راديو أوريان
في قلب القصبة العتيقة بالجزائر العاصمة، وعلى مقربة من ساحة الشهداء ومسجد كتشاوة، يقف مقهى «مالاكوف» كواحد من أقدم الفضاءات التي حفظت ذاكرة المدينة الفنية والثقافية. هذا المكان، المعروف بلقب “ملتقى الفنانين”، لم يكن مجرد مقهى شعبي، بل محطة تاريخية امتزجت فيها القهوة بالموسيقى وبحكايات الزمن الجميل.
يحمل المقهى اسم «مالاكوف» نسبة إلى إيمابل جون جاك بليسييه، أول دوق مالاكوف والحاكم العام للجزائر بين عامي 1860 و1864. غير أن الاسم سرعان ما ارتبط بالقصبة وسكانها، وبأصوات الفن الشعبي التي صدحت بين جدرانه لعقود طويلة.
من داخل هذا الفضاء، تتابع الصحفية جازية سليمان حكاية مكان تحوّل إلى مدرسة مفتوحة للموسيقى الأندلسية والشعبية. بين صوره القديمة، تحضر أسماء كبار شيوخ الشعبي الجزائري، من بينهم عمر العشاب، عمر الزاهي، والحاج محمد العنقى، الذي ارتبط اسمه بالمقهى ارتباطًا وثيقًا، وجعل منه فضاءً فنيًا حقيقيًا.
في مقهى مالاكوف، وُلدت الموسيقى العاصمية الحديثة على يد شيخها الحاج محمد العنقى، الذي رسّخ طابع الشعبي المعاصر، وخلّد آلة الماندول كرمز لهذا الفن. ومن هنا انطلقت السهرات الشعبية و«القعدات» الرمضانية، التي أصبحت جزءًا من هوية العاصمة الثقافية.
وترافقكم في هذه الحلقة عند من شهادات صاحب المقهى والمرشد السياحي عمر ابن حمّار، ابن القصبة العتيقة، الذي يستعيد ذاكرة المكان ودوره في احتضان أجيال من الفنانين والزوار. وبعد رحيل العنقى سنة 1978، حافظ المقهى على طابعه العتيق، وتحول إلى ما يشبه متحفًا صغيرًا يزدان بصور نادرة لعمالقة الفن الجزائري، ووجهة لكل من يبحث عن نبض القصبة وروحها.
استمعوا إلى هذه الحلقة التي ترافقكم مع القهوة، والموسيقى، والذاكرة… تجتمع في مقهى «مالاكوف»، حيث لا يزال الماضي حاضرًا في تفاصيل المكان وأصواته.
راديو أوريان
في قلب القصبة العتيقة بالجزائر العاصمة، وعلى مقربة من ساحة الشهداء ومسجد كتشاوة، يقف مقهى «مالاكوف» كواحد من أقدم الفضاءات التي حفظت ذاكرة المدينة الفنية والثقافية. هذا المكان، المعروف بلقب “ملتقى الفنانين”، لم يكن مجرد مقهى شعبي، بل محطة تاريخية امتزجت فيها القهوة بالموسيقى وبحكايات الزمن الجميل.
يحمل المقهى اسم «مالاكوف» نسبة إلى إيمابل جون جاك بليسييه، أول دوق مالاكوف والحاكم العام للجزائر بين عامي 1860 و1864. غير أن الاسم سرعان ما ارتبط بالقصبة وسكانها، وبأصوات الفن الشعبي التي صدحت بين جدرانه لعقود طويلة.
من داخل هذا الفضاء، تتابع الصحفية جازية سليمان حكاية مكان تحوّل إلى مدرسة مفتوحة للموسيقى الأندلسية والشعبية. بين صوره القديمة، تحضر أسماء كبار شيوخ الشعبي الجزائري، من بينهم عمر العشاب، عمر الزاهي، والحاج محمد العنقى، الذي ارتبط اسمه بالمقهى ارتباطًا وثيقًا، وجعل منه فضاءً فنيًا حقيقيًا.
في مقهى مالاكوف، وُلدت الموسيقى العاصمية الحديثة على يد شيخها الحاج محمد العنقى، الذي رسّخ طابع الشعبي المعاصر، وخلّد آلة الماندول كرمز لهذا الفن. ومن هنا انطلقت السهرات الشعبية و«القعدات» الرمضانية، التي أصبحت جزءًا من هوية العاصمة الثقافية.
وترافقكم في هذه الحلقة عند من شهادات صاحب المقهى والمرشد السياحي عمر ابن حمّار، ابن القصبة العتيقة، الذي يستعيد ذاكرة المكان ودوره في احتضان أجيال من الفنانين والزوار. وبعد رحيل العنقى سنة 1978، حافظ المقهى على طابعه العتيق، وتحول إلى ما يشبه متحفًا صغيرًا يزدان بصور نادرة لعمالقة الفن الجزائري، ووجهة لكل من يبحث عن نبض القصبة وروحها.
استمعوا إلى هذه الحلقة التي ترافقكم مع القهوة، والموسيقى، والذاكرة… تجتمع في مقهى «مالاكوف»، حيث لا يزال الماضي حاضرًا في تفاصيل المكان وأصواته.


