• أكتوبر 13, 2026
  • أكتوبر 13, 2026

راديو أوريان

بدأ ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، زيارة رسمية إلى سبتة، على أن ينتقلا إلى مليلية الأربعاء 14 أكتوبر، في أول زيارة لهما إلى المدينتين منذ اعتلاء فيليبي العرش عام 2014.

وتعيد الرحلة ملف السيادة إلى الواجهة، وسط ترقب للموقف المغربي من خطوة تحمل دلالات تتجاوز مراسم الاستقبال.

وتأتي الزيارة بعد نحو شهرين ونصف الشهر من أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر يوليو، وبعد 19 عامًا على زيارة الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا، التي أثارت أزمة دبلوماسية مع الرباط. وبينما تقدم مدريد الرحلة بوصفها دعمًا لسكان المدينتين، يعتبرهما المغرب أراضي محتلة ويطالب بالسيادة عليهما.

الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا

الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا

استقبال شعبي وبرنامج اجتماعي وإنساني

استقبل حشد من سكان سبتة الملك والملكة بالتصفيق والهتافات، قبل انتقالهما إلى مقر البلدية للقاء رئيس الحكومة المحلية خوان خيسوس فيفاس ووزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس.

ويجمع برنامج الزيارة بين اللقاءات الرسمية والتواصل مع المجتمع المحلي، بما يعكس حرص المؤسسة الملكية على إظهار قربها من السكان.

ويتضمن البرنامج زيارة مدرسة فيثنتي أليكساندري، والمشاركة في مراسم لتكريم المهاجرين الذين لقوا حتفهم في البحر خلال أحداث 30 و31 يوليو، بمقبرة سيدي مبارك الإسلامية.

كما يشمل لقاءً مع ممثلي المجتمع المحلي، ويبيت الملك والملكة في سبتة قبل التوجه إلى مليلية، في أول مبيت لرأس الدولة الإسبانية بالمدينة خلال المرحلة الديمقراطية.

سبتة ملك إسبانيا

مظاهرات في إسبانيا على خلفية أزمة سبتة

توقيت يحمل رسالة إلى الداخل والخارج

تبدأ الرحلة مباشرة بعد العيد الوطني الإسباني في 12 أكتوبر، وقد اتُّفق عليها بين الحكومة والقصر الملكي.

وسبقتها دعوة ممثلين عن المجتمع المدني في سبتة ومليلية إلى الاستقبال المقام بالقصر الملكي في مدريد بمناسبة العيد الوطني.

سياسيًا، يمكن قراءة هذا التوقيت باعتباره تأكيدًا لارتباط المدينتين بمؤسسات الدولة الإسبانية، وطمأنةً لسكانهما بعد أزمة الصيف.

وتؤكد مندوبة الحكومة الإسبانية في مليلية، سابرينا موه، أن حضور الملك يمثل دعمًا مؤسسيًا واعترافًا بتاريخ المدينة وتنوعها الثقافي.

لكن إدراج مليلية إلى جانب سبتة يمنح الرحلة دلالة أوسع من التضامن مع مدينة متضررة من أزمة الهجرة؛ إذ يعيد تأكيد الموقف الإسباني من المدينتين، فيما تبقى مطالبة المغرب بهما قائمة.

مدينة سبتة

المغرب يلتزم الصمت.. فهل يتكرر تصعيد 2007؟

حتى بدء الزيارة، لم تعلن الحكومة المغربية إدانة رسمية، ولم تستدعِ سفيرها في مدريد، خلافًا لما حدث عام 2007، عندما احتجت الرباط على زيارة خوان كارلوس واستدعت سفيرها للتشاور.

وفي خطاب افتتاح البرلمان قبل الرحلة، انتقد الملك محمد السادس تصريحات أوساط سياسية وإعلامية إسبانية بشأن الهجرة، وأكد أن الشراكة مع إسبانيا اختيار سيادي لا يخضع للضغط أو التهديد أو الابتزاز.

غير أن الخطاب لم يتناول الزيارة مباشرة، ولذلك لا يمكن اعتباره ردًا رسميًا عليها.

الشارع في المغرب

شراكة واسعة وخلاف لم يُحسم

شهدت العلاقات تحولًا مهمًا عام 2022، عندما دعمت حكومة بيدرو سانشيز المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسًا لحل نزاع الصحراء الغربية، واتجه البلدان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني وإدارة الهجرة.

غير أن التقارب لم يحسم الخلاف حول سبتة ومليلية. ويترك الصمت المغربي الحالي احتمال الاحتجاج لاحقًا مفتوحًا، لكنه لا يكفي وحده للاستنتاج بأن الرباط قبلت الزيارة أو تخلت عن مطالبها.

وتختبر الرحلة قدرة الطرفين على إدارة نزاع السيادة مع الحفاظ على شراكة تتداخل فيها مصالح الحدود والتجارة والأمن.

راديو أوريان

بدأ ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، زيارة رسمية إلى سبتة، على أن ينتقلا إلى مليلية الأربعاء 14 أكتوبر، في أول زيارة لهما إلى المدينتين منذ اعتلاء فيليبي العرش عام 2014.

وتعيد الرحلة ملف السيادة إلى الواجهة، وسط ترقب للموقف المغربي من خطوة تحمل دلالات تتجاوز مراسم الاستقبال.

وتأتي الزيارة بعد نحو شهرين ونصف الشهر من أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر يوليو، وبعد 19 عامًا على زيارة الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا، التي أثارت أزمة دبلوماسية مع الرباط. وبينما تقدم مدريد الرحلة بوصفها دعمًا لسكان المدينتين، يعتبرهما المغرب أراضي محتلة ويطالب بالسيادة عليهما.

الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا

الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا

استقبال شعبي وبرنامج اجتماعي وإنساني

استقبل حشد من سكان سبتة الملك والملكة بالتصفيق والهتافات، قبل انتقالهما إلى مقر البلدية للقاء رئيس الحكومة المحلية خوان خيسوس فيفاس ووزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس.

ويجمع برنامج الزيارة بين اللقاءات الرسمية والتواصل مع المجتمع المحلي، بما يعكس حرص المؤسسة الملكية على إظهار قربها من السكان.

ويتضمن البرنامج زيارة مدرسة فيثنتي أليكساندري، والمشاركة في مراسم لتكريم المهاجرين الذين لقوا حتفهم في البحر خلال أحداث 30 و31 يوليو، بمقبرة سيدي مبارك الإسلامية.

كما يشمل لقاءً مع ممثلي المجتمع المحلي، ويبيت الملك والملكة في سبتة قبل التوجه إلى مليلية، في أول مبيت لرأس الدولة الإسبانية بالمدينة خلال المرحلة الديمقراطية.

سبتة ملك إسبانيا

مظاهرات في إسبانيا على خلفية أزمة سبتة

توقيت يحمل رسالة إلى الداخل والخارج

تبدأ الرحلة مباشرة بعد العيد الوطني الإسباني في 12 أكتوبر، وقد اتُّفق عليها بين الحكومة والقصر الملكي.

وسبقتها دعوة ممثلين عن المجتمع المدني في سبتة ومليلية إلى الاستقبال المقام بالقصر الملكي في مدريد بمناسبة العيد الوطني.

سياسيًا، يمكن قراءة هذا التوقيت باعتباره تأكيدًا لارتباط المدينتين بمؤسسات الدولة الإسبانية، وطمأنةً لسكانهما بعد أزمة الصيف.

وتؤكد مندوبة الحكومة الإسبانية في مليلية، سابرينا موه، أن حضور الملك يمثل دعمًا مؤسسيًا واعترافًا بتاريخ المدينة وتنوعها الثقافي.

لكن إدراج مليلية إلى جانب سبتة يمنح الرحلة دلالة أوسع من التضامن مع مدينة متضررة من أزمة الهجرة؛ إذ يعيد تأكيد الموقف الإسباني من المدينتين، فيما تبقى مطالبة المغرب بهما قائمة.

مدينة سبتة

المغرب يلتزم الصمت.. فهل يتكرر تصعيد 2007؟

حتى بدء الزيارة، لم تعلن الحكومة المغربية إدانة رسمية، ولم تستدعِ سفيرها في مدريد، خلافًا لما حدث عام 2007، عندما احتجت الرباط على زيارة خوان كارلوس واستدعت سفيرها للتشاور.

وفي خطاب افتتاح البرلمان قبل الرحلة، انتقد الملك محمد السادس تصريحات أوساط سياسية وإعلامية إسبانية بشأن الهجرة، وأكد أن الشراكة مع إسبانيا اختيار سيادي لا يخضع للضغط أو التهديد أو الابتزاز.

غير أن الخطاب لم يتناول الزيارة مباشرة، ولذلك لا يمكن اعتباره ردًا رسميًا عليها.

الشارع في المغرب

شراكة واسعة وخلاف لم يُحسم

شهدت العلاقات تحولًا مهمًا عام 2022، عندما دعمت حكومة بيدرو سانشيز المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسًا لحل نزاع الصحراء الغربية، واتجه البلدان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني وإدارة الهجرة.

غير أن التقارب لم يحسم الخلاف حول سبتة ومليلية. ويترك الصمت المغربي الحالي احتمال الاحتجاج لاحقًا مفتوحًا، لكنه لا يكفي وحده للاستنتاج بأن الرباط قبلت الزيارة أو تخلت عن مطالبها.

وتختبر الرحلة قدرة الطرفين على إدارة نزاع السيادة مع الحفاظ على شراكة تتداخل فيها مصالح الحدود والتجارة والأمن.

ملك إسبانيا في سبتة ومليلية.. رسالة سيادة تختبر صمت المغرب