إعداد وتقديم: أبوغابي  

 من دمشق إلى القاهرة.. كيف وُلِد الابتهال الديني في مصر وبلاد الشام؟

رحلة في عالم البدايات والتأسيس من العصر الأيوبي إلى يومنا هذا.

اليوم حلقتنا غنية جدا وممتعة اليوم نسافر برحلة جميلة بعالم الإنشاد الديني في مصر وبلد الشام سبحانك عبادي.

موضوع حلقتنا لليوم هو الإنشاد الديني، لكن شو هو الإنشاد الديني؟ أنا زمان لما كنت أسمع أي شيء جاي من الجوامع باستثناء الأذان وقراءة القرآن كنت أقول أنه هذا تسبيح أو تذكير إلى آخره من الأسماء اللي كانت الناس تتداوله.

ولاحقاً من خلال رحلتي بعالم الاستماع والسماع الصوفي اكتشفت أن الأشكال اللي أنا بسمعها هي مو شيء واحد، هي مختلفة عن بعضها من حيث الشكل والمضمون والطبيعة للأداء. يعني التوشيح الديني مختلف تماماً عن الابتهال الديني، والابتهال مختلف عن الحضرة الصوفية، لكن هذا الاختلاف ما بيمنع أن تندرج كل هاي الأنواع تحت مسمى واحد، ألا وهو الإنشاد الديني.

وخلال حلقات هذا البرنامج رح نتعرف مع بعض على أنواع الإنشاد الديني ونميز بيناته لأنه كل نوع من أنواع الإنشاد الديني له أثر وجداني وروحاني مختلف تماما عن الآخر. تعالوا نروح على دمشق المدينة المشهورة بالتوشيح الديني ونسمع التوشيح من ألحان مثل البيطار وأداء الشيخ المنشد العظيم حسن أديب.

الابتهال والإنشاد الديني

الابتهال هو نوع من الإنشاد الديني يلي قدر الإنسان من خلاله يعبر عن مشاعر الخشوع والتقرب من الله عز وجل واللي غالبا ما كان يؤدى في المساجد والزوايا الصوفية والتكاية وأيضا بالمحافل والمناسبات الدينية، وكان يؤدي رجال الدين من المتمكنين من القراء والمنشدين لأنه بالإضافة للصوت الجميل لازم المبتهل يكون عنده معرفة واسعة بالموسيقى العربية ومقاماتها أيضا لأنه الابتهال بأغلب أوقاته يعتمد على الارتجال والأداء الحر وهذا شيء موسقل أبدا أنه نجيب مغني أو مبتهل أو منشد ونعطيه قصيدة ونقوله تفضل ارتجل معك الوقت كله هذا بحاجة لإمكانيات ومعرفة موسيقية هائلة وهذا الشيء على فكرة كان أغلب المشايخ يورثوه  لطلابهم وتلاميذهم فهذا الشيء كان يساهم بالحفاظ على هذا الموروث كل الوقت وتداوله وتواتره أيضا بين الأجيال تعالوا نسمع مع بعض ابتهال يا أيها المختار للمنشد والقارئ المصري طه الفشني.

يا أيها المختار، وهذا الابتهال فينا نقول عنه أنه هو ابتهال من نوع المديح النبوي لأنه الابتهالات بشكل عام هي مو شي واحد وهي متنوع جداً فيها المديح النبوي، وفيها الاستغفار، وفيها الدعاء وأيضاً ممكن المبتهل يكون لوحده، وممكن يكون زي ما سمعنا هلأ مع بيطانه والبطاني المقصود فيه هون هي المجموعة يلي بترد على الشيخ والمبتهل كل الوقت وبتكون حافظة تماماً القصيدة يلي عم بيقديها المبتهل لأنه إذا كان الابتهال طويل، البيطاني بتاخد عن الشيخ وتريحه شوي وتقوم بأداء بعض أجزاء هذا الابتهال، مثل ما عم بسمع هلأ.

يقول المؤرخون إن العصر المملوكي والأيوبي كانوا نقطة تحول مهمة جداً بتاريخ الابتهال كنوع من أنواع الإنشاد الديني. يعني بالعصر المملوكي والأيوبي كان فيه انتشار كبير للصوفية. وهذا الشيء خلى الابتهال يصير شيء أساسي بمجالس الطرق الصوفية مثل النقشبندية والرفاعية.

الأمراء ودعم الصوفية

كمان السلاطين والأمراء ذلك الوقت دعموا الصوفية كتيرا فانتشرت التكاية والزوايا وصار فيه اهتمام أكبر بالابتهالات بلاد الشام كما بتعرف كانت مركز مهم للصوفية وانتشرت فيها حلقات الذكر وهذا الشي ساهم بتطور الابتهال وتحول الابتهال من مجرد دعاء عفوي لفن متكامل بأسلوب وأداء مميز يعني فينا نقول باختصار أنه العصر المملكي والأيوبي كان هو العصر التهبي للابتهال الديني.

وخلال الوجود العثماني في بلاد الشام دعم العثمانيون الابتهال والإنشاد الديني وأصبح هناك مكان خاصة للمبتهلين والمنشدين بالمساجد والزوايا الصوفية وعملياً ظل الابتهال يتطور مع الوقت وكل ما اتطورت الموسيقى العربية كان الابتهال يأخذ أشكال مختلفة بالأداء.

 

 

إعداد وتقديم: أبوغابي  

 من دمشق إلى القاهرة.. كيف وُلِد الابتهال الديني في مصر وبلاد الشام؟

رحلة في عالم البدايات والتأسيس من العصر الأيوبي إلى يومنا هذا.

اليوم حلقتنا غنية جدا وممتعة اليوم نسافر برحلة جميلة بعالم الإنشاد الديني في مصر وبلد الشام سبحانك عبادي.

موضوع حلقتنا لليوم هو الإنشاد الديني، لكن شو هو الإنشاد الديني؟ أنا زمان لما كنت أسمع أي شيء جاي من الجوامع باستثناء الأذان وقراءة القرآن كنت أقول أنه هذا تسبيح أو تذكير إلى آخره من الأسماء اللي كانت الناس تتداوله.

ولاحقاً من خلال رحلتي بعالم الاستماع والسماع الصوفي اكتشفت أن الأشكال اللي أنا بسمعها هي مو شيء واحد، هي مختلفة عن بعضها من حيث الشكل والمضمون والطبيعة للأداء. يعني التوشيح الديني مختلف تماماً عن الابتهال الديني، والابتهال مختلف عن الحضرة الصوفية، لكن هذا الاختلاف ما بيمنع أن تندرج كل هاي الأنواع تحت مسمى واحد، ألا وهو الإنشاد الديني.

وخلال حلقات هذا البرنامج رح نتعرف مع بعض على أنواع الإنشاد الديني ونميز بيناته لأنه كل نوع من أنواع الإنشاد الديني له أثر وجداني وروحاني مختلف تماما عن الآخر. تعالوا نروح على دمشق المدينة المشهورة بالتوشيح الديني ونسمع التوشيح من ألحان مثل البيطار وأداء الشيخ المنشد العظيم حسن أديب.

الابتهال والإنشاد الديني

الابتهال هو نوع من الإنشاد الديني يلي قدر الإنسان من خلاله يعبر عن مشاعر الخشوع والتقرب من الله عز وجل واللي غالبا ما كان يؤدى في المساجد والزوايا الصوفية والتكاية وأيضا بالمحافل والمناسبات الدينية، وكان يؤدي رجال الدين من المتمكنين من القراء والمنشدين لأنه بالإضافة للصوت الجميل لازم المبتهل يكون عنده معرفة واسعة بالموسيقى العربية ومقاماتها أيضا لأنه الابتهال بأغلب أوقاته يعتمد على الارتجال والأداء الحر وهذا شيء موسقل أبدا أنه نجيب مغني أو مبتهل أو منشد ونعطيه قصيدة ونقوله تفضل ارتجل معك الوقت كله هذا بحاجة لإمكانيات ومعرفة موسيقية هائلة وهذا الشيء على فكرة كان أغلب المشايخ يورثوه  لطلابهم وتلاميذهم فهذا الشيء كان يساهم بالحفاظ على هذا الموروث كل الوقت وتداوله وتواتره أيضا بين الأجيال تعالوا نسمع مع بعض ابتهال يا أيها المختار للمنشد والقارئ المصري طه الفشني.

يا أيها المختار، وهذا الابتهال فينا نقول عنه أنه هو ابتهال من نوع المديح النبوي لأنه الابتهالات بشكل عام هي مو شي واحد وهي متنوع جداً فيها المديح النبوي، وفيها الاستغفار، وفيها الدعاء وأيضاً ممكن المبتهل يكون لوحده، وممكن يكون زي ما سمعنا هلأ مع بيطانه والبطاني المقصود فيه هون هي المجموعة يلي بترد على الشيخ والمبتهل كل الوقت وبتكون حافظة تماماً القصيدة يلي عم بيقديها المبتهل لأنه إذا كان الابتهال طويل، البيطاني بتاخد عن الشيخ وتريحه شوي وتقوم بأداء بعض أجزاء هذا الابتهال، مثل ما عم بسمع هلأ.

يقول المؤرخون إن العصر المملوكي والأيوبي كانوا نقطة تحول مهمة جداً بتاريخ الابتهال كنوع من أنواع الإنشاد الديني. يعني بالعصر المملوكي والأيوبي كان فيه انتشار كبير للصوفية. وهذا الشيء خلى الابتهال يصير شيء أساسي بمجالس الطرق الصوفية مثل النقشبندية والرفاعية.

الأمراء ودعم الصوفية

كمان السلاطين والأمراء ذلك الوقت دعموا الصوفية كتيرا فانتشرت التكاية والزوايا وصار فيه اهتمام أكبر بالابتهالات بلاد الشام كما بتعرف كانت مركز مهم للصوفية وانتشرت فيها حلقات الذكر وهذا الشي ساهم بتطور الابتهال وتحول الابتهال من مجرد دعاء عفوي لفن متكامل بأسلوب وأداء مميز يعني فينا نقول باختصار أنه العصر المملكي والأيوبي كان هو العصر التهبي للابتهال الديني.

وخلال الوجود العثماني في بلاد الشام دعم العثمانيون الابتهال والإنشاد الديني وأصبح هناك مكان خاصة للمبتهلين والمنشدين بالمساجد والزوايا الصوفية وعملياً ظل الابتهال يتطور مع الوقت وكل ما اتطورت الموسيقى العربية كان الابتهال يأخذ أشكال مختلفة بالأداء.

 

 

ألحان السماء.. كيف ولد الابتهال الديني في مصر والشام؟