»، أبلغ دريسكول ترامب بمخاوفه بشأن وضع الجيش، بينما طلب منه البيت الأبيض البقاء فترة أطول، لكنه رأى أن الوقت قد حان للمغادرة.

وبذلك تبدو الاستقالة أبعد من مجرد تغيير إداري؛ فهي تكشف صراعًا على اتجاه المؤسسة العسكرية الأمريكية نفسها: بين رؤية تسعى إلى تسريع التحول نحو المسيّرات والتكنولوجيا والأسلحة الأرخص والأكثر مرونة، وبين إعادة ترتيب واسعة للقيادات وسلاسل النفوذ داخل البنتاغون.

ومغادرة دان دريسكول تزيد حساسية المشهد، خصوصًا أن الجيش كان بالفعل بلا رئيس أركان مُثبت من مجلس الشيوخ بعد إقالة راندي جورج.

وإذا اكتملت مغادرة دان دريسكول قبل تعيين بديل دائم، فإن أكبر أفرع القوات المسلحة الأمريكية سيواجه فراغًا متزامنًا في أعلى مستوياته المدنية والعسكرية.

راديو أوريان

تدخل المؤسسة العسكرية الأمريكية مرحلة جديدة من الاضطراب في قمة هرمها القيادي، بعد أن قدّم وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، في خطوة جاءت بعد أشهر من الخلافات المتصاعدة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث حول مستقبل الجيش، وبرامج تحديثه، ومصير عدد من كبار جنرالاته.

وقدّم دريسكول استقالته بعد مناقشة وضع الجيش مع الرئيس ترامب، فيما لم يكن واضحًا في الساعات الأولى ما إذا كان البيت الأبيض قد قبلها رسميًا.

وتشير تقارير أمريكية إلى أنه يستعد لمغادرة البنتاغون خلال أيام، لتنتهي بذلك فترة بدأت مع أدائه اليمين وزيرًا للجيش في 25 فبراير 2025.

دان دريسكول

دان دريسكول

من هو دريسكول؟

خدم ضابطًا في الجيش الأمريكي وشارك في حرب العراق، قبل انتقاله إلى مجالات القانون والاستثمار والأعمال.

ومع وصوله إلى قيادة وزارة الجيش، أصبح مسؤولًا عن ملفات العمليات والتحديث وتخصيص الموارد لقوة تضم قرابة مليون جندي من القوات العاملة والاحتياط والحرس الوطني، إلى جانب أكثر من 265 ألف موظف مدني.

كما يمتلك دان دريسكول ثقلاً سياسيًا داخل إدارة ترامب، فهو صديق قديم لنائب الرئيس جيه دي فانس وزميله السابق في كلية الحقوق بجامعة ييل، واكتسب حضورًا داخل البيت الأبيض تجاوز في بعض الملفات الحدود التقليدية لمنصب وزير الجيش، إذ استعان به ترامب أيضًا في جهود مرتبطة بالمفاوضات الروسية الأوكرانية.

بيت هيغسث

بيت هيغسث

تحديث الجيش.. بداية الصدام

جوهر الخلاف بين دريسكول وهيغسيث لم يكن شخصيًا فقط، بل امتد إلى الطريقة التي يجب أن يتغير بها الجيش الأمريكي لمواجهة حروب المستقبل.

دان دريسكول دفع باتجاه جيش أكثر مرونة، وتسريع شراء الأسلحة الأقل تكلفة، والتوسع في استخدام الطائرات المسيّرة والتقنيات الحديثة، مع توجيه انتقادات إلى شركات السلاح الكبرى وبيروقراطية التعاقدات العسكرية.

هذه الرؤية جعلته أحد أبرز الوجوه المرتبطة بعملية تحديث القوات البرية داخل إدارة ترامب.

لكن الأزمة تصاعدت مع قرارات هيغسيث بإبعاد عدد من كبار قادة الجيش، وعلى رأسهم رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، الذي كان يعمل بصورة وثيقة مع دريسكول في مشروعات التحول والتحديث.

ووفق تقارير أمريكية، فوجئ دريسكول بإقالة جورج، ما عمّق شعوره بأن الخطط التي يعمل عليها يجري تقويضها من داخل البنتاغون.

الجيش الأمريكي

الجيش الأمريكي

إقالات الجنرالات تشعل الخلاف

لم تتوقف التغييرات عند جورج. فقد شهد الجيش سلسلة من حالات الإقالة أو المغادرة التي طالت قيادات بارزة، بينها الجنرال كريستوفر دوناهيو، قائد الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا، إلى جانب ضباط آخرين ارتبط بعضهم ببرامج التحديث وإعادة هيكلة القوات.

وأثار دريسكول أمام الإدارة مخاوف تتعلق بـ«تحول الجيش وجاهزيته»، ورأى أن إقالة الجنرالات المسؤولين عن تنفيذ خطط الإصلاح تعرقل هذه الجهود.

وهنا تحولت الخلافات من تباين في وجهات النظر إلى صراع مباشر حول من يرسم مستقبل أكبر أفرع القوات المسلحة الأمريكية.

صراع نفوذ داخل البنتاغون

وراء الخلاف المهني، ظهرت أيضًا أزمة نفوذ. فقد أفادت تقارير أمريكية بأن هيغسيث كان ينظر بحذر إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع دان دريسكول بنائب الرئيس جيه دي فانس، وإلى قنوات اتصال دريسكول المباشرة مع البيت الأبيض، معتبرًا ذلك في بعض الأحيان محاولة لتجاوزه داخل هرم السلطة.

وتحدث مسؤول أمريكي، بأن هيغسيث كان ينظر إلى دريسكول باعتباره تهديدًا داخل البيروقراطية الدفاعية، وأن علاقته بفانس جعلت التعامل معه سياسيًا أكثر تعقيدًا.

دان دريسكول

دان دريسكول

لماذا استقال الآن؟

تتقاطع أسباب الخطوة عند عاملين رئيسيين: اعتقاد دريسكول بأن مشروعه لتحديث الجيش يواجه عراقيل متزايدة، والفوضى القيادية التي أحدثتها إقالة عدد من كبار الجنرالات الذين كان يعتمد عليهم لتنفيذ رؤيته.

وبحسب «أكسيوس»، أبلغ دريسكول ترامب بمخاوفه بشأن وضع الجيش، بينما طلب منه البيت الأبيض البقاء فترة أطول، لكنه رأى أن الوقت قد حان للمغادرة.

وبذلك تبدو الاستقالة أبعد من مجرد تغيير إداري؛ فهي تكشف صراعًا على اتجاه المؤسسة العسكرية الأمريكية نفسها: بين رؤية تسعى إلى تسريع التحول نحو المسيّرات والتكنولوجيا والأسلحة الأرخص والأكثر مرونة، وبين إعادة ترتيب واسعة للقيادات وسلاسل النفوذ داخل البنتاغون.

ومغادرة دان دريسكول تزيد حساسية المشهد، خصوصًا أن الجيش كان بالفعل بلا رئيس أركان مُثبت من مجلس الشيوخ بعد إقالة راندي جورج.

وإذا اكتملت مغادرة دان دريسكول قبل تعيين بديل دائم، فإن أكبر أفرع القوات المسلحة الأمريكية سيواجه فراغًا متزامنًا في أعلى مستوياته المدنية والعسكرية.

حرب الجنرالات تهز البنتاغون.. ماذا وراء استقالة دان دريسكول؟