راديو أوريان
من سوق أهراس في الشرق الجزائري، تبدأ حكاية رجلٍ خرج من مدينة طاغست القديمة ليصبح أحد أكثر الأسماء تأثيراً في تاريخ الفكر الإنساني. القديس أوغسطين ليس مجرد شخصية دينية تُستعاد في الذاكرة، بل عقلٌ قلقٌ وصاحب رحلة داخلية طويلة بين الشك والبحث عن المعنى، تركت آثارها على الفلسفة واللاهوت والأخلاق، وما تزال نصوصه تُقرأ وتُدرَّس وتُناقش حتى اليوم.
في هذه الحلقة من حكاية شخصية، نقترب من أوغسطين بوصفه ابنَ بيئةٍ متعددة الهويات والثقافات، تشكّلت ملامحها في شمال إفريقيا عند تقاطع الأمازيغي والإفريقي واللاتيني، ثم اتسعت لاحقاً عبر مساره العلمي والروحي. كيف صاغ المكانُ الأول أسئلته؟ وكيف تحوّل هذا الفتى القادم من أطراف الإمبراطورية إلى صوتٍ عالميّ يتجاوز الجغرافيا والزمن؟
الحلقة تسلّط الضوء على جذور تكوينه، وعلى تحوّلاته الفكرية التي جعلته “ضميراً إنسانياً” عند كثيرين، لا لأنّه بلغ اليقين سريعاً، بل لأنه واجه أسئلته بلا مواربة: معنى الحياة، حدود المعرفة، وطبيعة الخير والشر… أسئلةٌ ظلّت حيّة في كتاباته، وظلّ العالم يعود إليها كلما ضاق اليقين واتسع القلق.
للحديث عن هذه الرحلة الفكرية والروحية، تستضيف جازية سليمان الدكتور نبيل بن يحي، أستاذ بجامعة سوق أهراس وباحث في قضايا الفكر والفلسفة، في قراءةٍ تربط سيرة أوغسطين بسياقه التاريخي والثقافي، وتعيد تقديمه بوصفه ابنَ تداخلٍ حضاريّ أسهم في صنع واحدٍ من أكثر العقول حضوراً في تاريخ الإنسانية.
وعن ذلك يقول الدكتور بن يحي :”التداخل الثقافي أثر في تكوين شخصية القديس أوغسطين الفكري والروحي إذ منحه وعي بالتنوع والانفتاح على مختلف الهويات. ساهمت الثقافة الأمازيغية الإفريقية في تعزيز البعد الإنساني والوجداني في فكره، بينما مكنه التعليم اللاتيني من التفكير المنهجي والبلاغة، ومنحته المسيحية الإطار الروحي والأخلاقي الذي وجه تفكيره نحو أسئلة المعنى.”
للاستماع للحلقة
راديو أوريان
من سوق أهراس في الشرق الجزائري، تبدأ حكاية رجلٍ خرج من مدينة طاغست القديمة ليصبح أحد أكثر الأسماء تأثيراً في تاريخ الفكر الإنساني. القديس أوغسطين ليس مجرد شخصية دينية تُستعاد في الذاكرة، بل عقلٌ قلقٌ وصاحب رحلة داخلية طويلة بين الشك والبحث عن المعنى، تركت آثارها على الفلسفة واللاهوت والأخلاق، وما تزال نصوصه تُقرأ وتُدرَّس وتُناقش حتى اليوم.
في هذه الحلقة من حكاية شخصية، نقترب من أوغسطين بوصفه ابنَ بيئةٍ متعددة الهويات والثقافات، تشكّلت ملامحها في شمال إفريقيا عند تقاطع الأمازيغي والإفريقي واللاتيني، ثم اتسعت لاحقاً عبر مساره العلمي والروحي. كيف صاغ المكانُ الأول أسئلته؟ وكيف تحوّل هذا الفتى القادم من أطراف الإمبراطورية إلى صوتٍ عالميّ يتجاوز الجغرافيا والزمن؟
الحلقة تسلّط الضوء على جذور تكوينه، وعلى تحوّلاته الفكرية التي جعلته “ضميراً إنسانياً” عند كثيرين، لا لأنّه بلغ اليقين سريعاً، بل لأنه واجه أسئلته بلا مواربة: معنى الحياة، حدود المعرفة، وطبيعة الخير والشر… أسئلةٌ ظلّت حيّة في كتاباته، وظلّ العالم يعود إليها كلما ضاق اليقين واتسع القلق.
للحديث عن هذه الرحلة الفكرية والروحية، تستضيف جازية سليمان الدكتور نبيل بن يحي، أستاذ بجامعة سوق أهراس وباحث في قضايا الفكر والفلسفة، في قراءةٍ تربط سيرة أوغسطين بسياقه التاريخي والثقافي، وتعيد تقديمه بوصفه ابنَ تداخلٍ حضاريّ أسهم في صنع واحدٍ من أكثر العقول حضوراً في تاريخ الإنسانية.
وعن ذلك يقول الدكتور بن يحي :”التداخل الثقافي أثر في تكوين شخصية القديس أوغسطين الفكري والروحي إذ منحه وعي بالتنوع والانفتاح على مختلف الهويات. ساهمت الثقافة الأمازيغية الإفريقية في تعزيز البعد الإنساني والوجداني في فكره، بينما مكنه التعليم اللاتيني من التفكير المنهجي والبلاغة، ومنحته المسيحية الإطار الروحي والأخلاقي الذي وجه تفكيره نحو أسئلة المعنى.”
للاستماع للحلقة



