إعداد وتقديم: جهيدة محمودي
لم تعد الاحتجاجات التي يشهدها الشارع الفرنسي منذ شهر ونصف مجرد حركات طلابية تسعى لتحسين الأوضاع التعليمية، فقد خرج اليوم إلى الشوارع نقابات التعليم ومختلف النقابات العمالية، وكلها تطالب الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور وبزيادة عامة في الرواتب، وإصلاحات ضريبية وتحسين الظروف التعليمية للطلاب.
وفي ظل هذه التحركات طغت بعض مظاهر العنف سواء من قبل بعض المتظاهرين أو من قبل الشرطة التي وُجهت لها انتقادات على الأساليب التي تعتمدها.
ومع امتداد هذه الاحتجاجات التي بدأها الطلاب، يطرح سؤال حول العنف الذي يسود هذه المظاهرات وتخشى منه السلطات.
فهل هو ظاهرة عابرة أم أن هذا العنف ينذر بأزمة اجتماعية أعمق تهدد استقرار فرنسا في المرحلة المقبلة؟
لمناقشة هذا الموضوع معنا اليوم في حلقة جديدة من برنامج لقاءات في راديو الشرق من باريس، الدكتورة صفاء الحميدي كاتبة سياسية أردنية فرنسية، وخبيرة في العلاقات الدولية والدبلوماسية الاقتصادية.
وقالت الدكتورة صفاء إن “المواطن الفرنسي مصرّ بنفس إصراره الذي ابتدأ منذ اليوم الأول عندما خرج طالب الثانوية إلى الشارع الفرنسي المفروض أنه موجود على مقاعد الدراسة، لكنه يتركها وينزل للشارع للتظاهر”.
وأكدت أن “المشكلة هنا ليست مشكلة الظروف، المشكلة أعمق من ذلك. هي مشكلة ثقة في هل يستطيع هذا الطالب أن يكون المستقبل الذي يحلم به”
وتابعت: “اليوم العامل الموظف، الطالب كلهم يطالبون بحق العيش المحترم وحق العيش الآمن وحق بناء المستقبل الذي تزعزع في ظل القيادة الحالية، في ظل القمع، قمع الحكومة التي أساءت تقدير الاحتجاج والتعامل، وحتى أنها لم تفتح أبواب المفاوضات ولم تفتحها أصلا أمام الطلاب في الشارع الفرنسي”.
وقالت: “فرنسا أصبحت مجهولة المستقبل وتظاهر شباب اليوم هو دليل على أنه لا يرى مستقبل لا في بلده ولا لبلاده. وأي محاولات للحكومة في طرح نظرية المؤامرة كان ممكن تصديقها ولكن بعد اليوم لا يمكن أن يبلع المواطن هذه الأكذوبة”.
إعداد وتقديم: جهيدة محمودي
لم تعد الاحتجاجات التي يشهدها الشارع الفرنسي منذ شهر ونصف مجرد حركات طلابية تسعى لتحسين الأوضاع التعليمية، فقد خرج اليوم إلى الشوارع نقابات التعليم ومختلف النقابات العمالية، وكلها تطالب الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور وبزيادة عامة في الرواتب، وإصلاحات ضريبية وتحسين الظروف التعليمية للطلاب.
وفي ظل هذه التحركات طغت بعض مظاهر العنف سواء من قبل بعض المتظاهرين أو من قبل الشرطة التي وُجهت لها انتقادات على الأساليب التي تعتمدها.
ومع امتداد هذه الاحتجاجات التي بدأها الطلاب، يطرح سؤال حول العنف الذي يسود هذه المظاهرات وتخشى منه السلطات.
فهل هو ظاهرة عابرة أم أن هذا العنف ينذر بأزمة اجتماعية أعمق تهدد استقرار فرنسا في المرحلة المقبلة؟
لمناقشة هذا الموضوع معنا اليوم في حلقة جديدة من برنامج لقاءات في راديو الشرق من باريس، الدكتورة صفاء الحميدي كاتبة سياسية أردنية فرنسية، وخبيرة في العلاقات الدولية والدبلوماسية الاقتصادية.
وقالت الدكتورة صفاء إن “المواطن الفرنسي مصرّ بنفس إصراره الذي ابتدأ منذ اليوم الأول عندما خرج طالب الثانوية إلى الشارع الفرنسي المفروض أنه موجود على مقاعد الدراسة، لكنه يتركها وينزل للشارع للتظاهر”.
وأكدت أن “المشكلة هنا ليست مشكلة الظروف، المشكلة أعمق من ذلك. هي مشكلة ثقة في هل يستطيع هذا الطالب أن يكون المستقبل الذي يحلم به”
وتابعت: “اليوم العامل الموظف، الطالب كلهم يطالبون بحق العيش المحترم وحق العيش الآمن وحق بناء المستقبل الذي تزعزع في ظل القيادة الحالية، في ظل القمع، قمع الحكومة التي أساءت تقدير الاحتجاج والتعامل، وحتى أنها لم تفتح أبواب المفاوضات ولم تفتحها أصلا أمام الطلاب في الشارع الفرنسي”.
وقالت: “فرنسا أصبحت مجهولة المستقبل وتظاهر شباب اليوم هو دليل على أنه لا يرى مستقبل لا في بلده ولا لبلاده. وأي محاولات للحكومة في طرح نظرية المؤامرة كان ممكن تصديقها ولكن بعد اليوم لا يمكن أن يبلع المواطن هذه الأكذوبة”.






