راديو أوريان
في هذا العدد من حكاية شخصية نعود إلى سيرة استثنائية لامرأة تركت جنيف الهادئة واختارت أن تعيش حريتها في الجزائر. إنها إيزابيل إيبرهارت، الكاتبةُ والمغامِرة السويسرية التي جعلت من الصحراء موطنًا ومن الترحال أسلوب حياة. وصلت إلى عنابة عام 1897 مع والدتها، واعتنقت الإسلام هناك، قبل أن تتخلى عن مظهرها الأوروبي وتتنكر في هيئة رجل باسم سي محمود السعدي لتقترب أكثر من حياة البدو وتندمج في إحدى الطرق الصوفية المناهضة للاستعمار.
ترافقكم جازية سليمان في هذه الرحلة، ويشاركها الروائي الكبير واسيني الأعرج الذي درس حياتها وقدّم عنها عملًا وثائقيًا، ليكشف كيف استطاعت كسب ثقة السكان المحليين بجرأتها وصدقها، وكيف تحولت إلى مراسلة لجريدة “الأخبار” متنقلة بين الجنوب الجزائري، تكتب عن الناس والقرى والمقاومة، وتوثّق تفاصيل الحياة الصحراوية بدقة جعلت من نصوصها مرجعًا مهمًّا في أدب الرحلة.
- إيرابل
ورغم تعرضها لمحاولة اغتيال ونفيٍ إلى فرنسا، عادت إلى الجزائر بزواجها من الجندي سليمان هني، لتواصل الكتابة إلى أن انتهت حياتها tragically في فيضان عين الصفراء عام 1904. بقيت مخطوطاتها—مثل في بلاد الرمال وصفحات إسلامية—شاهدة على تجربة إنسانية فريدة ألهمت كتابًا وروائيين وسينمائيين داخل الجزائر وخارجها.
ورغم مرور أكثر من قرن على رحيلها، ما تزال أسئلة كثيرة تُطرح حول قرارها ترك أوروبا، واختيارها الجزائر وطنًا، واندماجها العميق في ثقافة تختلف تمامًا عن جذورها الأولى. لكن كلماتها تبقى جوابًا كافيًا:
“أعبر الحياة مثل غريبة… إفريقيا وطني العزيز، لا أريد أن أغادرك.”
راديو أوريان
في هذا العدد من حكاية شخصية نعود إلى سيرة استثنائية لامرأة تركت جنيف الهادئة واختارت أن تعيش حريتها في الجزائر. إنها إيزابيل إيبرهارت، الكاتبةُ والمغامِرة السويسرية التي جعلت من الصحراء موطنًا ومن الترحال أسلوب حياة. وصلت إلى عنابة عام 1897 مع والدتها، واعتنقت الإسلام هناك، قبل أن تتخلى عن مظهرها الأوروبي وتتنكر في هيئة رجل باسم سي محمود السعدي لتقترب أكثر من حياة البدو وتندمج في إحدى الطرق الصوفية المناهضة للاستعمار.
ترافقكم جازية سليمان في هذه الرحلة، ويشاركها الروائي الكبير واسيني الأعرج الذي درس حياتها وقدّم عنها عملًا وثائقيًا، ليكشف كيف استطاعت كسب ثقة السكان المحليين بجرأتها وصدقها، وكيف تحولت إلى مراسلة لجريدة “الأخبار” متنقلة بين الجنوب الجزائري، تكتب عن الناس والقرى والمقاومة، وتوثّق تفاصيل الحياة الصحراوية بدقة جعلت من نصوصها مرجعًا مهمًّا في أدب الرحلة.
- إيرابل
ورغم تعرضها لمحاولة اغتيال ونفيٍ إلى فرنسا، عادت إلى الجزائر بزواجها من الجندي سليمان هني، لتواصل الكتابة إلى أن انتهت حياتها tragically في فيضان عين الصفراء عام 1904. بقيت مخطوطاتها—مثل في بلاد الرمال وصفحات إسلامية—شاهدة على تجربة إنسانية فريدة ألهمت كتابًا وروائيين وسينمائيين داخل الجزائر وخارجها.
ورغم مرور أكثر من قرن على رحيلها، ما تزال أسئلة كثيرة تُطرح حول قرارها ترك أوروبا، واختيارها الجزائر وطنًا، واندماجها العميق في ثقافة تختلف تمامًا عن جذورها الأولى. لكن كلماتها تبقى جوابًا كافيًا:
“أعبر الحياة مثل غريبة… إفريقيا وطني العزيز، لا أريد أن أغادرك.”






