إعداد وتقديم / عبد السلام ضيف الله
خيم التعادل السلبي على دربي العاصمة بين الترجي الرياضي والنادي الإفريقي، في مواجهة اتسمت بالإثارة والتوتر أكثر من المتعة الكروية. خسر الترجي نجمه يوسف البلايلي حتى نهاية الموسم بداعي الإصابة، فيما اشتعلت الأجواء داخل بيت الإفريقي الذي صبّ جام غضبه على التحكيم، ما أدى إلى انسحاب مدربه فوزي البنزرتي ورئيسه محسن الطرابلسي في خطوة احتجاجية غير مسبوقة.
وفي المغرب، فجّرت صفقة انتقال النجم حكيم زياش إلى الوداد البيضاوي جدلًا واسعًا، بعدما وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام إشكال قانوني معقد، بسبب ان التعاقد تم خارج توقيت المركاتو .
دربي تونس متعادل فهل كانت النتيجة عادلة ؟
انتهت مباراة دربي تونس بين النادي الإفريقي والترجي الرياضي، التي أقيمت أمس الأحد على ملعب حمادي العقربي برادس ضمن الجولة الرابعة عشرة من بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم، بالتعادل السلبي صفر مقابل صفر.
وفي مباراة الدربي، أضاع مهاجم الترجي دانهو ركلة جزاء في الدقيقة 55، بينما تألق حارس النادي الإفريقي مهيب الشامخ في التصدي لها.
هذا واحتج النادي الإفريقي بشكل كبير على قرارات حكم المباراة وحكم تقنية الفيديو، بدعوى رفض منح الفريق ضربتي جزاء، مما دفع مدرب الفريق فوزي البنزرتي ورئيس النادي الدكتور محسن الطرابلسي للانسحاب احتجاجًا على ما وصفوه بالظلم التحكيمي.
فنيا طرحنا السؤال هل كانت نتيجة التعادل عادلة للفريقين ؟ والاجابة كانت من المدربين والمحللين الفنيين لطفي السليمي والمختار الطرابلسي .
وكان مختار الطرابلسي توقع قبل المباراة ان ينتهي الدربي بالتعادل بين الفريقين وهو ما حصل معتبرا المباراة انتهت بالنسبة للترجي منذ العشرين دقيقة الاولى بعد اصابتي يوسف البلايلي ثم يان ساس واعتبر ان النادي الافريقي لم يستثمر لحظات القوة في الشوط الثاني .
من جانبه اعتبر لطفي السليمي نتيجة التعادل عادلة للفريقين فالترجي تأثر بخروج الثنائي الأخطر يوسف البلايلي ويان ساس وأضاع ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة والخمسين , ليسيطر النادي الافريقي بعد ذلك على اللقاء وطالب بركلتي جزاء أثارت جدلا لم ينقطع في تونس
وعن ذلك قال السليمي ” بالنسبة لي القرارت التحكيمية أثرت على النتيجة النهائية .. و انا اعتقد ان النادي الافريقي وبعيدا عن أي تعصب كان يستحق ضربة جزاء في نهاية المباراة لأنها كانت مشابهة تماما لضربة الجزاء التي أعلنت للترجي الرياضي و مكان على الحكم الا الاعلان عن ضربة الجزاء فقدت بدت لي مستحقة ولا لبس فيها .”
من جهته تمنى مختار الطرابلسي ان يعطي ال”فار” حق جميع الاندية دون استثناء .
وبخصوص انسحاب المدرب فوزي البنزرتي من تدريب النادي الافريقي قال لطفي السليمي انه نتيجة ردة فعل نفسية نتيجة ما تعرض له الفريق اما مختار الطرابلسي فقال إنه يتفهم أسباب إعلان المدرب البنزرتي وطالب من مسؤولي النادي الإفريقي إثنائه عن قراره .
اما عن قرار الدكتور محسن الطرابلسي التخلي عن رئاسة النادي الإفريقي في هذه المرحلة فوصفه لطفي السليمي بالمتسرع ويجب التراجع عنه لأن النادي محتاج لكل ابنائه .
وكان الترجي تعرض لضربة قوية بإعلان خطورة اصابة مهاجمه الدولي الجزائري يوسف البلايلي وعن ذلك قال مختار الطرابلسي :” اتمنى الشفاء والعودة السريعة للمهاجم يوسف البلايلي بعد ان أثبتت الكشوفات ان الاصابة كانت على مستوى الاربطة المتقاطعة واطلب بهذه المناسبة من ادارة الدرجي ام تمدد في عقد كجانب من الدعم له والاعتراف بقيمة ما قدمه للفريق خاصة وأن عقده سينتهي مع بداية تعافيه من الاصابة .”
وبهذا التعادل، حافظ الترجي الرياضي على صدارته برصيد 31 نقطة، متقدمًا بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقه المباشر النادي الإفريقي الذي يملك 28 نقطة.
وضعية حكيم زياش تضع الجامعة أمام اختبار قانوني حساس
تعيش الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على وقع اختبار قانوني دقيق بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بوضعية النجم المغربي حكيم زياش، الذي عاد إلى أحضان القلعة الحمراء في صفقة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية، بعدما تبيّن أن توقيع العقد تم خارج فترات الانتقالات الرسمية المعتمدة وطنيًا.

هذا المستجد القانوني يضع الجامعة أمام معادلة صعبة بين الالتزام بالتفسير الحرفي للوائح الوطنية للانتقالات، وبين مراعاة روح النصوص الدولية التي تهدف أساسًا إلى حماية اللاعبين من البطالة التعاهدية، وضمان استمرار مسارهم المهني بشكل إنساني ومتوازن.
ويرى العديد من المتابعين أن هذه الحالة تشكل فرصة لفتح نقاش وطني واسع حول ملاءمة القوانين الرياضية المغربية مع التشريعات الدولية، والسعي إلى تحديث المنظومة القانونية الكروية بما ينسجم مع تطور اللعبة عالميًا.
وفي هذا السياق، قال الباحث في السياسة والقانون الرياضي الدكتور أحمد العالمي في تصريح له:
“يمكن إحالة هذه القضية على مجموعة من النقاشات الفقهية والقانونية والشرعية، لأن الأمر لا يتعلق فقط بلاعب واحد، بل بمبدأ قانوني أوسع. إذا كنا نريد أن نمنع بعض الحالات الاستثنائية، فعلينا أن نجتمع كمؤسسات مختصة لإعادة النظر في بعض البنود المؤطرة لهذا المجال.”
وأضاف العالمي موضحًا:
“لم نكن نعاني من مثل هذه الإشكالات سابقًا، لكن اليوم أصبح من الضروري أن نجتهد ونعدل قوانيننا حتى تتلاءم مع الواقع الكروي العالمي، وأن تكون تشريعاتنا قادرة على مواكبة القرن القادم. فالمغرب يرتبط بعديد من الاتفاقيات الدولية، وبعضها يفرض علينا احترام مقاربات جديدة في المجال الرياضي.”
وختم الباحث حديثه بالتأكيد على أن الاجتهاد القانوني المحلي لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية، لأن “الشهادات الأوروبية والتجارب الدولية كلها تصب في مصلحة تطوير المنتوج الكروي المغربي ورفع تنافسيته على المستويين القاري والعالمي”.
إعداد وتقديم / عبد السلام ضيف الله
خيم التعادل السلبي على دربي العاصمة بين الترجي الرياضي والنادي الإفريقي، في مواجهة اتسمت بالإثارة والتوتر أكثر من المتعة الكروية. خسر الترجي نجمه يوسف البلايلي حتى نهاية الموسم بداعي الإصابة، فيما اشتعلت الأجواء داخل بيت الإفريقي الذي صبّ جام غضبه على التحكيم، ما أدى إلى انسحاب مدربه فوزي البنزرتي ورئيسه محسن الطرابلسي في خطوة احتجاجية غير مسبوقة.
وفي المغرب، فجّرت صفقة انتقال النجم حكيم زياش إلى الوداد البيضاوي جدلًا واسعًا، بعدما وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام إشكال قانوني معقد، بسبب ان التعاقد تم خارج توقيت المركاتو .
دربي تونس متعادل فهل كانت النتيجة عادلة ؟
انتهت مباراة دربي تونس بين النادي الإفريقي والترجي الرياضي، التي أقيمت أمس الأحد على ملعب حمادي العقربي برادس ضمن الجولة الرابعة عشرة من بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم، بالتعادل السلبي صفر مقابل صفر.
وفي مباراة الدربي، أضاع مهاجم الترجي دانهو ركلة جزاء في الدقيقة 55، بينما تألق حارس النادي الإفريقي مهيب الشامخ في التصدي لها.
هذا واحتج النادي الإفريقي بشكل كبير على قرارات حكم المباراة وحكم تقنية الفيديو، بدعوى رفض منح الفريق ضربتي جزاء، مما دفع مدرب الفريق فوزي البنزرتي ورئيس النادي الدكتور محسن الطرابلسي للانسحاب احتجاجًا على ما وصفوه بالظلم التحكيمي.
فنيا طرحنا السؤال هل كانت نتيجة التعادل عادلة للفريقين ؟ والاجابة كانت من المدربين والمحللين الفنيين لطفي السليمي والمختار الطرابلسي .
وكان مختار الطرابلسي توقع قبل المباراة ان ينتهي الدربي بالتعادل بين الفريقين وهو ما حصل معتبرا المباراة انتهت بالنسبة للترجي منذ العشرين دقيقة الاولى بعد اصابتي يوسف البلايلي ثم يان ساس واعتبر ان النادي الافريقي لم يستثمر لحظات القوة في الشوط الثاني .
من جانبه اعتبر لطفي السليمي نتيجة التعادل عادلة للفريقين فالترجي تأثر بخروج الثنائي الأخطر يوسف البلايلي ويان ساس وأضاع ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة والخمسين , ليسيطر النادي الافريقي بعد ذلك على اللقاء وطالب بركلتي جزاء أثارت جدلا لم ينقطع في تونس
وعن ذلك قال السليمي ” بالنسبة لي القرارت التحكيمية أثرت على النتيجة النهائية .. و انا اعتقد ان النادي الافريقي وبعيدا عن أي تعصب كان يستحق ضربة جزاء في نهاية المباراة لأنها كانت مشابهة تماما لضربة الجزاء التي أعلنت للترجي الرياضي و مكان على الحكم الا الاعلان عن ضربة الجزاء فقدت بدت لي مستحقة ولا لبس فيها .”
من جهته تمنى مختار الطرابلسي ان يعطي ال”فار” حق جميع الاندية دون استثناء .
وبخصوص انسحاب المدرب فوزي البنزرتي من تدريب النادي الافريقي قال لطفي السليمي انه نتيجة ردة فعل نفسية نتيجة ما تعرض له الفريق اما مختار الطرابلسي فقال إنه يتفهم أسباب إعلان المدرب البنزرتي وطالب من مسؤولي النادي الإفريقي إثنائه عن قراره .
اما عن قرار الدكتور محسن الطرابلسي التخلي عن رئاسة النادي الإفريقي في هذه المرحلة فوصفه لطفي السليمي بالمتسرع ويجب التراجع عنه لأن النادي محتاج لكل ابنائه .
وكان الترجي تعرض لضربة قوية بإعلان خطورة اصابة مهاجمه الدولي الجزائري يوسف البلايلي وعن ذلك قال مختار الطرابلسي :” اتمنى الشفاء والعودة السريعة للمهاجم يوسف البلايلي بعد ان أثبتت الكشوفات ان الاصابة كانت على مستوى الاربطة المتقاطعة واطلب بهذه المناسبة من ادارة الدرجي ام تمدد في عقد كجانب من الدعم له والاعتراف بقيمة ما قدمه للفريق خاصة وأن عقده سينتهي مع بداية تعافيه من الاصابة .”
وبهذا التعادل، حافظ الترجي الرياضي على صدارته برصيد 31 نقطة، متقدمًا بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقه المباشر النادي الإفريقي الذي يملك 28 نقطة.
وضعية حكيم زياش تضع الجامعة أمام اختبار قانوني حساس
تعيش الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على وقع اختبار قانوني دقيق بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بوضعية النجم المغربي حكيم زياش، الذي عاد إلى أحضان القلعة الحمراء في صفقة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية، بعدما تبيّن أن توقيع العقد تم خارج فترات الانتقالات الرسمية المعتمدة وطنيًا.

هذا المستجد القانوني يضع الجامعة أمام معادلة صعبة بين الالتزام بالتفسير الحرفي للوائح الوطنية للانتقالات، وبين مراعاة روح النصوص الدولية التي تهدف أساسًا إلى حماية اللاعبين من البطالة التعاهدية، وضمان استمرار مسارهم المهني بشكل إنساني ومتوازن.
ويرى العديد من المتابعين أن هذه الحالة تشكل فرصة لفتح نقاش وطني واسع حول ملاءمة القوانين الرياضية المغربية مع التشريعات الدولية، والسعي إلى تحديث المنظومة القانونية الكروية بما ينسجم مع تطور اللعبة عالميًا.
وفي هذا السياق، قال الباحث في السياسة والقانون الرياضي الدكتور أحمد العالمي في تصريح له:
“يمكن إحالة هذه القضية على مجموعة من النقاشات الفقهية والقانونية والشرعية، لأن الأمر لا يتعلق فقط بلاعب واحد، بل بمبدأ قانوني أوسع. إذا كنا نريد أن نمنع بعض الحالات الاستثنائية، فعلينا أن نجتمع كمؤسسات مختصة لإعادة النظر في بعض البنود المؤطرة لهذا المجال.”
وأضاف العالمي موضحًا:
“لم نكن نعاني من مثل هذه الإشكالات سابقًا، لكن اليوم أصبح من الضروري أن نجتهد ونعدل قوانيننا حتى تتلاءم مع الواقع الكروي العالمي، وأن تكون تشريعاتنا قادرة على مواكبة القرن القادم. فالمغرب يرتبط بعديد من الاتفاقيات الدولية، وبعضها يفرض علينا احترام مقاربات جديدة في المجال الرياضي.”
وختم الباحث حديثه بالتأكيد على أن الاجتهاد القانوني المحلي لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية، لأن “الشهادات الأوروبية والتجارب الدولية كلها تصب في مصلحة تطوير المنتوج الكروي المغربي ورفع تنافسيته على المستويين القاري والعالمي”.


