أحمد عبدالباقي

أعاد اختراق منصة «باينانس» وسرقة أصول من العملات المشفرة بقيمة تقارب 6.3 مليار دولار، وفق إعلان الشركة، المخاوف بشأن سلامة الاستثمار في العملات الرقمية إلى الواجهة.

فالواقعة تطرح سؤالًا يتجاوز تقلبات الأسعار: ماذا يحدث عندما تتعرض المنصة التي تحتفظ بأموال المستثمرين نفسها للاختراق، وتصبح قدرتهم على السحب معلقة على إجراءات الطوارئ؟

وبدأت باينانس، الأحد الأول من نوفمبر 2026، استئناف عمليات سحب البيتكوين والإيثر وبعض العملات الأخرى تدريجيًا، بعدما علقتها عقب الهجوم.

وأعلنت تغطية نحو 95% من الأصول المتضررة، مع استمرار شراء العملات المشفرة المتبقية، التي قالت إن انخفاض سيولتها يجعل توفير الكميات المطلوبة أكثر صعوبة.

باينانس

منصة باينانس

 

اختراق يتجاوز خسارة الأموال

بحسب بيان المنصة، وقع الاختراق مساء 29 أكتوبر، واستهدف محافظها الساخنة المتصلة بالإنترنت.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى احتمال اختراق حاسوب محمول، قبل اكتشاف نقاط اختراق إضافية، بينما أكدت الشركة أنها لم تجد، حتى صدور تحديثها، دليلًا على تسرب المفاتيح الخاصة بالمحافظ. وظلت التفاصيل الفنية الكاملة قيد التحقيق.

وتعهدت باينانس بتحمل الأثر المالي للسرقة، مستعينة بأموال الشركة وصندوق حماية المستخدمين «SAFU» وجزء من صندوق تأمين العقود الآجلة.

لكن تغطية الأصول عبر شراء بدائل تختلف عن استعادة الأموال المسروقة من القراصنة؛ فالأولى تعالج العجز لدى المنصة، والثانية تتطلب تتبع الأصول وتجميدها واستردادها.

العملات المشفرة

العملات المشفرة

العملات المشفرة.. تكرار الاختراقات

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها باينانس اختبارًا أمنيًا كبيرًا.

ففي مايو 2019، أعلنت سرقة سبعة آلاف بيتكوين في عملية واحدة، بعدما تمكن مهاجمون من الحصول على بيانات شملت مفاتيح الوصول البرمجي ورموز المصادقة الثنائية.

وقررت آنذاك تغطية الخسائر من صندوق حماية المستخدمين، وهو ما يوضح أن تهديد المنصات استمر رغم تطور إجراءات الحماية.

ولا يعني تعويض خسائر اختراق معين وجود ضمان مفتوح لكل استثمار. فشروط صندوق «SAFU» تمنح باينانس سلطة تحديد الخسائر والمطالبات المؤهلة للتغطية.

وبالتالي، تختلف الحماية التي تقررها الشركة عن ضمان قانوني شامل لاسترداد الأموال في جميع الظروف، خصوصًا خسائر انخفاض الأسعار.

مخاطر مركبة

توضح الواقعة أن المستثمر يواجه أكثر من مصدر للخطر: تقلب قيمة العملة، وأمن الجهة الحافظة، وإمكانية الوصول إلى الأموال وقت الأزمة.

وتحذر الهيئات الرقابية الأوروبية من تحركات سعرية حادة قد تفقد المستثمر جزءًا كبيرًا من أمواله أو كاملها، فضلًا عن نقص السيولة والاحتيال والقرصنة ومحدودية الحماية القانونية لبعض المنتجات والخدمات.

وحتى تقارير «إثبات الاحتياطيات»، التي تستخدمها المنصات لطمأنة العملاء، لا تقدم وحدها صورة مكتملة للسلامة المالية.

فقد حذرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية من أنها لا تعادل تدقيق القوائم المالية، ولا تكشف بالضرورة جميع الالتزامات، بما يجعل الاعتماد عليها وحدها أساسًا غير كافٍ للحكم على قدرة المنصة على الوفاء بحقوق العملاء.

وعليه، يظل الاستثمار في العملات المشفرة مرتفع المخاطر، وإن تفاوتت درجات الخطر بين الأصول والخدمات.

وتبين أزمة باينانس أن تقييم الاستثمار يحتاج إلى فحص العملات المشفرة والمنصة وشروط الحفظ والتعويض معًا؛ فاحتمال ارتفاع السعر لا يلغي خطر الاختراق أو تعطل السحب، كما أن نجاح منصة في امتصاص خسارة لا يضمن قدرتها على مواجهة كل أزمة لاحقة.

أحمد عبدالباقي

أعاد اختراق منصة «باينانس» وسرقة أصول من العملات المشفرة بقيمة تقارب 6.3 مليار دولار، وفق إعلان الشركة، المخاوف بشأن سلامة الاستثمار في العملات الرقمية إلى الواجهة.

فالواقعة تطرح سؤالًا يتجاوز تقلبات الأسعار: ماذا يحدث عندما تتعرض المنصة التي تحتفظ بأموال المستثمرين نفسها للاختراق، وتصبح قدرتهم على السحب معلقة على إجراءات الطوارئ؟

وبدأت باينانس، الأحد الأول من نوفمبر 2026، استئناف عمليات سحب البيتكوين والإيثر وبعض العملات الأخرى تدريجيًا، بعدما علقتها عقب الهجوم.

وأعلنت تغطية نحو 95% من الأصول المتضررة، مع استمرار شراء العملات المشفرة المتبقية، التي قالت إن انخفاض سيولتها يجعل توفير الكميات المطلوبة أكثر صعوبة.

باينانس

منصة باينانس

 

اختراق يتجاوز خسارة الأموال

بحسب بيان المنصة، وقع الاختراق مساء 29 أكتوبر، واستهدف محافظها الساخنة المتصلة بالإنترنت.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى احتمال اختراق حاسوب محمول، قبل اكتشاف نقاط اختراق إضافية، بينما أكدت الشركة أنها لم تجد، حتى صدور تحديثها، دليلًا على تسرب المفاتيح الخاصة بالمحافظ. وظلت التفاصيل الفنية الكاملة قيد التحقيق.

وتعهدت باينانس بتحمل الأثر المالي للسرقة، مستعينة بأموال الشركة وصندوق حماية المستخدمين «SAFU» وجزء من صندوق تأمين العقود الآجلة.

لكن تغطية الأصول عبر شراء بدائل تختلف عن استعادة الأموال المسروقة من القراصنة؛ فالأولى تعالج العجز لدى المنصة، والثانية تتطلب تتبع الأصول وتجميدها واستردادها.

العملات المشفرة

العملات المشفرة

العملات المشفرة.. تكرار الاختراقات

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها باينانس اختبارًا أمنيًا كبيرًا.

ففي مايو 2019، أعلنت سرقة سبعة آلاف بيتكوين في عملية واحدة، بعدما تمكن مهاجمون من الحصول على بيانات شملت مفاتيح الوصول البرمجي ورموز المصادقة الثنائية.

وقررت آنذاك تغطية الخسائر من صندوق حماية المستخدمين، وهو ما يوضح أن تهديد المنصات استمر رغم تطور إجراءات الحماية.

ولا يعني تعويض خسائر اختراق معين وجود ضمان مفتوح لكل استثمار. فشروط صندوق «SAFU» تمنح باينانس سلطة تحديد الخسائر والمطالبات المؤهلة للتغطية.

وبالتالي، تختلف الحماية التي تقررها الشركة عن ضمان قانوني شامل لاسترداد الأموال في جميع الظروف، خصوصًا خسائر انخفاض الأسعار.

مخاطر مركبة

توضح الواقعة أن المستثمر يواجه أكثر من مصدر للخطر: تقلب قيمة العملة، وأمن الجهة الحافظة، وإمكانية الوصول إلى الأموال وقت الأزمة.

وتحذر الهيئات الرقابية الأوروبية من تحركات سعرية حادة قد تفقد المستثمر جزءًا كبيرًا من أمواله أو كاملها، فضلًا عن نقص السيولة والاحتيال والقرصنة ومحدودية الحماية القانونية لبعض المنتجات والخدمات.

وحتى تقارير «إثبات الاحتياطيات»، التي تستخدمها المنصات لطمأنة العملاء، لا تقدم وحدها صورة مكتملة للسلامة المالية.

فقد حذرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية من أنها لا تعادل تدقيق القوائم المالية، ولا تكشف بالضرورة جميع الالتزامات، بما يجعل الاعتماد عليها وحدها أساسًا غير كافٍ للحكم على قدرة المنصة على الوفاء بحقوق العملاء.

وعليه، يظل الاستثمار في العملات المشفرة مرتفع المخاطر، وإن تفاوتت درجات الخطر بين الأصول والخدمات.

وتبين أزمة باينانس أن تقييم الاستثمار يحتاج إلى فحص العملات المشفرة والمنصة وشروط الحفظ والتعويض معًا؛ فاحتمال ارتفاع السعر لا يلغي خطر الاختراق أو تعطل السحب، كما أن نجاح منصة في امتصاص خسارة لا يضمن قدرتها على مواجهة كل أزمة لاحقة.

سرقة 6.3 مليار دولار من العملات المشفرة.. اختراق يتخطى خسارة المال