راديو أوريان
بدأت احتجاجات تلاميذ فرنسا بمطالب مرتبطة مباشرة بظروف الدراسة، لكنها تحولت خلال أيام إلى موجة واسعة من إغلاق المدارس والتجمعات، امتدت من ضواحي باريس إلى مدن عدة، وسط مئات التوقيفات وعشرات الإصابات وتصاعد السجال السياسي بشأن أسباب الحركة وطريقة تعامل السلطات معها.
وبحسب أحدث الأرقام المعلنة في 30 سبتمبر 2026، طالت التحركات نحو 356 مدرسة ثانوية في أنحاء فرنسا، فيما أعلنت وزارة الداخلية توقيف 625 شخصًا خلال الأربعاء وحده.
وفي المقابل، أحصت وزارة التربية 119 مصابًا من تلاميذ فرنسا والعاملين في قطاع التعليم منذ بداية الاضطرابات، بينهم 34 من العاملين، بينما أصيب 83 شرطيًا ودركيًا خلال تحركات الأربعاء.

احتجاجات تلاميذ فرنسا
شرارة بدأت من كريتاي
تعود الشرارة الأولى إلى 21 سبتمبر 2026، عندما تحرك تلاميذ ثانوية Saint-Exupéry في مدينة كريتاي، جنوب شرقي باريس، احتجاجًا على عدم شغل عدد من وظائف المدرسين.
وسرعان ما انتقلت الاحتجاجات إلى مدارس أخرى في منطقة إيل دو فرانس، قبل أن تمتد إلى باقي تلاميذ فرنسا في مناطق مختلفة.
المطالب تجاوزت نقص المدرسين. حيث يتحدث تلاميذ فرنسا عن فصول مكتظة، وجداول دراسية مرهقة، وصعوبة تعويض الأساتذة الغائبين، وتدهور مباني بعض المدارس، ونقص التجهيزات، فضلًا عن الضغط المرتبط بمنصة Parcoursup للالتحاق بالتعليم العالي.
وفي بعض مدارس الضواحي برز كذلك شعور بعدم تكافؤ الفرص مقارنة بالمدارس الموجودة داخل باريس.
وتكشف شهادات من مدارس في أوبيرفيلييه ومونتروي عن مشكلات تتراوح بين نقص المقاعد والتجهيزات وتسرب المياه وضعف أجهزة الكمبيوتر، وصولًا إلى عدم حصول بعض الطلاب على كامل ساعات التدريس المقررة بسبب غياب المدرسين.

الشرطة تفرق محتجين في فرنسا
شبكات التواصل توسع الاحتجاج
أحد مفاتيح سرعة انتشار الحركة كان Snapchat وTikTok وInstagram وWhatsApp. فقد انتشرت عبرها دعوات إلى إغلاق المدارس ومقاطع مصورة من التحركات الأولى، ما سمح بانتقال الاحتجاج من مدرسة إلى أخرى بسرعة كبيرة.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن السلطات الفرنسية درست أسباب الانتشار الرقمي السريع، لكن هيئة Viginum المختصة بمكافحة التدخلات الرقمية الأجنبية لم ترصد، في المرحلة الأولى، عملية تضخيم اصطناعية مرتبطة بجهة أجنبية.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في فرنسا
تلاميذ فرنسا.. من الاحتجاج إلى المواجهات
الصورة لم تكن واحدة في جميع المدارس. ففي حين جرت تجمعات كثيرة بهدوء، شهدت مواقع أخرى حرق حاويات وإقامة حواجز وإطلاق ألعاب نارية ومقذوفات ومواجهات مع الشرطة.
وفي إيل دو فرانس وحدها، كانت 75 مدرسة مضطربة في 30 سبتمبر، بينها 36 شهدت، وفق السلطات الإقليمية، أعمال عنف أو مواجهات أو تخريبًا.
كما فتحت المفتشية العامة للشرطة الوطنية IGPN ثلاث تحقيقات بشأن إصابات تعرض لها تلاميذ خلال تدخلات أمنية في سيفران وسانت أوين لومون وتور.
وفي تور نُقل شاب مصابًا في الرأس إلى المستشفى، مع فتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت إصابته مرتبطة بإطلاق قاذف كرات دفاعية «LBD».

باريس
أزمة تعليم أم صراع سياسي؟
الاحتجاجات دخلت سريعًا إلى قلب المواجهة السياسية الفرنسية.
الحكومة اتهمت مسؤولين في فرنسا الأبية LFI بمحاولة استثمار الحركة وتصعيدها، بينما اتهم جان لوك ميلونشون وحلفاؤه السلطات باستخدام قوة مفرطة ضد المحتجين، قبل أن يؤكد الحزب لاحقًا دعوته إلى أساليب احتجاج غير عنيفة.
وهذه اتهامات سياسية متبادلة وليست تفسيرًا محسومًا لأصل الحركة.
أما خلف الضجيج السياسي، فتبقى جذور الاحتجاج مرتبطة بمشكلات ملموسة داخل المدارس: نقص الكوادر، اكتظاظ الفصول، تدهور بعض المنشآت، عدم المساواة بين المناطق والقلق من المستقبل الدراسي.
ومع اتساع الحركة، أعلنت الحكومة فتح منصة تشاور مع تلاميذ المدارس اعتبارًا من 5 أكتوبر لجمع مطالبهم وتقديم ردود عليها، في وقت دعت فيه التنظيمات الطلابية إلى استمرار التعبئة.
راديو أوريان
بدأت احتجاجات تلاميذ فرنسا بمطالب مرتبطة مباشرة بظروف الدراسة، لكنها تحولت خلال أيام إلى موجة واسعة من إغلاق المدارس والتجمعات، امتدت من ضواحي باريس إلى مدن عدة، وسط مئات التوقيفات وعشرات الإصابات وتصاعد السجال السياسي بشأن أسباب الحركة وطريقة تعامل السلطات معها.
وبحسب أحدث الأرقام المعلنة في 30 سبتمبر 2026، طالت التحركات نحو 356 مدرسة ثانوية في أنحاء فرنسا، فيما أعلنت وزارة الداخلية توقيف 625 شخصًا خلال الأربعاء وحده.
وفي المقابل، أحصت وزارة التربية 119 مصابًا من تلاميذ فرنسا والعاملين في قطاع التعليم منذ بداية الاضطرابات، بينهم 34 من العاملين، بينما أصيب 83 شرطيًا ودركيًا خلال تحركات الأربعاء.

احتجاجات تلاميذ فرنسا
شرارة بدأت من كريتاي
تعود الشرارة الأولى إلى 21 سبتمبر 2026، عندما تحرك تلاميذ ثانوية Saint-Exupéry في مدينة كريتاي، جنوب شرقي باريس، احتجاجًا على عدم شغل عدد من وظائف المدرسين.
وسرعان ما انتقلت الاحتجاجات إلى مدارس أخرى في منطقة إيل دو فرانس، قبل أن تمتد إلى باقي تلاميذ فرنسا في مناطق مختلفة.
المطالب تجاوزت نقص المدرسين. حيث يتحدث تلاميذ فرنسا عن فصول مكتظة، وجداول دراسية مرهقة، وصعوبة تعويض الأساتذة الغائبين، وتدهور مباني بعض المدارس، ونقص التجهيزات، فضلًا عن الضغط المرتبط بمنصة Parcoursup للالتحاق بالتعليم العالي.
وفي بعض مدارس الضواحي برز كذلك شعور بعدم تكافؤ الفرص مقارنة بالمدارس الموجودة داخل باريس.
وتكشف شهادات من مدارس في أوبيرفيلييه ومونتروي عن مشكلات تتراوح بين نقص المقاعد والتجهيزات وتسرب المياه وضعف أجهزة الكمبيوتر، وصولًا إلى عدم حصول بعض الطلاب على كامل ساعات التدريس المقررة بسبب غياب المدرسين.

الشرطة تفرق محتجين في فرنسا
شبكات التواصل توسع الاحتجاج
أحد مفاتيح سرعة انتشار الحركة كان Snapchat وTikTok وInstagram وWhatsApp. فقد انتشرت عبرها دعوات إلى إغلاق المدارس ومقاطع مصورة من التحركات الأولى، ما سمح بانتقال الاحتجاج من مدرسة إلى أخرى بسرعة كبيرة.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن السلطات الفرنسية درست أسباب الانتشار الرقمي السريع، لكن هيئة Viginum المختصة بمكافحة التدخلات الرقمية الأجنبية لم ترصد، في المرحلة الأولى، عملية تضخيم اصطناعية مرتبطة بجهة أجنبية.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين في فرنسا
تلاميذ فرنسا.. من الاحتجاج إلى المواجهات
الصورة لم تكن واحدة في جميع المدارس. ففي حين جرت تجمعات كثيرة بهدوء، شهدت مواقع أخرى حرق حاويات وإقامة حواجز وإطلاق ألعاب نارية ومقذوفات ومواجهات مع الشرطة.
وفي إيل دو فرانس وحدها، كانت 75 مدرسة مضطربة في 30 سبتمبر، بينها 36 شهدت، وفق السلطات الإقليمية، أعمال عنف أو مواجهات أو تخريبًا.
كما فتحت المفتشية العامة للشرطة الوطنية IGPN ثلاث تحقيقات بشأن إصابات تعرض لها تلاميذ خلال تدخلات أمنية في سيفران وسانت أوين لومون وتور.
وفي تور نُقل شاب مصابًا في الرأس إلى المستشفى، مع فتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت إصابته مرتبطة بإطلاق قاذف كرات دفاعية «LBD».

باريس
أزمة تعليم أم صراع سياسي؟
الاحتجاجات دخلت سريعًا إلى قلب المواجهة السياسية الفرنسية.
الحكومة اتهمت مسؤولين في فرنسا الأبية LFI بمحاولة استثمار الحركة وتصعيدها، بينما اتهم جان لوك ميلونشون وحلفاؤه السلطات باستخدام قوة مفرطة ضد المحتجين، قبل أن يؤكد الحزب لاحقًا دعوته إلى أساليب احتجاج غير عنيفة.
وهذه اتهامات سياسية متبادلة وليست تفسيرًا محسومًا لأصل الحركة.
أما خلف الضجيج السياسي، فتبقى جذور الاحتجاج مرتبطة بمشكلات ملموسة داخل المدارس: نقص الكوادر، اكتظاظ الفصول، تدهور بعض المنشآت، عدم المساواة بين المناطق والقلق من المستقبل الدراسي.
ومع اتساع الحركة، أعلنت الحكومة فتح منصة تشاور مع تلاميذ المدارس اعتبارًا من 5 أكتوبر لجمع مطالبهم وتقديم ردود عليها، في وقت دعت فيه التنظيمات الطلابية إلى استمرار التعبئة.





