إعداد وتقديم: بلقيس النحاس 

فرنسا على موعد مع جلسة حاسمة في الجمعية الوطنية، حيث دعا رئيس الوزراء فرنسوا بايرو إلى التصويت على الثقة في حكومته مطلع الشهر المقبل. جاء ذلك بعد تحذيراته القوية من “الخطر الوشيك” الذي تمثّله المديونية المفرطة على الاقتصاد الفرنسي، إذ تجاوز الدين العام 112% من الناتج المحلي الإجمالي.

بايرو شدّد على أن مئات المليارات من القروض لم تُستخدم للاستثمار كما يجب، بل صُرفت على نفقات جارية، ما دفعه لطرح خطة طارئة لخفض العجز العام بمقدار 44 مليار يورو. وترى الحكومة أن الوقت حان لإجراءات جذرية تشمل خفض الإنفاق العام وإصلاح نظام الدعم، بهدف تجنّب خفض التصنيف الائتماني لفرنسا وتعزيز ثقة الأسواق.

لكن المعارضة سارعت إلى إعلان رفضها؛ فرنسا الأبية والحزب الشيوعي تعهدا بالتصويت لإسقاط الحكومة، فيما أكد “التجمع الوطني” أنه لن يمنحها ثقته، ليتحوّل التصويت المقرر في 8 أيلول/سبتمبر إلى اختبار مصيري قد يُسقط الحكومة ويفتح الباب أمام انتخابات مبكرة.

سياسياً، يعتبر الخبراء أن الجلسة تمثل منعطفاً خطيراً في المشهد الفرنسي. أما اقتصادياً، فيصفون خطة بايرو بأنها محاولة لاستعادة الانضباط المالي وسط ضغوط أوروبية لاحترام سقف العجز البالغ 3%. غير أن خفض العجز بـ44 مليار يورو في عام واحد يبدو مهمة معقدة في ظل التوتر الاجتماعي ورفض المعارضة لأي مساس بالإنفاق الاجتماعي.

وللحديث عن هذه التطورات نستضيف في ملف اليوم الصحفي والمحلل السياسي أسامة حريري

أسامة حريري صحفي ومحلل سياسي، متخصص في الشأن الفرنسي والأوروبي، يكتب في عدد من الصحف والمجلات العربية والدولية، وله إسهامات في متابعة التحولات السياسية والاقتصادية في أوروبا.

للاستماع لملف اليوم

إعداد وتقديم: بلقيس النحاس 

فرنسا على موعد مع جلسة حاسمة في الجمعية الوطنية، حيث دعا رئيس الوزراء فرنسوا بايرو إلى التصويت على الثقة في حكومته مطلع الشهر المقبل. جاء ذلك بعد تحذيراته القوية من “الخطر الوشيك” الذي تمثّله المديونية المفرطة على الاقتصاد الفرنسي، إذ تجاوز الدين العام 112% من الناتج المحلي الإجمالي.

بايرو شدّد على أن مئات المليارات من القروض لم تُستخدم للاستثمار كما يجب، بل صُرفت على نفقات جارية، ما دفعه لطرح خطة طارئة لخفض العجز العام بمقدار 44 مليار يورو. وترى الحكومة أن الوقت حان لإجراءات جذرية تشمل خفض الإنفاق العام وإصلاح نظام الدعم، بهدف تجنّب خفض التصنيف الائتماني لفرنسا وتعزيز ثقة الأسواق.

لكن المعارضة سارعت إلى إعلان رفضها؛ فرنسا الأبية والحزب الشيوعي تعهدا بالتصويت لإسقاط الحكومة، فيما أكد “التجمع الوطني” أنه لن يمنحها ثقته، ليتحوّل التصويت المقرر في 8 أيلول/سبتمبر إلى اختبار مصيري قد يُسقط الحكومة ويفتح الباب أمام انتخابات مبكرة.

سياسياً، يعتبر الخبراء أن الجلسة تمثل منعطفاً خطيراً في المشهد الفرنسي. أما اقتصادياً، فيصفون خطة بايرو بأنها محاولة لاستعادة الانضباط المالي وسط ضغوط أوروبية لاحترام سقف العجز البالغ 3%. غير أن خفض العجز بـ44 مليار يورو في عام واحد يبدو مهمة معقدة في ظل التوتر الاجتماعي ورفض المعارضة لأي مساس بالإنفاق الاجتماعي.

وللحديث عن هذه التطورات نستضيف في ملف اليوم الصحفي والمحلل السياسي أسامة حريري

أسامة حريري صحفي ومحلل سياسي، متخصص في الشأن الفرنسي والأوروبي، يكتب في عدد من الصحف والمجلات العربية والدولية، وله إسهامات في متابعة التحولات السياسية والاقتصادية في أوروبا.

للاستماع لملف اليوم

ملف اليوم مع أسامة حريري: تصويت الثقة يضع حكومة بايرو أمام امتحان البقاء