راديو أوريان
في كتابها “من حلب إلى باريس”، لا تقدّم غيث جاسر مجرد سيرة ذاتية، بل تفتح بوابة واسعة على عالمٍ يتقاطع فيه الحنين مع الأسئلة الوجودية، والمنفى مع إعادة اكتشاف الذات.
كتابها يشبه خريطة داخلية أكثر مما يشبه سردًا خطّيًا؛ خريطة تتداخل فيها الأزقة القديمة لحلب مع شوارع باريس الواسعة، وتتجاور فيها ذاكرة الطفولة مع دهشة المدن الجديدة، ويصبح فيها الزمن نفسه شخصية ثالثة تراقب وتعلّق وتعيد تشكيل الحكاية.
غيث جاسر تكتب كما لو أنها تمسك بخيطٍ خفيّ يصل بين ما كان وما يمكن أن يكون.
في صفحاتها، تتحوّل الذاكرة إلى كائن حيّ، يرافقها، يعاندها، ويعيدها إلى أماكن لم تعد موجودة إلا في القلب. أما باريس، فليست محطة عبور، بل مساحة اختبار: اختبار للغة، للهوية، وللقدرة على إعادة بناء الذات من جديد.
هذا الحوار معها لا يكتفي بالأسئلة التقليدية، بل يحاول أن يقترب من المناطق التي تُكتب عادة بين السطور: كيف تصبح الكتابة فعل نجاة؟ كيف يمكن لامرأة أن تحمل مدينتين في قلب واحد؟ وهل يمكن للمنفى أن يكون بداية لا نهاية؟ نرافق غيث جاسر في رحلة تتجاوز الجغرافيا، وتدخل في عمق التجربة الإنسانية، حيث الألم ليس نقيض الجمال، بل بوابته، وحيث اللغة ليست وسيلة للتعبير فقط، بل وطنًا بديلًا يُبنى كلمة بعد كلمة.
راديو أوريان
في كتابها “من حلب إلى باريس”، لا تقدّم غيث جاسر مجرد سيرة ذاتية، بل تفتح بوابة واسعة على عالمٍ يتقاطع فيه الحنين مع الأسئلة الوجودية، والمنفى مع إعادة اكتشاف الذات.
كتابها يشبه خريطة داخلية أكثر مما يشبه سردًا خطّيًا؛ خريطة تتداخل فيها الأزقة القديمة لحلب مع شوارع باريس الواسعة، وتتجاور فيها ذاكرة الطفولة مع دهشة المدن الجديدة، ويصبح فيها الزمن نفسه شخصية ثالثة تراقب وتعلّق وتعيد تشكيل الحكاية.
غيث جاسر تكتب كما لو أنها تمسك بخيطٍ خفيّ يصل بين ما كان وما يمكن أن يكون.
في صفحاتها، تتحوّل الذاكرة إلى كائن حيّ، يرافقها، يعاندها، ويعيدها إلى أماكن لم تعد موجودة إلا في القلب. أما باريس، فليست محطة عبور، بل مساحة اختبار: اختبار للغة، للهوية، وللقدرة على إعادة بناء الذات من جديد.
هذا الحوار معها لا يكتفي بالأسئلة التقليدية، بل يحاول أن يقترب من المناطق التي تُكتب عادة بين السطور: كيف تصبح الكتابة فعل نجاة؟ كيف يمكن لامرأة أن تحمل مدينتين في قلب واحد؟ وهل يمكن للمنفى أن يكون بداية لا نهاية؟ نرافق غيث جاسر في رحلة تتجاوز الجغرافيا، وتدخل في عمق التجربة الإنسانية، حيث الألم ليس نقيض الجمال، بل بوابته، وحيث اللغة ليست وسيلة للتعبير فقط، بل وطنًا بديلًا يُبنى كلمة بعد كلمة.


