عماد السيد
إسبانيا لا تواجه مجرد ارتفاع في أسعار الإيجارات؛ إنها تواجه فجوة سكنية تقترب من 700 ألف وحدة، فيما تحولت قضية إخلاء مسنة تبلغ 87 عاماً إلى شرارة احتجاجات امتدت إلى أكثر من 50 مدينة.
وفي 2 أكتوبر، تلقّت حكومة بيدرو سانشيز ضربة سياسية مباشرة، بعدما أسقط البرلمان مرسومين للإسكان كانا يستهدفان حماية المستأجرين الأكثر ضعفاً، وتمديد بعض العقود، وتشديد القيود على الإيجارات قصيرة الأجل والمضاربة العقارية.
ثم، في اليوم التالي، خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع.
المفارقة؟
إسبانيا تحاول حماية المستأجرين من أزمة صنعتها أساساً فجوة في المعروض.
وكلما طال أمد هذه الفجوة، أصبح تنظيم الأسعار أكثر إلحاحاً، لكن خطره السياسي والاقتصادي هو أن يؤدي التنظيم الصارم، إذا صُمم بشكل سيئ، إلى إخراج مزيد من الوحدات من السوق.
وهنا تبدأ الأزمة الحقيقية.

احتجاجات السكن في إسبانيا
الشارع يدخل المعركة
في 3 أكتوبر، شهدت مدريد ومدن أخرى في إسبانيا احتجاجات واسعة على أزمة السكن والإيجارات.
وتحدثت تقديرات رسمية عن نحو 70 ألف مشارك في مدريد، بينما رفع المنظمون الرقم إلى نحو500 ألف.
وسواء اقترب الرقم من التقدير الرسمي أو التنظيمي، فإن الرسالة السياسية واضحة:
أزمة السكن خرجت من سوق العقارات إلى الشارع.
وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 50 مدينة، مع مطالب تشمل خفض كلفة السكن، حماية المستأجرين، وقف الإخلاءات في الحالات الهشة، وزيادة المعروض من الوحدات الميسورة.

ماريكارمن أباسكال
القصة بدأت بمسنة عمرها 87 عاماً
في 23 سبتمبر، أُخليت ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاماً، من شقتها في مدريد بعد نحو سبعة عقود من الإقامة فيها.
وأُخرجت من المنزل على نقالة.
تحولت الصورة سريعاً إلى رمز لأزمة أكبر: ماذا يحدث عندما يصطدم المستأجر القديم بقيمة عقارية ارتفعت بشدة، وبمالك يريد عائداً أعلى، وبقواعد قانونية لا توفر الحماية الكافية للفئات الأضعف؟
وبحسب التقارير، كانت ماريكارمن تدفع نحو 500 يورو شهرياً بعقد قديم، بينما سعت الشركة المالكة إلى رفع الإيجار إلى آلاف اليوروهات.
القضية لم تعد حالة فردية.
أصبحت صورة مصغرة للصراع بين حق السكن وقيمة العقار.
700 ألف وحدة.. رقم يشرح الأزمة
الجوهر الاقتصادي لأزمة إسبانيا ليس الإيجار المرتفع وحده.
إنه نقص المساكن.
يقدّر البنك المركزي في إسبانيا فجوة المعروض بنحو700 ألف وحدة، بينما تضع تقديرات أخرى الرقم في نطاق730 إلى 740 ألفاً.
والأهم أن العجز لم يظهر فجأة.
منذ 2021، تكوّنت نحو1.2 مليون أسرة جديدة، مقابل اكتمال نحو 474 ألف وحدة سكنية فقط.
أي أن الطلب على المساكن نما بوتيرة أسرع كثيراً من البناء.

العاصمة الإسبانية مدريد
مدريد وبرشلونة في قلب العاصفة
الأزمة لا توزع بالتساوي، في مدريد، بلغ متوسط الإيجار المعلن نحو 22.7 يورو للمتر المربع شهرياً وفق البيانات الواردة في المادة، ما يعني أن شقة مساحتها 70 متراً قد تقترب من 1,600 يورو شهرياً قبل الرسوم والتكاليف.
وفي برشلونة، يصل المتوسط إلى نحو23.8 يورو للمتر، ما يجعلها من أغلى أسواق الإيجار في البلاد.
أما فالنسيا، فالمفارقة مختلفة.
الإيجار أقل، عند نحو12.7 يورو للمتر، لكن الزيادة السنوية وصلت إلى نحو 15.1% في البيانات المشار إليها.
لماذا لا تبني إسبانيا 700 ألف منزل إضافي؟
هنا تتجمع عدة أزمات في وقت واحد.
الأرض: الأراضي القابلة للتطوير لا تتوافر بسهولة في المدن الأكثر طلباً.
التراخيص: إجراءات التخطيط والبناء قد تستغرق سنوات، ما يؤخر تحويل الطلب إلى وحدات فعلية.
تكلفة التمويل والبناء: ارتفاع تكلفة المواد والتمويل يجعل بعض المشاريع أقل جاذبية.
العمالة: نقص العمالة الماهرة يحد من قدرة القطاع على زيادة الإنتاج بسرعة.
السياحة: تحويل بعض الوحدات إلى إيجارات قصيرة الأجل يقلل المعروض المتاح للسكان في المدن السياحية.

مجلس النواب في إسبانيا
سانشيز حاول حماية المستأجرين.. والبرلمان أسقط الخطة
في 2 أكتوبر، رفض برلمان إسبانيا مرسومين حكوميين.
المرسوم الأول سقط بأغلبية 178 صوتاً مقابل 172.
والثاني بأغلبية 184 مقابل 166.
وكانت الإجراءات المقترحة تشمل حماية المستأجرين الضعفاء من الإخلاء حتى 2030، تمديد بعض العقود، وضع قيود على زيادات الإيجار، تنظيم الإيجارات الموسمية والسياحية، وتقييد بعض عمليات شراء العقارات من قبل صناديق الاستثمار.
أما المرسوم الثاني فتضمن، وفق المادة، آليات أكثر تشدداً بشأن تجديد العقود وتعويضات المستأجرين في بعض حالات الإنهاء.
لكن الحزمة لم تمر.

احتجاجات السكن في إسبانيا
جونتس كان كلمة السر.. لماذا أسقط المرسومين؟
صوّت الحزب الشعبي، وفوكس، وحزب جونتس الكاتالوني ضد المراسيم.
لكن أهمية جونتس أكبر من حجمه العددي.
فالحكومة لا تملك أغلبية مستقلة، وتعتمد على أحزاب إقليمية لتمرير التشريعات.
ويرى جونتس أن بعض الإجراءات قد تحقق حماية فورية للمستأجر، لكنها قد تدفع بعض المالكين إلى:
• بيع العقارات.
• سحبها من سوق الإيجار.
• تحويلها إلى إيجار سياحي أو موسمي.
• تأجيل الاستثمار في وحدات جديدة.
أي أن حماية المستأجر اليوم قد تصبح، إذا صُممت بشكل سيئ، نقصاً أكبر في المعروض غداً.
لكن الطرف الآخر يرد بحجة مختلفة:
إذا لم تُحمَ الأسر الآن، فكيف تنتظر بناء مئات الآلاف من الوحدات الجديدة؟
وهنا يتصارع حلّان: حماية الطلب الحالي أم إصلاح العرض؟
والواقع أن إسبانيا تحتاج الاثنين.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز
الصناديق العقارية دخلت قلب المعركة
الحكومة تستهدف أيضاً ما تصفه بـ«صناديق النسور»؛ وهي صناديق ومستثمرون يشترون أصولاً سكنية بهدف تحقيق عائد.
المشكلة ليست في وجود رأس المال المؤسسي بحد ذاته.
المشكلة تظهر عندما يتركز الاستثمار في مناطق محددة، وتُشترى وحدات قائمة بدلاً من بناء وحدات جديدة، ثم ترتفع الإيجارات أو تتحول العقارات إلى استخدامات أكثر ربحية.
وهنا تصبح المعادلة:
رأس المال يرفع قيمة العقار – ارتفاع القيمة يرفع الإيجار – المستأجر يدفع أكثر – السكان الأقل دخلاً يخرجون من المنطقة.
لكن منع الاستثمار بالكامل قد يحرم السوق أيضاً من رأس المال الذي يمكن أن يمول البناء.
لذلك، القضية ليست صناديق الاستثمار وحدها؛ بل أين تضع أموالها، وماذا تبني، وماذا تفعل بالمساكن التي تشتريها.

مجلس النواب الإسباني
من أزمة سكن إلى أزمة حكومة
بعد سقوط المرسومين، لم تعد القضية اقتصادية فقط.
أصبحت اختباراً لبقاء حكومة سانشيز وقدرتها على تمرير التشريعات.
الحزب الشعبي يدفع باتجاه انتخابات مبكرة، وفوكس يطالب بالانتخابات أيضاً، بينما لا يوجد حتى 5 أكتوبر قرار رسمي مؤكد بحل البرلمان.
وتكمن المشكلة في أن الانتخابات قد تغير تركيبة البرلمان، لكنها لا تضمن حلاً.
فحتى إذا تصدر الحزب الشعبي الانتخابات، قد لا يحصل منفرداً على الأغلبية.
وهكذا يمكن أن تنتقل إسبانيا من:
أزمة سكن الى أزمة برلمان ثم الى أزمة تشكيل حكومة.
المعادلة التي تواجه إسبانيا
إسبانيا أمام ثلاثة مسارات.
الأول: تشديد حماية المستأجرين.
يمنح الأسر متنفساً فورياً، لكنه قد يضغط على المعروض إذا طال أمده من دون حوافز.
الثاني: التركيز على البناء.
يعالج أصل المشكلة، لكنه يحتاج سنوات قبل أن يشعر المستأجر بالأثر.
الثالث: الجمع بين الاثنين.
حماية مؤقتة للفئات الأضعف، بالتوازي مع تسريع الأراضي والتراخيص والبناء والإسكان الميسر.
وهذا هو الخيار الأكثر منطقية اقتصادياً.
عماد السيد
إسبانيا لا تواجه مجرد ارتفاع في أسعار الإيجارات؛ إنها تواجه فجوة سكنية تقترب من 700 ألف وحدة، فيما تحولت قضية إخلاء مسنة تبلغ 87 عاماً إلى شرارة احتجاجات امتدت إلى أكثر من 50 مدينة.
وفي 2 أكتوبر، تلقّت حكومة بيدرو سانشيز ضربة سياسية مباشرة، بعدما أسقط البرلمان مرسومين للإسكان كانا يستهدفان حماية المستأجرين الأكثر ضعفاً، وتمديد بعض العقود، وتشديد القيود على الإيجارات قصيرة الأجل والمضاربة العقارية.
ثم، في اليوم التالي، خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع.
المفارقة؟
إسبانيا تحاول حماية المستأجرين من أزمة صنعتها أساساً فجوة في المعروض.
وكلما طال أمد هذه الفجوة، أصبح تنظيم الأسعار أكثر إلحاحاً، لكن خطره السياسي والاقتصادي هو أن يؤدي التنظيم الصارم، إذا صُمم بشكل سيئ، إلى إخراج مزيد من الوحدات من السوق.
وهنا تبدأ الأزمة الحقيقية.

احتجاجات السكن في إسبانيا
الشارع يدخل المعركة
في 3 أكتوبر، شهدت مدريد ومدن أخرى في إسبانيا احتجاجات واسعة على أزمة السكن والإيجارات.
وتحدثت تقديرات رسمية عن نحو 70 ألف مشارك في مدريد، بينما رفع المنظمون الرقم إلى نحو500 ألف.
وسواء اقترب الرقم من التقدير الرسمي أو التنظيمي، فإن الرسالة السياسية واضحة:
أزمة السكن خرجت من سوق العقارات إلى الشارع.
وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 50 مدينة، مع مطالب تشمل خفض كلفة السكن، حماية المستأجرين، وقف الإخلاءات في الحالات الهشة، وزيادة المعروض من الوحدات الميسورة.

ماريكارمن أباسكال
القصة بدأت بمسنة عمرها 87 عاماً
في 23 سبتمبر، أُخليت ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاماً، من شقتها في مدريد بعد نحو سبعة عقود من الإقامة فيها.
وأُخرجت من المنزل على نقالة.
تحولت الصورة سريعاً إلى رمز لأزمة أكبر: ماذا يحدث عندما يصطدم المستأجر القديم بقيمة عقارية ارتفعت بشدة، وبمالك يريد عائداً أعلى، وبقواعد قانونية لا توفر الحماية الكافية للفئات الأضعف؟
وبحسب التقارير، كانت ماريكارمن تدفع نحو 500 يورو شهرياً بعقد قديم، بينما سعت الشركة المالكة إلى رفع الإيجار إلى آلاف اليوروهات.
القضية لم تعد حالة فردية.
أصبحت صورة مصغرة للصراع بين حق السكن وقيمة العقار.
700 ألف وحدة.. رقم يشرح الأزمة
الجوهر الاقتصادي لأزمة إسبانيا ليس الإيجار المرتفع وحده.
إنه نقص المساكن.
يقدّر البنك المركزي في إسبانيا فجوة المعروض بنحو700 ألف وحدة، بينما تضع تقديرات أخرى الرقم في نطاق730 إلى 740 ألفاً.
والأهم أن العجز لم يظهر فجأة.
منذ 2021، تكوّنت نحو1.2 مليون أسرة جديدة، مقابل اكتمال نحو 474 ألف وحدة سكنية فقط.
أي أن الطلب على المساكن نما بوتيرة أسرع كثيراً من البناء.

العاصمة الإسبانية مدريد
مدريد وبرشلونة في قلب العاصفة
الأزمة لا توزع بالتساوي، في مدريد، بلغ متوسط الإيجار المعلن نحو 22.7 يورو للمتر المربع شهرياً وفق البيانات الواردة في المادة، ما يعني أن شقة مساحتها 70 متراً قد تقترب من 1,600 يورو شهرياً قبل الرسوم والتكاليف.
وفي برشلونة، يصل المتوسط إلى نحو23.8 يورو للمتر، ما يجعلها من أغلى أسواق الإيجار في البلاد.
أما فالنسيا، فالمفارقة مختلفة.
الإيجار أقل، عند نحو12.7 يورو للمتر، لكن الزيادة السنوية وصلت إلى نحو 15.1% في البيانات المشار إليها.
لماذا لا تبني إسبانيا 700 ألف منزل إضافي؟
هنا تتجمع عدة أزمات في وقت واحد.
الأرض: الأراضي القابلة للتطوير لا تتوافر بسهولة في المدن الأكثر طلباً.
التراخيص: إجراءات التخطيط والبناء قد تستغرق سنوات، ما يؤخر تحويل الطلب إلى وحدات فعلية.
تكلفة التمويل والبناء: ارتفاع تكلفة المواد والتمويل يجعل بعض المشاريع أقل جاذبية.
العمالة: نقص العمالة الماهرة يحد من قدرة القطاع على زيادة الإنتاج بسرعة.
السياحة: تحويل بعض الوحدات إلى إيجارات قصيرة الأجل يقلل المعروض المتاح للسكان في المدن السياحية.

مجلس النواب في إسبانيا
سانشيز حاول حماية المستأجرين.. والبرلمان أسقط الخطة
في 2 أكتوبر، رفض برلمان إسبانيا مرسومين حكوميين.
المرسوم الأول سقط بأغلبية 178 صوتاً مقابل 172.
والثاني بأغلبية 184 مقابل 166.
وكانت الإجراءات المقترحة تشمل حماية المستأجرين الضعفاء من الإخلاء حتى 2030، تمديد بعض العقود، وضع قيود على زيادات الإيجار، تنظيم الإيجارات الموسمية والسياحية، وتقييد بعض عمليات شراء العقارات من قبل صناديق الاستثمار.
أما المرسوم الثاني فتضمن، وفق المادة، آليات أكثر تشدداً بشأن تجديد العقود وتعويضات المستأجرين في بعض حالات الإنهاء.
لكن الحزمة لم تمر.

احتجاجات السكن في إسبانيا
جونتس كان كلمة السر.. لماذا أسقط المرسومين؟
صوّت الحزب الشعبي، وفوكس، وحزب جونتس الكاتالوني ضد المراسيم.
لكن أهمية جونتس أكبر من حجمه العددي.
فالحكومة لا تملك أغلبية مستقلة، وتعتمد على أحزاب إقليمية لتمرير التشريعات.
ويرى جونتس أن بعض الإجراءات قد تحقق حماية فورية للمستأجر، لكنها قد تدفع بعض المالكين إلى:
• بيع العقارات.
• سحبها من سوق الإيجار.
• تحويلها إلى إيجار سياحي أو موسمي.
• تأجيل الاستثمار في وحدات جديدة.
أي أن حماية المستأجر اليوم قد تصبح، إذا صُممت بشكل سيئ، نقصاً أكبر في المعروض غداً.
لكن الطرف الآخر يرد بحجة مختلفة:
إذا لم تُحمَ الأسر الآن، فكيف تنتظر بناء مئات الآلاف من الوحدات الجديدة؟
وهنا يتصارع حلّان: حماية الطلب الحالي أم إصلاح العرض؟
والواقع أن إسبانيا تحتاج الاثنين.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز
الصناديق العقارية دخلت قلب المعركة
الحكومة تستهدف أيضاً ما تصفه بـ«صناديق النسور»؛ وهي صناديق ومستثمرون يشترون أصولاً سكنية بهدف تحقيق عائد.
المشكلة ليست في وجود رأس المال المؤسسي بحد ذاته.
المشكلة تظهر عندما يتركز الاستثمار في مناطق محددة، وتُشترى وحدات قائمة بدلاً من بناء وحدات جديدة، ثم ترتفع الإيجارات أو تتحول العقارات إلى استخدامات أكثر ربحية.
وهنا تصبح المعادلة:
رأس المال يرفع قيمة العقار – ارتفاع القيمة يرفع الإيجار – المستأجر يدفع أكثر – السكان الأقل دخلاً يخرجون من المنطقة.
لكن منع الاستثمار بالكامل قد يحرم السوق أيضاً من رأس المال الذي يمكن أن يمول البناء.
لذلك، القضية ليست صناديق الاستثمار وحدها؛ بل أين تضع أموالها، وماذا تبني، وماذا تفعل بالمساكن التي تشتريها.

مجلس النواب الإسباني
من أزمة سكن إلى أزمة حكومة
بعد سقوط المرسومين، لم تعد القضية اقتصادية فقط.
أصبحت اختباراً لبقاء حكومة سانشيز وقدرتها على تمرير التشريعات.
الحزب الشعبي يدفع باتجاه انتخابات مبكرة، وفوكس يطالب بالانتخابات أيضاً، بينما لا يوجد حتى 5 أكتوبر قرار رسمي مؤكد بحل البرلمان.
وتكمن المشكلة في أن الانتخابات قد تغير تركيبة البرلمان، لكنها لا تضمن حلاً.
فحتى إذا تصدر الحزب الشعبي الانتخابات، قد لا يحصل منفرداً على الأغلبية.
وهكذا يمكن أن تنتقل إسبانيا من:
أزمة سكن الى أزمة برلمان ثم الى أزمة تشكيل حكومة.
المعادلة التي تواجه إسبانيا
إسبانيا أمام ثلاثة مسارات.
الأول: تشديد حماية المستأجرين.
يمنح الأسر متنفساً فورياً، لكنه قد يضغط على المعروض إذا طال أمده من دون حوافز.
الثاني: التركيز على البناء.
يعالج أصل المشكلة، لكنه يحتاج سنوات قبل أن يشعر المستأجر بالأثر.
الثالث: الجمع بين الاثنين.
حماية مؤقتة للفئات الأضعف، بالتوازي مع تسريع الأراضي والتراخيص والبناء والإسكان الميسر.
وهذا هو الخيار الأكثر منطقية اقتصادياً.






