راديو أوريان

في قلب مدينة بجاية، شرق الجزائر، يختبئ مكان صغير خلف واجهة فندق “النجمة” يحمل رقمًا أثار الفضول لسنوات: الغرفة (13). غرفةٌ قيل إنها ظلت موصدة أمام الزوار زمنًا طويلًا، لأنها ارتبطت بحكاية رجلٍ غامض نزل بها سنة 1931، وأقام فيها قرابة عقد كامل، بعيدًا عن الأضواء، يراقب المدينة ويكتب بصمت.

في هذه الحلقة من برنامج “قصة مكان”، ترافقنا جازية سليمان في جولة بين شوارع بجاية وأحيائها، وصولًا إلى ساحة “أول نوفمبر” ذات المشهد البانورامي المطل على الميناء والمباني الكولونيالية والمقاهي التي لا تهدأ. وبين ضجيج المدينة وحركتها، يعود السؤال القديم: لماذا تحوّلت الغرفة 13 إلى لغزٍ متداول؟ ومن كان ذلك النزيل الذي اختار العزلة في مدينةٍ متوسطية بعيدة؟

تتضح ملامح القصة حين يكشف تحقيقٌ لاحق هوية الرجل: إنه مانويل تيكسيرا غوميز، الرئيس السابق للبرتغال، الذي ترك السياسة وفضّل منفاه الاختياري والكتابة. في بجاية، عاش سنواته بهدوء، وارتبط المكان بذكراه، وبمشروعه الأدبي الذي اشتغل عليه في تلك الفترة. وتصف الشاعرة والإعلامية فاطمة بن شعلال، التي مكثت أيامًا في الغرفة، إحساس الاقتراب من أثرٍ حيّ: سرير بسيط، طاولة كتابة متواضعة، وكتبٌ ما تزال تستدعي فضول الزائر كما لو أن صاحبها خرج لتوّه وعادته الكتابة بعد قليل.

ولا تقف الحكاية عند حدود الغرفة؛ فالسرد يتتبع كيف ألهمت تجربة الرئيس الكاتب السينما أيضًا. إذ تستعيد الناقدة السينمائية ضاوية خليفة حضور بجاية في فيلم “زيوس” (2017)، بوصفه عملاً يلتقط علاقة إنسان بمكان أعاد له معنى الحياة، وحوّل الغرفة 13 من تفصيلٍ عابر إلى ذاكرة مدينة.

راديو أوريان

في قلب مدينة بجاية، شرق الجزائر، يختبئ مكان صغير خلف واجهة فندق “النجمة” يحمل رقمًا أثار الفضول لسنوات: الغرفة (13). غرفةٌ قيل إنها ظلت موصدة أمام الزوار زمنًا طويلًا، لأنها ارتبطت بحكاية رجلٍ غامض نزل بها سنة 1931، وأقام فيها قرابة عقد كامل، بعيدًا عن الأضواء، يراقب المدينة ويكتب بصمت.

في هذه الحلقة من برنامج “قصة مكان”، ترافقنا جازية سليمان في جولة بين شوارع بجاية وأحيائها، وصولًا إلى ساحة “أول نوفمبر” ذات المشهد البانورامي المطل على الميناء والمباني الكولونيالية والمقاهي التي لا تهدأ. وبين ضجيج المدينة وحركتها، يعود السؤال القديم: لماذا تحوّلت الغرفة 13 إلى لغزٍ متداول؟ ومن كان ذلك النزيل الذي اختار العزلة في مدينةٍ متوسطية بعيدة؟

تتضح ملامح القصة حين يكشف تحقيقٌ لاحق هوية الرجل: إنه مانويل تيكسيرا غوميز، الرئيس السابق للبرتغال، الذي ترك السياسة وفضّل منفاه الاختياري والكتابة. في بجاية، عاش سنواته بهدوء، وارتبط المكان بذكراه، وبمشروعه الأدبي الذي اشتغل عليه في تلك الفترة. وتصف الشاعرة والإعلامية فاطمة بن شعلال، التي مكثت أيامًا في الغرفة، إحساس الاقتراب من أثرٍ حيّ: سرير بسيط، طاولة كتابة متواضعة، وكتبٌ ما تزال تستدعي فضول الزائر كما لو أن صاحبها خرج لتوّه وعادته الكتابة بعد قليل.

ولا تقف الحكاية عند حدود الغرفة؛ فالسرد يتتبع كيف ألهمت تجربة الرئيس الكاتب السينما أيضًا. إذ تستعيد الناقدة السينمائية ضاوية خليفة حضور بجاية في فيلم “زيوس” (2017)، بوصفه عملاً يلتقط علاقة إنسان بمكان أعاد له معنى الحياة، وحوّل الغرفة 13 من تفصيلٍ عابر إلى ذاكرة مدينة.

الغرفة رقم 13… أسرار رئيس برتغالي في بجاية