راديو أوريان
تحولت أزمة الديزل العالمية إلى اختبار جديد للعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، بعدما ضغطت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فرنسا وألمانيا لسحب كميات من مخزوناتهما الطارئة، ملوحة بإمكانية تقييد صادرات الديزل الأمريكي إذا لم تتحرك الدول الأوروبية للمساهمة في خفض الأسعار.
لكن بالنسبة إلى أوروبا، فإن الاستجابة للطلب الأمريكي تعني استهلاك جزء من خط الدفاع الذي قد تحتاج إليه بشدة خلال الشتاء.
ولم تعد المسألة مجرد تهديد نظري، إذ اتفقت دول مجموعة السبع، الجمعة 2 أكتوبر 2026، على طرح نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من الاحتياطيات الطارئة، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، على أن تتوافر كمية كبيرة من الديزل خلال أول 20 يومًا.
ويستهدف التحرك زيادة المعروض وتهدئة الأسعار، مع تأكيد دول المجموعة تجنب فرض قيود على صادرات الطاقة فيما بينها.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
لماذا يضغط ترامب؟
تواجه الولايات المتحدة سوق ديزل شديدة الضيق، بعدما تراجعت الإمدادات المتاحة عالميًا نتيجة اضطرابات صادرات روسيا والشرق الأوسط، في وقت ارتفعت فيه الصادرات الأمريكية لتعويض جزء من النقص.
ووصلت صادرات الديزل الأمريكية إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، بزيادة تتجاوز 20% عن مستويات 2025، بينما هبطت المخزونات الأمريكية إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ أكثر من أربعة عقود.

الديزل
ومن هنا تأتي حسابات إدارة ترامب: ضخ الديزل من الاحتياطيات الأوروبية يزيد الكميات المتاحة في السوق العالمية، ما قد يضغط على الأسعار نزولًا من دون اضطرار واشنطن إلى وقف صادراتها.
ويتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة واقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026، ما يضيف بُعدًا سياسيًا داخليًا إلى تحركات الإدارة بشأن أسعار الطاقة.

أوروبا تخشى الشتاء
المعضلة الأوروبية أكثر تعقيدًا. فمنذ توقف واردات المنتجات النفطية الروسية، ازدادت القارة اعتمادًا على الديزل الأمريكي.
وتشير بيانات نقلتها «يورونيوز» عن Kpler إلى أن الولايات المتحدة وفرت نحو 180 ألف برميل يوميًا من قرابة 580 ألف برميل يوميًا من واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل من خارج التكتل خلال 2026، أي نحو 32%. وفي شمال غرب أوروبا ترتفع درجة الاعتماد بصورة أكبر.
لذلك تخشى العواصم الأوروبية سيناريو مزدوجًا: سحب كميات كبيرة من الاحتياطيات الآن لخفض الأسعار، ثم مواجهة اضطراب جديد في الإمدادات خلال الشتاء، خصوصًا إذا استمرت مشكلات الإمداد من الخليج وروسيا أو نفذت واشنطن تهديدها بتقييد الصادرات.

وقود الطائرات
الديزل ليس وقودًا للنقل فقط؛ فهو عنصر أساسي في الشاحنات والزراعة والصناعة، كما يرتبط بسوق زيت التدفئة مع دخول موسم البرد.
ولهذا وصف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت المرحلة بأنها تتزامن مع موسم الحصاد وبداية موسم التدفئة الشتوي، معتبرًا أن زيادة المعروض الآن ضرورية لتهدئة السوق.

الديزل
ماذا لو حظرت واشنطن الصادرات؟
قد يمنح الحظر الولايات المتحدة انخفاضًا قصير الأجل في بعض أسعار الوقود، لكنه يحمل مخاطر ارتدادية.
وتشير تقديرات نقلتها «ماركت ووتش» عن غولدمان ساكس إلى أن امتلاء منشآت التخزين الأمريكية لاحقًا قد يضغط على هوامش المصافي ويدفعها إلى تقليص الإنتاج، وهو ما قد يعيد رفع الأسعار، بينما تتعرض أوروبا لضغوط متزايدة على أسعار الديزل.
وهكذا يبدو اتفاق مجموعة السبع بمثابة محاولة لاحتواء المواجهة قبل تحولها إلى حرب صادرات طاقة عبر الأطلسي.
لكنه لا يلغي المشكلة الأساسية: سوق الديزل العالمية تعمل بهوامش أمان محدودة، وأوروبا مطالبة الآن بالموازنة بين خفض الأسعار وحماية احتياطيات الشتاء، فيما تسعى واشنطن إلى تخفيف الضغط عن المستهلك الأمريكي دون إحداث صدمة جديدة في أسواق الوقود العالمية.
راديو أوريان
تحولت أزمة الديزل العالمية إلى اختبار جديد للعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، بعدما ضغطت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فرنسا وألمانيا لسحب كميات من مخزوناتهما الطارئة، ملوحة بإمكانية تقييد صادرات الديزل الأمريكي إذا لم تتحرك الدول الأوروبية للمساهمة في خفض الأسعار.
لكن بالنسبة إلى أوروبا، فإن الاستجابة للطلب الأمريكي تعني استهلاك جزء من خط الدفاع الذي قد تحتاج إليه بشدة خلال الشتاء.
ولم تعد المسألة مجرد تهديد نظري، إذ اتفقت دول مجموعة السبع، الجمعة 2 أكتوبر 2026، على طرح نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من الاحتياطيات الطارئة، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، على أن تتوافر كمية كبيرة من الديزل خلال أول 20 يومًا.
ويستهدف التحرك زيادة المعروض وتهدئة الأسعار، مع تأكيد دول المجموعة تجنب فرض قيود على صادرات الطاقة فيما بينها.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
لماذا يضغط ترامب؟
تواجه الولايات المتحدة سوق ديزل شديدة الضيق، بعدما تراجعت الإمدادات المتاحة عالميًا نتيجة اضطرابات صادرات روسيا والشرق الأوسط، في وقت ارتفعت فيه الصادرات الأمريكية لتعويض جزء من النقص.
ووصلت صادرات الديزل الأمريكية إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، بزيادة تتجاوز 20% عن مستويات 2025، بينما هبطت المخزونات الأمريكية إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ أكثر من أربعة عقود.

الديزل
ومن هنا تأتي حسابات إدارة ترامب: ضخ الديزل من الاحتياطيات الأوروبية يزيد الكميات المتاحة في السوق العالمية، ما قد يضغط على الأسعار نزولًا من دون اضطرار واشنطن إلى وقف صادراتها.
ويتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة واقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026، ما يضيف بُعدًا سياسيًا داخليًا إلى تحركات الإدارة بشأن أسعار الطاقة.

أوروبا تخشى الشتاء
المعضلة الأوروبية أكثر تعقيدًا. فمنذ توقف واردات المنتجات النفطية الروسية، ازدادت القارة اعتمادًا على الديزل الأمريكي.
وتشير بيانات نقلتها «يورونيوز» عن Kpler إلى أن الولايات المتحدة وفرت نحو 180 ألف برميل يوميًا من قرابة 580 ألف برميل يوميًا من واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل من خارج التكتل خلال 2026، أي نحو 32%. وفي شمال غرب أوروبا ترتفع درجة الاعتماد بصورة أكبر.
لذلك تخشى العواصم الأوروبية سيناريو مزدوجًا: سحب كميات كبيرة من الاحتياطيات الآن لخفض الأسعار، ثم مواجهة اضطراب جديد في الإمدادات خلال الشتاء، خصوصًا إذا استمرت مشكلات الإمداد من الخليج وروسيا أو نفذت واشنطن تهديدها بتقييد الصادرات.

وقود الطائرات
الديزل ليس وقودًا للنقل فقط؛ فهو عنصر أساسي في الشاحنات والزراعة والصناعة، كما يرتبط بسوق زيت التدفئة مع دخول موسم البرد.
ولهذا وصف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت المرحلة بأنها تتزامن مع موسم الحصاد وبداية موسم التدفئة الشتوي، معتبرًا أن زيادة المعروض الآن ضرورية لتهدئة السوق.

الديزل
ماذا لو حظرت واشنطن الصادرات؟
قد يمنح الحظر الولايات المتحدة انخفاضًا قصير الأجل في بعض أسعار الوقود، لكنه يحمل مخاطر ارتدادية.
وتشير تقديرات نقلتها «ماركت ووتش» عن غولدمان ساكس إلى أن امتلاء منشآت التخزين الأمريكية لاحقًا قد يضغط على هوامش المصافي ويدفعها إلى تقليص الإنتاج، وهو ما قد يعيد رفع الأسعار، بينما تتعرض أوروبا لضغوط متزايدة على أسعار الديزل.
وهكذا يبدو اتفاق مجموعة السبع بمثابة محاولة لاحتواء المواجهة قبل تحولها إلى حرب صادرات طاقة عبر الأطلسي.
لكنه لا يلغي المشكلة الأساسية: سوق الديزل العالمية تعمل بهوامش أمان محدودة، وأوروبا مطالبة الآن بالموازنة بين خفض الأسعار وحماية احتياطيات الشتاء، فيما تسعى واشنطن إلى تخفيف الضغط عن المستهلك الأمريكي دون إحداث صدمة جديدة في أسواق الوقود العالمية.





